من صحة القلب للتغذية والرياضة... بماذا ينصح الخبراء كبارَ السن؟

التشخيص المَرضي ليس المعيار الوحيد لتوقع عمر كبار السن (Public Domain)
التشخيص المَرضي ليس المعيار الوحيد لتوقع عمر كبار السن (Public Domain)
TT

من صحة القلب للتغذية والرياضة... بماذا ينصح الخبراء كبارَ السن؟

التشخيص المَرضي ليس المعيار الوحيد لتوقع عمر كبار السن (Public Domain)
التشخيص المَرضي ليس المعيار الوحيد لتوقع عمر كبار السن (Public Domain)

هناك كثير من النصائح الصحية التي تناسب الجميع. ولكن بالنسبة إلى الأشخاص في سن معينة، فإن التوصيات المتعلقة بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية الموجهة للأشخاص الأصغر سناً ليست مفيدة كما كانت في السابق.

يتغير الجسد مع العمر، ولا يحتاج إلى روتين تمارين رياضية شاقة أو الشروع في حميات غذائية مجنونة تتخطى مجموعات غذائية كاملة.

وحسب تقرير لموقع «هاف بوست»، هناك الكثير من المعلومات الصحية التي تأتي إلينا من جميع الجهات، ومعظمها من مصادر مشكوك فيها. يمكن أن يكون هذا أمراً مرهقاً في أي عمر.

وطلب الموقع من مجموعة من أطباء القلب وخبراء التغذية وغيرهم من المتخصصين في الصحة، نصيحة واحدة بسيطة يقدمونها لجميع مرضاهم من كبار السن.

ما يتمنى خبراء التغذية أن يفعله مرضاهم

عندما يتعلق الأمر بأسلوب حياة صحي لكبار السن، يمكننا جميعاً الاستفادة من بعض النصائح من إخصائي تغذية يعالج المرضى من كبار السن بانتظام. شارك أربعة منهم أفضل نصائحهم، وكل منها أداة قوية للصحة.

مع تقدمنا ​​في السن، من المهم بشكل خاص التأكد من أننا نحصل على كثير من الألياف. وقالت لنا خبيرة التغذية المسجلة كاثلين غارسيا بينسون: «الألياف ضرورية لصحة الجهاز الهضمي، وحركات الأمعاء المنتظمة، وترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون. تشمل الطرق السهلة لتعزيز الألياف تناول التوت في وجبات خفيفة، أو إضافة بذور الكتان المطحونة أو بذور الشيا إلى دقيق الشوفان، أو استخدام مكملات الألياف. فقط تأكد من شرب كثير من الماء عند زيادة الألياف».

كما يحث خبراء التغذية كبار السن على التأكد من حصولهم على ما يكفي من البروتين.

ووفقاً لخبيرة التغذية المسجلة كورتني بيليتيرا، فإن أحد أكبر تأثيرات الشيخوخة التي نراها في جميع المجالات هو ما يسمى فقدان العضلات، أو انهيار كتلة العضلات والقوة والوظيفة.

قالت بيليتيرا: «إن الطريقة الرائعة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من العضلات (إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام) هي التأكد من أن النظام الغذائي يحتوي على كمية كافية من البروتين. أحب أن أشجع كبار السن على تناول 20 غراماً على الأقل من البروتين أو أكثر في كل وجبة».

مشكلة أخرى شائعة لدى كبار السن هي نقص فيتامين «D»، الذي يلعب دوراً في حركة العضلات ووظيفة المناعة، وهو ضروري للحفاظ على صحة العظام.

وقالت إخصائية التغذية آنيت سنيدر: «يصبح الجسم أقل كفاءة في تحويل ضوء الشمس إلى فيتامين (D) مع تقدمنا ​​في العمر، ويتعرض كبار السن لخطر متزايد لانخفاض مستوياته».

يمكن أن يصبح شيئاً أساسياً مثل الترطيب مشكلة لكبار السن أيضاً. ووفق إخصائية التغذية كوليت ميكو، فإن هذا يرجع إلى أن الآليات الطبيعية التي تزيد من الإحساس بالعطش تتضاءل مع تقدمك في العمر.

