​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
TT

​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)

قد يفيد تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل الدجاج، والأطعمة التي تعزز إنتاج الكولاجين، مثل التوت، بشرتك وصحتك العامة.

وتقول كريستا جونكالفيس، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة، لـموقع «هيلث لاين»: «يلعب النظام الغذائي دوراً كبيراً بشكل مدهش في مظهر بشرتك ونضارتها، وهذا كله يعود إلى الكولاجين».

والكولاجين هو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها وليونتها وتمددها. ومع تقدمنا ​​في السن، ننتج كمية أقل من الكولاجين في بشرتنا كل عام - ومن هنا نرى الميل نحو التجاعيد، وترقق الجلد كلما كبرنا.

وهذا ما يفسر ازدهار مكملات الكولاجين التي يتم الترويج لها في خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي ورفوف المتاجر هذه الأيام. لكن هل مكملات الكولاجين أفضل من الكولاجين الذي تحصل عليه من الطعام؟ ما الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين؟

لماذا يجب أن تفكر في الطعام أولاً؟

الفرق الرئيسي بين الكولاجين في المكملات الغذائية ومثيله في الطعام يعود إلى التوافر البيولوجي، أي قدرة الجسم على استخدام العناصر الغذائية.

وفي هذا الصدد، تقول اختصاصية التغذية المسجلة كاري غابرييل: «تحتوي الأطعمة مثل مرق العظام على شكل متوافر بيولوجياً من الكولاجين الذي يمكن لجسمك استخدامه على الفور، مما يجعله متفوقاً على المكملات الغذائية». ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأبحاث محدودة في دعم الادعاء بأن الكولاجين الموجود في مصادر الغذاء أكثر توفراً بيولوجياً.

وعد التقرير أن الالتزام بنهج غذائي لتعزيز الكولاجين أكثر أماناً من المكملات، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين أو الأطعمة التي تعزز إنتاجه قد يساعد أيضاً في تكوين اللبنات الأساسية (الأحماض الأمينية) التي تحتاجها البشرة.

وتعد اختصاصية التغذية وخبيرة التجميل كاتي ديفيدسون أن «هناك ثلاثة أحماض أمينية مهمة لتخليق الكولاجين: البرولين، والليسين، والجليسين». وهذا يعني أن الثلاثة يساهمون في عملية إنتاج جسمك لمزيد من الكولاجين.

مرق العظام

يعتقد كثير من الناس أن مرق العظام أو الشوربة مصدر جيد للكولاجين، لكنه في الواقع لا يحتوي على نسبة عالية منه. وفقاً لدراسة أجريت عام 2019، فإن مرق العظام عادة لا يحتوي على ما يكفي من الكولاجين لإحداث فرق ملحوظ.

يتم تحضير مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات في الماء، ويعتقد أن هذه العملية تستخرج الكولاجين.

وتقول ديفيدسون: «بما أن مرق العظام يتكون من العظام والأنسجة، فهو يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والكولاجين والجلوكوزامين والكوندرويتين والأحماض الأمينية وكثير من العناصر الغذائية الأخرى، ومع ذلك يختلف كل مرق عظام بسبب الاختلاف في جودة العظام المستخدمة مع المكونات الأخرى».

إذا كنت لا تزال ترغب في إضافة مرق العظام إلى نظامك الغذائي، فحاول صنعه بنفسك باستخدام العظام التي يتم الحصول عليها من جزار جيد. بهذه الطريقة يمكنك ضمان جودة مرقك. ويتبل المرق بالبهارات للنكهة.

الدجاج

هناك سبب وراء استخلاص كثير من مكملات الكولاجين من الدجاج، فهو يحتوي على نسبة عالية نسبياً من البروتين. إذا سبق لك أن قمت بتقطيع دجاجة كاملة، فمن المحتمل أنك لاحظت كمية الأنسجة الضامة التي تحتوي عليها الدواجن. هذه الأنسجة تجعل الدجاج مصدراً غنياً بالكولاجين الغذائي.

عدد من الدواجن في الولايات المتحدة (أ.ب)

استخدمت دراسة أجريت عام 2022 على الفئران عظام الدجاج والغضاريف مصدراً للكولاجين لتخفيف التهاب المفاصل والالتهابات وغير ذلك الكثير.

ومع ذلك، يختلف محتوى الكولاجين في جميع أنحاء الدجاج. على سبيل المثال، يحتوي لحم الفخذ على كمية أكبر من الكولاجين مقارنة بلحم الصدر.

الأسماك

مثل غيرها من الحيوانات، الأسماك لديها عظام وأربطة مصنوعة من الكولاجين. يزعم بعض الأشخاص أن الكولاجين البحري هو أحد أكثر أنواع الكولاجين سهولة في الامتصاص. وفقاً لمراجعة الدراسات لعام 2023 قد يكون هذا النوع من الكولاجين أكثر توفراً حيوياً ومفيداً بشكل خاص لصحة الجلد ومرونته.

