6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات

70 % من الحالات لا يتم تشخيصها

6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات
TT

6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات

6 حقائق طبية عن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات

عندما بدأت «منظمة الصحة العالمية» حديثها عن «مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات»، ذكرت أنها «حالة هرمونية شائعة تصيب النساء في سن الإنجاب. وعادةً ما تبدأ الحالة في الظهور خلال فترة المراهقة، بيد أن أعراضها تختلف مع مرور الوقت. وتعد مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات السبب الأكثر شيوعاً لغياب الإِباضة، والسبب الرئيسي للعقم».

وترتبط مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات بطائفة متنوعة من المشاكل الصحية طويلة المدى التي تؤثر على الرفاه الجسدي والعاطفي.

حالة نسائية شائعة

ونظراً لشيوع هذه الحالة بين النساء، وتدني معدلات تشخيص الإصابات بها، وصعوبات معالجتها، وعمق تداعياتها ومضاعفاتها، إليك الحقائق الستّ التالية:

1. بين عموم نساء العالم، تعتبر مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات Polycystic Ovary Syndrome (PCOS) مشكلة صحية واسعة الانتشار. وتوضح «منظمة الصحة العالمية» ذلك بقولها: «تشير التقديرات إلى أن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات تصيب نحو 8 إلى 13 في المائة من النساء في سن الإنجاب».

وهذا يعني أنها من بين أعلى 5 مشكلات الصحية انتشاراً بين المراهقات والشابات. ولكن الأهم من هذا هو ما أردفت قوله بأنه «ما زال نحو 70 في المائة من النساء المصابات بهذا المرض في العالم لم تُشخَّص بعد حالاتهن»، ولا يعرفن أن سبب اضطرابات الدورة الشهرية لديهن، أو العقم، أو نمو شعر الوجه وشعر مناطق أخرى بالجسم Hirsutism، أو حتى الإصابة بمرض السكري بسبب هذه المشكلة الصحية.

وتقول «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» إن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات تؤثر على ما يصل إلى 5 ملايين من النساء الأميركيات في سن الإنجاب. لكن الأمر أكثر من ذلك بكثير؛ إذ تستمر لديهن هذه الحالة الصحية مدى الحياة إلى ما بعد سنوات الإنجاب». ويوضح أطباء «مايو كلينك»: «مع متلازمة تكيس المبايض، تتطور العديد من الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل، على طول السطح الخارجي للمبيض. وتحتوي هذه الأكياس الصغيرة على بويضات غير ناضجة، وتفشل في إطلاق البويضات شهرياً بانتظام».

نموذج طبي للمبيض المعرض لمُتَلاَزِمَةُ المَبيضِ المُتَعَدِّدِ الكيسات والسرطان

2. الآثار النفسية والبدنية لهذه الحالة الشائعة، التي لا يتم في الغالب تشخيص وجودها، ذات تأثيرات صحية عميقة على خصوبة المرأة وعلى مظهرها الجمالي. وتضيف «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «ويمكن أن تتسبب الآثار البيولوجية والنفسية لمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات، ولا سيما تلك المتصلة بالسمنة وصورة الجسم والعقم، في مشاكل مرتبطة بالصحة النفسية والوصم الاجتماعي».

وتوضح «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» أنه «غالباً ما تكون النساء المصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات، مُقاومات لمفعول هرمون الإنسولين في أجسامهن Insulin Resistance. حيث يمكن لأجسامهن إنتاج الإنسولين، ولكن لا يمكنهن استخدامه بشكل فعال، ما يزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري من النوع 2 (وكذلك حالة ما قبل السكري Prediabetes)».

ويوضح أطباء «مايو كلينك»: «وإحدى علامات مقاومة الإنسولين وجود بقع داكنة مخملية على جلد الجزء السفلي من الرقبة أو الإبطين أو الفخذ أو تحت الثديين».

وتضيف «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» قائلة: «ولديهن أيضاً مستويات أعلى من الأندروجينات Androgens (الهرمونات الذكورية الموجودة لدى الإناث بمستويات منخفضة جداً عادة)، التي عند ارتفاعها يمكن أن تمنع إطلاق البويضات (الإباضة)، وتتسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة ظهور حب الشباب Acne، وترقق وتساقط شعر فروة الرأس (بنمط الصلع الذكوري Male - Pattern Baldness)، وزيادة نمو الشعر على الوجه والجسم».

العقم والأمراض المزمنة

3. تؤكد المصادر الطبية أن مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للعقم Infertility عند النساء على مستوى العالم. ولكن أيضاً، كما توضح «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» أنه «يمكن أن تصاب النساء المصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات بمشاكل صحية أخرى مهمة، خاصة إذا كن يعانين من زيادة الوزن»، ومنها:

- مرض السكري؛ إذ يصاب أكثر من نصف النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض بمرض السكري من النوع 2 عند سن الأربعين.

- سكري الحمل Gestational Diabetes الذي يعرِّض الحمل والطفل للخطر. ويمكن أن يؤدي إلى مرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق من الحياة لكل من الأم والطفل.

- أمراض القلب، فالنساء المصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، وتزداد احتمالات هذه الخطورة مع تقدم العمر.

- ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن أن يلحق الضرر بالقلب، وشرايين القلب والدماغ، والكليتين.

- ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف (LDL) الضار، وانخفاض نسبة الكولسترول الثقيل (HDL) الجيد؛ ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب.

- انقطاع التنفس أثناء النوم Sleep Apnea. وهو اضطراب يتسبب في توقف التنفس أثناء النوم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2.

- السكتة الدماغية Stroke. نمو اللويحات (تراكم الكوليسترول وخلايا الدم البيضاء) في جدران الشرايين، يتسبب بسدد الأوعية الدموية، ويمكن أن يؤدي إلى جلطات دموية، وبدورها يمكن أن تسبب سكتة دماغية.

- التهاب الكبد الدهني غير الكحولي Nonalcoholic Steatohepatitis، التهاب الكبد الحاد الناجم عن تراكم الدهون في الكبد

- ترتبط مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات أيضاً بالاكتئاب والقلق، رغم أن الارتباط غير مفهوم تماماً.

الأسباب

4. لا يُعرف السبب الدقيق للإصابة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات. وتقول «منظمة الصحة العالمية»: «لا يُعرف حتى الآن سبب مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات، بيد أن النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي أو المصابات بداء السكري من النوع 2 هن أكثر عرضة من غيرهن للإصابة به».

وتضيف «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» بقولها: «الأسباب الدقيقة غير معروفة في الوقت الحالي، لكن مستويات الأندروجين الأعلى من الطبيعي تلعب دوراً مهماً. الوزن الزائد والتاريخ العائلي - الذي يرتبط بدوره بمقاومة الإنسولين - يمكن أن يساهما أيضاً».

ويوضح أطباء «مايو كلينك» قائلين: «تشير الدراسات إلى احتمال ارتباط جينات معينة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات. وقد يؤدي وجود تاريخ عائلي للإصابة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات دوراً في الإصابة بها. ولكن ارتفاع مقاوَمة الخلايا لمفعول الإنسولين تدفع الجسمَ إلى إنتاج مزيد من الإنسولين، في محاولة لخفض مستوى السكر في الدم. ومع زيادة إفراز الإنسولين تحصل زيادة في إفراز الجسم لكمية أكبر من اللازم من هرمون الأندروجين الذكوري. وتؤثر زيادة كمية الأندروجينات على الإباضة. ويعني هذا عدم نمو البويضات بانتظام وعدم خروجها من الجُريبات التي تنمو فيها. ويمكن أن يؤدي فرط الأندروجين أيضاً إلى الإصابة بالشعرانية وحب الشباب».

