5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته

مكونات تشريحية عضوية تلعب دورها في عملية تكوينه

5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته
TT

5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته

5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته

كثيراً ما يدرك الآخرون تغيرات صوتنا قبل أن ندرك ذلك. وخلال محادثة هاتفية مع أحدهم، قد يقول لك فجأة: «ما الذي أصابك؟ صوتك متغير». وفي فصل الشتاء، وربما أيضاً في غيره، قد يعتري المرء تغيرات في صوته.

وقد لا يهتم البعض كثيراً بهذا، لكن ذلك يهم محترفي استخدام أصواتهم جداً، مثل المدرسين والمذيعين والمغنيين وغيرهم ممن يعتمدون على نقاء أصواتهم وتميزها في جوانب عدة من نجاح وتفوق حياتهم العملية.

حقائق عن الصوت

وحول فهم كيفية إنتاج الصوت، والتعرف على آلية صدوره، وكيف تؤدي الأعطال إلى اضطرابات الصوت، والأسباب التي قد تتوقعها أو لا تتوقعها عن التغيرات في الصوت، إليك الحقائق التالية:

1. تكوين الصوت. نحن نتعامل مع ثلاثة مكونات تشريحية عضوية في عملية تكوين الصوت، هي:

* الحنجرة Larynx التي تقع في الحلق، بالجزء العلوي من القصبة الهوائية، وتشبه الأنبوب المجوف، ويبلغ ارتفاعها نحو 5 سم. وهي «صندوق الصوت» المسؤول عن إنتاج الصوت وعن مرور الهواء أثناء التنفس، إضافة إلى حماية مجرى الهواء أثناء البلع.

* الطيات الصوتية Vocal Folds (وتسمى أيضاً الحبال الصوتية). وهي نسيج رخو «يشبه الطيات»، يمثل المكون «الاهتزازي» الرئيسي لصندوق الصوت. ويتكون من غطاء (غلاف سطحي)، ورباط صوتي (صفيحة مخصوصة متوسطة وعميقة)، وجسم (عضلة الغدة الدرقية).

* المزمار Glottis ولسان المزمار Epiglottis. والمزمار هو فتحة بين الطيتين الصوتيتين، تفتح وتغلق أثناء التنفس والبلع وإنتاج الصوت. وعادةً ما يكون لسان المزمار متجهاً إلى الأعلى أثناء التنفس. وأثناء البلع، ينحني لسان المزمار للخلف؛ كي ينثني فوق مدخل القصبة الهوائية، ليمنع الطعام من الدخول إليها. وفي الكثير من اللغات، لا يكون لسان المزمار ضرورياً لإنتاج الأصوات. لكن في بعض اللغات، يُستخدم لسان المزمار لإنتاج أصوات الكلام الساكنة، خصوصاً أصوات الأحرف الحَلْقِيَّة، التي هي الأصوات التي يلامس فيه جذر اللسان الغشاء الخلفي للبلعوم. مثلاً: ح، ع.

وتصدر «الكلمة المنطوقة» عن ثلاثة مكونات لإنتاج الصوت، وهي الصوت المسموع Voiced Sound والرنين Resonance والنطق Articulation. ولذا لدينا المعادلة التالية:

الصوت كما نعرفه = الصوت المسموع + الرنين + النطق.

ولتوضيح مكونات المعادلة:

- «الصوت المسموع» هو الصوت «الأصلي» الناتج من اهتزاز الطيات الصوتية. وغالباً ما يوصف بأنه صوت «طنين». ويختلف الصوت المسموع للغناء بشكل كبير ومزخرف عن الصوت المسموع للكلام

- «الرنين» ينشأ نتيجة تضخيم الصوت المسموع وتعديله بواسطة «مُرنانات المسالك الصوتية» (الحلق، وتجويف الفم، والممرات الأنفية والجيوب الأنفية). وتُنتج «الرنانات» الصوت المميز للشخص

- «النطق» هو تعديل «مُفصلات المسالك الصوتية» (اللسان والحنك الرخو والشفتان) لخروج الصوت المسموع. ولذا تُنتج المفصلات كلمات مميزة لدى كل شخص، مقارنة بأي شخص آخر.