وأوضحت أن «هذا يعني أنه لا يمكنك الاعتماد على الشعور بالعطش للإشارة إلى أن جسمك يحتاج إلى الماء. الحفاظ على ترطيب كافٍ مهم لعمل كل خلية في جسمك تقريباً، ويمكن أن يساعد في مستويات الطاقة والهضم وتنظيم درجة حرارة الجسم وتزييت المفاصل».

وأوصت ميكو بزيادة تناولك للمياه إلى 48 أونصة على الأقل يومياً عن طريق الشرب وفقاً لجدول زمني، والحفاظ دائماً على السوائل في مكان قريب والتركيز على الأطعمة المرطبة مثل الفواكه والخضراوات.

النظام الغذائي التي يتمنى الأطباء أن يلتزمه مرضاهم

أفضل ما يمكن لكبار السن فعله لحماية صحة قلبهم هو تناول الأطعمة النباتية الكاملة –وأوصت الدكتورة كاتي غولدن، طبيبة الطوارئ المعتمدة، بحمية البحر المتوسط.

وقالت غولدن: «الأمر كله يتعلق بتناول الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية. استمتع أيضاً بنفسك وبصحبة من حولك في أثناء القيام بذلك، لأن الصحة العقلية والرفاهية جزء مهم من الصحة البدنية».

واتفق جميع أطباء القلب الذين تحدث «هاف بوست» إليهم على شيء واحد: أهمية ممارسة الرياضة.

وقال الدكتور إلداد إيناف، إخصائي أمراض القلب والسمنة والأستاذ المساعد السريري في جامعة «SUNY Upstate» الطبية: «فقط افعل ما بوسعك».

وأظهرت دراسة تلو الأخرى أن التمارين الرياضية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وإدارة الكوليسترول، وتنظيم نسبة السكر في الدم، والحفاظ على الوزن، والالتهابات، والإجهاد، والوفيات، والطاقة، والقدرة على التحمل، والنوم، والقدرة الإدراكية، وصحة المفاصل، والتوازن، والقدرة على الحركة، ووظيفة الجهاز المناعي والتفاعل الاجتماعي، وفق إيناف.

إرشادات ممارسة الرياضة من طبيب

لا يستغرق الأمر ساعات في صالة الألعاب الرياضية أو التدريب على سباق الترياتلون الحديدي للحفاظ على صحتك.

وقال الدكتور داني سياد، المدير الطبي لمركز التميز لأمراض القلب العامة التابع لمعهد «تامبا» العام للقلب والأوعية الدموية: «إذا كان بإمكاني جعل مرضاي من كبار السن يفعلون شيئاً واحداً، فسيكون ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع».

وشدد على وجوب أن تكون التمارين مصمَّمة وفقاً للقدرات البدنية للمريض.

وأضاف: «إن ممارسة اليوغا على الكرسي، والبيلاتس، والأهم من ذلك المشي من شأنها أن تعمل على تحسين ليس فقط الجهاز القلبي الوعائي، بل أيضاً على تقليل خطر السقوط والقلق وتحسين الشعور بالرفاهية».

أشياء يتمنى الأطباء أن يتوقف كبار السن عن فعلها

لدى أطباء القلب قائمة قصيرة بالعادات التي يجب عليك الإقلاع عنها. وفقاً للدكتور فيليب نيمويتين، إخصائي أمراض القلب السريري في «Cardiology Consultants of Philadelphia at Jefferson»، إذ يقول: «يجب على كبار السن المهتمين بالحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية اتباع نمط حياة صحي للقلب بما في ذلك تجنب السمنة والتدخين والإفراط في تناول الكحول».

وقال نيمويتين: «إن اتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام الغذائي المتوسطي، مفيد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

كما أوصى بإجراء بعض الاختبارات المحددة للتأكد من أن قلبك في أفضل حالاته.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.