8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تعتمد على آليات مختلفة لخفض سكر الدم

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري
TT

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تذكر الجمعية الأميركية لمرض السكري (ADA): «لعلاج مرضى النوع 2 من السكري Type 2 Diabetes، هناك أنواع أو فئات مختلفة من الأدوية التي تعمل بطرق مختلفة، لخفض مستويات الغلوكوز في الدم (المعروف أيضاً باسم سكر الدم). ويتم أخذ بعض تلك الخيارات الدوائية عن طريق الفم، بينما يتم حقن البعض الآخر».

علاجات متنوعة

وحول كيفية اختيار الطبيب لأدوية السكري في معالجة المرضى، يقول أطباء مايو كلينك: «لا يوجد علاج للسكري يناسب الجميع. فما يناسب شخصاً ما، قد لا يناسب الآخر. ويمكن أن يشرح لك طبيبك مدى ملاءمة دواء أو عدة أدوية لخطة علاجك من السكري. ويمكن أن يؤدي الجمع بين الأدوية أحياناً إلى زيادة فاعلية كل دواء في خفض مستوى السكر في الدم. تحدث مع طبيبك عن إيجابيات أدوية السكري وسلبياتها في حالتك».

وبالرغم من التعقيد الواضح للمريض في مسمياتها العلمية، والأشد تعقيداً في تشعب أنواعها بالمسميات التجارية المختلفة لكل فئة منها، فإنه يظل من الممكن «تفهّم» المريض لنقاط أساسية من المعلومات حول تلك الأدوية، بما يفيد معرفة المريض جوانب اختلاف هذه الأدوية عن بعضها بعضاً، وكذلك في تعاونه مع الطبيب لمتابعة ضمان تناولها، والأهم لنجاح معالجة مرض السكري لديه.

وهذا ما يؤكده أطباء مايو كلينك في حديثهم المباشر لمرضى السكري بقولهم: «قائمة الأدوية التي تعالج داء السكري من النوع 2 طويلة، وقد تكون محيرة. ويساعد التأني في التعرف على هذه الأدوية، ومعرفة كيفية تناولها وطبيعة مفعولها والآثار الجانبية التي قد تسببها. ويمكن أن يساعدك هذا في الاستعداد للحديث مع طبيبك عن خيارات علاج السكري المناسبة لك».

آليات خفض سكر الدم

وإليك هذه النقاط الـ8 التالية:

1- بخلاف الأنسولين، يوجد الكثير من أصناف أدوية علاج السكري من النوع 2. ويعمل كل صنف من هذه الأدوية بطريقة مختلفة من أجل خفض مستوى السكر في الدم. ولذا قد يعمل بعضها من خلال ما يلي من الآليات:

-تحفيز البنكرياس لإنتاج مقدار أكبر من الأنسولين وإفرازه.

-الحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه.

-تثبيط عمل الإنزيمات في الأمعاء التي تعمل على تكسير الكربوهيدرات، وهذا يؤدي إلى إبطاء سرعة امتصاص الخلايا للكربوهيدرات.

-تحسين حساسية استجابة خلايا الجسم للأنسولين.

-الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وهذا يؤدي إلى زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول.

-إبطاء سرعة عملية تحريك الطعام عبر المعدة.

ويحتوي كل صنف من أصناف الأدوية على نوع دواء واحد أو أكثر. وتُؤخذ بعض هذه الأدوية عن طريق الفم، وبعضها الآخر عن طريق الحقن.

أدوية السكري الشائعة

2- دون الحديث عن الأنسولين، ودون أنواع أدوية السكري الأخرى الأقل استخداماً، أفادت الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج السكري تتضمن 6 فئات، وهي ما يلي:

- ميتفورمين Metformin.

- مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4.

- الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 GLP-1، ومنبهات مستقبلات الببتيد المثبطة للمعدة المزدوجة GIP.

- مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2 SGLT2.

- السلفونيل يوريا.

- ثيازوليدين ديون TZDs.

3- يعد الميتفورمين Metformin عموماً الدواء الأولي المفضل لعلاج مرض السكري من النوع 2 لأنه فعّال للغاية، ما لم يكن هناك سبب محدد لعدم استخدامه. وهو من فئة أدوية البايغوانيد التي يتم تناولها عبر الفم. والميتفورمين فعال وآمن ومنخفض التكلفة. وعلى المديين البعيد والمتوسط، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وللميتفورمين أيضاً تأثيرات مفيدة عندما يتعلق الأمر بتقليل معدل السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، وقد يساعد أيضاً في ضبط وزن الجسم. وبالأساس، فإنه عقار يعمل عبر تقليل إنتاج الكبد لسكر الغلوكوز، وتحسين حساسية واستجابة الخلايا للأنسولين الطبيعي في الجسم (ولو كانت نسبته أقل من الطبيعي). والآثار الجانبية المحتملة تشمل الغثيان وألم المعدة والإسهال.