الأعراض والتشخيص

5. حول صعوبات التشخيص، توضح «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية» أن «من الشائع أن تكتشف النساء أنهن مصابات بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات عندما يواجهن صعوبة في الحمل. ولكن غالباً ما تبدأ هذه الحالة بعد فترة وجيزة من الدورة الشهرية الأولى، في عمر 11 أو 12 عاماً. ويمكن أن تتطور أيضاً في العشرينات أو الثلاثينات. وفي بعض الأحيان تكون الأعراض واضحة، وأحياناً تكون أقل وضوحاً. وبعض النساء سيكون لديهن عَرَض واحد فقط، وأخريات سوف يكون لديهن الأعراض جميعاً». وتذكر «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «يمكن أن تختلف أعراض مُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات من شخص إلى آخر. وقد تتغير الأعراض مع مرور الوقت، وغالباً ما تحدث دون عامل مسبب واضح». وتضيف قائلة: «وتشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

- دورات شهرية غزيرة أو طويلة الأمد أو متقطعة أو لا يمكن التنبؤ بها أو غياب الدورات الشهرية تماماً

- العُقم

- حب الشباب أو البشرة الدهنية

- الشعر الزائد على الوجه أو الجسم

- الصلع الذكوري أو ترقُّق الشعر

- زيادة الوزن، خصوصاً حول البطن

6. تلخص «منظمة الصحة العالمية» تشخيص الإصابة بمُتَلازِمة المبيض المتعدِّد الكيسات بتوفر ما لا يقل عن عنصرين من بين الثلاثة عناصر التالية:

- علامات أو أعراض ارتفاع مستويات الأندروجين (ظهور غير مرغوب فيه للشعر على الوجه أو الجسم، وفقدان شعر الرأس، وحب الشباب أو ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون في الدم)، بعد استبعاد الأسباب الأخرى.

- عدم انتظام الدورات الحيضية أو غيابها، بعد استبعاد الأسباب الأخرى.

- اكتشاف وجود تكيُّس المبايض عن طريق إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية للمبايض.

ولكن، كما تقول «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية»: «مجرد وجود كيسات المبيض لا يكفي للتشخيص. كثير من النساء اللواتي لا يعانين من مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات لديهن كيسات على المبيض. وكثير من النساء المصابات بمُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات ليس لديهن كيسات».

ولتأكيد صواب التشخيص، يمكن الاستعانة باختبارات الدم لتحديد التغيرات المميزة في ارتفاع مستويات الهرمونات التالية:

- التستوستيرون (هرمون أندروجين المبيض الذي يؤثر على نمو الشعر)

- الإستروجين (هرمون المبيض الذي يحفز نمو بطانة الرحم)

- هرمون الُلوتِن LH هرمون الغدة النخامية الذي يؤثر على إنتاج المبايض للهرمونات، ويُعدّ مهماً للإباضة الطبيعية.

- الإنسولين

- الهرمون المضاد لمولر (يقيس مستوى خصوبة المبايض)

تسبب العقم وهي حالة من بين أعلى 5 مشكلات صحية انتشاراً بين المراهقات والشابات

خطوط عامة لمعالجات تستهدف تخفيف الأعراض والتداعيات

تعترف جميع المصادر الطبية العالمية بأنه لا يوجد حتى اليوم وسيلة علاجية تزيل حالة الإصابة بمُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات. ولكنها في الوقت ذاته لا تقف مكتوفة الأيدي، بل كما تقول «منظمة الصحة العالمية»: «متلازمة المبيض حالة مزمنة ولا يمكن علاجها. ومع ذلك، يمكن التخفيف من بعض أعراضها عن طريق تغيير نمط الحياة وباستخدام الأدوية وعلاجات الخصوبة».

ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «يركز علاج مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات على علاج الأعراض التي تقلقك. ويمكن أن تتضمن العقم أو كثرة الشعر أو البثور أو السُمنة. وقد يتضمن العلاج الموصوف لكِ إحداث تغييرات في نمط الحياة أو تناول الأدوية».

