8 فوائد صحية للقهوة السوداء

فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)
فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)
TT

8 فوائد صحية للقهوة السوداء

فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)
فنجان من القهوة السوداء (أرشيفية - رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن تناول فنجان من القهوة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والربو، ولكن عندما النظر إلى الأدلة، فإن هذا الأمر لا يُطبق. ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، تنصح البروفسورة كلير كولينز، الخبيرة في التغذية وعلم الأنظمة الغذائية في جامعة نيوكاسل في نيو ساوث ويلز بشرب المزيد من القهوة.

وتلفت الأبحاث الحديثة إلى أن حصر شرب القهوة في الصباح، بدلاً من شربه على مدار اليوم، قد يكون مفيداً بشكل خاص للقلب.

يتناول نحو ثلث الأشخاص في المملكة المتحدة بالفعل بضعة أكواب في اليوم، بينما يقتصر ربعهم على كوب واحد ويتناول العُشر كوبين إلى 3 أكواب في الأسبوع.

إليكم 8 فوائد صحية للقهوة السوداء:

1- حماية القلب

لعقود من الزمن، ارتبطت القهوة بضعف صحة القلب. لكن الأبحاث تشير الآن باستمرار إلى أنها يمكن أن تحمي القلب.

وجد علماء من جامعة كولورادو، الذين فحصوا بيانات النظام الغذائي والسجلات الطبية لأكثر من 15000 شخص، أنه مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة، مقابل كل كوب إضافي من القهوة يتم شربه أسبوعياً، كان هناك انخفاض بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بقصور القلب وانخفاض بنسبة 8 في المائة في خطر السكتة الدماغية.

يعتقد الخبراء أن هذا التأثير يرجع إلى المركبات النشطة بيولوجياً (تلك التي لها تأثير فسيولوجي على الجسم) في القهوة، التي يوجد منها أكثر من 100 على وجه الخصوص، يُعتقد أن «البوليفينول» يقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما يكون هناك خلل بين الجزيئات المفيدة والضارة في الجسم، والالتهاب، مما يحمي القلب من التلف.

بالإضافة إلى ذلك، وجد فريق من جامعة تولين، الذي درس عادات شرب القهوة لأكثر من 40 ألف شخص في الولايات المتحدة، أن أولئك الذين شربوا القهوة في قبل منتصف النهار كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 31 في المائة مقارنة بغير شاربي القهوة.

وفي الوقت نفسه، لم يرَ أولئك الذين شربوا قهوتهم على مدار اليوم هذه الفائدة، مما يشير إلى أن التأثير الوقائي للمشروب مرتبط بالوقت. ويعتقد العلماء أن التأثير قد يكون راجعاً إلى أن القهوة بعد الظهر والمساء تعطل النوم ومستويات الهرمونات، مما يؤدي إلى زيادة الالتهابات وضغط الدم، وكلاهما من عوامل الخطر لضعف صحة القلب.

ومع ذلك، تستند جميع دراسات القهوة إلى أدلة رصدية، مما يعني أنها لا تستطيع إثبات أن المشروب هو الذي حسّن صحة المشاركين.

بينما قد يكون من الممكن أن تحمي المركبات الموجودة في القهوة من المرض، فقد تكون هناك عوامل أخرى تلعب دوراً، مثل انخراط شاربي القهوة في سلوكيات صحية أخرى.

2- انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري

الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي هي الطرق المدعومة بالأدلة للحد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن شرب القهوة بشكل معتاد يمكن أن يحمي من هذا المرض.

وجدت مراجعة أجراها باحثون من جامعة هارفارد عام 2014، التي نظرت في 28 دراسة سابقة، أن الأشخاص الذين شربوا كوباً واحداً يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 8 في المائة، مقارنة بغير شاربي القهوة. زادت الفوائد مع كل كوب من القهوة المستهلكة، حتى انخفاض خطر الإصابة بنسبة 33 في المائة بين أولئك الذين شربوا 6 أكواب يومياً.

اقترح العلماء أن الأحماض الموجودة في القهوة قد تعمل على تحسين مستويات السكر في الدم، في حين أن محتواها العالي من المغنيسيوم قد يوفر المزيد من الحماية.

3- الحماية من مرضي ألزهايمر وباركنسون

يبدو أن القهوة تحمي من الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون، كما أظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً.

اقترح العلماء في كندا الذين درسوا هذه الظاهرة في ورقة بحثية عام 2018 أن هذا التأثير قد يكون ناتجاً عن مركبات تسمى «فينيل إندان»، التي يتم إنتاجها عند تحميص حبوب البن. يُعتقد أنها تمنع تراكم البروتينات المسماة «أميلويد وتاو»، وهي سامة لخلايا المخ.

