كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟

نصائح وخطوات طبية لتخفيفها

كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟
TT

كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟

كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟

لا يواجه الأشخاص المصابون بعرق النسا مشكلة في التعرف على النوبات، فهي تظهر على شكل تنميل أو وخز أو ألم في الأرداف والساق، بسبب التهاب العصب الوركي، الذي يبدأ في العمود الفقري وينتقل إلى الأسفل باتجاه الساق.

وفي حين أن من السهل التعرف على النوبات، فإنه من الصعب التخلص منها. وقد يتطلب ذلك مزيجاً من الأساليب المتنوعة لتخفيف الشعور بالألم.

ما عرق النسا؟

يشير مصطلح عرق النسا sciatica إلى الشعور بالانزعاج الناجم عن تهيج العصب الوركي. يبدأ هذا العصب من كلا جانبي أسفل الظهر، ويمتد إلى الأرداف والجزء الخلفي من الفخذ وصولاً إلى أسفل الساق.

ويحدث التهيج عادة في العمود الفقري، تحديداً في أحد جذور الأعصاب التي تشكل في النهاية العصب الوركي. ويمكن لأي شيء يضغط على جذر العصب - مثل النمو العظمي الناتج عن حدوث التهاب في العمود الفقري أو انتفاخ قرص بين عظام العمود الفقري - أن يسفر عن التهاب جذر العصب وإطلاق موجة من الألم أو التنميل أو الوخز على طول المسافة باتجاه الأسفل بأحد الأعصاب الوركية.

في هذا السياق، يقول دكتور ماكس إبستاين، اختصاصي الطب الطبيعي لدى مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل: «إذا لم تكن قد أصبت بمثل هذه النوبات من قبل، فمن الشائع أن تشعر بالقلق إزاء احتمالية تعرض العصب الوركي للتلف. ومع ذلك، عادة ما يكون الأمر مجرد تهيج، وليس إصابة واضحة. ومع ذلك، إذا كنت تعاني في الوقت ذاته من ضعف العضلات أو تغيرات كبيرة في عادات الأمعاء أو المثانة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تلف الأعصاب. وفي كلتا الحالتين، ينبغي لك استشارة مقدم الرعاية الصحية في أقرب وقت ممكن».

وسائل طبيعية لتخفيف الألم

يبدأ التعامل مع الألم الناجم عن عرق النسا بوسائل خالية من تناول أي أقراص دوائية، يمكنك تجربتها على الفور.

* ابق نشيطاً

من بين أهم الأمور التي يمكنك الاضطلاع بها لدى اشتعال ألم عرق النسا، تجنب الاسترخاء في الفراش. عن ذلك، قال دكتور إبستاين: «يرتبط جزء من آلام أسفل الظهر بالعضلات، ربما لأن العضلات المحيطة بجذور الأعصاب المتهيجة تنقبض لمحاولة حماية المنطقة. في المقابل، تبقي الحركة العضلات مرتخية، وتعمل بشكل صحيح. وعليه، إذا لم تتحرك، فإن العضلات يمكن أن تصبح مشدودة، ويتفاقم الشعور بالألم».

* عدل أنشطتك

إذا وجدت النشاط مؤلماً بوجه عام، فاقصر نشاطاتك إذن على ما يمكنك تحمله فحسب. في هذا السياق، اقترح دكتور إبستاين: «تخيل مستويات الألم منقسمة إلى مناطق خضراء وصفراء وحمراء. تشير المنطقة الخضراء إلى قدر خفيف من الألم في أثناء الاضطلاع بنشاط ما. لا بأس بذلك. أما إذا وصلت إلى المنطقة الصفراء من الألم، فإن ذلك يعني أنه حان الوقت للتراجع وتعديل النشاط».

على سبيل المثال، إذا آلمك حمل سلة غسيل ممتلئة، فأخرج بعض الأشياء منها، أو إذا كان الوقوف عند الحوض وغسل الأطباق مؤلماً، فافتح الخزانة الموجودة أسفل الحوض وضع قدمك على الجزء السفلي من الخزانة، الأمر الذي سيزيل التوتر عن العصب».

* مدد عضلاتك

أبقِ العضلات مرتخية ومرنة عن طريق التمديد اللطيف للعضلات، لكن احرص على البقاء داخل المنطقة الخضراء من الألم. على سبيل المثال، يمكنك الوقوف ومحاولة لمس أصابع قدميك لتمديد عضلات ظهرك وساقك، أو يمكنك تجريب بعض أوضاع اليوغا.

ونصح دكتور إبستاين بتجربة وضعية البقرة - القطة cat - cow: انزل على أربع، مع وضع يديك مباشرة تحت كتفيك وركبتيك تحت وركيك. استنشق وارفع رأسك وعظم الذنب (العصعص) نحو السقف، مع ثني العمود الفقري السفلي نحو الأرض. في أثناء الزفير، دور ظهرك، وحرك ذقنك نحو صدرك وادفع عظمة الذنب باتجاه الأسفل. كرر التمرين 10 مرات.

المعاناة منه ومن ضعف العضلات قد تكون مؤشراً على تلف الأعصاب

علاج ساخن وبارد

* استخدم العلاج الساخن أو البارد... يمكن أن يتخذ العلاج الساخن أو البارد لعرق النسا أشكالاً عديدة. مثلاً، يمكنك الاستحمام في حمام دافئ أو الاستعانة بكمادة ساخنة أو باردة على ساقك أو ظهرك. في هذا الصدد، قال دكتور إبستاين: «ما يصلح لشخص ما قد لا يصلح لآخر، لذلك قد تضطر إلى التجربة لمعرفة الأفضل لك».

