«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
TT

«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)

يكثر حديث الأطباء والمهتمين بالشأن الصحي على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي عن عجائب الـ+NAD أن «إيه دي أو ثنائي نوكليوتيد الأدنين وأميد النيكوتين»، وهو مكمل غذائي جديد، يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويطيل العمر، حتى إن المؤثرين على مواقع التواصل أصبحوا يلتقطون الصور، ويصورون مقاطع فيديو وهم يحقنون مصل هذا «العصير السحري» الذي «يعيد 20 سنة من الشباب» بالوريد.

وفي محاضرة ألقاها الأستاذ في جامعة هارفارد، ديفيد سنكلير، وهو أحد المشاهير في مجال طول العمر، قد تحدث عن NAD+، مشيراً إلى أن مستوياته تتضاءل داخل الجسم مع تقدُّم العمر، بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف».

ما هو NAD+؟

وحتى وقت قريب نسبياً، لم يكن أحد قد سمع عن NAD+، باستثناء أكثر العلماء حماسة في مجال طول العمر، ولكن على مدى العامين الماضيين، أصبحت المكملات الغذائية مثل NAD+، وهي سلاسل صغيرة من الأحماض الأمينية التي يمكن أن تساعد في تنشيط الوظائف الخلوية الحيوية في الجسم، توصف بشكل متزايد بأنها وسيلة لعكس بعض جوانب الشيخوخة.

الاستخدام الرئيسي لـNAD هو تحويل الطاقة الموجودة في الطعام الذي نتناوله إلى شكل يمكن للجسم استخدامه.

وقال ماثياس زيغلر، الأستاذ بجامعة بيرجن بالنرويج، الذي يدير مختبراً ممولاً من مجلس الأبحاث النرويجي NAD+: «يشبه البطارية إلى حدٍ ما، يتم شحنه ثم تفريغه».

وتساعد زيادة NAD+، وهو الشكل غير المشحون للجزيء، على تعزيز مستويات الطاقة في جميع أنحاء الجسم، مما يشجع خلايانا على إصلاح نفسها، وهي عملية تحدث بكفاءة أقل فأقل مع تقدُّمنا ​​في السن، مما يساهم في ظهور العديد من علامات الشيخوخة.

السبب وراء جذب NAD+ لاهتمام علماء طول العمر أنه يلعب دوراً رئيسياً في أكثر من 400 تفاعل إنزيمي مختلف في الجسم، وهي العمليات الكيميائية الجوهرية التي تجعل خلايانا تنشط وتبقينا على قيد الحياة.

وهو موجود في حالتين، NADH وNAD+، وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أظهرت العديد من التجارب أن زيادة مستويات NAD+ يمكن أن تطيل العمر، وإن كان ذلك في الفئران والديدان حتى الآن، وليس في البشر.

لكن هذا لم يمنع أصحاب النفوذ، ومعظمهم في الولايات المتحدة، من استخدامه. وبحسب الصحيفة، فإن القراصنة البيولوجيين، مثل الملياردير بريان جونسون، والمشاهير مثل هايلي بيبر، المعروفة كزوجة لجاستن بيبر، وكيندال جينر، يتلقون NAD+ عن طريق الحقن الوريدي، أو المكملات الغذائية الأولية التي يمكن أن تشمل NMN، ولكن أيضاً جزيئات أخرى مثل نيكوتيناميد ريبوسيد.

ما هو NAD+؟ (إنستغرام)

ماذا يحدث لـ NAD+ مع تقدمنا ​​في العمر؟

في حين أن العديد من المشاهير الذين يتلقون حقن NAD+ ما زالوا في العشرينات من عمرهم، أوضح البروفسور زيغلر أن مستوياته لا تبدأ في الانخفاض بشكل ملحوظ حتى سن 35 عاماً على الأقل.

