7 تمارين للحفاظ على قوة عظامك

سبّاح بريطاني يشارك بمسابقة السباحة الماراثونية للرجال لمسافة 10 كيلومترات في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 (أ.ب)
سبّاح بريطاني يشارك بمسابقة السباحة الماراثونية للرجال لمسافة 10 كيلومترات في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 (أ.ب)
TT

7 تمارين للحفاظ على قوة عظامك

سبّاح بريطاني يشارك بمسابقة السباحة الماراثونية للرجال لمسافة 10 كيلومترات في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 (أ.ب)
سبّاح بريطاني يشارك بمسابقة السباحة الماراثونية للرجال لمسافة 10 كيلومترات في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 (أ.ب)

تعاني واحدة من كل ثلاث نساء وخمسة رجال فوق سن الخمسين من كسر ناجم عن حالة هشاشة العظام، وقد رحب الخبراء بالإعلان هذا الأسبوع عن موافقة المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية في بريطانيا على علاج دوائي جديد لهذه الحالة؛ إذ قالوا إنه قد يفيد ما يصل إلى 14 ألف امرأة في إنجلترا.

سيتوفر عقار «أبالوباراتيد»، وهو علاج جديد منشط يتم تسويقه باسم «إيلادينوس»، للنساء اللاتي لم يستجبن للعلاجات الأخرى. وهو يعمل عن طريق تحفيز الخلايا اللازمة لتكوين العظام، ولديه القدرة على منع كسور العمود الفقري والورك التي تغير الحياة.

يؤثر مرض هشاشة العظام على 3.8 مليون شخص في المملكة المتحدة، والنساء أكثر عرضة للخطر. في مرحلة البلوغ المبكرة، يتم الحفاظ على العظام قوية وصحية من خلال التجديد المستمر لخلايا العظام، وإزالة الخلايا القديمة.

وفي حين أن وصول عقار «أبالوباراتيد» يعد خبراً ساراً للمرضى، تقول سارة ليلاند، الممرضة المتخصصة في هشاشة العظام والمستشارة السريرية للجمعية الملكية لهشاشة العظام، إن الحفاظ على صحة العظام يظل أولوية. وتابعت: «إن ترقق العظام ليس جزءاً لا مفر منه من الشيخوخة، وممارسة الرياضة بالطريقة الصحيحة يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة عظامنا»، وإليك كيفية القيام بذلك، وفقاً لتقرير لصحيفة «التايمز»:

الجري لدقيقة واحدة فقط يومياً

وفقاً لدراسة مشتركة أجراها باحثون في جامعتَي إكستر وليستر، فإن فترات قصيرة من دقيقة إلى دقيقتين من النشاط عالي التأثير مثل الجري كافية لتعزيز صحة العظام لدى النساء. في مراجعتهم لـ2500 امرأة بريطانية التي نُشرت في المجلة الدولية لعلم الأوبئة، وجد الفريق أن أولئك الذين تمكنوا من الجري لمدة 60-120 ثانية يومياً كان لديهم عظام أقوى بنسبة 4 في المائة من أولئك الذين فعلوا ذلك لأقل من 60 ثانية. لا يلزم أن يكون الركض سريعاً؛ إذ إن الكثافة المطلوبة لإحداث فرق كانت تعادل الجري بسرعة متوسطة للنساء قبل انقطاع الطمث والركض البطيء للنساء بعد انقطاع الطمث. تقول ليلاند: «بضع دقائق من الجري في الأسبوع أفضل للعظام من الكثير من المشي... لكنك لست مضطراً حقاً إلى الجري لمسافات طويلة».

رجل يمارس رياضة الركض مقابل أحد الشواطئ (رويترز)

الأشرطة المطاطية للتمرين

تعتبر تدريبات القوة مفيدة للغاية للعظام، ولكن إذا كنت جديداً عليها، فمن الجدير الاستثمار في بعض أشرطة التمرين المرنة للبدء. تم تصميم الأشرطة المطاطية لتمديد وتقوية العضلات أثناء عملها، وهي متوفرة بأشكال وأحجام مختلفة. في يوليو (تموز)، وجدت مراجعة شملت 108 نساء مسنات أن التدريب باستخدام الأشرطة لمدة ثلاثة أيام أو أكثر في الأسبوع أنتج «تحسينات ملحوظة في كثافة العظام» بعد 12 أسبوعاً.

