6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات

70 % من الحالات لا يتم تشخيصها

6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات
TT

6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات

6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات

عندما بدأت «منظمة الصحة العالمية» حديثها عن «مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات»، ذكرت أنها «حالة هرمونية شائعة تصيب النساء في سن الإنجاب. وعادةً ما تبدأ الحالة في الظهور خلال فترة المراهقة، بيد أن أعراضها تختلف مع مرور الوقت. وتعد مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات السبب الأكثر شيوعاً لغياب الإِباضة، والسبب الرئيسي للعقم».

وترتبط مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات بطائفة متنوعة من المشاكل الصحية طويلة المدى التي تؤثر على الرفاه الجسدي والعاطفي.

حالة نسائية شائعة

ونظراً لشيوع هذه الحالة بين النساء، وتدني معدلات تشخيص الإصابات بها، وصعوبات معالجتها، وعمق تداعياتها ومضاعفاتها، إليك الحقائق الستّ التالية:

1. بين عموم نساء العالم، تعتبر مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات Polycystic Ovary Syndrome (PCOS) مشكلة صحية واسعة الانتشار. وتوضح «منظمة الصحة العالمية» ذلك بقولها: «تشير التقديرات إلى أن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات تصيب نحو 8 إلى 13 في المائة من النساء في سن الإنجاب».

وهذا يعني أنها من بين أعلى 5 مشكلات الصحية انتشاراً بين المراهقات والشابات. ولكن الأهم من هذا هو ما أردفت قوله بأنه «ما زال نحو 70 في المائة من النساء المصابات بهذا المرض في العالم لم تُشخَّص بعد حالاتهن»، ولا يعرفن أن سبب اضطرابات الدورة الشهرية لديهن، أو العقم، أو نمو شعر الوجه وشعر مناطق أخرى بالجسم Hirsutism، أو حتى الإصابة بمرض السكري بسبب هذه المشكلة الصحية.

وتقول «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» إن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات تؤثر على ما يصل إلى 5 ملايين من النساء الأميركيات في سن الإنجاب. لكن الأمر أكثر من ذلك بكثير؛ إذ تستمر لديهن هذه الحالة الصحية مدى الحياة إلى ما بعد سنوات الإنجاب». ويوضح أطباء «مايو كلينك»: «مع متلازمة تكيس المبايض، تتطور العديد من الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل، على طول السطح الخارجي للمبيض. وتحتوي هذه الأكياس الصغيرة على بويضات غير ناضجة، وتفشل في إطلاق البويضات شهرياً بانتظام».

نموذج طبي للمبيض المعرض لمُتَلاَزِمَةُ المَبيضِ المُتَعَدِّدِ الكيسات والسرطان

2. الآثار النفسية والبدنية لهذه الحالة الشائعة، التي لا يتم في الغالب تشخيص وجودها، ذات تأثيرات صحية عميقة على خصوبة المرأة وعلى مظهرها الجمالي. وتضيف «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «ويمكن أن تتسبب الآثار البيولوجية والنفسية لمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات، ولا سيما تلك المتصلة بالسمنة وصورة الجسم والعقم، في مشاكل مرتبطة بالصحة النفسية والوصم الاجتماعي».

وتوضح «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» أنه «غالباً ما تكون النساء المصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات، مُقاومات لمفعول هرمون الإنسولين في أجسامهن Insulin Resistance. حيث يمكن لأجسامهن إنتاج الإنسولين، ولكن لا يمكنهن استخدامه بشكل فعال، ما يزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري من النوع 2 (وكذلك حالة ما قبل السكري Prediabetes)».

ويوضح أطباء «مايو كلينك»: «وإحدى علامات مقاومة الإنسولين وجود بقع داكنة مخملية على جلد الجزء السفلي من الرقبة أو الإبطين أو الفخذ أو تحت الثديين».

وتضيف «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» قائلة: «ولديهن أيضاً مستويات أعلى من الأندروجينات Androgens (الهرمونات الذكورية الموجودة لدى الإناث بمستويات منخفضة جداً عادة)، التي عند ارتفاعها يمكن أن تمنع إطلاق البويضات (الإباضة)، وتتسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة ظهور حب الشباب Acne، وترقق وتساقط شعر فروة الرأس (بنمط الصلع الذكوري Male - Pattern Baldness)، وزيادة نمو الشعر على الوجه والجسم».

العقم والأمراض المزمنة

3. تؤكد المصادر الطبية أن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للعقم Infertility عند النساء على مستوى العالم. ولكن أيضاً، كما توضح «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» أنه «يمكن أن تصاب النساء المصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات بمشاكل صحية أخرى مهمة، خاصة إذا كن يعانين من زيادة الوزن»، ومنها:

- مرض السكري؛ إذ يصاب أكثر من نصف النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض بمرض السكري من النوع 2 عند سن الأربعين.

