رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

أعلى أشكال اضطرابات الحركة اللاإرادية تتراوح بين الطبيعية والمَرَضية

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها
TT

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

قد لا يكون بمقدورك منع ارتجاف يديك أو تهدّج صوتك في لحظات غضبك وانفعالك. ولكن حينما يكون القيام بالأنشطة البسيطة، مثل التقاط فنجان من القهوة، فعلٌ صعبٌ للغاية نتيجة الرعشة في اليدين (Tremor)، فإن الأمر محبط ومؤلم نفسياً في الوقت نفسه.

رعشة اليدين وممارسة الأعمال

والأمر لا يتعلق بفنجان القهوة ذلك، بل يمكن أن تؤثر رعشة يديك على طريقة ودقة قيامك بأداء مجموعة واسعة من الأنشطة اليومية الحساسة. وذلك بدءاً من ممارسة العمل الوظيفي والكتابة بالقلم واستخدام لوحة أزرار الكومبيوتر وقيادة السيارة، ناهيك باستخدام الجوال، ووصولاً إلى مجرد إتمام تناول الطعام وتنظيف أسنانك أو الحلاقة، أو استحمامك بطريقة صحيحة.

ومع زيادة وضوح الرعشة، يشعر كثير من الأشخاص بالقلق والحرج في المواقف الاجتماعية، ما يجعل الموقف عليهم أسوأ. وحينئذ قد يكون لهم من المغري للغاية الانسحاب من العائلة والأصدقاء، لتجنب هذه المواقف غير المريحة.

ولكن لا تفعل ذلك. بل عليك أن تعرف مزيداً من المعلومات الأساسية عن الرعشة، وتتعلم قدر المستطاع عن كيفية التعايش مع هذه الحالة. كما أن عليك أن تقوم بدور فعّال في مناقشة أعراضك وأسئلتك مع طبيبك. وكلما زادت معرفتك بحالتك وعلاجها، كان من الأسهل عليك التكيّف مع هذه الحالة، والحد من تدخلاتها المزعجة في أنشطة حياتك اليومية. وفي بعض الظروف، ربما عليك ببساطة وصدق أن تشرح حالتك للأشخاص المقربين الذين تعيش معهم أو تتعامل معهم. وهذا من شأنه أن يجنبك كلاً من ارتباكهم وإحراجك.

حركات لا إرادية

وإليك النقاط الـ7 التالية للتعرف عليها:

1. الرعشة هي تذبذب ميكانيكي لحركات لا إرادية وإيقاعية ومتكررة وغير مقصودة (Unintentional)، وغير قابلة للسيطرة (Uncontrollable)، تحصل في أحد الأطراف أو جزء من الجسم.

والرعشة هي أعلى أنواع اضطرابات الحركة اللاإرادية انتشاراً وشيوعاً. وهناك كثير من أنواع الرعشة، ولكل منها سمات مميزة. ومن المهم التعرف عليها وتشخيصها بدقة وثقة لإدارة معالجتها بنجاح إذا تطلب الأمر ذلك للمصاب. ومن المهم ملاحظة أن الرعشة تختلف عن التشنجات العضلية (Muscle Spasm) والارتعاشات العضلية (Muscle Twitch). فالتشنج العضلي هو انقباض لا إرادي للعضلة، وغالباً ما يكون مؤلماً، ويعيق أداء الحركة. والارتعاش العضلي هو حركة دقيقة متكررة لفترة زمنية قصيرة، وغير خاضعة للسيطرة، تعتري جزءاً صغيراً من عضلة أكبر، وربما يكون اهتزاز تلك الارتعاشات العضلية مرئياً تحت الجلد.

وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «يمكن أن تحدث الرعشة في أي جزء من الجسم، وتصبح مشكلة عندما تتداخل مع ممارسة الأنشطة اليومية». ويمكن أن تحدث الرعشة طوال الوقت أو في بعض الأحيان فقط. ويمكن أن تحدث أثناء الحركة، مثل الكتابة أو الوصول إلى شيء ما (رعشة الحركة Action Tremor)، أو أثناء استرخاء الشخص وجلوسه أو استلقائه (رعشة الراحة Rest Tremor).

