«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
TT

«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)

يكثر حديث الأطباء والمهتمين بالشأن الصحي على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي عن عجائب الـ+NAD أن «إيه دي أو ثنائي نوكليوتيد الأدنين وأميد النيكوتين»، وهو مكمل غذائي جديد، يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويطيل العمر، حتى إن المؤثرين على مواقع التواصل أصبحوا يلتقطون الصور، ويصورون مقاطع فيديو وهم يحقنون مصل هذا «العصير السحري» الذي «يعيد 20 سنة من الشباب» بالوريد.

وفي محاضرة ألقاها الأستاذ في جامعة هارفارد، ديفيد سنكلير، وهو أحد المشاهير في مجال طول العمر، قد تحدث عن NAD+، مشيراً إلى أن مستوياته تتضاءل داخل الجسم مع تقدُّم العمر، بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف».

ما هو NAD+؟

وحتى وقت قريب نسبياً، لم يكن أحد قد سمع عن NAD+، باستثناء أكثر العلماء حماسة في مجال طول العمر، ولكن على مدى العامين الماضيين، أصبحت المكملات الغذائية مثل NAD+، وهي سلاسل صغيرة من الأحماض الأمينية التي يمكن أن تساعد في تنشيط الوظائف الخلوية الحيوية في الجسم، توصف بشكل متزايد بأنها وسيلة لعكس بعض جوانب الشيخوخة.

الاستخدام الرئيسي لـNAD هو تحويل الطاقة الموجودة في الطعام الذي نتناوله إلى شكل يمكن للجسم استخدامه.

وقال ماثياس زيغلر، الأستاذ بجامعة بيرجن بالنرويج، الذي يدير مختبراً ممولاً من مجلس الأبحاث النرويجي NAD+: «يشبه البطارية إلى حدٍ ما، يتم شحنه ثم تفريغه».

وتساعد زيادة NAD+، وهو الشكل غير المشحون للجزيء، على تعزيز مستويات الطاقة في جميع أنحاء الجسم، مما يشجع خلايانا على إصلاح نفسها، وهي عملية تحدث بكفاءة أقل فأقل مع تقدُّمنا ​​في السن، مما يساهم في ظهور العديد من علامات الشيخوخة.

السبب وراء جذب NAD+ لاهتمام علماء طول العمر أنه يلعب دوراً رئيسياً في أكثر من 400 تفاعل إنزيمي مختلف في الجسم، وهي العمليات الكيميائية الجوهرية التي تجعل خلايانا تنشط وتبقينا على قيد الحياة.

وهو موجود في حالتين، NADH وNAD+، وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أظهرت العديد من التجارب أن زيادة مستويات NAD+ يمكن أن تطيل العمر، وإن كان ذلك في الفئران والديدان حتى الآن، وليس في البشر.

لكن هذا لم يمنع أصحاب النفوذ، ومعظمهم في الولايات المتحدة، من استخدامه. وبحسب الصحيفة، فإن القراصنة البيولوجيين، مثل الملياردير بريان جونسون، والمشاهير مثل هايلي بيبر، المعروفة كزوجة لجاستن بيبر، وكيندال جينر، يتلقون NAD+ عن طريق الحقن الوريدي، أو المكملات الغذائية الأولية التي يمكن أن تشمل NMN، ولكن أيضاً جزيئات أخرى مثل نيكوتيناميد ريبوسيد.

ما هو NAD+؟ (إنستغرام)

ماذا يحدث لـ NAD+ مع تقدمنا ​​في العمر؟

في حين أن العديد من المشاهير الذين يتلقون حقن NAD+ ما زالوا في العشرينات من عمرهم، أوضح البروفسور زيغلر أن مستوياته لا تبدأ في الانخفاض بشكل ملحوظ حتى سن 35 عاماً على الأقل.