4- فئة السلفونيل يوريا التي يتم تناولها عبر الفم، هي من الأدوية الشائعة الاستخدام جداً في علاج مرض السكري النوع 2. وتشمل عدداً من الأنواع بمختلف الأسماء التجارية. وتعمل بالأساس عبر تحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس. ومن أهم المزايا انخفاض تكلفتها المادية وفاعليتها العالية في خفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً، قد يعاني منه المريض، وذلك بخلاف أدوية الميتفورمين. وأيضاً احتمال تسببها بزيادة الوزن، والطفح الجلدي، والغثيان أو القيء عند شرب الكحوليات.

5- هناك الكثير من الأدوية المتاحة في فئة مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4 بأسماء تجارية مختلفة. وجميعها أدوية يتم تناولها عبر الفم، وسهلة الاستخدام، وجيدة التحمل، ويتم تناولها مرة واحدة يومياً، ولا تسبب زيادة الوزن، ولا تسبب انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً عند استخدامها وحدها أو مع الميتفورمين. وبشكل أساسي، فإنها تقلل مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. وللتوضيح، فهي تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، كما تعمل على الحد من قدرة الكبد على إفراز الغلوكوز.

6- فئة أدوية ثيازوليدين ديون، مثل أفانديا وأكتوز، تعمل على تحسين حساسية الخلايا للأنسولين، والحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه. ومن مزاياها أنها قد تتسبب بزيادة طفيفة في كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول الثقيل الحميد). ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل كلا من زيادة الوزن، واحتباس السوائل في الجسم، وزيادة احتمال الإصابة بكسور العظم، وزيادة احتمال الإصابة بمشكلات القلب. ولذا يجب أن يتجنب المصابون بمشكلات في الكبد أو سبقت إصابتهم بفشل القلب، تناول هذا النوع من أدوية السكري.

أحدث الأدوية

7- تتوفر عدة أنواع من فئة أدوية مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2. وهي من جملة أحدث فئات أدوية مرض السكري. ويتمثل مفعولها في الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وبالتالي زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول، وبالتالي انخفاض مستويات السكر في الدم. ومن مزاياها إمكانية أن تؤدي إلى نقصان الوزن.

وهناك أدلة متزايدة على أن هذه الفئة توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. كما تشير الأدلة المتزايدة أيضاً إلى فوائد للكلى، مثل إبطاء تطور مرض الكلى المزمن (CKD)، وذلك بصرف النظر عن فوائد تحسين إدارة الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل عدوى الجهاز البولي وعدوى الفطريات، وهو ما لا يُعرف سببه.

8- لا تشتهر فئة أدوية منبهات مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاجون GLP-1 بسبب دورها في خفض سكر الدم ومعالجة مرض السكري، بل دورها المتعاظم في علاج السمنة، وذلك لأنها تقلل الشعور بالجوع، ما يمكن أن يؤدي إلى نقصان الوزن. وهناك عدة أنواع متاحة من هذه الفئة، ولكن يظل أشهرها كل من فيكتوزا وساكسيندا. وهي التي يتم إعطاء بعضها عن طريق الحقن اليومي، والبعض الآخر عن طريق الحقن الأسبوعي. كما أن هناك أيضاً شكلا فمويا من سيماغلوتيد (Rybelsus) يمكن تناوله مرة واحدة يومياً. وهذا النوع من الأدوية فعال، وقد يكون مفيداً للقلب ويساعد في إنقاص الوزن. ولكنه قد يسبب أيضاً آثاراً جانبية، مثل الغثيان والإسهال وألم البطن وزيادة احتمال التهاب البنكرياس. وتعمل هذه الأدوية عبر دورها في زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم.

عوامل يأخذها الطبيب في الاعتبار عند علاج مرض السكري

مرض السكري من النوع 2 حالة مرضية مزمنة ومعقدة. وإدارة معالجته بشكل فعال، تعني استخدام استراتيجيات متعددة للتحكم في نسبة السكر في الدم، والأهم لمنع حصول المضاعفات البعيدة المدى (الكلى، والقلب، وشبكية العين، والأعصاب). ولتحديد خطة العلاج الأنسب والأفضل لمريض ما، سيأخذ الطبيب في الاعتبار العوامل التالية:

- وجود أو عدم وجود أمراض القلب، والتي تتضمن تاريخاً للإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور ضعف القلب.