2. قد تكون الرعشة أمراً طبيعياً، ولا تتداخل دائماً مع حياتك اليومية ولا تتطلب العلاج. وحينها تحدث الرعشة فقط عندما تكون تحت ضغط شديد، أو تعاني من القلق أو الخوف. وبمجرد أن يهدأ الشعور، تتوقف الرعشة. وفي الغالب، تتخذ الرعشة أوجهاً متعددة. حيث قد تبدو الرعشة على أحد الأشكال التالية:

- ارتعاش أو رجفة (خصوصاً في اليدين، ولكن يمكن أن تكون أيضاً في الذراعين أو الرأس أو الساقين أو الجذع).

- صوت مرتجف أو متهدج.

- صعوبة في أداء المهام الحركية الدقيقة (مثل الكتابة أو الرسم أو استخدام الأدوات أو تناول الطعام).

- قد تتفاقم هذه الأعراض مع الإجهاد أو التعب أو المشاعر القوية أو استهلاك الكافيين.

- كما تعدّ حركات صك وصرير أسنانك عندما تشعر بالبرد، ارتعاشاً.

وإذا كنت تشك في أن الرعشة التي تشعر بها علامة على حالة أكثر خطورة، أو أنها أحد الآثار الجانبية للأدوية التي تتناولها، فتحدث إلى الطبيب.

رعشة «غير طبيعية»

3. الرعشة «غير الطبيعية» هي نوع من اضطرابات الحركة التي تحدث عندما يكون هناك خلل في أجزاء الدماغ، أو أجزاء أخرى من الجهاز العصبي، التي مهمتها أن تتحكم في «ضبط» مواصفات إتمام القيام بالحركة بتناغم ودقة.

ويمكن أن تكون الرعشة حالة «أولية»، ما يعني أنها مشكلة طبية في حد ذاتها ناجمة عن خلل محدد في عمل الجهاز العصبي، أو أن تكون الرعشة «ثانوية» ناجمة عن أحد أعراض حالة مرضية أخرى، مثل مرض باركنسون أو السكتة الدماغية، أو التصلب المتعدد أو اضطراب تعاطي الكحول، أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطرابات نفسية متعددة.

وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة حول «كيف يتم تشخيص الرعشة؟»، قائلة إن من المهم للمرء الذي يُعاني من الرعشة، أن يتحدث مع الطبيب المقدم للرعاية الصحية له. ويقوم الطبيب بالسؤال عن التاريخ الطبي بالعموم للمرء، مثل الإصابات والأمراض المزمنة لديه والعمليات الجراحية السابقة وتلقي اللقاحات وغيره. وكذلك يطرح مزيداً من الأسئلة حول الأعراض ووصفها، أي تفاصيل الرعشة نفسها وأي أعراض أخرى مرافقة. وإضافة إلى إجراء فحص بدني عام وإجراء فحص عصبي أدق، قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحوصات دم أو تصوير دماغي لتحديد أي أسباب كامنة.

أنواع الرعشات

4. لتوضيح التعقيدات التي يواجهها الطبيب أثناء التفريق في عملية تشخيص سبب وجود الارتعاش، هناك نوع يُسمى «ارتعاش الراحة» (Rest Tremor)، وهذا الارتعاش يكون واضحاً حال الراحة، أي حال راحة اليد وعدم القيام بتحريكها مثلاً. ولكن عندما يتم تحريك اليد، فإن الرعشة تضعف أو تختفي. وبالمقابل ثمة رعشة لا تحدث إلّا عند تحريك الطرف أو جزء الجسم، كاليد مثلاً، وتكون مختفية حال الراحة. وتسمى «رعشة الحركة» (Action Tremor).

وهناك نوع آخر يُسمى «رعشة القصد» (Intention Tremor)، وذلك حينما تزداد الرعشة سوءاً عندما يتم توجيه اليد مثلاً، للتحرك نحو جزء معين من الجسم. وكذلك ثمة نوع مختلف يُسمى «رعشة خاصة بمهمة» (Task Specific)، وهي رعشة تحدث فقط مع مهام أو أنشطة محددة. ومثال على ذلك رعشة الكتابة الأولية (Primary Writing Tremor)، التي تحدث بشكل أساسي أثناء الكتابة. كما يمكن أن يحدث بعض الرعشات بسبب أوضاع مختلفة للجسم أو مهام معينة يقوم بها المرء.

وللتوضيح، ثمة حالة تُسمى الرعشة الانتصابية (Orthostatic Tremor)، وهي حالة تتضمن حصول حركة عضلية إيقاعية متكررة وغير مقصودة، لجزء أو أكثر من أجزاء الجسم. وتحدث عادة عندما يقف الشخص منتصباً. ويُنظر إليها على أنها حالة متقدمة.

