أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

أسماء علمية وتجارية مركَّبة تعبر عن مفعولها العلاجي

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء
TT

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

العقاقير مركبات كيميائية تُستَعملُ طبياً دواءً لعلاج الحالات المرضية أو الوقاية منها... ويكون للأدوية عدّة أسماء

مراحل تسمية الدواء

تمر التسميات تلك بعدة مراحل متسلسلة، هي:

- عند اكتشافه للمرة الأولى، يُعطى الدواءُ اسماً كيميائيّاً «علمياً» يصف التركيب الذري أو الجزيئي للعقار. وبذلك، يكون الاسم الكيميائي طويلاً وشديد التعقيد وصعباً للاستخدام العام.

- ثم يُعطى الدواءُ بعدَ الموافقة عليه من قِبَل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)»، مثلاً، اسماً «عاماً» رسمياً (Generic)، ويُحدَّد الاسم العام، في الولايات المتحدة، من قبل هيئة رسمية - مجلس الأسماء المعتمدة في الولايات المتحدة.

- ثم يُعطى اسماً «تجارياً» (Brand) مُسَجَّل المِلكِيَّة (Proprietary) أو ذا علامة تجارية (Trademark). ويُطوَّر الاسم التجاري من قِبَل الشركة التي تطلب الموافقة على الدواء، ويُحدَّد على أنَّه ملكية حصرية لتلك الشركة.

وعلى سبيل المثال، ولتوضيح مدى «التعقيد الشديد» في الأسماء الكيميائية للأدوية، و«بساطتها النسبية» في الأسماء العامة والتجارية:

- دواء «تايلينول» Tylenol اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو أسِيتامينوفين Acetaminophen، والاسم «الكيميائي» له هو «2 - Chloro - N - (4 - Hydroxyphenyl) Acetamide».

- دواء «الفاليوم» (Valium) اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو الديازيبام Diazepam، والاسم «الكيميائي» له هو: «7 - chloro - 1 - methyl - 5 - phenyl - 1.3 - dihydro - 2H - 1، 4 - benzodiazepine - 2 - thione».

- دواء «نيكسيوم» (Nexium) اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو «إيزوميبرازول» (Esomeprazole)، والاسم «الكيميائي» له هو «5 - Methoxy - 2 - [[(4 - methoxy - 3.5 - dimethylpyridin - 2 - yl)methyl]sulphanyl] - 1H - benzimidazole».

وعندما تكون الأدوية تحت حماية براءات الاختراع (Patent Protection)، تقوم الشركة بتسويقها بالأسماء التجاريَّة التي تختارها. أمَّا عندما تكون خارج براءات الاختراع Off Patent Protection (غير محمية ببراءات اختراع)، يجوز للشركة عندها تسويق منتجاتها؛ إمَّا تحت اسم عام أو اسم تجاري. ويجب على الشركات الأخرى، التي حصلت على موافقة تسويق الأدوية خارج براءات الاختراع، أن تستخدمَ الاسم العام نفسه، ولكن يمكنها استحداث اسم تجاري جديد خاص بها. ونتيجة لذلك، يمكن بيع نفس الدواء إمَّا تحت الاسم العام (مثل «إيبوبروفين» Ibuprofen) أو تحت أحد الأسماء التجارية العديدة (مثل «أدفيل» Advil أو «موترين» Motrin).

ويجب أن تكون الأسماء العامة والتجارية مميَّزة، لمنع حدوث خطأ مع دواءٍ آخر عند كتابة وصفة الأدوية، أو عندَ صرف الوصفات الطبية.

وثمة أسباب لطريقة انتقاء تسميات الأدوية، سواء الاسم العام أو الاسم التجاري. حيث تكون غالبية الأسماء العامة نسخة مختصرة من الاسم الكيميائي للدواء أو من تركيبه. وفي المقابل، يغلب على الأسماءِ التجاريَّة أن تكون لافتة للنظر؛ بأن ترتبط بالغاية من استعمال الدواء غالباً، كي تكون سهلة التذكُّر نسبيّاً.