- سكري الحمل Gestational Diabetes الذي يعرِّض الحمل والطفل للخطر. ويمكن أن يؤدي إلى مرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق من الحياة لكل من الأم والطفل.

- أمراض القلب، فالنساء المصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، وتزداد احتمالات هذه الخطورة مع تقدم العمر.

- ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن أن يلحق الضرر بالقلب، وشرايين القلب والدماغ، والكليتين.

- ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف (LDL) الضار، وانخفاض نسبة الكولسترول الثقيل (HDL) الجيد؛ ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب.

- انقطاع التنفس أثناء النوم Sleep Apnea. وهو اضطراب يتسبب في توقف التنفس أثناء النوم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2.

- السكتة الدماغية Stroke. نمو اللويحات (تراكم الكوليسترول وخلايا الدم البيضاء) في جدران الشرايين، يتسبب بسدد الأوعية الدموية، ويمكن أن يؤدي إلى جلطات دموية، وبدورها يمكن أن تسبب سكتة دماغية.

- التهاب الكبد الدهني غير الكحولي Nonalcoholic Steatohepatitis، التهاب الكبد الحاد الناجم عن تراكم الدهون في الكبد

- ترتبط مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات أيضاً بالاكتئاب والقلق، رغم أن الارتباط غير مفهوم تماماً.

الأسباب

4. لا يُعرف السبب الدقيق للإصابة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات. وتقول «منظمة الصحة العالمية»: «لا يُعرف حتى الآن سبب مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات، بيد أن النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي أو المصابات بداء السكري من النوع 2 هن أكثر عرضة من غيرهن للإصابة به».

وتضيف «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» بقولها: «الأسباب الدقيقة غير معروفة في الوقت الحالي، لكن مستويات الأندروجين الأعلى من الطبيعي تلعب دوراً مهماً. الوزن الزائد والتاريخ العائلي - الذي يرتبط بدوره بمقاومة الإنسولين - يمكن أن يساهما أيضاً».

ويوضح أطباء «مايو كلينك» قائلين: «تشير الدراسات إلى احتمال ارتباط جينات معينة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات. وقد يؤدي وجود تاريخ عائلي للإصابة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات دوراً في الإصابة بها. ولكن ارتفاع مقاوَمة الخلايا لمفعول الإنسولين تدفع الجسمَ إلى إنتاج مزيد من الإنسولين، في محاولة لخفض مستوى السكر في الدم. ومع زيادة إفراز الإنسولين تحصل زيادة في إفراز الجسم لكمية أكبر من اللازم من هرمون الأندروجين الذكوري. وتؤثر زيادة كمية الأندروجينات على الإباضة. ويعني هذا عدم نمو البويضات بانتظام وعدم خروجها من الجُريبات التي تنمو فيها. ويمكن أن يؤدي فرط الأندروجين أيضاً إلى الإصابة بالشعرانية وحب الشباب».

الأعراض والتشخيص

5. حول صعوبات التشخيص، توضح «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» أن «من الشائع أن تكتشف النساء أنهن مصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات عندما يواجهن صعوبة في الحمل. ولكن غالباً ما تبدأ هذه الحالة بعد فترة وجيزة من الدورة الشهرية الأولى، في عمر 11 أو 12 عاماً. ويمكن أن تتطور أيضاً في العشرينات أو الثلاثينات. وفي بعض الأحيان تكون الأعراض واضحة، وأحياناً تكون أقل وضوحاً. وبعض النساء سيكون لديهن عَرَض واحد فقط، وأخريات سوف يكون لديهن الأعراض جميعاً». وتذكر «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «يمكن أن تختلف أعراض مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات من شخص إلى آخر. وقد تتغير الأعراض مع مرور الوقت، وغالباً ما تحدث دون عامل مسبب واضح». وتضيف قائلة: «وتشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

- دورات شهرية غزيرة أو طويلة الأمد أو متقطعة أو لا يمكن التنبؤ بها أو غياب الدورات الشهرية تماماً

- العُقم

- حب الشباب أو البشرة الدهنية

- الشعر الزائد على الوجه أو الجسم

- الصلع الذكوري أو ترقُّق الشعر

- زيادة الوزن، خصوصاً حول البطن

6. تلخص «منظمة الصحة العالمية» تشخيص الإصابة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات بتوفر ما لا يقل عن عنصرين من بين الثلاثة عناصر التالية:

- علامات أو أعراض ارتفاع مستويات الأندروجين (ظهور غير مرغوب فيه للشعر على الوجه أو الجسم، وفقدان شعر الرأس، وحب الشباب أو ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون في الدم)، بعد استبعاد الأسباب الأخرى.

- عدم انتظام الدورات الحيضية أو غيابها، بعد استبعاد الأسباب الأخرى.

