4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم

أكثر من ثلث منتجات أحبارها ملوَّث بالميكروبات

4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم
TT

4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم

4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم

حذرت دراسة أميركية حديثة من عدم نقاء بعض الأنواع التجارية من أحبار الوشم والمكياج الدائم.

وأفادت الدراسة، التي وصفها المحررون الطبيون في موقع «ميدسكيب Medscape» الطبي بأنها الأولى من نوعها، بأن نتائج اختبار أحبار الوشم Tattoo والمكياج الدائم Permanent Makeup التجارية بيَّنت أنها ملوَّثة بالميكروبات التي يمكن أن تؤدي إلى العدوى.

وشم ملوث بالبكتيريا

وعندما اختبر باحثون أميركيون 75 من أحبار الوشم والمكياج الدائم غير المفتوحة والمختومة من 14 مصنعاً مختلفاً، اكتشفوا أن نحو 35 في المائة من تلك المنتجات ملوثة بالبكتيريا. واكتشفوا وجود كل من البكتيريا الهوائية Aerobic Bacteria، التي تتطلب الأكسجين لحياتها، والبكتيريا اللاهوائية Anaerobic Bacteria، التي تزدهر في البيئات منخفضة الأكسجين، مثل الطبقة السطحية من الجلد.

وعلق الدكتور سيونغ غاي بيتر كيم، الباحث المشارك في الدراسة من قسم علم الأحياء الدقيقة بالمركز الوطني لأبحاث السموم بإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، قائلاً: «يشير هذا إلى أن أحبار الوشم الملوثة يمكن أن تكون مصدراً للعدوى من كلا النوعين من البكتيريا».

ووفق ما نُشر ضمن عدد 2 يوليو (تموز) من مجلة «علم الأحياء الدقيقة التطبيقي والبيئي Applied and Environmental Microbiology»، قال الباحثون: «لقد زاد انتشار استخدام الوشم والمكياج الدائم بشكل كبير خلال العقد الماضي، مع ما صاحب ذلك من زيادة في الالتهابات المرتبطة بالحبر. حيث أدت الشعبية المتزايدة للوشم والمكياج الدائم إلى زيادة التقارير عن حالات العدوى المرتبطة بالحبر».

جوانب صحية

ووفق المراجعات الطبية والعلمية حول تاتو الوشم وتاتو المكياج الدائم، تجدر ملاحظة الجوانب الصحية الأربعة التالية:

1- دونما سبب واضح، أصبح الوشم أكثر شعبية من أي وقت مضى على مر التاريخ. وتشير الإحصائيات إلى أن ما لا يقل عن 32 في المائة من الناس في الولايات المتحدة لديهم وشم واحد على الأقل. وتحديداً، فإن 38 في المائة من النساء لديهن وشم واحد على الأقل، مقارنةً بـ27 في المائة من الرجال. ويشمل ذلك 56 في المائة من النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، و53 في المائة من النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و49 عاماً.

والوشم علامة دائمة أو رسم يُطبع على الجلد باستخدام حبر الوشم. ويقوم فنانو الوشم بإنشاء هذه التصميمات باستخدام عديد من عمليات وتقنيات الوشم. ويتم إجراؤه عن طريق إدخال أصباغ حبر الوشم، إما غير القابلة للمحو وإما المؤقتة، في طبقة الأدمة من الجلد لتشكيل تصميم. ويَستخدم رسام الوشوم عادةً أداةً يدويةً تعمل بطريقة شبيهة بماكينة الحياكة. وتحتوي هذه الأداة على إبر تُغرَز في الجلد بشكل متكرر. وتُدخِل الإبر مع كل وخزة قطيرات صغيرة من الحبر في طبقة الأدمة العميقة من الجلد. ويسبب الوشم نزف القليل من الدم مع الشعور بألم خفيف. ولا يستخدم رسام الوشوم عادةً دواءَ تخدير لتخفيف الألم عند رسم الوشوم. وتختلف رمزية الوشم وتأثيره باختلاف الأماكن والثقافات.

2- يتضمن الوشم وضع صبغة في أدمة الجلد العميقة Dermis، وهي طبقة الأنسجة الجلدية التي تقع تحت طبقة البشرة الخارجية Epidermis. ويؤدي وجود مادة غريبة في داخل عمق الجلد إلى تنشيط الخلايا البلعمية Phagocytes في الجهاز المناعي، لابتلاع جزيئات الصبغة. ومع استمرار عملية شفاء الجلد خارجياً، تتقشر البشرة المتضررة (مزيلة الصبغة السطحية) بينما تتشكل الأنسجة الحبيبية Granulation Tissue في عمق أدمة الجلد، التي يتم تحويلها لاحقاً إلى نسيج ضام Connective Tissue عن طريق نمو الكولاجين Collagen. ويؤدي هذا إلى ترميم الضرر الذي لحق بطبقة الأدمة، وتظل الصبغة محاصَرة داخل أجيال متتالية من الخلايا البلعمية.