استخدام الأوزان

عندما تشعر بأنك قد وصلت إلى الحد الأقصى لقوتك باستخدام أشرطة التمرين، فقد حان الوقت لاستخدام الأوزان (مثل الدامبلز).

في إجماع بريطاني حول ممارسة التمارين الرياضية لعلاج هشاشة العظام، والذي نُشر في المجلة البريطانية للطب الرياضي قبل عامين، خلصت لجنة من الخبراء إلى أنه ينبغي ممارسة «تدريبات المقاومة العضلية التدريجية» مرتين على الأقل في الأسبوع في مرحلة البلوغ من أجل صحة العظام المثلى.

ممارسة التنس (أو كرة السلة أو الكرة الطائرة)

عندما يتعلق الأمر بتعزيز العظام، فإن التمرين المثالي هو ذلك الذي يتضمن كلاً من التغييرات في الاتجاه وبعض المقاومة في شكل القفز والهبوط. تقول الدكتورة نيكي كاي، المحاضرة السريرية في الطب بكلية لندن الجامعية: «منذ منتصف العمر، يتم دعم صحة العظام من خلال التمارين التي تحمل الهيكل العظمي بطريقة متعددة الاتجاهات... أي رياضات الكرة، بما في ذلك الرغبي وكرة القدم والتنس، هي طريقة رائعة لتحقيق ذلك... وتشمل أيضاً القفزات الحاملة للوزن والتي تساعد في بناء عظام قوية».

وتعد كرة السلة والكرة الطائرة من بين أكثر الأنشطة تأثيراً، على الرغم من أن جميع رياضات المضرب، بما في ذلك التنس والاسكواش، مفيدة.

جميع رياضات المضرب مفيدة لصحة العظام (رويترز)

إذا كنت سباحاً أو راكب دراجة: استهدف 50 «صدمة عالية التأثير»

تعتبر السباحة وركوب الدراجات من الأنشطة الرائعة لتقوية العضلات، ولكن نظراً لأن وزن جسمك مدعوم بالماء أو الدراجة نفسها، فإنهما أقل فاعلية في بناء العظام من التمارين التي تحمل الوزن. تقول كاي: «كلما زاد تأثير النشاط، كان ذلك أفضل لعظامك. إن وضع حمل إضافي على الهيكل العظمي من خلال القفزات يوفر حافزاً ميكانيكياً مباشراً لبناء العظام».

استهدف 50 صدمة عالية التأثير للعظام يومياً في قفزات قصيرة أو قفزات نجمية أو خطوات جري. تقول ليلاند: «هذه الصدمات الإضافية ضرورية لصحة العظام إذا كنت تفضل السباحة أو ركوب الدراجات أو الأنشطة ذات التأثير المنخفض مثل المشي اللطيف... اعتد على إضافتها يومياً».

القفز في اتجاهات مختلفة

إذا لم تكن رياضات الكرة من الأشياء المفضلة لديك، فإن البديل البسيط هو إضافة القفز متعدد الاتجاهات - إلى الخلف والأمام وليس فقط في مكانك - إلى روتينك. توضح كاي: «في إحدى دراساتي، طلبت من راكبي الدراجات في منتصف العمر إضافة القفز البسيط متعدد الاتجاهات إلى تمارين وزن الجسم والمقاومة لمدة إجمالية تبلغ 15 دقيقة، ثلاث مرات في الأسبوع... عندما تم دمجها مع استراتيجيات غذائية سليمة مثل تناول (فيتامين د)، رأى راكبو الدراجات تحسناً سريرياً مهماً في كثافة المعادن في العظام (BMD) على مدى ستة أشهر».

الرقص أو ممارسة التمارين الهوائية

يعتبر الرقص والتمارين الهوائية عالية التأثير طرقاً ممتازة لتقوية العضلات والعظام. تشرح كاي: «هناك الكثير من التغييرات في الاتجاه، ومع أشكال الرقص الأكثر نشاطاً توجد قفزات مفيدة للعظام».


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended