دراسة: جزيئات الخلايا المناعية قد توفّر علاجاً للسمنة

السمنة هي مشكلة تنتشر بصورة متزايدة ولها تأثير ضار في الصحة وسلامة الجسم (أرشيفية - أ.ف.ب)
السمنة هي مشكلة تنتشر بصورة متزايدة ولها تأثير ضار في الصحة وسلامة الجسم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جزيئات الخلايا المناعية قد توفّر علاجاً للسمنة

السمنة هي مشكلة تنتشر بصورة متزايدة ولها تأثير ضار في الصحة وسلامة الجسم (أرشيفية - أ.ف.ب)
السمنة هي مشكلة تنتشر بصورة متزايدة ولها تأثير ضار في الصحة وسلامة الجسم (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصّلت دراسة حديثة إلى أن النظام المناعي يتأثر بالساعة الداخلية في جسم الإنسان، وهو ما يؤثر بدوره في عملية اختزان الدهون وضبط درجة حرارة الجسم. ويرى باحثون أن هذا الاكتشاف ينطوي على أهمية بالغة بالنسبة إلى من يعملون وفق ساعات عمل متغيرة، وعلى العادات الغذائية بوجه عام، وعلى تغيير أنماط النوم الناجمة عن متطلبات الحياة العصرية التي يعيشها الإنسان في الوقت الحالي.

وأظهرت الدراسة التي أجراها فريق بحثي في آيرلندا أن أحد جزيئات الخلايا المناعية التي توجد داخل الأنسجة الدهنية في الجسم، ويُطلق عليه اسم «إنترلوكين - 17 إيه» (IL17- A)؛ يؤدي دوراً تنظيمياً في عملية اختزان الدهون، وهو ما يفسح المجال أمام بحث علمي جديد لعلاج مشكلات صحية مختلفة، مثل: السمنة، ومنع هدر المغذيات، وتخفيف آثار اضطرابات الأيض.

ويرى الباحثون أنه من خلال استهداف جزيئات الخلايا المناعية المذكورة يمكن تطوير أدوية مجدية لعلاج مثل هذه المشكلات الصحية.

وأوضح باحثون أن النظام اليوماوي للجسم الذي اصطُلح على تسميته «الساعة البيولوجية»، يضمن تنفيذ وظائف حيوية رئيسية داخل الجسم في أوقات معينة على مدار اليوم، ويساعد في إيجاد شكل من أشكال التزامن بين الوظائف الحيوية ومتغيرات البيئة الخارجية، مثل اختلاف ساعات الليل والنهار على سبيل المثال، ولعل أهم نموذج لوظيفة هذا النظام هو دورة النوم والاستيقاظ التي تتواكب مع الحركة الطبيعية للشمس.

ويعمل النظام المناعي وفق إيقاع الساعة البيولوجية للجسم؛ حيث يحفّزه على مقاومة العدوى في أوقات معينة من النهار، وتوصلت دراسات حديثة إلى وظيفة إضافية للمناعة، وهي الحفاظ على سلامة الأنسجة ووظائفها، لا سيما في الجهاز الهضمي حيث تتلقى خلايا مناعية متخصصة إشارات الأيض وتزيد من فاعلية عملية الامتصاص في أوقات التغذية. وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «ناتشر»، تقول الباحثة ليديا لينش، من كلية «الكيمياء الحيوية وعلم المناعة» بجامعة «ترينيتي» في دبلن إن الخلايا المناعية الرئيسية التي تُعرف باسم الخلايا «تي» تفرز جزيئات «إنترلوكين - 17 إيه» التي تتجاوب بشكل واضح مع الجينات المسؤولة عن الساعة البيولوجية. وتلعب هذه الجينات دوراً رئيسياً في آلية اختزان الدهون.

وأضافت -في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية- أن فئران التجارب التي تفتقر إلى هذه الجينات تضطرب لديها منظومة معالجة الدهون واختزانها. كما أن تحليل عملية الأيض لدى هذه الفئران أظهر اضطراباً في النظام اليوماوي واختلالاً في منظومة حفظ حرارة الجسم.

وكانت دراسات سابقة قد أثبتت زيادة في معدلات دوران جزيئات «إنترلوكين - 17 إيه» في الجسم لدى البشر والفئران بعد تناول الغذاء، وهو ما يعني أن الأنسجة الدهنية تتجاوب مع سلوكيات الغذاء حيث تتمدّد في أوقات التغذية وتنكمش مع الصوم على سبيل المثال. وقد حرص الباحثون خلال التجربة على قياس مدى تأثر الخلايا المناعية بالسلوكيات الغذائية في حالة تغيير أوقات تناول الغذاء في عكس مواعيد الساعة البيولوجية للجسم عن طريق تغذية مجموعة فئران في الفترة من السابعة صباحاً إلى السابعة مساء، وتغذية مجموعة أخرى من السابعة مساء وحتى السابعة صباحاً على مدار ثلاثة أسابيع.