ووجود الصبغة هناك مستقر، ولكن على المدى الطويل (عقود) تميل الصبغة إلى الانتقال التدريجي عميقاً في الأدمة، وهو ما يفسر تلاشي دقة تفاصيل رسومات الوشم القديم مع مرور الزمن. ويفيد بعض المصادر بأن هناك طريقة بديلة وغير مؤلمة للوشم الدائم، وهي استخدام الرقع المغطاة بإبر دقيقة Microneedles مصنوعة من حبر الوشم.

ويتم ضغط الرقعة على الجلد بنفس طريقة وضع ورق الوشم المؤقت على الجسم. ثم تذوب الإبر الدقيقة المكونة من الصبغة، وبعد بضع دقائق يغوص الحبر عميقاً في الجلد.

أنواع الوشم

3- الوشم أنواع، حيث تُميز الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) بين 5 أنواع من الوشم:

- وشم الإصابات Traumatic Tattoos، كدخول غبار الفحم الأسود إلى جروح عمال المناجم، أو تغلغل مادة إسفلت الطرقات في جرح ناجم عن حادث، أو تلوث الجروح بحبر أقلام الكتابة أو فحم قلم الرصاص. ويصعب إزالتها لأنها تميل إلى الانتشار عبر عدة طبقات مختلفة من الجلد، ولا يمكن تجنب التندب أو تغير اللون الدائم اعتماداً على الموقع.

- وشم الهواة Amateur Tattoos، باستخدام الوسائل التقليدية البدائية القديمة.

- الوشم الاحترافي Professional Tattoos، باستخدام تقنيات وآلات الوشم الحديثة.

- الوشم التجميلي Cosmetic Tattoos، ويتم استخدامه كشكل من أشكال مستحضرات التجميل، ويتضمن الوشم مكياجاً دائماً، أو إخفاءً لعيوب في لون الجلد، أو تحييد تغيرات لون الجلد. ومن أمثلة المكياج الدائم استخدام الوشم لتعزيز الحواجب والشفاه (الكحل و-أو أحمر الشفاه) والعينين (الكحل) وحتى الشامات وعادةً بألوان طبيعية، حيث إن التصميمات تهدف إلى يكون رسم الوشم يشبه المكياج.

- الوشم الطبي Medical Tattoos. يُستخدم الوشم الطبي لضمان وضع الأدوات بشكل صحيح للتطبيق المتكرر للعلاج الإشعاعي، أو لتحديد هالة الحلمة في بعض أشكال عمليات إعادة بناء الثدي. كما يستخدم الوشم في لون البشرة لتغطية البهاق واضطراب تصبغ الجلد. وكذلك لإخفاء بياض ندبات قرنية العين في بعض الحالات.

سلامة الرسوم

4. يقول أطباء «مايو كلينك»: «قبل أن ترسم وشماً فكِّر ملياً في ذلك؛ إذا كنت غير متأكد من رغبتك في الوشم أو تخشى الندم على هذا القرار، فإننا ننصحك بالانتظار. لا تدع الآخرين يضغطون عليك لرسم وشم». ويضيفون: «للتحقق من أمان وسلامة عملية رسم الوشم، احرص على طرح هذه الأسئلة:

- مَن الذي يرسم الوشم؟ احرص على اختيار أحد استوديوهات الوشم التي يعمل بها موظفون مدرَّبون جيداً. لا تسمح لأي شخص غير مدرَّب على الوشم بوشم جلدك. ولا تستخدم مجموعة أدوات الوشم التي يمكن بواسطتها الوشم لنفسك.

- هل يرتدي رسام الوشم قفازاً؟ ينبغي لرسام الوشم غسل يديه وارتداء قفازات جديدة أحادية الاستخدام في كل مرة يرسم فيها وشماً.

- هل يستخدم رسام الوشم معدات نظيفة؟ تأكد من أن رسام الوشم يأخذ الإبرة والأنابيب من عبوات محكمة الإغلاق قبل إجراء الوشم. وينبغي أيضاً وضع الحبر كله في أكواب جديدة أحادية الاستخدام. كما ينبغي أن تكون الصواني والحاويات والمعدات الأخرى جديدة أو معقَّمة أو مُطهَّرة بالكامل.

