كيف يساعد القرع المر بإدارة مستويات السكر في الدم؟

كيف يساعد القرع المر بإدارة مستويات السكر في الدم؟
TT

كيف يساعد القرع المر بإدارة مستويات السكر في الدم؟

كيف يساعد القرع المر بإدارة مستويات السكر في الدم؟

للقرع المر أو ما يسمى بـ«كاريلا» مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية. فقد لفت الانتباه لقدرته على المساعدة بإدارة مستويات السكر في الدم؛ خاصة لدى مرضى السكري. وفق ما تذهب أبهيلاشا في كبيرة أخصائيي التغذية السريرية بالهند. حسب ما ينقل عنها موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

وتوضح أبهيلاشا ان القرع المر يحتوي على العديد من المركبات النشطة بيولوجيا التي تساهم في خفض نسبة السكر في الدم.

وتشمل هذه المركبات Polypeptide-p (p-insulin) الذي يعمل بمثابة الأنسولين البشري، وCharantin، وهو مركب ذو تأثير قوي لخفض السكر في الدم، وقد أظهر أنه يزيد من امتصاص الغلوكوز وتخليق الجليكوجين بخلايا العضلات.

أما المركبات الأخرى فهي Vicine وMomordicin، وهي قلويدات تساهم في التأثير العام المضاد لمرض السكري والليكتينات؛ وهي البروتينات التي تساعد على تقليل تركيزات الغلوكوز في الدم من خلال العمل على الأنسجة المحيطية وقمع الشهية.

وقد بحثت العديد من الدراسات آثار القرع المر في السيطرة على نسبة السكر بالدم.

وقد أظهرت دراسة نشرت بمجلة «علم الأدوية» أن مستخلص القرع المر يخفض بشكل كبير مستويات السكر في الدم لدى الجرذان المصابة بالسكري.

وقد أظهرت الدراسات البشرية أيضا نتائج واعدة؛ فقد وجدت دراسة أخرى أن تناول 2000 ملغ من القرع المر يوميا يقلل من مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2.

وفيما يلي بعض فوائد القرع المر التي أوضحتها أبهيلاشا لإدارة مستويات السكر في الدم:

1. تعزيز إفراز الأنسولين

فقد وجد أن القرع المر يحفز خلايا بيتا البنكرياسية لإفراز المزيد من الأنسولين. والأنسولين هو الهرمون المسؤول عن امتصاص الغلوكوز في الخلايا، حيث يمكن استخدامه للطاقة أو تخزينه لاستخدامه في المستقبل. كما يمكن أن يساعد هذا الإفراز المتزايد في خفض مستويات الغلوكوز في الدم، خاصة لدى الأفراد المصابين بداء السكري من النوع 2؛ فغالبًا ما يكون إنتاج الأنسولين ضعيفًا.

2. تحسين حساسية الأنسولين

تحسين حساسية الأنسولين يعني أن خلايا الجسم تصبح أكثر فعالية في الاستجابة للأنسولين، ما يسمح باستخدام الغلوكوز بشكل أكثر كفاءة.

وفي هذا تقول أبهيلاشا ان «المركبات الموجودة في القرع المر، مثل الكارانتين، تعزز مسارات إشارات الأنسولين، ما يعزز امتصاص الغلوكوز واستخدامه بشكل أفضل من قبل الخلايا».

3. تثبيط امتصاص الغلوكوز

يمكن أن يقلل القرع المر من امتصاص الغلوكوز من الأمعاء. ويرجع هذا التأثير جزئيًا إلى محتواه العالي من الألياف، ما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويؤدي إلى زيادة تدريجية بمستويات السكر في الدم بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض المركبات الموجودة في القرع المر أن تمنع الإنزيمات المشاركة في هضم الكربوهيدرات.

4. تفعيل مسار AMPK

يعد تنشيط بروتين كيناز المنشط بـ (AMPK) طريقة أخرى يساعد من خلالها القرع المر في إدارة مستويات السكر في الدم.

