علاج القلق ليس نفسياً دائماً... انتبه لـ10 حالات طبية تشبه أعراضه

ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)
ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)
TT

علاج القلق ليس نفسياً دائماً... انتبه لـ10 حالات طبية تشبه أعراضه

ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)
ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)

غالباً ما يلجأ الأشخاص الذين يعانون اضطراب القلق إلى الطبيب النفسي، وغالباً ما يصف لهم الطبيب أدوية تساعدهم على السيطرة على قلقهم إضافةً إلى العلاج النفسي.

لكن ماذا لو لم يكن الجذر نفسياً؟ إذ يمكن لعديد من الحالات الصحية أن تحاكي أعراض اضطراب القلق، مما يؤدي إلى تشخيص خاطئ محتمل، حسب تقرير لموقع «هيلث لاين».

واضطرابات القلق هي حالات صحية عقلية شائعة، وتسبب شعوراً بالقلق الشديد والعصبية والخوف.

إلا أن بعض الحالات الطبية لها أعراض مشابهة لأعراض القلق، على سبيل المثال، خفقان القلب وضيق التنفس والتعب والدوار.

ونتيجة لذلك، من الممكن أن يكون لدى الأشخاص إحدى هذه الحالات وتُشخَّص خطأً على أنها اضطراب القلق. ومن الممكن أيضاً أن يكون لدى الأشخاص اضطراب قلق مع واحدة أو أكثر من هذه الحالات الصحية.

ويعدد الموقع 10 حالات صحية لها أعراض مشابهة لاضطراب القلق وفق التالي:

متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي (POTS)

تتميز متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي بزيادة مفرطة في معدل ضربات القلب عند الانتقال من الاستلقاء إلى الوقوف. ويمكن أن يسبب ذلك الدوخة والدوار وخفقان القلب، وهي شائعة أيضاً في اضطرابات القلق.

لماذا تحاكي متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي اضطراب القلق؟

يمكن الخلط بين الأعراض، مثل ضربات القلب السريعة والدوار والتعب، ونوبات الهلع أو القلق العام.

عدم انتظام دقات القلب الجيبي غير المناسب (IST)

يحدث«IST» عندما يكون معدل ضربات القلب مرتفعاً بشكل غير طبيعي من دون سبب واضح. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الشعور بتسارع القلب وخفقان القلب.

لماذا يحاكي«IST» اضطراب القلق؟

العَرَض الأساسي لـ«IST» هو ضربات القلب السريعة، وهي أيضاً أحد الأعراض الشائعة للقلق ونوبات الهلع.

ويتضمن «IST» معدل ضربات قلب مرتفع بشكل مستمر في أثناء الراحة لا ينخفض ​​مع الراحة. يمكن أن تساعد أجهزة مراقبة «هولتر» أو تخطيط كهربية القلب في التمييز بين«IST» وتسارع القلب الناجم عن القلق.

بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة هي حالة ينمو فيها نسيج مشابه للبطانة داخل الرحم في مكان آخر من الجسم، مما يسبب الألم وقد يؤدي إلى مشكلات في الخصوبة.

قد لا يخطئ الأطباء في تشخيص بطانة الرحم المهاجرة على أنها اضطراب القلق فحسب، بل قد يخطئون أيضاً في تشخيصها على أنها متلازمة القولون العصبي أو حيض مؤلم.

اضطرابات القلق والاكتئاب وغيرها من حالات الصحة العقلية شائعة بين الأشخاص المصابين ببطانة الرحم المهاجرة.

لماذا تحاكي بطانة الرحم المهاجرة اضطراب القلق؟

يمكن أن يؤدي الألم المزمن والتعب المرتبط ببطانة الرحم المهاجرة إلى زيادة التوتر وأعراض تشبه القلق.

وغالباً ما ترتبط أعراض بطانة الرحم المهاجرة بالدورة الشهرية ويمكن أن تشمل آلام الحوض الشديدة والدورة الشهرية الغزيرة والألم أثناء الجماع. ويتضمن التشخيص عادةً فحوصات الحوض ودراسات التصوير.

متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

متلازمة تكيس المبايض هي اضطراب هرموني يسبب تضخم المبايض مع وجود أكياس صغيرة على الحواف الخارجية.

واضطرابات القلق شائعة أيضاً بين الأشخاص المصابين بمتلازمة تكيس المبايض.

لماذا تحاكي متلازمة تكيس المبايض اضطراب القلق؟

يمكن أن تؤدي الاختلالات الهرمونية إلى تغيرات في المزاج والتعب والتهيج، وهي شائعة في اضطرابات القلق.

ومن السمات المهمة لمتلازمة تكيس المبايض مستويات هرمون التستوستيرون الأعلى من المعتاد، والتي يمكن تحديدها من خلال فحص الدم. وتشمل أعراض متلازمة تكيس المبايض الأخرى عدم انتظام الدورة الشهرية، ونمو الشعر المفرط، وحب الشباب، وزيادة الوزن.

