​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
TT

​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)

قد يفيد تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل الدجاج، والأطعمة التي تعزز إنتاج الكولاجين، مثل التوت، بشرتك وصحتك العامة.

وتقول كريستا جونكالفيس، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة، لـموقع «هيلث لاين»: «يلعب النظام الغذائي دوراً كبيراً بشكل مدهش في مظهر بشرتك ونضارتها، وهذا كله يعود إلى الكولاجين».

والكولاجين هو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها وليونتها وتمددها. ومع تقدمنا ​​في السن، ننتج كمية أقل من الكولاجين في بشرتنا كل عام - ومن هنا نرى الميل نحو التجاعيد، وترقق الجلد كلما كبرنا.

وهذا ما يفسر ازدهار مكملات الكولاجين التي يتم الترويج لها في خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي ورفوف المتاجر هذه الأيام. لكن هل مكملات الكولاجين أفضل من الكولاجين الذي تحصل عليه من الطعام؟ ما الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين؟

لماذا يجب أن تفكر في الطعام أولاً؟

الفرق الرئيسي بين الكولاجين في المكملات الغذائية ومثيله في الطعام يعود إلى التوافر البيولوجي، أي قدرة الجسم على استخدام العناصر الغذائية.

وفي هذا الصدد، تقول اختصاصية التغذية المسجلة كاري غابرييل: «تحتوي الأطعمة مثل مرق العظام على شكل متوافر بيولوجياً من الكولاجين الذي يمكن لجسمك استخدامه على الفور، مما يجعله متفوقاً على المكملات الغذائية». ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأبحاث محدودة في دعم الادعاء بأن الكولاجين الموجود في مصادر الغذاء أكثر توفراً بيولوجياً.

وعد التقرير أن الالتزام بنهج غذائي لتعزيز الكولاجين أكثر أماناً من المكملات، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين أو الأطعمة التي تعزز إنتاجه قد يساعد أيضاً في تكوين اللبنات الأساسية (الأحماض الأمينية) التي تحتاجها البشرة.

وتعد اختصاصية التغذية وخبيرة التجميل كاتي ديفيدسون أن «هناك ثلاثة أحماض أمينية مهمة لتخليق الكولاجين: البرولين، والليسين، والجليسين». وهذا يعني أن الثلاثة يساهمون في عملية إنتاج جسمك لمزيد من الكولاجين.

مرق العظام

يعتقد كثير من الناس أن مرق العظام أو الشوربة مصدر جيد للكولاجين، لكنه في الواقع لا يحتوي على نسبة عالية منه. وفقاً لدراسة أجريت عام 2019، فإن مرق العظام عادة لا يحتوي على ما يكفي من الكولاجين لإحداث فرق ملحوظ.

يتم تحضير مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات في الماء، ويعتقد أن هذه العملية تستخرج الكولاجين.

وتقول ديفيدسون: «بما أن مرق العظام يتكون من العظام والأنسجة، فهو يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والكولاجين والجلوكوزامين والكوندرويتين والأحماض الأمينية وكثير من العناصر الغذائية الأخرى، ومع ذلك يختلف كل مرق عظام بسبب الاختلاف في جودة العظام المستخدمة مع المكونات الأخرى».

إذا كنت لا تزال ترغب في إضافة مرق العظام إلى نظامك الغذائي، فحاول صنعه بنفسك باستخدام العظام التي يتم الحصول عليها من جزار جيد. بهذه الطريقة يمكنك ضمان جودة مرقك. ويتبل المرق بالبهارات للنكهة.

الدجاج

هناك سبب وراء استخلاص كثير من مكملات الكولاجين من الدجاج، فهو يحتوي على نسبة عالية نسبياً من البروتين. إذا سبق لك أن قمت بتقطيع دجاجة كاملة، فمن المحتمل أنك لاحظت كمية الأنسجة الضامة التي تحتوي عليها الدواجن. هذه الأنسجة تجعل الدجاج مصدراً غنياً بالكولاجين الغذائي.

عدد من الدواجن في الولايات المتحدة (أ.ب)

استخدمت دراسة أجريت عام 2022 على الفئران عظام الدجاج والغضاريف مصدراً للكولاجين لتخفيف التهاب المفاصل والالتهابات وغير ذلك الكثير.

ومع ذلك، يختلف محتوى الكولاجين في جميع أنحاء الدجاج. على سبيل المثال، يحتوي لحم الفخذ على كمية أكبر من الكولاجين مقارنة بلحم الصدر.