- اكتشاف وجود تكيُّس المبايض عن طريق إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية للمبايض.

ولكن، كما تقول «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية»: «مجرد وجود كيسات المبيض لا يكفي للتشخيص. كثير من النساء اللواتي لا يعانين من مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات لديهن كيسات على المبيض. وكثير من النساء المصابات بمُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات ليس لديهن كيسات».

ولتأكيد صواب التشخيص، يمكن الاستعانة باختبارات الدم لتحديد التغيرات المميزة في ارتفاع مستويات الهرمونات التالية:

- التستوستيرون (هرمون أندروجين المبيض الذي يؤثر على نمو الشعر)

- الإستروجين (هرمون المبيض الذي يحفز نمو بطانة الرحم)

- هرمون الُلوتِن LH هرمون الغدة النخامية الذي يؤثر على إنتاج المبايض للهرمونات، ويُعدّ مهماً للإباضة الطبيعية.

- الإنسولين

- الهرمون المضاد لمولر (يقيس مستوى خصوبة المبايض)

تسبب العقم وهي حالة من بين أعلى 5 مشكلات صحية انتشاراً بين المراهقات والشابات

خطوط عامة لمعالجات تستهدف تخفيف الأعراض والتداعيات

تعترف جميع المصادر الطبية العالمية بأنه لا يوجد حتى اليوم وسيلة علاجية تزيل حالة الإصابة بمُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات. ولكنها في الوقت ذاته لا تقف مكتوفة الأيدي، بل كما تقول «منظمة الصحة العالمية»: «متلازمة المبيض حالة مزمنة ولا يمكن علاجها. ومع ذلك، يمكن التخفيف من بعض أعراضها عن طريق تغيير نمط الحياة وباستخدام الأدوية وعلاجات الخصوبة».

ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «يركز علاج مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات على علاج الأعراض التي تقلقك. ويمكن أن تتضمن العقم أو كثرة الشعر أو البثور أو السُمنة. وقد يتضمن العلاج الموصوف لكِ إحداث تغييرات في نمط الحياة أو تناول الأدوية».

والأساس بالعموم هو التوصية الطبية بضرورة فقدان الوزن. وكما يقول أطباء «مايو كلينك»: «حتى لو نجحتِ في إنقاص القليل من وزنكِ، كفقدان 5 في المائة من وزن جسمكِ على سبيل المثال، فقد يحسن ذلك من حالتكِ. كما يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى زيادة فعالية الأدوية التي يوصي بها الطبيب لعلاج مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يساعد في علاج العقم. سيتعاون معك الطبيب واختصاصي النظم الغذائية لتحديد أفضل الخطط لفقدان الوزن».

وللتعامل مع اضطرابات الدورة الشهرية، ثمة عدة وسائل دوائية. ومن أهمها حبوب منع الحمل المحتوية على كل من هرمون الإستروجين والبروجستين، حيث تقلل هذه النوعية المركبة من حبوب منع الحمل، من إنتاج الأندروجين (هرمون الذكورة) وتنظم مستوى الإستروجين. كما يساعد تنظيم الهرمونات على تقليل مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ويعالج النزف غير المنتظم، ويقلل نمو الشعر الزائد وحب الشباب.

ولمساعدة على حصول خروج البويضة (الإباضة) لتلقيحها من أجل حدوث الحمل، قد يوصي الطبيب بدواء الكلوميفين Clomiphene. وهو يُؤخذ عبر الفم كمضاد للإستروجين، خلال المرحلة الأولى من الدورة الشهرية.

وكذلك يمكن تناول دواء ميتفورمين Metformin، الذي هو بالأصل دواء لعلاج مرض السكري. وفي حالات مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات يعمل على تخفيف مقاومة الإنسولين وخفض مستويات الإنسولين وإبطاء تطور مرض السكري من النوع 2 وإنقاص الوزن، وأيضاً في تحفيز عملية الإباضة. وقد يلجأ الطبيب إلى الأدوية الهرمونية التي يتم تلقيها عن طريق الحقن، لتنشيط الإباضة ورفع احتمالات حصول الحمل.

ولتقليل فرط نمو الشعر أو تخفيف حب الشباب، قد يوصي الطبيب بحبوب منع الحمل، لخفض إنتاج الأندروجين الذي قد يسبب فرط نمو الشعر وحب الشباب. وأيضاً ثمة دواء سبيرولاكتون Spironolactone، الذي هو بالأصل من أدوية زيادة إدرار البول. وهو وإن كان بإمكانه منع ظهور آثار الأندروجين على الجلد، كفرط نمو الشعر وحب الشباب، إلا أنه لا يُوصى بتناول هذا الدواء إذا كانت المرأة حاملاً أو تنوي الحمل. وإزالة الشعر بالليزر من الخيارات الشائعة. ويظل المهم المتابعة مع الطبيب.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.