دراسة جديدة تربط بين الطقس الحار وأمراض القلب

عدَّاء يبرّد نفسه بالماء في سكوبيه شمال مقدونيا (أرشيفية - رويترز)
عدَّاء يبرّد نفسه بالماء في سكوبيه شمال مقدونيا (أرشيفية - رويترز)
TT
20

دراسة جديدة تربط بين الطقس الحار وأمراض القلب

عدَّاء يبرّد نفسه بالماء في سكوبيه شمال مقدونيا (أرشيفية - رويترز)
عدَّاء يبرّد نفسه بالماء في سكوبيه شمال مقدونيا (أرشيفية - رويترز)

توصل الباحثون في أستراليا إلى وجود صلة بين أمراض القلب والأوعية الدموية والطقس الحار، حيث توقعوا أن يتضاعف عبء أمراض القلب بحلول خمسينات القرن الحادي والعشرين في حال استمر الطقس الحالي، وذلك حسب دراسة نُشرت، اليوم (الاثنين).

وخلص الباحثون إلى أنه يتم فقدان متوسط 49 ألفاً و483 عاماً من الحياة الصحية سنوياً بسبب أمراض القلب الناجمة عن الطقس الحار في أستراليا من 2003 إلى 2018.

واستخدم واضعو الدراسة، التي نُشرت في الدورية الأوروبية للقلب، بيانات من قاعدة بيانات عبء الأمراض في أستراليا بشأن المرض أو الوفاة الناجمة عن أمراض القلب خلال تلك الفترة الزمنية.

وبعد ذلك توصلوا إلى أن نحو 3.7 في المائة من إجمالي العبء الناجم عن المرض أو الوفاة بأمراض القلب يرجع إلى أحوال الطقس القاسية، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

وتشير نماذج البحث إلى أن الرقم يمكن أن يتضاعف أو حتى يرتفع بأكثر من 3 أضعاف بحلول 2050، بناءً على سيناريوهات الانبعاثات الغازية المختلفة التي حددتها لجنة حكومية بشأن التغير المناخي.

ويتوافق سيناريو الانبعاثات الأقل مع عبء أقل -يقدَّر بـ139 ألفاً و828 عاماً من الحياة الصحية التي ستُفقد سنوياً بحلول 2050، في حين يشير سيناريو الانبعاثات الأعلى إلى عبء أعلى بواقع 161 ألفاً و95 عاماً متوسطاً من الحياة الصحية ستفقد سنوياً بحلول 2050.

وقال الأستاذ بينغ بي، من جامعة أديلايد: «عندما يكون الطقس حاراً تعمل قلوبنا بقوة أكبر لمساعدتنا على خفض درجة حرارتنا. هذا الضغط المضاف يمكن أن يكون خطيراً خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية». وأضاف: «على الرغم من أن الدراسة ركزت على أستراليا، فإن الرابطة الأساسية بين درجات الحرارة المرتفعة وزيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب تم توثيقها عالمياً».

وقال المشارك في وضع الدراسة جينجوين ليو، من جامعة أديلايد: «هذه الدراسة تمزج عدة عوامل رئيسية -التغير المناخي، وتحولات السكان، وسيناريوهات التكيف- من أجل إعطاء صورة كاملة لعبء المرض في أنحاء أستراليا». وأضاف: «هذا يجعل دراستنا الأولى من نوعها عالمياً».

وتوصل الباحثون إلى أن هناك نطاقاً لخفض تأثير درجات الحرارة المرتفعة على أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال استراتيجيات تساعد الأشخاص على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع درجة حرارة الأرض قد يؤثر سلباً على دخلك وثروتك

يوميات الشرق ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 4 درجات مئوية قد يزيد من فقر الأشخاص بنسبة 40 % (إ.ب.أ)

ارتفاع درجة حرارة الأرض قد يؤثر سلباً على دخلك وثروتك

توصلت دراسة جديدة إلى أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 4 درجات مئوية قد يزيد من فقر الأشخاص بنسبة 40 في المائة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 300 ألف مسكن في أجزاء من أونتاريو بكندا بسبب عاصفة جليدية (أ. ب)

انقطاع الكهرباء عن مئات الألوف في شرق كندا بسبب عاصفة جليدية

قالت شركة «هايدرو ون» للكهرباء إن التيار انقطع عن أكثر من 300 ألف من السكان في أجزاء من أونتاريو بكندا، الأحد، بسبب عاصفة جليدية ضربت المنطقة مطلع الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
الولايات المتحدة​ هيئة الأرصاد الوطنية الأميركية تفيد بأن الرياح قد تتجاوز سرعة 70 ميلاً في الساعة (أ.ف.ب)