الأسماك

مثل غيرها من الحيوانات، الأسماك لديها عظام وأربطة مصنوعة من الكولاجين. يزعم بعض الأشخاص أن الكولاجين البحري هو أحد أكثر أنواع الكولاجين سهولة في الامتصاص. وفقاً لمراجعة الدراسات لعام 2023 قد يكون هذا النوع من الكولاجين أكثر توفراً حيوياً ومفيداً بشكل خاص لصحة الجلد ومرونته.

ولكن في حين أن شطيرة التونة في وقت الغداء أو سمك السلمون في وقت العشاء يمكن أن تضيف بالتأكيد إلى كمية الكولاجين التي تتناولها، انتبه إلى أن «لحم» الأسماك يحتوي على كمية أقل من الكولاجين مقارنة بالأجزاء الأخرى (الأقل رغبة)، وفي هذا الصدد تقول غابرييل: «نحن لا نميل إلى استهلاك أجزاء الأسماك التي تحتوي على نسبة أعلى من الكولاجين، مثل الرأس أو الحراشف أو مقل العيون. إذا لم تكن هذه الأطعمة شهية بشكل خاص، فقد ترغب في تجربة مكملات الكولاجين البحري بدلاً من ذلك».

بياض البيض

على الرغم من أن البيض لا يحتوي على أنسجة ضامة مثل كثير من المنتجات الحيوانية الأخرى، فإن بياض البيض يحتوي على كميات عالية نسبياً من البرولين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج الكولاجين.

عدد من البيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحمضيات

يلعب فيتامين سي دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، إذ إن ثمار الحمضيات مثل البرتقال والغريب فروت والليمون مليئة بهذه العناصر الغذائية.

التوت

ويعد التوت مصدراً ممتازاً للكولاجين، ومن الفواكه أيضاً التي تأتي في الفئة نفسها: الفراولة، والعنب البري، والتوت الأسود، وكلها غنية بالعناصر الغذائية.

وتقول ديفيدسون: «يحتوي التوت أيضاً على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي الجلد من التلف».

الفواكه الاستوائية

وتكتمل قائمة الفواكه الغنية بفيتامين (سي) بالفواكه الاستوائية، مثل المانجو والكيوي والأناناس والجوافة والليمون. وتحتوي الجوافة أيضاً على كمية صغيرة من الزنك، وهو عامل مساعد آخر لإنتاج الكولاجين.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

الثوم

قد يضيف الثوم أكثر من مجرد نكهة إلى أطباق البطاطس المقلية والمعكرونة؛ إذ يمكن أن يعزز إنتاج الكولاجين أيضاً.

وفقاً لغابرييل: «يحتوي الثوم على نسبة عالية من الكبريت، وهو معدن نادر يساعد في تصنيع الكولاجين ومنع تكسره».

حبات من نبات الثوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

من المهم أن نلاحظ، مع ذلك، أن مقدار ما تستهلكه مهم. وقالت: «ربما تحتاج إلى كثير منه لجني فوائد الكولاجين. قد لا يكون هذا عملياً، ولكن مع فوائده المحتملة، من المفيد أن تجعل الثوم جزءاً من نظامك الغذائي المعتاد».

الخضراوات الورقية

تعد الخضراوات الورقية لاعباً رئيسياً في النظام الغذائي الصحي. وكما تبين، فإنها قد توفر فوائد للبشرة أيضاً.

وتحصل السبانخ، واللفت، والسلق، وغيرها من أنواع السلطة الخضراء على لونها الأخضر من الكلوروفيل، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة.

عدد من الخضراوات الورقية في كندا (أرشيفية - رويترز)

وتقول غابرييل: «أظهرت بعض الدراسات أن تناول الكلوروفيل يزيد من مادة الكولاجين في الجلد».

الفاصولياء

الفاصولياء هي غذاء غني بالبروتين، وغالباً ما تحتوي على الليسين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لفرز الكولاجين. بالإضافة إلى ذلك، كثير من الحبوب غني بالنحاس، وهو عنصر غذائي آخر ضروري لإنتاج الكولاجين.

الكاجو

في المرة المقبلة التي تتناول فيها حفنة من المكسرات بوصفها وجبة خفيفة، أكثر من الكاجو، إذ تحتوي هذه المكسرات المحشوة على الزنك والنحاس، وكلاهما يعزز قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين.

الطماطم

مصدر آخر لفيتامين (سي)، يمكن لطماطم متوسطة الحجم أن توفر كمية كبيرة من هذه العناصر الغذائية المهمة لتخليق الكولاجين. تحتوي الطماطم أيضاً على كميات كبيرة من اللايكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية لدعم البشرة.