2. اختلافات الحدة وعلو الصوت. يعتمد إصدار الصوت على اهتزاز سريع للطيات الصوتية، ضمن سلسلة من الدورات الاهتزازية (مرحلة الفتح والإغلاق). وذلك بسرعة تبلغ نحو:

- 110 دورات في الثانية (أو هرتز Hz) لدى الرجال لإصدار نغمة منخفضة الحدة Lower Pitch.

- ما بين 180 و220 دورة في الثانية لدى النساء لإصدار نغمة متوسطة الحدة Medium Pitch.

- 300 دورة في الثانية لدى الأطفال لإصدار نغمة أعلى حدة Higher Pitch.

- صوت أقوى في حدة النغمة: زيادة في «تردد» Frequency اهتزاز الطيات الصوتية.

- صوت أعلى ضجيجاً: زيادة في «سعة» Amplitude اهتزاز الطيات الصوتية.

وتتضمن عملية إنتاج الصوت عملية مكونة من ثلاث خطوات، هي:

- يتم تكوين عمود من ضغط الهواء الخارج من الرئتين نحو الطيات الصوتية

- يتم تحريك الهواء الخارج من الرئتين نحو الطيات الصوتية من خلال العمل المنسق للحجاب الحاجز وعضلات البطن وعضلات الصدر والقفص الصدري

- اهتزاز الطيات الصوتية ضمن تسلسل من التكرار للدورات الاهتزازية، بواسطة عضلات صندوق الصوت والأعصاب والغضاريف. وتنتج هذه النبضات السريعة لخروج الهواء (الناتجة من دورات اهتزازية متكررة) «صوتاً مسموعاً». وهذا الصوت المسموع في أصله هو في الحقيقة مجرد صوت طنين. ولكن يتم تضخيمه وتعديله بعد ذلك بواسطة «مُرنانات المسالك الصوتية» و«مُفصلات المسالك الصوتية»؛ ما ينتج صوتاً «كما نعرفه».

وبهذا، فإن «ارتفاع ضجيج الصوت» المسموع ناتج من زيادة ضربات تدفق الهواء لدفع الطيات الصوتية بعيداً عن بعضها بعضاً، والتي تظل منفصلة لفترة أطول أثناء دورة اهتزازية. وبالتالي، زيادة «سعة» موجة ضغط الصوت.

وزيادة «درجة حدة نغمة الصوت» ناتجة من زيادة تردد اهتزاز الطيات الصوتية بما يرفع حدة نغمة الصوت.

مرونة الحبال الصوتية

3. مرونة الحبال الصوتية. الصوت البشري شيء مذهل، وذو نتائج مذهلة، حيث يمكن تعديل الصوت البشري بطرق عدة. وذلك إذا ما توافرت العوامل المحلية في الأجزاء التشريحية في الحنجرة والطيات الصوتية والرئتين ومخارج النفس وغيره، وإذا أيضاً ما توفرت ممارسة تمارين الأداء والرقي بالقدرات الصوتية و«تحليقها عالياً» في الإبداع.

وبدايةً، ضع في اعتبارك طيف الأصوات، فهناك الهمس، والتحدث، والخطابة، والصراخ. وأيضاً هناك الأصوات المختلفة الممكنة في أشكال مختلفة من الموسيقى الصوتية، مثل الغناء الشرقي بمقاماته المختلفة، والغربي بأنواعه كالروك، وغناء الأوبرا. وكذلك غناء الشعوب العالمية الأخرى المختلفة.

والعامل الرئيسي للاهتزاز الطبيعي للطيات الصوتية هو «الاهتزاز بكفاءة» وبطريقة يتم «التحكّم فيها». ولذا؛ يجب أن تكون الطيات الصوتية مرنة Pliable في الحركة وقابلة للإغلاق والفتح بشكل تام. والمرونة «المدمجة» الطبيعية لـ«كامل» أجزاء الطيات الصوتية هي ما تجعلها «مرنة بكفاءة». وتحديداً، يجب أن تكون «أعلى وحافة وأسفل» الطيات الصوتية التي تلتقي في خط الوسط وتهتز، مرنة. والتغيرات في مرونة الطيات الصوتية، حتى لو كانت مقتصرة على منطقة واحدة أو «بقعة» محددة، يمكن أن تسبب اضطرابات في الصوت.

