الهواتف الذكية تكشف عن السكتات الدماغية في ثوانٍ

تعتمد الأداة الجديدة على برمجيات لمسح الوجه (جامعة ريميت)
تعتمد الأداة الجديدة على برمجيات لمسح الوجه (جامعة ريميت)
TT

الهواتف الذكية تكشف عن السكتات الدماغية في ثوانٍ

تعتمد الأداة الجديدة على برمجيات لمسح الوجه (جامعة ريميت)
تعتمد الأداة الجديدة على برمجيات لمسح الوجه (جامعة ريميت)

طوّر فريق من مهندسي الطب الحيوي في «جامعة ملبورن الملكية للتكنولوجيا» في أستراليا (ريميت RMIT) أداة لفحص الوجه على الهواتف الذكية يمكن أن تساعد المسعفين الطبيين في التعرف على السكتة الدماغية في ثوانٍ، بشكل أسرع وبدقة أكبر مما هو متاح في التقنيات الطبية الحالية، وذلك بالتعاون مع جامعة ولاية ساو باولو في البرازيل.

واعتمدت الدراسة المنشورة، الثلاثاء، في دورية «كومبيوتر ميثود آند بروغرمز إن بيوميديسين» على تطوير برمجيات جديدة لمسح الوجه ترتكز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتستخدم التقنية الجديدة قوة التعرف على تعبيرات الوجه للكشف عن السكتة الدماغية من خلال تحليل تناسق الوجه وحركات العضلات.

ويخطط الفريق لتطوير الأداة الجديدة إلى تطبيق على الهاتف الذكي بالتعاون مع مقدمي الرعاية الصحية حتى تتمكن من اكتشاف حالات عصبية مرضية أخرى تؤثر على تعبيرات الوجه.

وتحدث السكتات الدماغية، التي تؤثر على ملايين الأشخاص على مستوى العالم، عندما ينقطع أو ينخفض تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يمنع أنسجة المخ من الحصول على الأكسجين والمواد المغذية، وتأخير اكتشاف وإسعاف الحالة لبضع دقائق يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم لخلايا الدماغ.

وهو ما علق عليه البروفسور دينيش كومار، من كلية الهندسة في جامعة ملبورن الملكية للتكنولوجيا، وقائد الفريق البحثي قائلاً: «إن الاكتشاف المبكر للسكتة الدماغية أمر بالغ الأهمية، لأن العلاج الفوري يمكن أن يعزز بشكل كبير نتائج التعافي، ويقلل من خطر الإعاقة طويلة الأمد، كما أنه ينقذ الأرواح».

وأضاف على موقع الجامعة: «طورنا أداة هاتف ذكي بسيطة يمكن للمسعفين استخدامها فوراً لتحديد ما إذا كان المريض مصاباً بسكتة دماغية، ثم إبلاغ المستشفى قبل أن تغادر سيارة الإسعاف منزل المريض».

باحث الدكتوراه جيلهيرم كامارجو دي أوليفيرا (يسار) والبروفسور دينيش كومار (جامعة ريميت)

ولن تحل أداة الهاتف الذكي الجديدة، التي تتمتع بدقة تصل إلى 82 في المائة، محل الاختبارات الطبية التشخيصية الشاملة للسكتة الدماغية، ولكن يمكن أن تساعد في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون للعلاج في وقت أسرع بكثير.

ووفق الدراسة، تشمل أعراض السكتة الدماغية الارتباك وفقداناً جزئياً أو كاملاً للتحكم في الحركة، وضعف الكلام وتناقص تعبيرات الوجه.

وقال كومار: «تشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 13 في المائة من السكتات الدماغية لا تُكتشف في أقسام الطوارئ والمستشفيات، في حين ثبت أن 65 في المائة من المرضى الذين لا يخضعون لفحص عصبي يعانون سكتات دماغية غير مشخَّصة».

وأوضح أنه «في كثير من الأحيان تكون العلامات خفيَّة للغاية. علاوة على ذلك، إذا كان المستجيبون الأوائل يعملون مع أشخاص ليسوا من عِرقهم أو جنسهم، فمن المرجح ألا يتم التعرف على هذه العلامات».

واستخدمت الدراسة تسجيلات فيديو لفحوصات تعبيرات الوجه لـ14 شخصاً مصاباً بعد السكتة الدماغية و11 شخصاً من الأصحاء.

وقال الباحث الأول في الدراسة، جيلهيرم كامارجو دي أوليفيرا، من كلية الهندسة في جامعة ملبورن وجامعة ولاية ساو باولو: «إن أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على الأشخاص المصابين بالسكتة الدماغية هو أن عضلات الوجه عادةً ما تصبح أحادية الجانب، لذلك يتصرف جانب واحد من الوجه بشكل مختلف عن الجانب الآخر من الوجه».

موضحاً على موقع الجامعة أن «أدوات الذكاء الاصطناعي وأدوات معالجة الصور لدينا يمكنها اكتشاف عدم تناسق عضلات الوجه».


مقالات ذات صلة

أخطاء شائعة ترتكبها عند شحن هاتفك

تكنولوجيا يرتكب كثير من الأشخاص أخطاء شائعة عند شحن هواتفهم (رويترز)

أخطاء شائعة ترتكبها عند شحن هاتفك

يرتكب كثير من الأشخاص أخطاء عدة عند شحن هواتفهم، قد تؤدي في النهاية إلى إتلافها وخفض عمرها الافتراضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور

تعرف على أبرز مزايا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة الحديثة

تتسابق شركات التقنية بدعم أجهزتها بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم المزيد من المزايا والوظائف للمستخدمين

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور

تعرف على أبرز مزايا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة الحديثة

تتسابق شركات التقنية بـدعم أجهزتها بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم المزيد من المزايا والوظائف للمستخدمين.