ومع ذلك، بعد عمر معين، ينخفض ​​NAD+ بشكل واضح. تشير بعض الأبحاث إلى أنه بحلول منتصف العمر، انخفضت مستويات NAD+ إلى النصف مقارنة بمستويات العشرينات من العمر.

وهذا له عواقب بيولوجية، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن هذا يساهم في تقليل حساسية الإنسولين، مما يؤدي إلى ظهور متلازمة التمثيل الغذائي التي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، أو أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو الثلاثة معاً، بالإضافة إلى مشكلات في الميتوكوندريا، محطات الطاقة في الجسم التي تغذِّي خلايانا وأعضاءنا.

واقترح خبراء الحيوانات أن تعزيز NAD+ يمكن أن يعكس الخلل الوظيفي في الميتوكوندريا - عندما تتوقف بطاريات خلايا الجسم عن العمل بشكل فعال مما يؤدي إلى التعب الشديد - ويحسن حساسية الإنسولين.

كما أشارت دراسات أخرى أجريت على الخلايا البشرية والقوارض إلى أن هذا قد يحسن قدرات القلب على ضخ الدم ويقلل الالتهاب، رغم أن الأدلة لا تزال مختلطة.

وقد شجع البروفسور زيغلر بعض الدراسات الصغيرة حول الأمراض المرتبطة بالعمر لدى البشر.

هل NAD+ آمن؟

وقال البروفسور جوزيف باور من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا هو خبير في آليات الشيخوخة، الذي كان يستكشف دور NAD في الشيخوخة: «إذا كنت ستتناول NAD+، فهناك أدلة أكثر على تناول مكملات NAD+ الأولية بدلاً من الحقن».

وأضاف: «هناك كثير من بيانات السلامة المتاحة للمكملات الغذائية عن طريق الفم في الوقت الحاضر، بينما أتوقع أن يكون كلاهما آمناً، أعتقد أننا ما زلنا بحاجة حقاً إلى توثيق ذلك بالنسبة للطريق الوريدي».

ولكن ليس الجميع مقتنعين بالأدلة المتوفرة حتى الآن. تشير الدكتورة فيديريكا أماتي، كبيرة خبراء التغذية في شركة «زوي»، إلى أن هناك نقصاً في البيانات التي تثبت أن المكملات آمنة.

وقالت: «لمجرد أنك تفتقد شيئاً تم إنشاؤه بواسطة خلاياك الخاصة، فإن إضافته إلى جسمك لا تأتي دون آثار جانبية. إحدى المشكلات هي أنه عند إضافة NAD+، فإنه يؤدي إلى تسريع العمليات الأخرى. لذلك في أحد نماذج الفئران، أدى ذلك إلى تسريع معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس. الناس يوزعونها في كل حدب وصوب لكن لم تكن هناك تجارب تتعلق بالسلامة».

وأشار البروفسور زيغلر أيضاً إلى أن العديد من الدراسات التي أظهرت فوائد على الحيوانات استخدمت جرعات كبيرة للغاية من NAD+. المشكلة في تكرار ذلك على البشر أننا لا نعرف ما إذا كان سيثبت أنه سامّ على المدى الطويل.

ويتوقع أن تعزيز NAD+ على مدى بضعة أيام أو أسابيع من المرجح أن يشكل خطراً بسيطاً، لكن عواقب القيام بذلك لسنوات أو حتى عقود تظل غير معروفة.

وتحدث كل من بور والبروفسور زيغلر إلى وجود مستقلبات معينة تسبب مشاكل تسمى البيريدون، التي يتم إنتاجها في الجسم بعد تناول المكملات الغذائية المعززة لـNAD+.

وقال زيغلر: «يبدو أنه مع الجرعات الأعلى من NAD+، تحصل على تأثيرات مفيدة أكثر. لقد جربوا 3 غرامات منه يومياً، واعتُبِرت آمنة على مدار 4 أسابيع. ولكن إذا واصلت القيام بذلك لفترة طويلة من الزمن، فهناك هذه البيريدونات التي نعرف أنها موجودة وتُعتبر خطيرة إذا تراكمت عليها بطريقة ما. لا يوجد دليل حتى الآن على حدوث ذلك، لكن علينا أن ننظر في الأمر أكثر».