وتأكد من هذه التجربة وجود صلة بين جزيئات «إنترلوكين - 17 إيه» وتوقيت التغذية، وتبيّن أيضاً أن الفئران التي تتناول الغذاء في غير الأوقات المعتادة تتناول كميات أقل بنسبة 50% من السعرات الحرارية، مقارنة بالفئران التي كانت تتغذّى في الأوقات المعتادة.

وتوضح لينش -وهي أيضاً أستاذة علوم الأحياء على مستوى الجزيئات في مركز «لودفيج» لأبحاث السرطان، التابع لجامعة «برينستون» الأميركية- أنه «في كثير من الأحيان، تؤدي الحياة العصرية إلى اضطراب أنماط النوم الطبيعية لأسباب؛ من بينها: تباين أوقات نوبات العمل، أو التعرض لفترات مطولة للإضاءة الزرقاء التي تنبعث من شاشات الكومبيوتر أو الاتصال الدائم بشبكات الهاتف الجوال، وعلى الرغم من الشعور بالإرهاق، تجد الكثيرين يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي في ساعات الليل».

وأضافت: «لقد توصلنا إلى أن جزيئات الخلايا المناعية داخل الأنسجة الدهنية في الجسم والمسؤولة عن ضبط عملية اختزان الدهون تؤدي دوراً محورياً بصفة خاصة، ومن الممكن أن توفّر وسائل علاجية لمشكلات السمنة وأمراض اضطراب الأيض، لا سيما في أوساط الأشخاص الذين يعملون بنظام النوبات المختلفة في مواعيد غير ثابتة». وأكدت لينش أن «السمنة هي مشكلة تنتشر بشكل متزايد، ولها تأثير ضار في الصحة وسلامة الجسم، كما تشكل عبئاً على أنظمة الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن جانبه، يرى اختصاصي الكيمياء الحيوية وأمراض المناعة في معهد الأبحاث الطبية والحيوية التابع لجامعة «ترينيتي»، أرون دوغلاس، أن «هذا الاكتشاف العلمي يفسح المجال أمام مزيد من الأبحاث العلمية في مجالات شتى»، مضيفاً أن «السؤال الرئيسي يكمن في ما إذا كانت الخلايا المناعية (تي) يمكنها ضبط إيقاع النظام اليوماوي في أنسجة أخرى لدى الجسم، وما إذا كان هذا التشابه يؤثر في إيقاع أنسجة الجسم المختلفة». وأشار إلى أن «الأمر اللافت هو أن الخلايا (تي) تقع بالقرب من المخ، وربما تؤثر أنشطتها بشكل ملموس في وظائف أعلى مثل التعلم والذاكرة، ومن الممكن أن تؤثر أيضاً في مناطق في المخ تتعلّق بنظام الأيض في الجسم بأسره وضبط درجات حرارته».


مقالات ذات صلة

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
TT

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

يُعد البطيخ من الفواكه الصيفية المنعشة التي يقبل عليها كثيرون، لكن مرضى السكري غالباً ما يتساءلون عن مدى أمان تناوله وتأثيره على مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من طعمه الحلو، تشير معطيات غذائية إلى أن تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط الاعتدال في الكمية.

هل يمكن لمرضى السكري تناول البطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية يمكن التحكم بها ضمن الحصة اليومية المسموح بها لمرضى السكري. ويتميّز البطيخ أيضاً بارتفاع محتواه من الماء، مما يجعله خفيفاً على الجهاز الهضمي وسهل الامتصاص.

ما أنسب وقت لتناول البطيخ لمرضى السكري؟

يُفضَّل تناول البطيخ خلال النهار أو بين الوجبات بدلاً من تناوله على معدة فارغة أو قبل النوم مباشرة، إذ يساعد ذلك على تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم.

كما يُنصح بتناوله بعد وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية، مما يبطئ امتصاص السكر. ويمكن أيضاً أن يكون خياراً مناسباً بعد النشاط البدني، حيث يستفيد الجسم من السكريات بشكل أفضل.

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات (بيكسلز)

فوائد البطيخ لمرضى السكري

1. يساعد في الترطيب:

بفضل احتوائه على نسبة عالية من الماء، يساهم البطيخ في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر مهم خصوصاً عند انخفاض مستويات السكر في الدم.

2. سهل الهضم:

يُعد البطيخ من الفواكه الخفيفة التي لا تُثقل المعدة، مما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة.

3. منخفض السعرات نسبياً:

رغم مذاقه الحلو، فإن البطيخ لا يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة مقارنة ببعض الفواكه الأخرى.