ومع ذلك، بعد عمر معين، ينخفض ​​NAD+ بشكل واضح. تشير بعض الأبحاث إلى أنه بحلول منتصف العمر، انخفضت مستويات NAD+ إلى النصف مقارنة بمستويات العشرينات من العمر.

وهذا له عواقب بيولوجية، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن هذا يساهم في تقليل حساسية الإنسولين، مما يؤدي إلى ظهور متلازمة التمثيل الغذائي التي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، أو أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو الثلاثة معاً، بالإضافة إلى مشكلات في الميتوكوندريا، محطات الطاقة في الجسم التي تغذِّي خلايانا وأعضاءنا.

واقترح خبراء الحيوانات أن تعزيز NAD+ يمكن أن يعكس الخلل الوظيفي في الميتوكوندريا - عندما تتوقف بطاريات خلايا الجسم عن العمل بشكل فعال مما يؤدي إلى التعب الشديد - ويحسن حساسية الإنسولين.

كما أشارت دراسات أخرى أجريت على الخلايا البشرية والقوارض إلى أن هذا قد يحسن قدرات القلب على ضخ الدم ويقلل الالتهاب، رغم أن الأدلة لا تزال مختلطة.

وقد شجع البروفسور زيغلر بعض الدراسات الصغيرة حول الأمراض المرتبطة بالعمر لدى البشر.

هل NAD+ آمن؟

وقال البروفسور جوزيف باور من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا هو خبير في آليات الشيخوخة، الذي كان يستكشف دور NAD في الشيخوخة: «إذا كنت ستتناول NAD+، فهناك أدلة أكثر على تناول مكملات NAD+ الأولية بدلاً من الحقن».

وأضاف: «هناك كثير من بيانات السلامة المتاحة للمكملات الغذائية عن طريق الفم في الوقت الحاضر، بينما أتوقع أن يكون كلاهما آمناً، أعتقد أننا ما زلنا بحاجة حقاً إلى توثيق ذلك بالنسبة للطريق الوريدي».

ولكن ليس الجميع مقتنعين بالأدلة المتوفرة حتى الآن. تشير الدكتورة فيديريكا أماتي، كبيرة خبراء التغذية في شركة «زوي»، إلى أن هناك نقصاً في البيانات التي تثبت أن المكملات آمنة.

وقالت: «لمجرد أنك تفتقد شيئاً تم إنشاؤه بواسطة خلاياك الخاصة، فإن إضافته إلى جسمك لا تأتي دون آثار جانبية. إحدى المشكلات هي أنه عند إضافة NAD+، فإنه يؤدي إلى تسريع العمليات الأخرى. لذلك في أحد نماذج الفئران، أدى ذلك إلى تسريع معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس. الناس يوزعونها في كل حدب وصوب لكن لم تكن هناك تجارب تتعلق بالسلامة».

وأشار البروفسور زيغلر أيضاً إلى أن العديد من الدراسات التي أظهرت فوائد على الحيوانات استخدمت جرعات كبيرة للغاية من NAD+. المشكلة في تكرار ذلك على البشر أننا لا نعرف ما إذا كان سيثبت أنه سامّ على المدى الطويل.

ويتوقع أن تعزيز NAD+ على مدى بضعة أيام أو أسابيع من المرجح أن يشكل خطراً بسيطاً، لكن عواقب القيام بذلك لسنوات أو حتى عقود تظل غير معروفة.

وتحدث كل من بور والبروفسور زيغلر إلى وجود مستقلبات معينة تسبب مشاكل تسمى البيريدون، التي يتم إنتاجها في الجسم بعد تناول المكملات الغذائية المعززة لـNAD+.

وقال زيغلر: «يبدو أنه مع الجرعات الأعلى من NAD+، تحصل على تأثيرات مفيدة أكثر. لقد جربوا 3 غرامات منه يومياً، واعتُبِرت آمنة على مدار 4 أسابيع. ولكن إذا واصلت القيام بذلك لفترة طويلة من الزمن، فهناك هذه البيريدونات التي نعرف أنها موجودة وتُعتبر خطيرة إذا تراكمت عليها بطريقة ما. لا يوجد دليل حتى الآن على حدوث ذلك، لكن علينا أن ننظر في الأمر أكثر».