هناك مشكلة أخرى، وهي أنه في حين أن المكملات الغذائية أو الحقن تعزز مستويات NAD+ في الدم، فإن هناك القليل نسبياً من الأدلة على أنها تزيد بالفعل من NAD+ في الأنسجة المختلفة حول الجسم حيث تشتد الحاجة إليه.

ووفق باور «لا توجد طريقة يمكن الوصول إليها بسهولة لقياس مستويات NAD+ في الأنسجة، حيث من المحتمل أن تلعب أدواراً أكثر أهمية. ولا يتم ذلك حالياً إلا في أعداد محدودة من الأشخاص من خلال الخزعات أو دراسات الرنين المغناطيسي المكلفة والمستهلكة للوقت، التي تفتقر حتى معظم الجامعات إلى المعدات المناسبة لها».

مستقبل NAD+

في حين أن NAD+ يُطلق عليه اسم «جزيء طول العمر» في وسائل الإعلام، فإن الأشخاص الذين سيستفيدون أكثر من هذا البحث على المدى القصير هم المصابون بأمراض نادرة.

ووفقاً لزيغلر، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بخلل الميتوكوندريا قد يستفيدون، وكذلك المرضى الذين يعانون من انحطاط الجهاز العصبي المركزي.

في العام الماضي، وجدت النتائج المبكرة من تجربة سريرية في النرويج، التي شهدت حصول 13 مريضاً يعانون من ترنح على مكملات NR لمدة 18 شهراً، أنهم شهدوا تحسُّنات ملحوظة في التنسيق الحركي والتحكم في حركة العين. عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بالترنح من ضعف التوازن، وصعوبات في التحكم الحركي الدقيق مثل الكتابة أو الأكل، والمشي غير المستقر، ومشكلات في البلع، واستمرار حركة العين ذهاباً وإياباً.

وفي حين أن هناك بعض العلامات المثيرة للاهتمام التي تشير إلى أنه قد يساعد في معالجة بعض السمات المميزة للشيخوخة، فإن العلماء الذين يدرسون NAD+ يشعرون بأنهم لا يعرفون ما يكفي لتسويقه للأفراد الأصحاء.

وقال باور: «لا أعتقد أن لدينا الأدلة حتى الآن التي تجعلنا واثقين من أن مكملات NAD+ ستحسن الصحة على المدى الطويل أو تطيل العمر. أعتقد أن أي مكمل له مخاطر ويجب النظر إليه دائماً من حيث تحليل المخاطر/ الفوائد».

كيف تعزز NAD+ بشكل طبيعي؟

أوصى بور بأن أي شخص مهتم بزيادة مستويات NAD+ لديه يجب أن يتطلع إلى القيام بذلك من خلال تعديلات نمط الحياة:

تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين «ب 3»، مثل صدور الدجاج والكبد والديك الرومي والسلمون، وكذلك الأفوكادو والفطر، سيتم استقلابها في النهاية وزيادة NAD+ بشكل طبيعي.

الأطعمة التي تحتوي على الفركتوز، مثل التفاح والبازلاء والكوسا والعنب والهليون قد تزيد من مستويات NAD+.

وقال بور: «تحتوي الأطعمة غير المصنعة على كمية كبيرة من NAD+ والجزيئات ذات الصلة، والنظام الغذائي الصحي يوفر الكثير منها».

وأضاف: «يبدو أن التمارين الرياضية هي أكثر الطرق الواعدة لزيادة NAD بشكل طبيعي، كما أن تفضيل الأطعمة الكاملة على الأطعمة المصنَّعة سيزيد عموماً من تناولك الغذائي لسلائف (NAD+)».


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.