ما المخاطر المحتملة؟

رغم فوائده، يجب الانتباه إلى أن البطيخ قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية إذا تم تناوله بكميات كبيرة، نظراً لمؤشره الغلايسيمي المرتفع. لذلك، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تقلبات غير مرغوبة في مستويات السكر.

نصائح لتناول البطيخ بأمان:

- الالتزام بحصة معتدلة (مثل كوب واحد).

- تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية لتقليل تأثيره على السكر.

- مراقبة مستويات السكر في الدم بعد تناوله.

- استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الشك.

بالخلاصة، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالبطيخ من دون قلق، ما دام تناوله يتم باعتدال وضمن نظام غذائي مدروس. فاختيار الكمية المناسبة وتوقيت أكل البطيخ يلعبان دوراً أساسياً في الاستفادة من فوائده دون التأثير سلباً على مستويات السكر في الدم.


6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
TT

6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)

يؤكد خبراء التغذية على أن تناول وجبة إفطار متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز؛ إذ تزود وجبة الإفطار الجسم بمصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ لمواجهة متطلبات اليوم. كما تُعزز وجبة إفطار غنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية صحة الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ أي إفطار أفضل من عدم تناوله على الإطلاق، فإن اختيار أطعمة عالية الجودة ومفيدة للأمعاء يُساعد على كبح الشهية، وتوفير العناصر الغذائية المهمة، ومنحك الطاقة الكافية لبدء يومك بنشاط. ومن هذا المنطلق يستعرض تقرير نُشر، الثلاثاء، على منصة «فير وويل هيلث»، 6 أطعمة إفطار مفيدة لصحة الأمعاء والجهاز الهضمي.

الزبادي

يحتوي الزبادي على البروبيوتيك الذي يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في عملية الهضم، ويُقلل من أعراض متلازمة القولون العصبي. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم. ورغم أن الزبادي يُعدّ من الأطعمة الأساسية المفيدة للأمعاء، فإنه ليس الخيار الوحيد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، وهي مصدر جيد للألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة. كما أنها تحتوي على فيتامينات «ب»، «ج»، «هـ»، «ك»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم.

يمكن استخدام الأفوكادو كحشوة للخبز المحمص أو إضافته إلى السندويشات أو السلطات- (بيكسلز)

وتعمل الألياف الموجودة في الأفوكادو كمادة حيوية، مما يزيد من تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وبالتالي تعزيز قوة الجهاز المناعي. ويُساعد محتوى الأفوكادو العالي من الدهون والألياف على الشعور بالشبع، مما قد يمنع الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن. ويُعدّ خبز الأفوكادو وجبة فطور لذيذة ومُشبعة. كما يُمكن إضافته إلى العصائر ودقيق الشوفان، أو تناوله مع عجة البيض.

بذور الشيا

تتميز بذور الشيا بأنها غنية بالعناصر الغذائية، ويُمكن إضافتها بسهولة إلى نظامك الغذائي. تستطيع هذه البذور امتصاص ما يصل إلى 10 أضعاف وزنها من السوائل، مما يُعزز الشعور بالشبع ويُبطئ عملية الهضم. كما أنها غنية بالألياف وأحماض «أوميغا 3» الدهنية ومضادات الأكسدة والبروتين والكالسيوم والفوسفور والزنك. تُفيد بذور الشيا في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، والالتهابات، والسمنة. ويُمكن إضافتها بسهولة إلى أطعمة أخرى مثل دقيق الشوفان، والعصائر، أو عجينة الفطائر.

البيض

إضافة إلى كونه وجبة فطور رائعة، يُعد البيض سهل الهضم ويتحمله معظم الناس جيداً. وهو غني بالكولين، وفيتامين «أ»، والبيوتين، ومضادات الأكسدة. كما أنه مصدر جيد للبروتين يُشعركِ بالشبع. ومن فوائد البيض تعدد طرق طهيه؛ إذ يُمكن تحضيره على شكل عجة، أو مخفوقاً، أو مخبوزاً، أو مسلوقاً في الماء، أو مقلياً. كما يُعد تحضير العجة مع الخضراوات الغنية بالبريبايوتكس، مثل البصل والهليون، طريقة رائعة للحصول على البروتين والألياف في وجبة الإفطار.

دقيق الشوفان

الشوفان حبوب كاملة تُستخرج من بذور عشبة الشوفان. يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف، مما يُعزز الشعور بالشبع ويُحسّن الهضم. كما أنه مصدر جيد للفوسفور والثيامين والمغنيسيوم والزنك. ويحتوي دقيق الشوفان على ألياف بيتا جلوكان، التي ثبت أنها تُخفض الكوليسترول وتزيد من البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما يُمكن لدقيق الشوفان أن يُخفف من الإمساك والإسهال، ويُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي. ويُمكن تناوله دافئاً، أو بارداً كشوفان مُحضّر مسبقاً، أو خبزه في ألواح الإفطار. وإذا كنت تُفضل دقيق الشوفان الحلو، يُمكنك إضافة الفاكهة والمكسرات وجوز الهند والقرفة، بينما تشمل الإضافات المالحة الطماطم والخضراوات والأعشاب، وحتى البيض.