أصول أدوية شائعة الاستعمال

وإليك مجموعة من 15 دواء شائعَ الاستخدام، وأصل مكونات التسميات الخاصة بها:

1. «الأسبرين» (Aspirin). أحد أكثر الأدوية شيوعاً في العالم. ويتكون من حمض الساليسيليك. وكان يُطلق على حمض الساليسيليك اسم «Spirsäure» باللغة الألمانية في القرن التاسع عشر. وهذه الكلمة تأتي من «Spiraea» وهو اسم نبات الصفصاف الذي تم تنقية حمض الساليسيليك منه. وقام فيليكس هوفمان، الذي قام بتصنيع الدواء أثناء عمله في شركة «باير»، بإضافة حرف «A» للأسيتيل في مقدمة الكلمة الألمانية للحمض، وتم تسجيل براءة اختراعه باسم «الأسبرين».

2. دواء «البنسلين» (Penicillin). وهذه كلمة صاغها ألكسندر فليمنغ الذي نال جائزة «نوبل» لأبحاثه حول البنسلين. والاسم مشتق من فطر Penicillium notatum الذي لاحظ فليمنغ خصائصه المضادة للبكتيريا. ويأتي اسم هذا الفطر من شكله الذي يشبه فرشاة الرسم التي تعني باللاتينية (Penicillus).

3. دواء «غلوكوفاج» (Glucophage)، وهو دواء شهير جداً ضمن أدوية علاج مرض السكري وضبط مستويات سكر الغلوكوز في الدم. والشق الأول مأخوذ من الجلوكوز «Gluco»، والشق الآخر مأخوذ من كلمة «تناول الطعام» (Phage) باللغة اليونانية.

4. دواء «لازيكس» (Lasix)، وهو من أشهر أدوية القلب، حيث يعمل مُدرّاً للبول. والاسم مأخوذ من بداية كلمة «يستمر» (Last)، والشق الآخر من كلمة «6» (Six)، لأن مفعوله في إدرار البول يستمر لمدة 6 ساعات في الغالب.

5. دواء «المورفين» (Morphine). وهو من أشهر الأدوية المخدرة المُسكنة للألم الشديد على الإطلاق، والواسع الاستخدام طبياً لتلك الدواعي. وأصل التسمية من «مورفيوس» (Morpheus) إله الأحلام اليوناني.

6.دواء «وارفارين» (Warfarin)، وهو الأشهر على الإطلاق من بين الأدوية المميعة للدم والمانعة لتخثر الدم (Anticoagulation). ويأخذ الوارفارين اسمه من الاختصار (WARF)، أي «مؤسسة أبحاث خريجي ولاية ويسكونسن» (Wisconsin Alumni Research Foundation) حيث تم اكتشافه. والشق الآخر (Arin)، يأتي من نهاية كلمة «الكومارين» (Coumarin) التي هي فئة الأدوية التي ينتمي إليها «الوارفارين».

7. دواء «النيستاتين» (Nystatin). وهو من أشهر الأدوية المضادة للفطريات في الفم أو المهبل أو الجلد. والشق الأول (Nys) من الاسم مأخوذ من جملة «مختبر وزارة الصحة بولاية نيويورك» (New York State)، حيث تم اكتشافه فيها عام 1954. والشق الآخر من اسم فئة الأدوية المضادة للفطريات (Tatin).

8. دواء «بروتونيكس» (Protonix)، وهو أيضاً من أشهر أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. ويستخدم على نطاق واسع في معالجة قروح المعدة والتهابات المعدة والمريء، عبر خفض نشاط مضخات البروتون المنتجة للأحماض في المعدة. (Proton Pump Inhibitors)، والشق الأول مأخوذ من مضخات البروتون (Proto)، والشق الآخر من كلمة «إلغاء» بالإنجليزية (Nix)، أي يلغي عمل المضخات المنتجة لأحماض المعدة.