5. حالات الرعشة ليست كلها غير طبيعية، بل إن كل شخص من الناس يعاني من ارتعاش بسيط في جسمه (الرعشة الفسيولوجية Physiologic Tremor). وهذه الرعشة الصغيرة، التي بالكاد يمكن ملاحظتها، هي نتيجة لعمليات طبيعية تحصل في الجسم. مثل ضربات القلب ونشاط العضلات. وتكون عادة دقيقة وصغيرة جداً، بحيث لا يمكنك رؤيتها، ولا تعيق الأنشطة اليومية. ولكن قد تتفاقم هذه الرعشة وتبدو أكثر وضوحاً نتيجة إجهاد العضلات أو التوتر أو القلق أو التقدم في العمر. وأيضاً قد تتفاقم المشكلة لدى بعض الأشخاص نتيجة تناول كثير من الكافيين أو انخفاض مستويات سكر الدم، أو تناول بعض أنواع الأدوية، أو تناول الكحول. ولذا، عادةً ما تختفي الرعشة الفسيولوجية إذا قمت بإزالة السبب. وعندما تصبح الرعشة أكثر وضوحاً أو تجعل المهام اليومية صعبة، فإن الأمر يتطلب مراجعة الطبيب.

اضطرابات الحركة غير الطبيعية قد تحدث نتيجة خلل في الدماغ او الجهاز العصبي

«الرعشة النفسية»

6. «الرعشة النفسية» (Psychogenic Tremor) أو «الرعشة الوظيفية» (Functional Tremor)، هي ارتعاش غير متحكم فيه لليد أو الطرف، لا علاقة له بأي خلل عصبي يمكن للطبيب اكتشافه. وهي عادة مزيج من رعشة الراحة أو رعشة اختلاف وضعية الجسم أو الرعشة المرتبطة بالقصد والنية.

وبخلاف الأنواع الأخرى من الرعشات، تتميز «الرعشة الوظيفية النفسية» بالبداية المفاجئة ثم الاختفاء ثم تكرار العودة. ولأنها مظهر لتفاعل نفسي وظيفي، وليست ناجمة عن اضطراب عضوي في أي من أجزاء الجهاز العصبي، فإن مواصفات الرعشة تتغير خلال النوبة، وقد تنتقل من جزء إلى آخر في الجسم، ولكن في الغالب لا تشمل الرعشة النفسية حركات الأصابع. والأهم أنها قد تخف أو تزول عند تشتيت انتباه ذهن المصاب بمهام أخرى، أو ربما تزيد مع زيادة الانفعال النفسي.

ولذا تفيد المصادر الطبية بأنه «غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بالرعشة الوظيفية من اضطراب التحويل (حالة نفسية تنتج أعراضاً جسدية) أو حالة نفسية أخرى».

7. «الرُعاش مجهول السبب» (Essential Tremor) حالة تصيب الجهاز العصبي وتسبب الاهتزاز اللاإرادي والمنتظم. ويمكن أن تحدث الإصابة بالرُعاش مجهول السبب في أي مرحلة عمرية، ولكن تكون أكثر شيوعاً في سن 40 عاماً فأكثر. ويمكن أن يصيب هذا النوع من الرعاش أي جزء من الجسم، ولكن يحدث غالباً في اليدين، لا سيما عند أداء المهام البسيطة، مثل الشرب من الكوب أو عقد رباط الحذاء أو وضع مستحضرات التجميل أو الحلاقة. وقد يتأثر نطق الكلام، في حال إصابة الحنجرة أو اللسان. ويمكن أن تتضمن حركات بالرأس تشبه إيماءات «الموافقة» أو «الرفض». وقد تزداد الحالة سوءاً بسبب الضغط العاطفي أو الإجهاد، أو تناول الكافيين أو التعرض لدرجات الحرارة الحادة.

و«الرُعاش مجهول السبب» ليس في العادة حالة خطيرة؛ لكنه يتفاقم عادةً مع مرور الوقت، ويمكن أن يصبح حاداً لدى بعض الأفراد. ولا تسبب الحالات الأخرى الرُعاش مجهول السبب، إلا أنه أحياناً يحدث خلط بينه وبين مرض باركنسون. وللتوضيح، فإن رُعاش اليدين مجهول السبب يظهر عادةً عند استخدام اليدين، أما أعراض الرُعاش الناتج عن داء باركنسون، فتكون أكثر وضوحاً عند إسدال اليدين على جانبي الجسم أو إراحتهما في الحِجر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.


هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.