- هل يعقم رسام الوشم المعدات التي يجب إعادة استخدامها؟ تأكد من أن استوديو الوشم يحتوي على جهاز للتعقيم بالحرارة، يُطلق عليه جهاز الأوتوكلاف. إذ ينبغي استخدام الجهاز بعد كل إجراء لتعقيم أي معدات يتعين إعادة استخدامها. أما المعدات والمستلزمات التي لا يمكن تعقيمها بجهاز الأوتوكلاف فينبغي تطهيرها بعناية بعد كل عميل. ويشمل ذلك مقابض الأدراج والمناضد والأحواض».

الوشم: 7 تفاعلات جلدية غير متوقعة وما يجب فعله حيالها

تحت هذا العنوان، تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD): «حتى لو رُسم الوشم بواسطة فنان وشم مرخص واتُّبعت الرعاية الصحيحة لاحقاً، يمكن أن تتفاعل بشرتك بطرق غريبة وغير متوقعة مع الوشم. وبعض ردود الفعل تحدث على الفور. ويستغرق البعض الآخر أسابيع أو سنوات حتى يظهر. إذا كان لديك رد فعل، فإليك ما قد يحدث وما يمكنك فعله. ومنها:

• العدوى الميكروبية: يمكن أن تحدث العدوى مباشرةً بعد الحصول على الوشم أو بعد أيام أو أشهر. وإذا تطورت العدوى، فإن بشرتك تتفاعل بشكل مختلف. وإذا كانت لديك أي علامات أو أعراض للعدوى، فراجع طبيبك أو طبيب أمراض جلدية معتمداً على الفور. كلما بدأ العلاج مبكراً، قلَّ الضرر الذي يمكن أن يُحدثه لصحتك ووشمك.

• الطفح الجلدي: وهو نوع من رد الفعل التحسسي تجاه الحبر، ويمكنك أن تصاب به في أي وقت، حيث يمكن أن يحدث على الفور أو أسابيع أو سنوات أو عقود. وقد يصاب بعض الأشخاص برد فعل تحسسي بعد تلقي بعض أنواع العلاج الطبي لحالات مرضية أخرى تظهر لاحقاً لدى الشخص.

ويعاني معظم الأشخاص من حساسية تجاه لون معين من الحبر، وغالباً ما يكون اللون الأحمر هو السبب. كما قد يحدث رد الفعل التحسسي بسبب الصبغة السوداء، حيث يعاني عديد من الأشخاص من رد فعل تحسسي تجاه الصبغة السوداء التي تحتوي على مادة كيميائية تسمى PPD.

• حساسية الشمس: إذا أُصبت بطفح جلدي مثير للحكّة على جلد مكان الوشم عندما تكون بالخارج، فقد تكون مصاباً بحساسية الشمس. ويُحتمل ظهورها لدى البعض في كل مرة تضرب فيها أشعة الشمس وشمك. وتظهر هذه الحساسية خلال دقائق من وصول الشمس إلى وشمك أو بعد ساعات.

• تحفيز ظهور أمراض جلدية: يمكن أن يؤدي الحصول على وشم إلى ظهور بعض الحالات، مثل الصدفية أو الأكزيما، في الوشم أو حوله. كما يمكن أن تظهر أيضاً أمراض جلدية أخرى داخل الوشم أو حوله.

• تفاعلات الجلد الناجمة عن التصوير المغناطيسي: إذا كان لديك وشم أو مكياج دائم، فتأكد من إخبار الفني قبل إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي. قد يؤدي فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لأي سبب طبي لاحقاً، إلى ظهور ألم حارق في المنطقة التي بها الوشم. وفي بعض الأحيان، يمكن للوشم أن يقلل من جودة صورة الرنين المغناطيسي.

• أمراض تنتقل عادةً عبر الدم: إذا كانت المعدات المستخدَمة لرسم الوشم ملوَّثة بالدم، فمن الممكن أن تصاب بالأمراض التي تنتقل عن طريق الدم. وتشمل الأمثلة التهاب الكبد بي B والتهاب الكبد سي C.