4- الوقاية من السرطان

وجدت الدراسات أن بعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الكبد والرحم، أقل شيوعاً بين شاربي القهوة. وهناك أيضاً بعض الأدلة على أن المشروب قد يحمي من سرطان الفم والجلد.

وبينما الآليات الدقيقة وراء ذلك غير واضحة، تقول كولينز إن اثنين من المغذيات النباتية الموجودة في القهوة؛ «كافستول» و«كاهويول»، يبدو أنهما وراء هذا التأثير.

ويعتقد أيضاً أن حمض الكافيين وحمض الكلوروجينيك يمنعان تطور السرطان عن طريق تحييد المواد الكيميائية الضارة التي تسمى الجذور الحرة، كما تقول كولينز.

5- المزاج والاكتئاب

التأثيرات العقلية للقهوة واضحة - حيث تشعر بمزيد من اليقظة والانتباه والنشاط في الساعات التي تلي شرب فنجان من القهوة. ومع ذلك، وبصرف النظر عن هذه التغييرات قصيرة المدى، يبدو أن القهوة لها تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العقلية.

وجدت إحدى المراجعات، التي أجراها باحثون في الصين، أن هناك انخفاضاً بنسبة 24 في المائة في خطر الإصابة بالاكتئاب بين أكبر شاربي القهوة، الذين كانوا يشربون 4 أكواب ونصف في اليوم، مقارنة بأولئك الذين كانوا يشربون أقل من كوب واحد في اليوم.

ويعتقد أن هذا يرجع إلى أن الكافيين الموجود في القهوة يزيد من التعبير عن النواقل العصبية في الدماغ، مثل هرمون السعادة «الدوبامين».

ومع ذلك، فإن تحمل الكافيين يختلف من شخص لآخر، اعتماداً على وزنه، وأيضه، وخصائصه الوراثية وما إذا كان يتناول أدوية معينة. بالإضافة إلى تنشيطك، يمكن أن يؤدي شرب القهوة أيضاً إلى القلق والأرق.

6- التحكم في الوزن

بالإضافة إلى انخفاض السعرات الحرارية، قد تعزز القهوة أيضاً من قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية من خلال تنشيط الدهون البنية، كما تشير الأبحاث.

الغرض من الدهون البنية، التي يتم تخزينها عادةً حول الرقبة، هو توليد حرارة الجسم عند تعرضها لدرجات حرارة باردة، وهو ما تفعله عن طريق حرق السعرات الحرارية. وهي مختلفة عن الدهون البيضاء الأكثر شيوعاً، التي تتراكم إذا تناول الناس الكثير من السعرات الحرارية.

7- زيادة متوسط ​​العمر

أشارت الدراسات إلى أن القهوة قد تزيد من متوسط ​​العمر المتوقع.

وجد باحثون في أستراليا، قاموا بمراقبة الصحة وعادات شرب القهوة لنحو 450 ألف شخص لأكثر من عقد من الزمان، أن الأشخاص الذين يشربون من كوبين إلى 3 أكواب من القهوة المطحونة يومياً كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 27 في المائة.

وقال الفريق إنه بدلاً من الكافيين، من المرجح أن تكون مركبات أخرى في القهوة، مثل حمض الكافيين وحمض الكلوروجينيك، وراء هذا التأثير.

8- يخفف الصداع

في حين أن الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يسبب الصداع، تشير الأبحاث إلى أن القهوة يمكن أن تخففه أيضاً. تقول كولينز: «يبدو أن المنشط (يعزز قوة) مسكنات الألم بمقدار كبير».

وجدت إحدى المراجعات من جامعة أكسفورد أن تناول الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لعلاج الصداع النصفي أو صداع التوتر يقلل الألم بنسبة 25 في المائة. ومع ذلك، قال الأشخاص الذين تناولوا مسكنات الألم إلى جانب الكافيين إن مستويات الألم لديهم انخفضت إلى النصف.


مقالات ذات صلة

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك لتقليل رجفة الكافيين يُنصح بتقليل الكمية المستهلكة أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين (بيكسلز)

خبراء: إضافة الملح إلى القهوة لا تقلل رجفة الكافيين

يؤكد خبراء التغذية أن إضافة الملح إلى القهوة لا تساعد في تقليل الشعور بالرجفة، أو التوتر الناتج عن الكافيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

ما كمية القهوة التي يمكن شربها يومياً لإبطاء الشيخوخة البيولوجية؟

قد لا يقتصر تأثير عادة شرب القهوة اليومية على مجرد تنشيط الجسم بالكافيين. فقد أظهرت الدراسات أنها قد تقلل من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي وأنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق ما أصل القهوة؟ (بكسلز)

القهوة اللبنانية أم التركية؟ جدل حول هوية الفنجان الشهير

أكدت النقابة أن «القهوة التي تُحضَّر وفق هذا الأسلوب باتت جزءاً من التراث اللبناني اليومي، ومن عناصر هويتنا الثقافية التي نعتز بها».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.