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق التلامذة أكثر سعادة (شاترستوك)

الهواتف ممنوعة في مدارس لوس أنجليس... والنتيجة «مذهلة»

صوَّتت منطقة مدارس لوس أنجليس لمصلحة فرض حظر كامل على استخدام الهواتف الذكية في المدارس العامة بالمدينة. إليكم التفاصيل...

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد رجل يلتقط صوراً لأجهزة آيفون في متجر «أبل» (رويترز)

4 ولايات تنضم لدعوى احتكار أميركية ضد شركة «أبل»

قالت وزارة العدل الأميركية، إن 4 ولايات جديدة انضمت إلى دعوى قضائية رفعتها الوزارة على شركة «أبل»، تتهم فيها الشركة المنتجة لهواتف آيفون باحتكار السوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: نحو نصف وفيات السرطان بين البالغين يمكن الوقاية منها

ساهم التدخين في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات إصابة بالسرطان (أرشيفية - رويترز)
ساهم التدخين في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات إصابة بالسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: نحو نصف وفيات السرطان بين البالغين يمكن الوقاية منها

ساهم التدخين في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات إصابة بالسرطان (أرشيفية - رويترز)
ساهم التدخين في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات إصابة بالسرطان (أرشيفية - رويترز)

يمكن أن تعزى نحو 40 في المائة من حالات السرطان الجديدة بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً أو أكثر في الولايات المتحدة - وما يقرب من نصف الوفيات - إلى عوامل خطر يمكن الوقاية منها، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها جمعية السرطان الأميركية.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، قال الدكتور عارف كمال، كبير مسؤولي المرضى في جمعية السرطان الأميركية: «هناك أمور يمكن للناس أن يغيروا من خلالها طريقة حياتهم كل يوم لتقليل خطر الإصابة بالسرطان».

ووجدت الدراسة أن التدخين كان عامل الخطر الرئيسي؛ إذ ساهم في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات سرطان، وما يقرب من ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان. وتشمل عوامل الخطر الرئيسية الأخرى زيادة وزن الجسم، واستهلاك الكحول، والخمول البدني، والنظام الغذائي، والالتهابات مثل فيروس الورم الحليمي البشري.

وبشكل عام، قام الباحثون بتحليل 18 عامل خطر قابلاً للتعديل عبر 30 نوعاً من السرطان. ووجدت الدراسة أنه في عام 2019، ارتبطت عوامل نمط الحياة هذه بأكثر من 700 ألف حالة سرطان جديدة، وأكثر من 262 ألف حالة وفاة.

وقال كمال إن السرطان ينمو بسبب تلف الحمض النووي، أو بسبب وجود مصدر وقود له. ويمكن لأشياء أخرى - مثل العوامل الوراثية أو البيئية - أن تخلق هذه الظروف البيولوجية، ولكن المخاطر القابلة للتعديل تُفسر نسبة أكبر بكثير من حالات السرطان والوفيات، مقارنة بأي عوامل أخرى معروفة. يمكن أن يؤدي التعرض لأشعة الشمس إلى إتلاف الحمض النووي، ويؤدي إلى سرطان الجلد، على سبيل المثال، في حين تنتج الخلايا الدهنية هرمونات يمكن أن تغذي بعض أنواع السرطان.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن بعض أنواع السرطان يمكن الوقاية منها أكثر من غيرها، لكن عوامل الخطر القابلة للتعديل ساهمت في أكثر من نصف الحالات الجديدة لـ19 من أصل 30 نوعاً من السرطان التي جرى تقييمها.

كان لسرطان الرئة أكبر عدد من الحالات التي تعزى إلى عوامل الخطر القابلة للتعديل، وكانت الغالبية العظمى مرتبطة بالتدخين.

وبعد التدخين، كان الوزن الزائد في الجسم ثاني أكبر مساهم في حالات السرطان؛ إذ ارتبط بنحو 5 في المائة من الحالات الجديدة لدى الرجال، وما يقرب من 11 في المائة لدى النساء. ووجدت الدراسة أنها كانت مرتبطة بأكثر من ثلث الوفيات الناجمة عن سرطان بطانة الرحم والمرارة والمريء والكبد والكلى.

ووجدت دراسة حديثة أخرى أن خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان انخفض بشكل كبير بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية فقدان الوزن والسكري الشائعة مثل «أوزمبك» و«ويغوفي».

وقال الدكتور ماركوس بليشيا، كبير المسؤولين الطبيين في رابطة مسؤولي الصحة في الولايات والأقاليم إن «السمنة بدأت تظهر في بعض النواحي بخطورة التدخين نفسه على الناس». ولم يشارك في الدراسة الجديدة، ولكن لديه خبرة سابقة في العمل على مبادرات الوقاية من السرطان.

وقال إن التدخل في مجموعة من «عوامل الخطر السلوكية الأساسية» - مثل الإقلاع عن التدخين، وتناول الطعام الجيد، وممارسة الرياضة، على سبيل المثال - يمكن أن يحدث «فرقاً كبيراً في معدلات ونتائج الأمراض المزمنة». والسرطان هو أحد تلك الأمراض المزمنة، تماماً مثل أمراض القلب أو مرض السكري.