• تضخم الغدد الليمفاوية: لقد وجد الباحثون أن الأحبار المستخدمة في صنع الوشم والمكياج الدائم يمكن أن تنتشر داخل جسمك، مما يسبب تورماً طويل الأمد في العقد الليمفاوية القريبة. وينتشر الحبر عادةً إلى العُقد الليمفاوية بينما يشفى جلدك من الحصول على الوشم. وإذا شعرت بتورم طويل الأمد في أي عُقد ليمفاوية، فيوصى بزيارة طبيب الرعاية الأولية الخاص بك لاستبعاد سبب محتمل آخر. يمكن أن يكون تضخم الغدد الليمفاوية علامة على وجود عدوى أو مشكلة صحية أخرى.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.


العلاقات الإنسانية… «دواء خفي» قد يحمي القلب من المرض

يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
TT

العلاقات الإنسانية… «دواء خفي» قد يحمي القلب من المرض

يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)

عندما يفكر الناس في حماية قلوبهم، تتبادر إلى الذهن النصائح التقليدية المعروفة: تناوُل طعام صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والسيطرة على ضغط الدم. ولا يزال الأطباء يؤكدون أن هذه العوامل تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. غير أن دراسات طبية متزايدة بدأت تسلِّط الضوء على عامل آخر لا يقل أهمية، وغالباً ما يُهمَل في الحديث عن الوقاية، وهو قوة العلاقات الإنسانية وتأثيرها في صحة القلب.

فالحياة الاجتماعية النشطة لا ترفع المعنويات فحسب، بل قد تلعب أيضاً دوراً مهماً في حماية القلب. ويشير أطباء القلب إلى أن الروابط الإنسانية، والمشاركة في المجتمع، والتفاعل المنتظم مع الآخرين، يمكن أن تؤثر في مستويات التوتر، والعادات اليومية، بل وحتى في مخاطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل، وفقاً لموقع «بيزنس ستاندرد».

يقول الدكتور جاججيت ديشموخ، اختصاصي أمراض القلب في مستشفى «ساهيادري سوبر سبيشاليتي» بمدينة بونه الهندية، إن كثيراً من الأبحاث العلمية أظهرت وجود ارتباط واضح بين الدعم الاجتماعي الجيد وتحسن صحة القلب والأوعية الدموية. وتشير دراسات سكانية واسعة إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بشبكات اجتماعية قوية يعانون معدلات أقل من أمراض الشرايين التاجية والسكتات الدماغية، كما يميلون إلى العيش لفترات أطول.

كما تدعم الأبحاث التي تستند إليها «جمعية القلب الأميركية» هذه الفكرة؛ إذ تشير إلى أن ضعف العلاقات الاجتماعية قد يرفع خطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنحو 29 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنحو 32 في المائة.

ويرتبط جزء مهم من هذا التأثير بالطريقة التي يستجيب بها الجسم للتوتر؛ فالتفاعلات الاجتماعية الإيجابية تساعد على خفض مستويات هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين. وعندما تبقى هذه الهرمونات مرتفعة لفترات طويلة، فإنها قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم وتزيد من الالتهابات داخل الجسم، كما قد تؤدي إلى تراكم الترسبات في الشرايين.

أما التواصل الإنساني، بما يتضمنه من حديث وضحك ودعم عاطفي، فيساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتنظيم ضغط الدم. ومع مرور الوقت قد يسهم ذلك في تحسين السيطرة على عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب.

في المقابل، يمكن أن تتحول الوحدة والعزلة الاجتماعية إلى خطر صامت؛ فالدراسات تشير إلى أن الشعور المزمن بالوحدة يرتبط بارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى قصور القلب. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المخاطر القلبية المرتبطة بالعزلة الاجتماعية قد تعادل تدخين ما بين 10 و15 سيجارة يومياً.

ولا يقتصر تأثير العزلة على الجانب النفسي؛ إذ يميل الأشخاص الذين يشعرون بالانفصال عن الآخرين إلى ممارسة الرياضة بدرجة أقل، واتباع أنماط غذائية غير صحية، وهو ما يزيد بدوره من احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

ويرى أطباء القلب أن بعض الأنشطة الاجتماعية قد تكون مفيدة بشكل خاص، لأنها تجمع بين التفاعل الإنساني والنشاط البدني، مثل مجموعات المشي، ودروس اليوغا أو الرقص، والرياضات الترفيهية الجماعية، والعمل التطوعي، إضافة إلى اللقاءات العائلية والأنشطة المجتمعية.

ويؤكد الخبراء أن العلاقات الاجتماعية لا تحل محل العوامل التقليدية للحفاظ على صحة القلب، لكنها تشكل عاملاً مكملاً يدعمها. فصحة القلب لا تتعلق بالعوامل البيولوجية وحدها، بل تتأثر أيضاً بنمط الحياة والحالة النفسية والعاطفية.

