أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

أسماء علمية وتجارية مركَّبة تعبر عن مفعولها العلاجي

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء
TT

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

العقاقير مركبات كيميائية تُستَعملُ طبياً دواءً لعلاج الحالات المرضية أو الوقاية منها... ويكون للأدوية عدّة أسماء

مراحل تسمية الدواء

تمر التسميات تلك بعدة مراحل متسلسلة، هي:

- عند اكتشافه للمرة الأولى، يُعطى الدواءُ اسماً كيميائيّاً «علمياً» يصف التركيب الذري أو الجزيئي للعقار. وبذلك، يكون الاسم الكيميائي طويلاً وشديد التعقيد وصعباً للاستخدام العام.

- ثم يُعطى الدواءُ بعدَ الموافقة عليه من قِبَل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)»، مثلاً، اسماً «عاماً» رسمياً (Generic)، ويُحدَّد الاسم العام، في الولايات المتحدة، من قبل هيئة رسمية - مجلس الأسماء المعتمدة في الولايات المتحدة.

- ثم يُعطى اسماً «تجارياً» (Brand) مُسَجَّل المِلكِيَّة (Proprietary) أو ذا علامة تجارية (Trademark). ويُطوَّر الاسم التجاري من قِبَل الشركة التي تطلب الموافقة على الدواء، ويُحدَّد على أنَّه ملكية حصرية لتلك الشركة.

وعلى سبيل المثال، ولتوضيح مدى «التعقيد الشديد» في الأسماء الكيميائية للأدوية، و«بساطتها النسبية» في الأسماء العامة والتجارية:

- دواء «تايلينول» Tylenol اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو أسِيتامينوفين Acetaminophen، والاسم «الكيميائي» له هو «2 - Chloro - N - (4 - Hydroxyphenyl) Acetamide».

- دواء «الفاليوم» (Valium) اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو الديازيبام Diazepam، والاسم «الكيميائي» له هو: «7 - chloro - 1 - methyl - 5 - phenyl - 1.3 - dihydro - 2H - 1، 4 - benzodiazepine - 2 - thione».

- دواء «نيكسيوم» (Nexium) اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو «إيزوميبرازول» (Esomeprazole)، والاسم «الكيميائي» له هو «5 - Methoxy - 2 - [[(4 - methoxy - 3.5 - dimethylpyridin - 2 - yl)methyl]sulphanyl] - 1H - benzimidazole».

وعندما تكون الأدوية تحت حماية براءات الاختراع (Patent Protection)، تقوم الشركة بتسويقها بالأسماء التجاريَّة التي تختارها. أمَّا عندما تكون خارج براءات الاختراع Off Patent Protection (غير محمية ببراءات اختراع)، يجوز للشركة عندها تسويق منتجاتها؛ إمَّا تحت اسم عام أو اسم تجاري. ويجب على الشركات الأخرى، التي حصلت على موافقة تسويق الأدوية خارج براءات الاختراع، أن تستخدمَ الاسم العام نفسه، ولكن يمكنها استحداث اسم تجاري جديد خاص بها. ونتيجة لذلك، يمكن بيع نفس الدواء إمَّا تحت الاسم العام (مثل «إيبوبروفين» Ibuprofen) أو تحت أحد الأسماء التجارية العديدة (مثل «أدفيل» Advil أو «موترين» Motrin).

ويجب أن تكون الأسماء العامة والتجارية مميَّزة، لمنع حدوث خطأ مع دواءٍ آخر عند كتابة وصفة الأدوية، أو عندَ صرف الوصفات الطبية.

وثمة أسباب لطريقة انتقاء تسميات الأدوية، سواء الاسم العام أو الاسم التجاري. حيث تكون غالبية الأسماء العامة نسخة مختصرة من الاسم الكيميائي للدواء أو من تركيبه. وفي المقابل، يغلب على الأسماءِ التجاريَّة أن تكون لافتة للنظر؛ بأن ترتبط بالغاية من استعمال الدواء غالباً، كي تكون سهلة التذكُّر نسبيّاً.

أصول أدوية شائعة الاستعمال

وإليك مجموعة من 15 دواء شائعَ الاستخدام، وأصل مكونات التسميات الخاصة بها:

1. «الأسبرين» (Aspirin). أحد أكثر الأدوية شيوعاً في العالم. ويتكون من حمض الساليسيليك. وكان يُطلق على حمض الساليسيليك اسم «Spirsäure» باللغة الألمانية في القرن التاسع عشر. وهذه الكلمة تأتي من «Spiraea» وهو اسم نبات الصفصاف الذي تم تنقية حمض الساليسيليك منه. وقام فيليكس هوفمان، الذي قام بتصنيع الدواء أثناء عمله في شركة «باير»، بإضافة حرف «A» للأسيتيل في مقدمة الكلمة الألمانية للحمض، وتم تسجيل براءة اختراعه باسم «الأسبرين».