9. دواء «سوناتا» (Sonata). وهو الاسم التجاري لعقار «زاليبلون» الذي يعالج الأرق ويسهل النوم. والشق الأول من الاسم مأخوذ من كلمة «سونا» (Sona)، وتعني «النعاس» باللغة البرتغالية.

10. دواء «فاليوم» (Valium). وهو من الأدوية الشهيرة، ويُستخدم بشكل واسع منذ عدة عقود في تسهيل النوم واسترخاء الدماغ والعضلات. والتسمية مأخوذة من كلمة «فالي» Vale، وهي كلمة لاتينية تعني «ليلة سعيدة».

تسميات مركبة

11. دواء «أكتيجال» (Actigall). وهو دواء يعمل على إذابة حصوات المرارة وعلى منع تكوينها في كيس المرارة. والتسمية تعني «يعمل على المرارة». والشق الأول أُخذ من كلمة «يعمل» بالإنجليزية (Act). والشق الآخر أُخذ من بداية اسم «المرارة» بالإنجليزية (Gallbladder).

12. مرهم «باكتروبان» (Bactroban). هو مستحضر على هيئة مرهم موضعي يعمل مضاداً للبكتيريا، ويُستخدم لعلاج الالتهابات الجلدية البكتيرية. وبداية التسمية مأخوذة من كلمة بكتيريا «Bactro»، والشق الآخر منها من كلمة «منع» بالإنجليزية (Ban).

13.دواء «إيمند» (Emend). وهو دواء يستخدم بشكل وقائي استباقي لمنع الغثيان والقيء الذي قد يحدث بسبب تلقي مريض السرطان للعلاج الكيميائي، وليس للمعالجة بعد حصول الغثيان أو القيء. والشق الأول من الاسم مأخوذ من بداية كلمة «قيء» بالإنجليزية (Emesis)، والشق الآخر مأخوذ من كلمة «نهاية» بالإنجليزية (End).

14.دواء «سيريباكس» (Serepax). وهو من الأدوية المُستخدمة لتهدئة القلق والاكتئاب. والشق الأول من التسمية (Sere) مأخوذ من كلمة «هادئ» بالإنجليزية (Serene)، والشق الآخر من كلمة «Pax»، بمعنى «سلام» بالإنجليزية.

15.دواء «فلوماكس» (Flomax). دواء يستخدم في علاج تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة تسبب محدودية تدفق كمية البول. والعنصر النشط في «فلوماكس»، «تامسولوسين» (Tamsulosin)، هو مانع مستقبلات ألفا. أي أنه الدواء الذي يعزز تدفق البول: «Flo» من Flow«، بأقصى حد Max من Maximum.

ماذا يهم المريض من اختلاف أسماء الأدوية؟

معرفة المريض بأسماء أنواع الأدوية التي يتناولها، ومقدار جرعة كل منها، وأوقات تناولها، وكيفية التصرف إن نسي تناول بعضها، من الأمور المعقدة، التي تتسبب بتداعيات سلبية حال عدم وضوحها للمريض، وفق ما تشير إليه عشرات الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في أماكن مختلفة من العالم.

والأضرار الصحية الناجمة عن الأخطاء التي قد يقع المريض فيها من تلك الجوانب، قد تكون كارثية. رغم أنه يُمكن منع حصولها بشيء من الاهتمام والتوضيح للمرضى.

ومع ظهور أنواع تجارية مختلفة من الدواء ذاته، ومع تغير تزويد الصيدليات للمرضى بأنواع مختلفة في كل مرة لنفس المركب الكيميائي للدواء نفسه، يجد كثير من المرضى صعوبات جمة في معرفة أي منها عليهم تناوله. وهو ما تنبهت له الأوساط الطبية منذ عدة عقود، ولا تزال تتحدث عنه وعن أهمية تعامل الأطباء والصيادلة معه بشكل يُفيد المريض.