وللتوضيح، يؤدي الفشل في تحريك الطيات الصوتية إلى خط الوسط، أو أي إصابة تمنع حواف الطيات الصوتية من الالتقاء التام، إلى السماح للهواء بالتسريب، وينتج من ذلك صوت متقطع. وعدم القدرة على ضبط درجة التوتر في الشد للطيات الصوتية بشكل مناسب أثناء الغناء، يمكن أن يسبب الفشل في الوصول إلى النغمات العالية أو انقطاع تدفق الصوت. ووجود تغيرات في كتلة الأنسجة الرخوة في الطيات الصوتية، كما هو الحال في الالتهاب أو وجود الندبات أو نمو كتل نسيجية (اختلال التوازن بين الطيات الصوتية اليمنى واليسرى) أو التورم أو تصلب طبقات الطيات الصوتية أو ضعف/فشل الإغلاق، ينتج منه الكثير من أعراض الصوت غير الطبيعية ويسبب مشاكل في إصدار الصوت. مثل بحة في الصوت، وتغير درجة الصوت، وإصدار الأصوات بجهد، وغيره.

والعوامل الرئيسية المتحكمّة في هذا كله هو سلامة الغلاف الخارجي والتراكيب الداخلية لتلك الطيات الصوتية تركيباً ووظيفة، إضافة إلى كفاءة وتناغم عمل العضلات، والغضاريف، والأعصاب.

تغيرات الصوت

4. تغيرات الصوت والبلوغ. يُعدّ تغير الصوت أحد التطورات الكثيرة التي تحدث للفتيات والفتيان على حد سواء عندما يصلون إلى سن البلوغ. وبشكل عام، يبدأ صوت الفتى في التغير في مكان ما بين سن 11 و15 عاماً. وهذا يتوقف على متى يمر الفتى بمرحلة البلوغ. وفي سن البلوغ، تبدأ أجسام الذكور في إنتاج الكثير من هرمون التستوستيرون، الذي يسبب تغييرات في أجزاء عدة من الجسم، بما في ذلك الصوت. ولذا؛ فإن حنجرة الذكور تنمو بشكل أكبر.

وللتوضيح للذكور، فإنه ومع نمو الحنجرة، تنمو أحبالك الصوتية أطول وأكثر سمكاً. أيضاً، تبدأ عظام وجهك في النمو. وتكبر التجاويف في الجيوب الأنفية والأنف وظهر الحلق؛ ما يخلق مساحة أكبر في الوجه. وهو كله ما يمنح صوتك مساحة أكبر للصدى. كل هذه العوامل تجعل صوتك أعمق.

وللتشبيه، فكّر في آلة الغيتار. فعندما يتم نقر وتر رفيع، فإنه يهتز وينتج نغمة عالية الصوت. وعندما يتم نقر وتر أكثر سمكاً، يبدو أعمق كثيراً عند اهتزازه. هذا ما يحدث لصوتك. قبل طفرة النمو لديك، تكون حنجرتك صغيرة نسبياً وأحبالك الصوتية رقيقة نسبياً. لذا؛ فإن صوتك يكون حينها مرتفعاً وشبيهاً بصوت الأطفال. ولكن مع نمو العظام والغضاريف والأحبال الصوتية، يبدأ صوتك في أن يبدو مثل صوت شخص بالغ.

وعلى الرغم من أن الأوساط الطبية على دراية واضحة بتأثير البلوغ على أصوات الذكور، لكن تغير صوت الإناث أقل فهماً على نطاق واسع، حيث لا يتعمق صوت الفتيات إلا ببضعة نغمات، والتغيير فيه بالكاد ملحوظ. وبالإضافة إلى ذلك، تنمو هياكل الوجه والرأس والرقبة (بما في ذلك تجاويف الأنف والبلعوم والأنف) بشكل أقل لدى الإناث مقارنة بالذكور.