وأحياناً، قد يكون لقضاء الوقت مع أشخاص يمنحوننا الدعم والاهتمام أثر بسيط في ظاهره، لكنه عميق في نتائجه، إذ يساعد القلب على أن يبقى أكثر هدوءاً... وأكثر قدرة على الاستمرار في النبض لسنوات أطول.


حقنة مبتكرة تساعد على التعافي من النوبة القلبية

الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)
الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

حقنة مبتكرة تساعد على التعافي من النوبة القلبية

الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)
الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)

كشفت دراسة أميركية حديثة عن نهج علاجي مبتكر قد يساعد مرضى النوبات القلبية على التعافي بشكل أفضل، عبر حقنةٍ واحدة تُحفّز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع.

ويأمل الباحثون في جامعة «تكساس إيه آند إم» أن يمهّد هذا الابتكار الطريق لعلاج بسيط وفعال يمكن أن يدعم شفاء القلب بعد الإصابة بالنوبة القلبية. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، بدورية «Science» العلمية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع أو ينخفض تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، غالباً بسبب انسداد أحد الشرايين التاجية نتيجة تراكم الدهون والجلطات. ويؤدي هذا الانقطاع إلى حرمان أنسجة القلب من الأكسجين، ما قد يسبب تلفاً دائماً بعضلة القلب إذا لم يُعالَج سريعاً.

ويعتمد العلاج الجديد على حقن مادة في العضلات الهيكلية تمنح الخلايا تعليمات مؤقتة لإنتاج هرمون يُعرف باسم (ANP)، وهو هرمون طبيعي يفرزه الجسم لتقليل الضغط على القلب وتنظيم السوائل والأملاح في الدم. وعند حدوث نوبة قلبية، يفرز الجسم هذا الهرمون بالفعل كجزء من استجابته الطبيعية، لكن الكمية التي ينتجها غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لتوفير حماية كافية للقلب. لذلك يعمل العلاج الجديد على تعزيز إنتاج هذا الهرمون، خلال فترة التعافي الحرجة.

وتعتمد الحقنة على تقنية حديثة لإيصال تعليمات جينية مؤقتة إلى الخلايا. وبمجرد دخول هذه التعليمات خلايا العضلات، تبدأ الخلايا إنتاج الهرمون المطلوب، كما تستطيع التعليمات مضاعفة نفسها لفترة قصيرة داخل الخلية، ما يؤدي إلى استمرار إنتاج الهرمون، لعدة أسابيع، دون الحاجة إلى جرعات كبيرة من العلاج.

وأكد الباحثون أن الهدف من العلاج الجديد تمكين القلب من الاستفادة القصوى من آليات الشفاء الذاتية بالجسم. وعند حدوث النوبة القلبية، يتعرض القلب لإصابة وإجهاد شديديْن، ويستجيب الجسم طبيعياً بإفراز هرمون (ANP) الذي يخفف الضغط على القلب ويحدّ من الأضرار طويلة المدى، إلا أن الكمية الطبيعية غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لإحداث تأثير كبير في التعافي.

ووفق الفريق، فإن الحقنة الجديدة تعمل على تزويد الجسم بتعليمات مؤقتة بطريقة مشابهة للتقنيات المستخدمة في بعض اللقاحات الحديثة، ما يجعل خلايا العضلات تنتج كميات إضافية من الهرمون لفترة قصيرة. وبعد ذلك، ينتقل الهرمون عبر مجرى الدم إلى القلب، حيث يسهم في تقليل الإجهاد ودعم إصلاح الأنسجة المتضررة، ما قد يساعد القلب على تجاوز آثار النوبة القلبية بصورة أفضل.

وحتى بعد النجاة من النوبة القلبية، غالباً ما يواجه المرضى ضعفاً تدريجياً في عضلة القلب بسبب تكوُّن الندوب وفقدان الأنسجة السليمة، ولم توجد، حتى الآن، علاجات فعّالة لمنع هذا التدهور.

ويأمل الباحثون أن يوفر العلاج الجديد دعماً إضافياً للقلب، خلال الأسابيع الأولى بعد الإصابة، وهي الفترة الأكثر حساسية في عملية التعافي، خصوصاً تقليل تشكُّل الندوب الضارة في عضلة القلب، والحفاظ على الأنسجة القلبية السليمة، وتحسين قدرة القلب على ضخ الدم، بالإضافة إلى خفض خطر المضاعفات طويلة المدى.