2. دواء «البنسلين» (Penicillin). وهذه كلمة صاغها ألكسندر فليمنغ الذي نال جائزة «نوبل» لأبحاثه حول البنسلين. والاسم مشتق من فطر Penicillium notatum الذي لاحظ فليمنغ خصائصه المضادة للبكتيريا. ويأتي اسم هذا الفطر من شكله الذي يشبه فرشاة الرسم التي تعني باللاتينية (Penicillus).

3. دواء «غلوكوفاج» (Glucophage)، وهو دواء شهير جداً ضمن أدوية علاج مرض السكري وضبط مستويات سكر الغلوكوز في الدم. والشق الأول مأخوذ من الجلوكوز «Gluco»، والشق الآخر مأخوذ من كلمة «تناول الطعام» (Phage) باللغة اليونانية.

4. دواء «لازيكس» (Lasix)، وهو من أشهر أدوية القلب، حيث يعمل مُدرّاً للبول. والاسم مأخوذ من بداية كلمة «يستمر» (Last)، والشق الآخر من كلمة «6» (Six)، لأن مفعوله في إدرار البول يستمر لمدة 6 ساعات في الغالب.

5. دواء «المورفين» (Morphine). وهو من أشهر الأدوية المخدرة المُسكنة للألم الشديد على الإطلاق، والواسع الاستخدام طبياً لتلك الدواعي. وأصل التسمية من «مورفيوس» (Morpheus) إله الأحلام اليوناني.

6.دواء «وارفارين» (Warfarin)، وهو الأشهر على الإطلاق من بين الأدوية المميعة للدم والمانعة لتخثر الدم (Anticoagulation). ويأخذ الوارفارين اسمه من الاختصار (WARF)، أي «مؤسسة أبحاث خريجي ولاية ويسكونسن» (Wisconsin Alumni Research Foundation) حيث تم اكتشافه. والشق الآخر (Arin)، يأتي من نهاية كلمة «الكومارين» (Coumarin) التي هي فئة الأدوية التي ينتمي إليها «الوارفارين».

7. دواء «النيستاتين» (Nystatin). وهو من أشهر الأدوية المضادة للفطريات في الفم أو المهبل أو الجلد. والشق الأول (Nys) من الاسم مأخوذ من جملة «مختبر وزارة الصحة بولاية نيويورك» (New York State)، حيث تم اكتشافه فيها عام 1954. والشق الآخر من اسم فئة الأدوية المضادة للفطريات (Tatin).

8. دواء «بروتونيكس» (Protonix)، وهو أيضاً من أشهر أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. ويستخدم على نطاق واسع في معالجة قروح المعدة والتهابات المعدة والمريء، عبر خفض نشاط مضخات البروتون المنتجة للأحماض في المعدة. (Proton Pump Inhibitors)، والشق الأول مأخوذ من مضخات البروتون (Proto)، والشق الآخر من كلمة «إلغاء» بالإنجليزية (Nix)، أي يلغي عمل المضخات المنتجة لأحماض المعدة.

9. دواء «سوناتا» (Sonata). وهو الاسم التجاري لعقار «زاليبلون» الذي يعالج الأرق ويسهل النوم. والشق الأول من الاسم مأخوذ من كلمة «سونا» (Sona)، وتعني «النعاس» باللغة البرتغالية.

10. دواء «فاليوم» (Valium). وهو من الأدوية الشهيرة، ويُستخدم بشكل واسع منذ عدة عقود في تسهيل النوم واسترخاء الدماغ والعضلات. والتسمية مأخوذة من كلمة «فالي» Vale، وهي كلمة لاتينية تعني «ليلة سعيدة».

تسميات مركبة

11. دواء «أكتيجال» (Actigall). وهو دواء يعمل على إذابة حصوات المرارة وعلى منع تكوينها في كيس المرارة. والتسمية تعني «يعمل على المرارة». والشق الأول أُخذ من كلمة «يعمل» بالإنجليزية (Act). والشق الآخر أُخذ من بداية اسم «المرارة» بالإنجليزية (Gallbladder).

12. مرهم «باكتروبان» (Bactroban). هو مستحضر على هيئة مرهم موضعي يعمل مضاداً للبكتيريا، ويُستخدم لعلاج الالتهابات الجلدية البكتيرية. وبداية التسمية مأخوذة من كلمة بكتيريا «Bactro»، والشق الآخر منها من كلمة «منع» بالإنجليزية (Ban).

13.دواء «إيمند» (Emend). وهو دواء يستخدم بشكل وقائي استباقي لمنع الغثيان والقيء الذي قد يحدث بسبب تلقي مريض السرطان للعلاج الكيميائي، وليس للمعالجة بعد حصول الغثيان أو القيء. والشق الأول من الاسم مأخوذ من بداية كلمة «قيء» بالإنجليزية (Emesis)، والشق الآخر مأخوذ من كلمة «نهاية» بالإنجليزية (End).