يعد سمك السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين كما أنه غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية (بكساباي)

سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين، كما أنه غني بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. ويحتوي أيضاً على عناصر غذائية أخرى مثل فيتامين «د»، والسيلينيوم، وفيتامين «ب 12». والبوتاسيوم، والكولين. وتُساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية على تقليل الالتهابات في الأمعاء. جرّب تناول سمك السلمون على الإفطار بإضافته إلى عجة البيض أو البيض المخفوق. كما يُمكنك تناوله على خبز القمح الكامل مع الجبن الكريمي أو إضافته إلى خبز الأفوكادو.


11 دقيقة إضافية من النوم... وصفة بسيطة لخفض مخاطر القلب

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

11 دقيقة إضافية من النوم... وصفة بسيطة لخفض مخاطر القلب

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن إضافة 11 دقيقة فقط إلى ساعات النوم كل ليلة قد تُحدث فرقاً ملموساً في صحة القلب، وتُسهم في خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، في إطار تغييرات يومية بسيطة تبدو في متناول الجميع؛ وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأفاد باحثون بأن هذه الدقائق القليلة من النوم، إلى جانب ممارسة نحو 4.5 دقيقة إضافية من المشي السريع يومياً، وتناول ما يقارب 50 غراماً إضافياً من الخضراوات، يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وأوضحوا أن هذه التعديلات، على بساطتها، قد تُسهم في خفض خطر التعرض لأحداث قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تقارب 10 في المائة.

الدراسة، المنشورة في المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي، استندت إلى تحليل بيانات أكثر من 53 ألف شخص في منتصف العمر في المملكة المتحدة، ضمن مشروع «بايوبنك». واعتمد الباحثون على أجهزة قابلة للارتداء، من بينها الساعات الذكية، لرصد أنماط النوم ومستويات النشاط البدني، إلى جانب تقارير المشاركين حول عاداتهم الغذائية.

وخلال متابعة استمرت ثماني سنوات، سُجلت 2034 حالة من الأحداث القلبية الوعائية الكبرى. وتمكن الفريق من تحديد نمط حياة «أمثل» يرتبط بتقليل المخاطر، يقوم على النوم ما بين 8 و9 ساعات يومياً، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة ما لا يقل عن 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي. وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذه العوامل قد يؤدي إلى خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 57 في المائة.

وأشار الباحثون إلى أن تبني مزيج من السلوكيات «ذات الأهمية السريرية» مثل تحسين جودة النوم، وزيادة النشاط البدني، وتعزيز النظام الغذائي قد يكون المفتاح الحقيقي للوقاية. ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، يشمل النشاط المعتدل المشي السريع والرقص وركوب الدراجة، في حين يندرج الجري والسباحة ضمن الأنشطة القوية.

وقال الدكتور نيكولاس كويميل، الباحث الرئيسي في الدراسة: «تُظهر نتائجنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في جوانب مختلفة من حياتنا يمكن أن يُحدث أثراً إيجابياً كبيراً، وربما مفاجئاً، على صحة القلب». وأضاف أن هذه المقاربة تُعد أكثر واقعية واستدامة، مقارنة بمحاولات إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد فقط.

من جانبه، أوضح البروفسور إيمانويل ستاماتاكيس أن الفريق يعمل على تطوير أدوات رقمية تساعد الأفراد على تبني عادات صحية والحفاظ عليها، مشدداً على أهمية تصميم حلول عملية تراعي تحديات الحياة اليومية.

وفي تعليق يعكس البعد الإنساني للدراسة، قالت إميلي ماكغراث، المتخصصة في أمراض القلب بمؤسسة القلب البريطانية إن «كثيرين يسعون إلى نمط حياة صحي، لكنهم يصطدمون بصعوبات الواقع وضغوطه». وأضافت: «ما يبعث على التفاؤل أن هذه الدراسة تُظهر أن التغيير لا يحتاج إلى خطوات كبيرة... أحياناً، دقائق قليلة إضافية من النوم، أو حركة بسيطة خلال اليوم، قد تكون بداية فرقٍ حقيقي».

وختمت بالقول إن المفتاح يكمن في تبني عادات صحية قابلة للاستمرار، «يوماً بعد يوم»، مؤكدة أن التراكم البسيط قد يقود، في النهاية، إلى تحسنٍ ملموس في صحة القلب وجودة الحياة.