مرض التهاب الأمعاء (IBD)

مرض التهاب الأمعاء هو مجموعة من الحالات التي تنطوي على التهاب مزمن في الجهاز الهضمي. ويشمل حالات مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

لماذا يحاكي مرض التهاب الأمعاء اضطراب القلق؟

يمكن أن تؤدي الأعراض، مثل آلام البطن والتشنجات والتعب، إلى إجهاد وقلق كبيرين. ويمكن أن يكون ألم المعدة أيضاً أحد أعراض القلق.

وغالباً ما تشمل أعراض مرض التهاب الأمعاء الإسهال المزمن، والدم في البراز، وفقدان الوزن. ولتشخيص مرض التهاب الأمعاء، قد يطلب إخصائي الرعاية الصحية إجراء تنظير القولون ودراسات التصوير.

فرط نشاط الغدة الدرقية

يحدث فرط نشاط الغدة الدرقية، عندما تُنتج الغدة الدرقية كميات زائدة من الهرمونات مما يؤدي إلى تسريع عملية التمثيل الغذائي في الجسم.

لماذا يحاكي القلق؟

يمكن الخلط بين الأعراض، مثل نبضات القلب السريعة والعصبية والتعرق، على أنها قلق. وغالباً ما يظهر فرط نشاط الغدة الدرقية مع أعراض جسدية، مثل الرعشة وفقدان الوزن غير المبرر وعدم تحمل الحرارة وتضخم الغدة الدرقية. وتعد اختبارات الدم لقياس مستويات هرمون الغدة الدرقية أمراً بالغ الأهمية للتشخيص.

قصور الغدة الكظرية

قصور الغدة الكظرية، بما في ذلك مرض أديسون، هو عندما لا تُنتج الغدد الكظرية ما يكفي من الهرمونات، خصوصاً الكورتيزول.

لماذا يحاكي قصور الغدة الكظرية اضطراب القلق؟

يمكن أن تشبه الأعراض، مثل التعب وضعف العضلات وانخفاض ضغط الدم، أعراض القلق ونوبات الهلع.

ويمكن أن يسبب قصور الغدة الكظرية الرغبة الشديدة في تناول الملح وفقدان الوزن وفرط تصبغ الجلد. يستخدم الأطباء اختبارات الدم لقياس مستويات الكورتيزول والهرمون القشري لتشخيص الحالة.

التهاب الفقار اللاصق (AS)

يُطلق عليه أيضاً مرض بيكتريو، وهو نوع من التهاب المفاصل يؤثر في المقام الأول على العمود الفقري، مما يؤدي إلى آلام شديدة ومزمنة وتيبس.

لماذا يحاكي التهاب الفقار اللاصق اضطراب القلق؟

يمكن أن يساهم الألم المزمن والتعب المرتبط بالتهاب الفقار اللاصق في الشعور بالقلق والتوتر.

وتشمل أعراض التهاب الفقار اللاصق عادةً آلام الظهر وتيبسه الذي يتحسن مع ممارسة الرياضة ويزداد سوءاً مع الراحة.

ويمكن أن تساعد دراسات التصوير والاختبارات الجينية - المعروفة باسم HLA-B27 - إخصائي الرعاية الصحية في تشخيصك بالتهاب الفقار اللاصق.

مرض «لايم»

مرض «لايم» هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا بوريليا بورغدورفيري. ينتقل عن طريق لدغات القراد. يمكن أن يزداد سوءاً بمرور الوقت، خصوصاً إذا تُرك من دون علاج أو إدارة.

لماذا يحاكي مرض «لايم» اضطراب «القلق»؟

يمكن الخلط بين عديد من أعراض مرض «لايم»، مثل التعب والصداع والصعوبات الإدراكية، بما في ذلك قلة التركيز أو «ضباب الدماغ»، على أنها قلق أو اكتئاب.

والشعور بالانفعال والقلق شائع بين الأشخاص المصابين بمرض «لايم».

وغالباً ما يكون لمرض «لايم» طفح جلدي مميز على شكل عين الثور، وألم في المفاصل، وأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا. يمكن أن تؤكد اختبارات الدم للأجسام المضادة لمرض «لايم» التشخيص.

الألم العضلي الليفي

الألم العضلي الليفي هو حالة مزمنة، ويتميز بألم عضلي هيكلي واسع النطاق، وإرهاق، وحساسية في مناطق موضعية.

لماذا يحاكي الألم العضلي الليفي اضطراب القلق؟

يمكن أن يؤدي الألم المزمن والإرهاق المرتبط بالألم العضلي الليفي إلى إجهاد وقلق كبيرين. في الواقع، القلق والاكتئاب من الأعراض الشائعة للألم العضلي الليفي. وقد تؤدي الأحداث المؤلمة أيضاً إلى الإصابة بالألم العضلي الليفي، كما يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات القلق.

وغالباً ما يؤثر الألم العضلي الليفي في نقاط حساسة محددة في الجسم، بالإضافة إلى التسبب في أعراض، مثل اضطرابات النوم والصعوبات الإدراكية. لتشخيص شخص مصاب بالألم العضلي الليفي، يستبعد إخصائي الرعاية الصحية عادةً الأسباب الأخرى ويستخدم معايير محددة لتقييم مستويات الألم لديك.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً لدى قطاعات عديدة من المصريين.

عصام فضل (القاهرة )

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.