والأساس بالعموم هو التوصية الطبية بضرورة فقدان الوزن. وكما يقول أطباء «مايو كلينك»: «حتى لو نجحتِ في إنقاص القليل من وزنكِ، كفقدان 5 في المائة من وزن جسمكِ على سبيل المثال، فقد يحسن ذلك من حالتكِ. كما يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى زيادة فعالية الأدوية التي يوصي بها الطبيب لعلاج مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يساعد في علاج العقم. سيتعاون معك الطبيب واختصاصي النظم الغذائية لتحديد أفضل الخطط لفقدان الوزن».

وللتعامل مع اضطرابات الدورة الشهرية، ثمة عدة وسائل دوائية. ومن أهمها حبوب منع الحمل المحتوية على كل من هرمون الإستروجين والبروجستين، حيث تقلل هذه النوعية المركبة من حبوب منع الحمل، من إنتاج الأندروجين (هرمون الذكورة) وتنظم مستوى الإستروجين. كما يساعد تنظيم الهرمونات على تقليل مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ويعالج النزف غير المنتظم، ويقلل نمو الشعر الزائد وحب الشباب.

ولمساعدة على حصول خروج البويضة (الإباضة) لتلقيحها من أجل حدوث الحمل، قد يوصي الطبيب بدواء الكلوميفين Clomiphene. وهو يُؤخذ عبر الفم كمضاد للإستروجين، خلال المرحلة الأولى من الدورة الشهرية.

وكذلك يمكن تناول دواء ميتفورمين Metformin، الذي هو بالأصل دواء لعلاج مرض السكري. وفي حالات مُتَلازِمة المِبيض المتعدِّد الكيسات يعمل على تخفيف مقاومة الإنسولين وخفض مستويات الإنسولين وإبطاء تطور مرض السكري من النوع 2 وإنقاص الوزن، وأيضاً في تحفيز عملية الإباضة. وقد يلجأ الطبيب إلى الأدوية الهرمونية التي يتم تلقيها عن طريق الحقن، لتنشيط الإباضة ورفع احتمالات حصول الحمل.

ولتقليل فرط نمو الشعر أو تخفيف حب الشباب، قد يوصي الطبيب بحبوب منع الحمل، لخفض إنتاج الأندروجين الذي قد يسبب فرط نمو الشعر وحب الشباب. وأيضاً ثمة دواء سبيرولاكتون Spironolactone، الذي هو بالأصل من أدوية زيادة إدرار البول. وهو وإن كان بإمكانه منع ظهور آثار الأندروجين على الجلد، كفرط نمو الشعر وحب الشباب، إلا أنه لا يُوصى بتناول هذا الدواء إذا كانت المرأة حاملاً أو تنوي الحمل. وإزالة الشعر بالليزر من الخيارات الشائعة. ويظل المهم المتابعة مع الطبيب.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ماء جوز الهند قد يكون مفيداً بشكل خاص بعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة (بيكسلز)

مشروب صيفي بمكوّنين فقط يجمع بين الألياف والإلكتروليتات

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم أولوية، لكن شرب كميات كافية من السوائل ليس الجانب الوحيد الذي يستحق الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)
TT

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)

كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

وتنتج هذه الأعراض عن «متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب»، وهي حالة أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُطلق على هذه المتلازمة أحياناً اسم «سكروميتينغ» (scromiting) بشكل غير رسمي؛ وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «صراخ» (screaming) و«قيء» (vomiting) لوصف الحالة التي يمر بها بعض المرضى: «التقيؤ الصارخ».

فما أعراض الحالة؟

إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب بألم شديد في البطن.

ووفقاً للدكتورة إليزابيث بورمان، وهي طبيبة أمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو بأميركا، يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام خلال النوبة الحادة من هذه الحالة.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث عادةً نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، فإنه لا توجد جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.

وتقول بورمان: «لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان».

وتضيف: «لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري».

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بـ«متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب» كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب (edibles) وأجهزة التبخير الإلكترونية (vapes) هي الأكثر تسبباً في أعراض أكثر شدة للمتلازمة، وقالت: «ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد».


لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.