هناك مشكلة أخرى، وهي أنه في حين أن المكملات الغذائية أو الحقن تعزز مستويات NAD+ في الدم، فإن هناك القليل نسبياً من الأدلة على أنها تزيد بالفعل من NAD+ في الأنسجة المختلفة حول الجسم حيث تشتد الحاجة إليه.

ووفق باور «لا توجد طريقة يمكن الوصول إليها بسهولة لقياس مستويات NAD+ في الأنسجة، حيث من المحتمل أن تلعب أدواراً أكثر أهمية. ولا يتم ذلك حالياً إلا في أعداد محدودة من الأشخاص من خلال الخزعات أو دراسات الرنين المغناطيسي المكلفة والمستهلكة للوقت، التي تفتقر حتى معظم الجامعات إلى المعدات المناسبة لها».

مستقبل NAD+

في حين أن NAD+ يُطلق عليه اسم «جزيء طول العمر» في وسائل الإعلام، فإن الأشخاص الذين سيستفيدون أكثر من هذا البحث على المدى القصير هم المصابون بأمراض نادرة.

ووفقاً لزيغلر، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بخلل الميتوكوندريا قد يستفيدون، وكذلك المرضى الذين يعانون من انحطاط الجهاز العصبي المركزي.

في العام الماضي، وجدت النتائج المبكرة من تجربة سريرية في النرويج، التي شهدت حصول 13 مريضاً يعانون من ترنح على مكملات NR لمدة 18 شهراً، أنهم شهدوا تحسُّنات ملحوظة في التنسيق الحركي والتحكم في حركة العين. عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بالترنح من ضعف التوازن، وصعوبات في التحكم الحركي الدقيق مثل الكتابة أو الأكل، والمشي غير المستقر، ومشكلات في البلع، واستمرار حركة العين ذهاباً وإياباً.

وفي حين أن هناك بعض العلامات المثيرة للاهتمام التي تشير إلى أنه قد يساعد في معالجة بعض السمات المميزة للشيخوخة، فإن العلماء الذين يدرسون NAD+ يشعرون بأنهم لا يعرفون ما يكفي لتسويقه للأفراد الأصحاء.

وقال باور: «لا أعتقد أن لدينا الأدلة حتى الآن التي تجعلنا واثقين من أن مكملات NAD+ ستحسن الصحة على المدى الطويل أو تطيل العمر. أعتقد أن أي مكمل له مخاطر ويجب النظر إليه دائماً من حيث تحليل المخاطر/ الفوائد».

كيف تعزز NAD+ بشكل طبيعي؟

أوصى بور بأن أي شخص مهتم بزيادة مستويات NAD+ لديه يجب أن يتطلع إلى القيام بذلك من خلال تعديلات نمط الحياة:

تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين «ب 3»، مثل صدور الدجاج والكبد والديك الرومي والسلمون، وكذلك الأفوكادو والفطر، سيتم استقلابها في النهاية وزيادة NAD+ بشكل طبيعي.

الأطعمة التي تحتوي على الفركتوز، مثل التفاح والبازلاء والكوسا والعنب والهليون قد تزيد من مستويات NAD+.

وقال بور: «تحتوي الأطعمة غير المصنعة على كمية كبيرة من NAD+ والجزيئات ذات الصلة، والنظام الغذائي الصحي يوفر الكثير منها».

وأضاف: «يبدو أن التمارين الرياضية هي أكثر الطرق الواعدة لزيادة NAD بشكل طبيعي، كما أن تفضيل الأطعمة الكاملة على الأطعمة المصنَّعة سيزيد عموماً من تناولك الغذائي لسلائف (NAD+)».


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.