والآن، كيف يساعد ذلك في تخفيف آلام عرق النسا؟ شرح دكتور إبستاين: «قد تؤدي الحرارة إلى إرخاء العضلات، وقد يخفف البرد الالتهاب، لكننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين».

* استرخ

يعد البقاء مسترخياً جزءاً مهماً من جهود السيطرة على الألم الحاد (النوع المفاجئ والمؤقت) أو الألم المزمن (المستمر).

وقال دكتور إبستاين: «تجري معالجة كل صور الألم داخل العقل. إذا كنت قادراً على تهدئة مراكز المعالجة، فقد ينخفض مستوى إدراكك للألم». وأوصي بتجربة تمارين التنفس أو التأمل أو اليوغا أو التاي تشي. وربما تساعد ممارسة اليقظة الذهنية - تركيز الاهتمام على اللحظة الراهنة - في تخفيف الشعور بالألم عبر مساعدتك على قبوله.

* العلاجات الصيدلية

يمكن للعديد من العلاجات المتاحة دون وصفة طبية أن تضطلع بدور في تخفيف عرق النسا.

* مسكنات الألم عن طريق الفم

تساعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي يجري تناولها عن طريق الفم، مثل الأيبوبروفين ibuprofen («أدفيل» Advil، و«موترين» Motrin) على تقليص الالتهاب، الأمر الذي يقلل الشعور بالألم. ومع ذلك، ينبغي الانتباه لأن هذه المضادات قد تسبب قرحة المعدة والنزف، أو تلف الكبد أو الكلى، أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية. لذا، احرص على الحصول على موافقة طبيبك قبل استخدامها، وتأكد من الجرعة ومعدل التكرار الآمن لك.

في الغالب، يبدي الأسيتامينوفين Acetaminophen («تايلينول» Tylenol) فاعلية أقل في تخفيف آلام عرق النسا مقارنة بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية. إلا أنه في الوقت ذاته أقل خطورة، إلا إذا تناولته بجرعات كبيرة للغاية، ما قد يسبب تلف الكبد. المفترض ألا يزيد الحد المعتاد على 3000 ملليغرام يومياً، لكن قد يحدد طبيبك حداً أقل من ذلك، حسب حالتك الصحية.

* مسكنات الألم الموضعية

يمكن لوضع مسكنات الألم على بشرتك، مثل الكريمات أو الجل أو الرقع أن تخفف آلام التهاب عرق النسا. وربما تنطوي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الموضعية، مثل جل ديكلوفيناك diclofenac gel («فولتارين» Voltaren) على مخاطر أقل من أقراص مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، نظراً لأن المسكنات الموضعية تظل قريبة من موضع الاستخدام، ولا يجري امتصاصها بعمق من قبل بقية أعضاء الجسم. ومع ذلك، تقتضي الحكمة مراجعة طبيبك قبل استخدامها.

وتتضمن الأنواع الأخرى من المسكنات الموضعية التي تحمل مخاطر أقل من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، الكريمات والبخاخات واللصقات التي تحتوي على مواد تخدير مثل الليدوكائين lidocaine؛ ومثبطات إشارات الألم مثل المنثول menthol، أو الكابسيسين capsaicin؛ وجل الأرنيكا arnica gel، وهو علاج عشبي يُعتقد أن له خصائص مضادة للالتهابات.

* مكملات الكركم

يحتوي الكركم Turmeric (أحد التوابل يتميز بلون أصفر ذهبي) على الكركمين، الذي يتسم - على ما يبدو - بخصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. من ناحيته، قال دكتور إبستاين: «رغم عدم وجود دراسات تثبت فائدته حتى الآن، فإن مكملات الكركم تعد المكملات الوحيدة التي أؤيد تناولها لتخفيف الألم. لا توجد توصية واضحة للجرعة، لكن 1000 ملليغرام يومياً قد تساعد. ويمكنك تناولها كلها مرة واحدة أو تقسيمها على جرعات في الصباح والمساء».

* استشر طبيبك

في العادة، تستمر نوبة الألم ما بين بضعة أيام إلى أسبوع أو أسبوعين. إذا لم تتحسن الحالة أو تستجب للعلاجات المنزلية، فقد حان الوقت لتحديد موعد مع طبيبك.

قد يطلب طبيبك إجراء أشعة ويصف لك دواءً مضاداً للالتهابات، مثل بريدنيزون prednisone عن طريق الفم أو الحقن. وعن ذلك، قال دكتور إبستاين: «سيوفر لك ذلك فرصة من الوقت لتقوية العضلات دون ألم، والحفاظ على مرونتها. سيساعد ذلك في الحفاظ على جسمك قوياً ومحمياً، لذلك ستكون في نقطة أفضل من تلك التي بدأت منها».

ماذا لو لم تطلب المساعدة؟ قال دكتور إبستاين: «في بعض الأحيان، يظل العصب متهيجاً لسنوات. لذا، حاول ألا تؤخر العلاج. وعادة ما تكون تدخلاتنا قادرة على القضاء على الألم أو على الأقل تهدئة حدة الأعراض بطريقة مجدية».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».