14.دواء «سيريباكس» (Serepax). وهو من الأدوية المُستخدمة لتهدئة القلق والاكتئاب. والشق الأول من التسمية (Sere) مأخوذ من كلمة «هادئ» بالإنجليزية (Serene)، والشق الآخر من كلمة «Pax»، بمعنى «سلام» بالإنجليزية.

15.دواء «فلوماكس» (Flomax). دواء يستخدم في علاج تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة تسبب محدودية تدفق كمية البول. والعنصر النشط في «فلوماكس»، «تامسولوسين» (Tamsulosin)، هو مانع مستقبلات ألفا. أي أنه الدواء الذي يعزز تدفق البول: «Flo» من Flow«، بأقصى حد Max من Maximum.

ماذا يهم المريض من اختلاف أسماء الأدوية؟

معرفة المريض بأسماء أنواع الأدوية التي يتناولها، ومقدار جرعة كل منها، وأوقات تناولها، وكيفية التصرف إن نسي تناول بعضها، من الأمور المعقدة، التي تتسبب بتداعيات سلبية حال عدم وضوحها للمريض، وفق ما تشير إليه عشرات الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في أماكن مختلفة من العالم.

والأضرار الصحية الناجمة عن الأخطاء التي قد يقع المريض فيها من تلك الجوانب، قد تكون كارثية. رغم أنه يُمكن منع حصولها بشيء من الاهتمام والتوضيح للمرضى.

ومع ظهور أنواع تجارية مختلفة من الدواء ذاته، ومع تغير تزويد الصيدليات للمرضى بأنواع مختلفة في كل مرة لنفس المركب الكيميائي للدواء نفسه، يجد كثير من المرضى صعوبات جمة في معرفة أي منها عليهم تناوله. وهو ما تنبهت له الأوساط الطبية منذ عدة عقود، ولا تزال تتحدث عنه وعن أهمية تعامل الأطباء والصيادلة معه بشكل يُفيد المريض.

وكذلك أثبتت عدة دراسات إكلينيكية أن اعتماد المريض على الخواص الفيزيائية الظاهرية للدواء الذي تعود تناوله، مثل شكل القرص أو الكبسولة الدوائية، أو لونها، أو حجمها، أو شكل العبوة الكرتونية له، هو سبب مهم للغاية في حصول أخطاء تناول المرضى للأدوية. وذلك مقارنة بمعرفة المرضى بأسماء الأدوية الموصوفة لهم ومقدار جرعاتها بالأرقام.

ولذا، ووفق ما أفادت به دراسة قديمة لباحثين من جامعة نورث وسترن في شيكاغو، تم نشرها في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بمجلة «Journal of Health Communication»، فإنه «يكافح العديد من المرضى من أجل تحديد جرعة الدواء الموصوفة لهم، بشكل صحيح؛ ما قد يؤدي إلى علاج أقل فعالية أو حتى ضرر. وأصبحت الوصفات الطبية العامة شائعة بشكل متزايد. وقد يتغير مظهرها، مما يزيد من التعقيد. وأولئك الذين اعتمدوا فقط على الخصائص الفيزيائية (الحجم والشكل واللون) لأدويتهم، كان التزامهم أسوأ، وكانت لديهم معدلات أقل بكثير للتحكم في ضغط الدم وزيادة خطر دخول المستشفى.

وقد تكون القدرة على تحديد الأدوية الموصوفة بالاسم مفيدة في الفحص والاستجابة للمرضى المعرضين لخطر أكبر لارتكاب أخطاء دوائية أو أن يكونوا أقل تفاعلاً مع نظامهم لأغراض الالتزام».

والحل الجذري لهذه المشاكل إحضار المريض لما لديه من أدوية يتناولها بانتظام في المنزل، عند توجه للصيدلية لتسلم إمداد جديد من تلك الأدوية. وهو ما يُتيح للصيدلي فرصة ذهبية لخدمة المريض بدقة وتوضيح جميع الأمور التي على المريض إدراكها حول تناول أدوية معالجة حالاته المرضية التي يعاني منها.

كما أن الحل الآخر البسيط هو احتفاظ المريض بصورة «واضحة» لحروف الكتابات، يأخذها بكاميرا هاتفة الجوال، للعبوات الكرتونية أو العبوات القصديرية، لجميع الأدوية التي يتناولها، ويحتفظ بها ليبرزها للطبيب أو الصيدلي عندما يسأله عن أنواع الأدوية التي يتناولها بانتظام. ولكن يظل الأساس معرفة المريض من الطبيب أو الصيدلي مباشرة، لأسماء الأدوية، ودواعي تناولها، ومقدار جرعاتها، وأوقات تناولها، وكيفية العمل إذا نسي تناول أي منها.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.