وأظهرت بعض الدراسات أن في سن البلوغ وفي فترة الحيض طوال السنوات التالية لدى الإناث، يمكن ربط تسبب التغيرات الهرمونية (استروجين وبروجيسترون الأنثويين) بإجهاد الصوت وانخفاض المدى فيه وفقدان القوة وفقدان بعض التوافقيات في أداء النغمات. وأن هذا يرجع إلى تأثير التغيرات في تلك الهرمونات خلال أيام الحيض في الشهر، على أحبال الطيات الصوتية.

5. اضطرابات مرضية ومعالجات. يُصاب بعض الأشخاص باضطراب الصوت لأسباب عدة. وهو عبارة عن تغير في طبيعة الصوت. ويتولى تشخيص هذه المشكلات التي تحدث للصوت وعلاجها أطباء متخصصون في الأنف والأذن والحنجرة وخبراء في اللغة والتخاطب.

طيف الأصوات يشمل الهمس والتحدث والخطابة والصراخ

ويعتمد العلاج على السبب المؤدي إلى تغير الصوت. ويمكن أن يشمل العلاج معالجة الصوت أو الأدوية أو الحقن أو الجراحة. ويلخص أطباء «مايو كلينك» عوامل خطورة الإصابة بعدم كفاءة الأحبال الصوتية عن عملها؛ ما قد يؤدي أي من هذه الحالات إلى اضطراب الصوت، بقولهم: «تسبب عوامل عدة اضطراباً في الصوت، مثل التقدُّم في السن، وتعاطي المشروبات الكحولية، والحساسية، والحالات المَرَضية المرتبطة بالدماغ والجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون أو السكتة الدماغية، وداء الارتجاع المَعِدي المريئي، وأمراض مثل نزلات الزكام والتهاب الجهاز التنفسي العلوي، والتندّب الناتج من جراحة الرقبة، أو صدمة الحوادث في مقدمة الرقبة، والصُّراخ، والتدخين، وسرطان الحلق، وجفاف الحلق، ومشكلات الغدة الدرقية، وسوء أو فرط استعمال الصوت».

ويضيفون: «بناءً على تشخيصك، سيقترح طبيبك عليك علاجاً واحداً أو أكثر مما يلي:

- الراحة وتناول السوائل والعلاج الصوتي. مثل أي جزء من أجزاء الجسم، تحتاج الأحبال الصوتية إلى الراحة وتناول السوائل بشكل منتظم. يهتم اختصاصي مَرضيّات الكلام بكيفية استخدام الصوت بكفاءة أكبر، وكيفية تنظيف الحلق، وكمية السوائل الواجب تناولها.

- طرق علاج الحساسية. إذا كانت الحساسية تُسبب إفراز الكثير من المخاط في الحلق، فيمكن للطبيب المعالج العثور على سبب الحساسية وعلاجه.

- الإقلاع عن التدخين. يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في تحسين الصوت والكثير من الجوانب الصحية الأخرى.

- الأدوية. يمكن استخدام الكثير من الأدوية لعلاج اضطرابات الصوت. وبناءً على سبب اضطراب الصوت، يمكن أن يقلل الدواء من التورم أو الالتهاب ويعالج الارتجاع المَعِدي المريئي أو يوقف إعادة نمو الأوعية الدموية. يمكن أخذ الأدوية عن طريق الفم أو حقنها في الأحبال الصوتية أو وضعها على سطح الأحبال الصوتية أثناء إجراء الجراحة.

- استئصال الزوائد. قد تستدعي الحالة استئصال زوائد الأحبال الصوتية أثناء الجراحة حتى ولو لم تكن سرطانية. والعلاج بالليزر باستخدام فوسفات تيتانيل البوتاسيوم، أحد أحدث أساليب علاج زوائد الأحبال الصوتية عن طريق قطع إمداد الدم عنها.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.