ولكن في حين أن شطيرة التونة في وقت الغداء أو سمك السلمون في وقت العشاء يمكن أن تضيف بالتأكيد إلى كمية الكولاجين التي تتناولها، انتبه إلى أن «لحم» الأسماك يحتوي على كمية أقل من الكولاجين مقارنة بالأجزاء الأخرى (الأقل رغبة)، وفي هذا الصدد تقول غابرييل: «نحن لا نميل إلى استهلاك أجزاء الأسماك التي تحتوي على نسبة أعلى من الكولاجين، مثل الرأس أو الحراشف أو مقل العيون. إذا لم تكن هذه الأطعمة شهية بشكل خاص، فقد ترغب في تجربة مكملات الكولاجين البحري بدلاً من ذلك».

بياض البيض

على الرغم من أن البيض لا يحتوي على أنسجة ضامة مثل كثير من المنتجات الحيوانية الأخرى، فإن بياض البيض يحتوي على كميات عالية نسبياً من البرولين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج الكولاجين.

عدد من البيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحمضيات

يلعب فيتامين سي دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، إذ إن ثمار الحمضيات مثل البرتقال والغريب فروت والليمون مليئة بهذه العناصر الغذائية.

التوت

ويعد التوت مصدراً ممتازاً للكولاجين، ومن الفواكه أيضاً التي تأتي في الفئة نفسها: الفراولة، والعنب البري، والتوت الأسود، وكلها غنية بالعناصر الغذائية.

وتقول ديفيدسون: «يحتوي التوت أيضاً على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي الجلد من التلف».

الفواكه الاستوائية

وتكتمل قائمة الفواكه الغنية بفيتامين (سي) بالفواكه الاستوائية، مثل المانجو والكيوي والأناناس والجوافة والليمون. وتحتوي الجوافة أيضاً على كمية صغيرة من الزنك، وهو عامل مساعد آخر لإنتاج الكولاجين.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

الثوم

قد يضيف الثوم أكثر من مجرد نكهة إلى أطباق البطاطس المقلية والمعكرونة؛ إذ يمكن أن يعزز إنتاج الكولاجين أيضاً.

وفقاً لغابرييل: «يحتوي الثوم على نسبة عالية من الكبريت، وهو معدن نادر يساعد في تصنيع الكولاجين ومنع تكسره».

حبات من نبات الثوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

من المهم أن نلاحظ، مع ذلك، أن مقدار ما تستهلكه مهم. وقالت: «ربما تحتاج إلى كثير منه لجني فوائد الكولاجين. قد لا يكون هذا عملياً، ولكن مع فوائده المحتملة، من المفيد أن تجعل الثوم جزءاً من نظامك الغذائي المعتاد».

الخضراوات الورقية

تعد الخضراوات الورقية لاعباً رئيسياً في النظام الغذائي الصحي. وكما تبين، فإنها قد توفر فوائد للبشرة أيضاً.

وتحصل السبانخ، واللفت، والسلق، وغيرها من أنواع السلطة الخضراء على لونها الأخضر من الكلوروفيل، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة.

عدد من الخضراوات الورقية في كندا (أرشيفية - رويترز)

وتقول غابرييل: «أظهرت بعض الدراسات أن تناول الكلوروفيل يزيد من مادة الكولاجين في الجلد».

الفاصولياء

الفاصولياء هي غذاء غني بالبروتين، وغالباً ما تحتوي على الليسين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لفرز الكولاجين. بالإضافة إلى ذلك، كثير من الحبوب غني بالنحاس، وهو عنصر غذائي آخر ضروري لإنتاج الكولاجين.

الكاجو

في المرة المقبلة التي تتناول فيها حفنة من المكسرات بوصفها وجبة خفيفة، أكثر من الكاجو، إذ تحتوي هذه المكسرات المحشوة على الزنك والنحاس، وكلاهما يعزز قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين.

الطماطم

مصدر آخر لفيتامين (سي)، يمكن لطماطم متوسطة الحجم أن توفر كمية كبيرة من هذه العناصر الغذائية المهمة لتخليق الكولاجين. تحتوي الطماطم أيضاً على كميات كبيرة من اللايكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية لدعم البشرة.

الفلفل الحلو

أثناء إضافة الطماطم إلى السلطة أو الساندويتش، أضف إليها بعض الفلفل الحلو أيضاً. تحتوي هذه الخضراوات على نسبة عالية من فيتامين (سي)، وتحتوي على الكابسيسين، وهو مركب مضاد للالتهابات. تظهر الدراسات التي أجريت على الفئران أن الكابسيسين قد يقلل من فقدان الكولاجين وتلف الجلد.

السكر والكربوهيدرات المكررة يؤديان إلى إتلاف الكولاجين

لمساعدة جسمك على بذل قصارى جهده لإنتاج الكولاجين، ركز على الأطعمة الحيوانية أو النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين أو الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وإذا كنت لا تحب الأطعمة المذكورة، فتذكر أنه لا يوجد مصدر واحد. يمكن لنظام غذائي مليء بالأطعمة الغنية بالبروتين، سواء من المصادر النباتية أو الحيوانية، أن يساعد في توفير هذه الأحماض الأمينية المهمة.

تشمل العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد على إنتاج الكولاجين الزنك وفيتامين (سي) وفيتامين (إي)، لذا فإن الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن مفيدة أيضاً للبشرة الناعمة.

من الجيد أيضاً تجنب استهلاك كثير من السكر والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات. هذه يمكن أن تسبب الالتهاب، وربما تمنع تخليق الكولاجين.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.