الفلفل الحلو

أثناء إضافة الطماطم إلى السلطة أو الساندويتش، أضف إليها بعض الفلفل الحلو أيضاً. تحتوي هذه الخضراوات على نسبة عالية من فيتامين (سي)، وتحتوي على الكابسيسين، وهو مركب مضاد للالتهابات. تظهر الدراسات التي أجريت على الفئران أن الكابسيسين قد يقلل من فقدان الكولاجين وتلف الجلد.

السكر والكربوهيدرات المكررة يؤديان إلى إتلاف الكولاجين

لمساعدة جسمك على بذل قصارى جهده لإنتاج الكولاجين، ركز على الأطعمة الحيوانية أو النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين أو الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وإذا كنت لا تحب الأطعمة المذكورة، فتذكر أنه لا يوجد مصدر واحد. يمكن لنظام غذائي مليء بالأطعمة الغنية بالبروتين، سواء من المصادر النباتية أو الحيوانية، أن يساعد في توفير هذه الأحماض الأمينية المهمة.

تشمل العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد على إنتاج الكولاجين الزنك وفيتامين (سي) وفيتامين (إي)، لذا فإن الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن مفيدة أيضاً للبشرة الناعمة.

من الجيد أيضاً تجنب استهلاك كثير من السكر والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات. هذه يمكن أن تسبب الالتهاب، وربما تمنع تخليق الكولاجين.


مقالات ذات صلة

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

ضرورة توخِّي الحذر عند استخدامها

براين إكس تشن (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة))
صحتك بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

قد تفسد علاجك... مكملات تتداخل مع أدوية السكري

يحذر خبراء من أن بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)
TT

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)

يُوفّر تناول الرمان يوميّاً جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة (خصوصاً البونيكالاجين) التي تُحارب الالتهابات، وتُقلّل الإجهاد التأكسدي، وتحمي الخلايا من التلف.

ويُساهم الاستهلاك المنتظم من الرمان في دعم صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق خفض ضغط الدم والكوليسترول، ويُحسّن الهضم، لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، وقد يُحسّن الذاكرة والقدرة على التحمّل أثناء ممارسة الرياضة، وفق موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة.

أظهرت دراسة سريرية عشوائية محكمة نشرت في مجلة «Nutrients»، عام 2025، أن تناول مستخلص الرمان يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساهم في تقليل ظهور أعراض الشيخوخة. شملت الدراسة 76 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 55 و70 عاماً، ووجدت النتائج الرئيسية انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإنترلوكين-6 (IL-6) والإنترلوكين-1 بيتا (IL-1β)، وهما بروتينان مرتبطان بالتهاب الشيخوخة، وهو التهاب مزمن منخفض الدرجة يزيد من خطر الإصابة بأمراض متعددة مع التقدم في العمر.

وأفادت دراسة أخرى منشورة في «Nutrients» حللت البيانات نفسها، ووجدت زيادة متواضعة في هرمون IGF-1، وهو هرمون يدعم نمو الخلايا وإصلاح الأنسجة، وينخفض طبيعياً مع التقدم في العمر. ووجد الباحثون أن هذه الزيادةذالطفيفة تعيد هذا الهرمون إلى «المستوى المثالي» لدى كبار السن، مما قد يدعم وظائف العضلات والتمثيل الغذائي، دون الوصول إلى مستويات عالية جداً قد تكون ضارة.

وهذه أبرز الفوائد الصحية الرئيسية لتناول الرمان يومياً:

1. صحة القلب: يُمكن لعصير الرمان أن يُقلل من مستويات الدهون الثلاثية، ويُخفض ضغط الدم، ويُحسّن مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). كما تُقلل مضادات الأكسدة الموجودة فيه من التهاب الشرايين وتُساعد على منع تراكم الترسبات.

2. قدرة عالية على مضادات الأكسدة: بفضل احتوائه على مستويات أعلى بكثير من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي الأخضر، فإنه يحمي الخلايا من الجذور الحرة التي تُسبب الشيخوخة والأمراض.

3. يُقلل الالتهاب: يُساعد تناوله يومياً على تخفيف الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض، مثل داء السكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل، ومرض ألزهايمر.

4. صحة الجهاز الهضمي: يُساعد محتواه العالي من الألياف على الهضم ويُحسّن صحة الأمعاء.

تقوية جهاز المناعة: غني بفيتامين "سي" ومغذيات أخرى، يُقوي المناعة، وهو مفيد بشكل خاص خلال موسم البرد والإنفلونزا.

5. تحسين الذاكرة والأداء البدني: تُشير الدراسات إلى أنه يُمكن أن يُساعد في تحسين الذاكرة والقدرة على التحمل أثناء التمارين الرياضية وتعافي العضلات.