- وجود أو عدم وجود مرض الكلى المزمن.

- تأثير خطر انخفاض نسبة السكر في الدم مع أي خيار علاجي معين على المريض.

- الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.

- مقدار وزن الجسم وإمكانية تأثير العلاج عليه.

- تكلفة الدواء والتغطية التأمينية.

- تفضيلات المريض الفردية ومدى إمكانية الالتزام بخطة العلاج.

- مستويات نتائج السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، الذي يعكس معدل تلك المستويات خلال الثلاثة أشهر السابقة.

وعادة ما يكون الميتفورمين هو الدواء الأول الموصى به لمرض السكري من النوع 2، ما لم تكن هناك أسباب محددة لعدم استخدامه. وقد يصف الطبيب أدوية أخرى في الوقت نفسه مع الميتفورمين، إذا كان ثمة حاجة إليها. ووفق نتائج المتابعة، يصل الطبيب إلى البرنامج العلاجي ومتابعة نتائجه بشكل دوري.

لا يوجد علاج للسكري مناسب للجميع فما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب الآخر

متى يلجأ الطبيب إلى الأنسولين في حالات السكري؟

يقول أطباء مايو كلينك: «غالباً يكون الأنسولين جزءاً مهمّاً من علاج داء السكري من النوع الثاني. فهو يساعد في السيطرة على سكر الدم والوقاية من مضاعفات السكري. ويعمل عمل هرمون الأنسولين الذي يفرزه الجسم بصورة طبيعية. وإذا كنتَ مُصاباً بمرض السكري فإن مستويات السكر تستمر في الارتفاع بعد تناول الطعام، نظراً إلى عدم وجود ما يكفي من الأنسولين لنقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم.

ويتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين في حال الإصابة بمرض السكري من النوع 1. أما في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع 2، فلا يفرز البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، كما قد لا يعمل الأنسولين بكفاءة لدى بعض مرضى السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية لطب الأسرة بأنه في المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2، يمكن استخدام الأنسولين لأمرين:

- إما لتعزيز العلاج بالأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم، أي كأنه داعم إضافي.

- وإما استخدام الأنسولين علاجاً مباشراً وبديلاً للأنسولين، الذي كان على الجسم إفرازه بالأصل.

وتقترح الجمعية الأميركية لمرض السكري استخدام أنواع الأنسولين طويل المفعول لتعزيز العلاج بواحد أو اثنين من الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم عندما لا تفلح تلك الأدوية في ضبط ارتفاع سكر الدم. أي عندما يُلاحظ الطبيب استمرار مستوى السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C ما فوق 9 في المائة، أو أن المريض بدأ بالمعاناة من ارتفاعات نسبة السكر في الدم بشكل متواصل.

وعندما يتم وصف الأنسولين علاجاً، يتم تعليم المريض عدة جوانب عنه وآلية عمله وحفظه وكيفية تلقي الحقنة. وكذلك في البداية يجب تعديل مقدار جرعات الأنسولين كل ثلاثة أو أربعة أيام، حتى يتم الوصول إلى مستويات الغلوكوز في الدم (الخاضعة للمراقبة الذاتية) إلى المستويات المطلوبة علاجياً. وتحديداً، يوصى بأن يكون مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وقبل الأكل من 80 إلى 130 ملغم لكل ديسيلتر، وهدف ما بعد الأكل بمدة ساعتين هو أن يكون أقل من 180 ملغم لكل ديسيلتر. وتجدر ملاحظة أنه للتحويل من ملغم لكل ديسيلتر إلى ملّي مول، تتم القسمة على رقم 18.

ويقول أطباء مايو كلينك: «في بعض الأحيان قد يمثل العلاج بالأنسولين صعوبة، إلا أنه وسيلة فعالة لخفض مستوى سكر الدم. استشر الفريق الطبي إذا كانت لديك مشكلة مع نظام أخذ الأنسولين. اطلب المساعدة على الفور إذا كشفت اختبارات الغلوكوز المنزلية عن ارتفاع أو انخفاض شديد في مستوى سكر الدم. فقد يلزم تعديل جرعات الأنسولين أو أدوية السكري الأخرى. وبمرور الوقت ستثبت على نظام الأنسولين الذي يلائم احتياجاتك ونمط حياتك. وسيساعدك ذلك على أن تحيا حياة نشيطة وصحية».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.