وAMPK هو إنزيم يلعب دورًا رئيسيًا في توازن الطاقة الخلوية. فهو يعزز امتصاص الغلوكوز بخلايا العضلات وأكسدة الأحماض الدهنية في الكبد، وبالتالي خفض مستويات الغلوكوز في الدم.

الجرعة والاستهلاك:

تختلف الجرعة الفعالة من القرع المر لإدارة مستويات السكر في الدم. لكن يتم استهلاكه عادة على شكل عصير، أو كجزء من الوجبة.

تنصح أبهيلاشا عادة بتناول 50-100 مل من عصير القرع المر.

ومن المهم ملاحظة أن تناول الكثير من القرع المر يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإسهال وآلام البطن.

السلامة والاحتياطات:

في حين أن القرع المر يعتبر آمنًا بشكل عام لمعظم الناس، إلا أنه يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية وقد لا يكون مناسبًا للجميع. لذا يجب على الأفراد الذين يتناولون أدوية لمرض السكري استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة القرع المر لنظامهم الغذائي؛ لأنه يمكن أن يعزز آثار هذه الأدوية ويؤدي إلى نقص السكر في الدم (انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل غير طبيعي).

إضافة إلى ذلك، يجب على الأفراد الذين يعانون من نقص هيدروجيناز الغلوكوز 6 فوسفات (G6PD) تجنب القرع المر، لأنه يحتوي على مادة الفيسين، والتي يمكن أن تؤدي إلى فقر الدم الانحلالي لديهم.

وفي حين أن القرع المر يمكن أن يكون أداة قيمة لإدارة مستويات السكر في الدم، إلا أنه يجب استخدامه بحذر ويفضل أن يكون تحت إشراف طبي.


مقالات ذات صلة

الشمبانزي يساهم في حل أزمة المضادات الحيوية للبشر

يوميات الشرق الشمبانزي تستخدم نباتات في علاج نفسها (غيتي)

الشمبانزي يساهم في حل أزمة المضادات الحيوية للبشر

جرى رصد استخدام حيوانات الشمبانزي نباتات في علاج نفسها... الأمر الذي قد يقود البشر نحو ابتكار أدوية جديدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

وجدت دراسة جديدة أن «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» السامة يمكن امتصاصها من خلال جلد الإنسان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد مذهلة لبذور الشيا (The New York Times)

5 فوائد مذهلة لبذور الشيا «نجمة الطعام»

ربما تكون قد سمعت عن فوائد بذور الشيا، ولكن إذا لم تكن تدمجها بالفعل في نظامك الغذائي، فإنك تفوت فوائد «نجمة الطعام».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيف يتصرف الشخص المتضرر عاطفيا للهروب من مشاعره (بي بي سي)

كيف تعرف أنك متضرر عاطفياً؟ 10 علامات تعطيك الإجابة

هل لاحظت يوماً ما أن بعض الأشخاص يتعاملون بلامبالاة مع ظرف مؤلم؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

وجدت دراسة أن الصحة العقلية هي العامل الأكثر أهمية في طول العمر، وأن الأشخاص السعداء يعيشون لفترة أطول بغض النظر عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
TT

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد

وجدت دراسة جديدة أن «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» السامة يمكن امتصاصها من خلال جلد الإنسان.

وكان يُعتقد سابقاً أن تلك المواد، وهي مواد «البيرفلوروألكيل»، الموجودة في مجموعة واسعة من المنتجات المنزلية، غير قادرة على اختراق حاجز الجلد.

لكن دراسة أجريت على 17 نوعاً شائع الاستخدام من تلك المواد لأول مرة، ووجدت الدراسة أن معظمها كان قادرًا على دخول مجرى الدم عبر الجلد بعد 36 ساعة من التعرض لها، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

تُسمى المواد الكيميائية الأبدية بهذا الاسم لأنها لا تتحلل بشكل طبيعي في البيئة. ولقد تم استخدامها لعقود من الزمن في منتجات مثل الملابس المقاومة للماء والمقالي غير اللاصقة ومستحضرات التجميل.