الأمطار المتجمدة تُسقط الأشجار وتقطع الكهرباء في ولايات أميركية

تسببت الأمطار المتجمدة في سقوط الأشجار وخطوط الكهرباء في ميشيغان وويسكونسن، ما أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الآلاف، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الثلوج تغطي جبل اللوز في منطقة تبوك السعودية خلال موسم شتاء سابق (أ.ف.ب)

مدن خليجية تسجِّل درجات حرارة تحت الصفر

شهد عدد من المناطق في دول الخليج والعالم العربي انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة خلال الأسبوع الحالي، وسجّل بعض تلك المناطق انخفاضاً لما دون الصفر المئوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق بلدان عربية على موعد مع عاصفة قطبية (أ.ف.ب)

«آدم» لبنان و«جلمود» الأردن... دوامة قطبية تضرب دولاً عربية وسط تحذيرات

تشهد عدة دول عربية أحوالاً جوية غير مستقرة هذا الأسبوع، وسط حالة من القلق وتحذيرات رسمية تدعو إلى توخي الحيطة والحذر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الصدمات والتجارب المؤلمة قد تزيد من خطر الإصابة بـ«بطانة الرحم المهاجرة»

بطانة الرحم المهاجرة حالة صحية شائعة ومؤلمة (رويترز)
بطانة الرحم المهاجرة حالة صحية شائعة ومؤلمة (رويترز)
TT
20

الصدمات والتجارب المؤلمة قد تزيد من خطر الإصابة بـ«بطانة الرحم المهاجرة»

بطانة الرحم المهاجرة حالة صحية شائعة ومؤلمة (رويترز)
بطانة الرحم المهاجرة حالة صحية شائعة ومؤلمة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أن مرض بطانة الرحم المهاجرة، الذي يؤثر على ملايين النساء حول العالم، قد ينتج من الصدمات والتجارب المؤلمة.

وبطانة الرحم المهاجرة هو مرض التهابي مزمن ينمو فيه نسيج يشبه بطانة الرحم خارج الرحم. وتشمل أعراضه الأكثر شيوعاً آلام الحوض المنهكة قبل وأثناء الدورة الشهرية، أو أثناء الجماع.

ويمكن أن يؤدي هذا المرض أيضاً إلى العقم ومشاكل في الجهاز الهضمي مثل حركات الأمعاء المؤلمة، من بين الكثير من الأعراض الأخرى.

وبحسب موقع «ذا كونفرسيشين»، فقد حللت الدراسة البيانات الصحية والوراثية الخاصة بـ250 ألف سيدة، والمسجلة في البنك الحيوي «بيوبانك»، وهي قاعدة بيانات بحثية تتضمن المعلومات الوراثية والصحية لما يزيد على نصف مليون بريطاني.

وكانت أكثر من 8 آلاف من المشاركات مصابات بمرض بطانة الرحم المهاجرة.

ودمج الفريق هذه المعلومات مع البيانات الخاصة بـ500 ألف امرأة شاركت في مشروع FinnGen، وهو مشروع بحثي فنلندي في علم الجينوم والأمراض.

وكان من بين أولئك المشاركات أكثر من 30 ألف حالة إصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة.

آثار التعرض للصدمات المختلفة

وفي بيانات البنك الحيوي البريطاني، وجد الباحثون أن المصابات بمرض بطانة الرحم كن أكثر عرضة للإبلاغ عن تعرضهن لاعتداء جنسي، أو صدمة عاطفية أو اختبارهن لوفاة شخص عزيز أو قريب منهن أو تشخيص إصابتهن بمرض مزمن يهدد حياتهن.

كما وجد الباحثون أن الإصابة بالمرض زادت بين النساء اللواتي تعرضن للضرب أو سوء المعاملة في مرحلة الطفولة.

حقائق

190 مليون

 سيدة على مستوى العالم مصابة مبرض بطانة الرحم المهاجرة

وهناك الكثير من الديناميكيات التي يمكن أن تفسر العلاقة بين الصدمة ومرض بطانة الرحم. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي استجابات الجسم إلى التوتر الناتج من التجارب المؤلمة إلى إثارة الالتهابات؛ مما يساهم بدوره في تطور مرض بطانة الرحم المهاجرة.

ويمكن أن تؤدي الصدمة أيضاً إلى اختلال التوازن الهرموني، خصوصاً عن طريق زيادة هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. وهذه التغيرات الهرمونية قد تؤدي إلى تفاقم أعراض بطانة الرحم المهاجرة أو دفع المرض إلى التطور من خلال التأثير على مستويات هرمون الإستروجين.

ويؤثر مرض بطانة الرحم المهاجرة على ما يقرب من 10 في المائة إلى 15 في المائة من الإناث في سن الإنجاب، أي ما يقرب من 190 مليون سيدة على مستوى العالم.