6. صحة المفاصل والفم: تُساعد خصائصه المضادة للالتهابات على تخفيف آلام المفاصل، كما تُساعد خصائصه المضادة للميكروبات على مكافحة جراثيم الفم التي تُسبب رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة.


كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)
الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)
TT

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)
الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد رصد فريق الدراسة العلاقة بين مدة النوم خلال أيام الأسبوع ومقاومة الإنسولين، وهي عامل خطر رئيسي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وشملت هذه الدراسة الرصدية طويلة الأمد، التي أُجريت بين عامي 2009 و2023، نحو 25 ألف مشارك.

ووجد الباحثون أن «المدة المثلى» للنوم، اللازمة لخفض مقاومة الإنسولين، هي نحو 7 ساعات و18 دقيقة.

في المقابل، تبين أن الانحراف الكبير عن هذه المدة - سواء النوم المفرط أو القليل جداً – يرتبط بانخفاض حساسية الإنسولين، واضطرابات في التمثيل الغذائي.

كما أظهرت النتائج أن محاولة تعويض قلة النوم خلال الأسبوع بالنوم لساعات أطول في عطلة نهاية الأسبوع لا يحقق الفائدة المرجوة، بل قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الدم.

إلا أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على دراستهم، من بينها أنها كانت قائمة على الملاحظة، ومن ثم فإن النتائج تُظهر ارتباطات فقط بين النوم لمدة معينة وانخفاض خطر السكري، ولا تظهر علاقة سببية مباشرة.

كما أن مدة النوم كانت مُبلغاً عنها ذاتياً، مما قد يُشكل قيداً.

بالإضافة إلى ذلك، لم تقيس الدراسة جودة النوم، التي قد يكون لها دور في النتائج. كما أنها لم تتطرق إلى عوامل أخرى مهمة مثل النظام الغذائي والتوتر والعمل بنظام المناوبات.


نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)
تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)
TT

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)
تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ بأكثر من عامين، ما يعزز الآمال في الوقاية من التدهور المعرفي وأمراض مثل ألزهايمر.

ويُعرَف هذا النظام باسم حمية «مايند» (MIND)، ويركّز على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ، مثل التوت، والخضراوات الورقية، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، مع تقليل الدهون المشبّعة والأطعمة المقلية والحلويات.

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن الدراسة، التي تابعت أكثر من 1600 شخص على مدار نحو 12 عاماً، أظهرت أن الالتزام الأكبر بهذه الحمية ارتبط بتباطؤ ملحوظ في تراجع المادة الرمادية بالدماغ، وهي المسؤولة عن الذاكرة والتفكير واتخاذ القرار.

كما أسهمت الحمية في الحد من توسّع البطينات الدماغية، وهي الفراغات المملوءة بالسوائل التي تميل إلى التوسع، مع انكماش أنسجة الدماغ مع التقدم في السن.

ووفق النتائج، فقد ارتبطت كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط في الالتزام بنظام «مايند» الغذائي بانخفاض تدهور الدماغ بنسبة 20 في المائة، وهو ما يعادل تأخيراً في شيخوخة الدماغ لمدة عامين ونصف العام.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض الأطعمة لعبت دوراً أكبر، حيث أسهم التوت في تقليل تدهور الدماغ، بينما ساعدت الدواجن في الحفاظ على بنيته.

في المقابل، ارتبط تناول الحلويات والأطعمة المقلية بتسارع الشيخوخة الدماغية.

وقال المؤلف الأول للدراسة، هوي تشين، أستاذ علم النفس والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة تشجيانغ في هانغتشو بالصين: «التوت غني بمضادات الأكسدة والمركبات النشطة بيولوجياً الأخرى، ويمكن للدواجن أن توفر بروتيناً عالي الجودة كجزء من نظام غذائي متوازن».

وأضاف: «على النقيض من ذلك، فإن الإفراط في تناول الحلويات والوجبات السريعة المقلية يؤدي إلى تمدد البطينات الدماغية، وتدهور أكبر في الحصين وهو العضو الدماغي الأكثر ارتباطاً بالذاكرة».

وربط عدد من الدراسات السابقة بين كل من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وحمية «داش» وتحسن التدهور المعرفي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وتتفق نتائج الدراسة الجديدة مع تلك النتائج السابقة، وتضيف دليلاً إضافياً على أن اتباع حمية «مايند» التي تجمع بين النظامين يقدم فوائد إضافية.

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذه النتائج تُعزز الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن قد يكون أحد أقوى الأسلحة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.