وقد تم العثور على تلك المواد في مياه الشرب والتربة والغبار، وتم ربطها باختلال جهاز المناعة وضعف وظائف الكبد وانخفاض الوزن عند الولادة.

وطبقت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة برمنغهام عينات من كل مادة كيميائية على أنسجة مزروعة في المختبر، والتي تحاكي جلد الإنسان.

ووجدت الدراسة أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها، أظهرت 15 منها امتصاصاً «كبيراً» في الجلد، وامتصاص 5 في المائة على الأقل من الجرعة.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووجدت الدراسة أن امتصاص حمض البيرفلوروكتانويك في مجرى الدم، الذي يستخدم عادة لتغليف المواد الغذائية، بلغ 13.5 في المائة من الجرعة، مع الاحتفاظ بنسبة 38 في المائة أخرى داخل الجلد.

وقال الدكتور أودني راجنارسدوتير، المؤلف الرئيسي للدراسة: «نعلم مسبقاً رفض قدرة هذه المواد الكيميائية على الامتصاص عبر الجلد، لأن الجزيئات تتأين، إذ يُعتقد أن الشحنة الكهربائية التي تمنحهم القدرة على طرد الماء والبقع تجعلهم أيضاً غير قادرين على عبور غشاء الجلد، لكن بحثنا يظهر أن هذه النظرية لا تكون صحيحة دائماً، وأن امتصاصها عبر الجلد يمكن أن يكون مصدراً مهماً للتعرض لهذه المواد الكيميائية الضارة».

ووجدت الدراسة أيضاً أن المواد الكيميائية الأبدية الأكثر حداثة، والتي تحتوي على سلاسل كربون أقصر، قد يتم امتصاصها بسهولة أكبر، على الرغم من إدخالها من قبل الصناعة لأنه يعتقد أنها أقل سُمية.

وأضاف البروفسور ستيوارت هاراد، من كلية الجغرافيا وعلوم الأرض والبيئة بجامعة برمنغهام والمؤلف المشارك للدراسة: «تساعدنا هذه الدراسة في فهم ما يحدث للجلد عند التعرض لهذه المواد الكيميائية، حيث يتم امتصاصها بسهولة أكبر»، وأردف: «هذا أمر مهم لأننا نشهد تحولاً في الصناعة نحو المواد الكيميائية ذات أطوال سلاسل أقصر لأنه يعتقد أنها أقل سمية - ولكن قد يكون المقابل هي أننا نمتص مزيداً منها، لذلك نحن بحاجة إلى معرفة المزيد عن المخاطر التي تنطوي عليها».

وأضاف البروفسور هاراد أن الدراسة ستساعد في إعلام المنظمين حول مستويات تركيز «PFAS» التي يمكن أن تؤدي إلى مستويات يمكن امتصاصها بسهولة من خلال الجلد.

وتابع أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير المواد الكيميائية بعد اختراقها لحاجز الجلد.

وفي السياق، قال الدكتور ديفيد ميغسون، وهو قارئ في الكيمياء والطب الشرعي البيئي من جامعة مانشستر متروبوليتان، إن البحث قد قلب الافتراضات السابقة بأنه سيكون من الصعب على «المواد الكيميائية الأبدية» اختراق حاجز الجلد، وقال: «هذا أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنظر إلى أن المواد الكيميائية الأبدية يستخدم على نطاق واسع في ملابسنا وكثير من مستحضرات التجميل».

وتابع: «معظم السكان يغطون أنفسهم دون قصد بمادة من (المواد الكيميائية الأبدية) كل يوم عندما يرتدون ملابسهم ويضعون مكياجهم، وهذه المواد الكيميائية السامة تتسرب إلينا ببطء وقد تؤدي إلى مجموعة واسعة من الآثار الصحية الضارة».