وكذلك أثبتت عدة دراسات إكلينيكية أن اعتماد المريض على الخواص الفيزيائية الظاهرية للدواء الذي تعود تناوله، مثل شكل القرص أو الكبسولة الدوائية، أو لونها، أو حجمها، أو شكل العبوة الكرتونية له، هو سبب مهم للغاية في حصول أخطاء تناول المرضى للأدوية. وذلك مقارنة بمعرفة المرضى بأسماء الأدوية الموصوفة لهم ومقدار جرعاتها بالأرقام.

ولذا، ووفق ما أفادت به دراسة قديمة لباحثين من جامعة نورث وسترن في شيكاغو، تم نشرها في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بمجلة «Journal of Health Communication»، فإنه «يكافح العديد من المرضى من أجل تحديد جرعة الدواء الموصوفة لهم، بشكل صحيح؛ ما قد يؤدي إلى علاج أقل فعالية أو حتى ضرر. وأصبحت الوصفات الطبية العامة شائعة بشكل متزايد. وقد يتغير مظهرها، مما يزيد من التعقيد. وأولئك الذين اعتمدوا فقط على الخصائص الفيزيائية (الحجم والشكل واللون) لأدويتهم، كان التزامهم أسوأ، وكانت لديهم معدلات أقل بكثير للتحكم في ضغط الدم وزيادة خطر دخول المستشفى.

وقد تكون القدرة على تحديد الأدوية الموصوفة بالاسم مفيدة في الفحص والاستجابة للمرضى المعرضين لخطر أكبر لارتكاب أخطاء دوائية أو أن يكونوا أقل تفاعلاً مع نظامهم لأغراض الالتزام».

والحل الجذري لهذه المشاكل إحضار المريض لما لديه من أدوية يتناولها بانتظام في المنزل، عند توجه للصيدلية لتسلم إمداد جديد من تلك الأدوية. وهو ما يُتيح للصيدلي فرصة ذهبية لخدمة المريض بدقة وتوضيح جميع الأمور التي على المريض إدراكها حول تناول أدوية معالجة حالاته المرضية التي يعاني منها.

كما أن الحل الآخر البسيط هو احتفاظ المريض بصورة «واضحة» لحروف الكتابات، يأخذها بكاميرا هاتفة الجوال، للعبوات الكرتونية أو العبوات القصديرية، لجميع الأدوية التي يتناولها، ويحتفظ بها ليبرزها للطبيب أو الصيدلي عندما يسأله عن أنواع الأدوية التي يتناولها بانتظام. ولكن يظل الأساس معرفة المريض من الطبيب أو الصيدلي مباشرة، لأسماء الأدوية، ودواعي تناولها، ومقدار جرعاتها، وأوقات تناولها، وكيفية العمل إذا نسي تناول أي منها.


مقالات ذات صلة

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)

طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

يؤكد خبراء الصحة النفسية أن تحسين الانتباه لا يحتاج دائماً إلى حلول معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر عادات بسيطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، ​​نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)

حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول حبة دوائية يومية قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن مشكلات البروستاتا، وعلى رأسها التضخم الحميد، تُعد من الحالات الشائعة التي تصيب نسبة كبيرة من الرجال. وفي هذا السياق، يبرز النظام الغذائي — خصوصاً الغني بالخضراوات — كعامل أساسي يمكن أن يُسهم في الوقاية وتقليل المخاطر، بل ودعم الجسم في مواجهة الالتهابات المرتبطة بهذه الحالة.

انتشار تضخم البروستاتا وعوامل الخطر

يُعاني ما يقارب 50 في المائة من الرجال فوق سن الخمسين من تضخم البروستاتا الحميد، وفقاً للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في أميركا. ومع التقدم في العمر، ترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ، إذ يُصاب نحو 90 في المائة من الرجال بهذه الحالة بحلول سن الثمانين.

ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد زيادة الوزن، وهو ما يجعل النظام الغذائي الصحي أداة فعّالة ليس فقط للحفاظ على الوزن، بل أيضاً لتقليل احتمالات الإصابة بالمشكلة.

دور النظام الغذائي في دعم صحة البروستاتا

يُسهم اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، كما يساعد في تقليل خطر الإصابة بتضخمها. ويُعد التركيز على الأطعمة الطبيعية والمغذية خطوة أساسية نحو تعزيز وظائف الجسم الحيوية والحد من الالتهابات.

أهمية الخضراوات في الوقاية من مشاكل البروستاتا

يمكن أن يُساعد تناول كميات كافية من الخضراوات في تقليل خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. وتكتسب الخضراوات الورقية الخضراء أهمية خاصة، نظراً لغناها بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف.

كما تلعب الخضراوات الصليبية دوراً مهماً في دعم صحة البروستاتا، ومن أبرزها البروكلي، الذي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك التضخم الحميد وسرطان البروستاتا.

وقد يستفيد الأشخاص الذين يحرصون على تناول البصل والثوم بانتظام من انخفاض خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. ويُعرف هذان المكونان بدورهما في الطب البديل، حيث يُستخدمان للمساعدة في مكافحة العدوى وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

الخضراوات الكرنبية ومركب السلفورافان

لا تقتصر فوائد الخضراوات الصليبية على البروكلي فحسب، بل تشمل أيضاً القرنبيط، والكرنب الصغير، والملفوف الأخضر. وتتميّز هذه الخضراوات باحتوائها على مركب السلفورافان، وهو مادة كيميائية يُعتقد أنها تسهم في الوقاية من السرطان، كما تساعد الإنزيمات في الجسم على التخلص من السموم.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول البروكلي أكثر من مرة أسبوعياً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة (الثالثة والرابعة) بنسبة تصل إلى 45 في المائة من الحالات.

تؤثر طريقة تحضير الطعام بشكل مباشر في قيمته الغذائية. ويُعد طهي البروكلي على البخار أو قليه بشكل خفيف لمدة لا تتجاوز خمس دقائق من أفضل الطرق للحفاظ على خصائصه المضادة للسرطان. في المقابل، يؤدي الطهي لفترات طويلة إلى تقليل هذه الفوائد.

كما يمكن تعزيز القيمة الغذائية للبروكلي عند تناوله مع زيت الزيتون، والثوم الطازج، والفلفل الحار المطحون، لما لهذه المكونات من فوائد صحية إضافية.

أهمية الطماطم في دعم صحة البروستاتا

تُعدّ الطماطم من أبرز الأطعمة الغنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد الكاروتينويدات التي تمنحها لونها الأحمر المميز. وتشير الدراسات إلى أن هذا المركب قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، كما قد يكون له دور مفيد لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن «الليكوبين» يمكن أن يُبطئ من تطور تضخم البروستاتا الحميد لدى المشاركين. كذلك، يُسهم هذا المركب في خفض مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وهو مؤشر يرتبط بالتهاب البروستاتا، وتضخمها الحميد، وسرطانها.

ولتعظيم الاستفادة من «الليكوبين»، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية به مع مصادر الدهون الصحية، مثل الأفوكادو، أو المكسرات، أو الزيوت النباتية، أو الزبدة، إذ يساعد ذلك على تحسين امتصاصه في الجسم.

ولا تقتصر فوائد تناول الخضراوات على صحة البروستاتا فحسب، بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة وتحسين الصحة العامة. ويسهم تناولها بانتظام في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، وهو ما ينعكس إيجاباً على العديد من الحالات الصحية، بما في ذلك التهابات البروستاتا.


5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
TT

5 أسباب لنقص الحديد لدى النساء... وأعراض خفية لا يجب تجاهلها

النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)
النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد (بكسلز)

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة. وقد يؤدي نقص الحديد إلى أعراض مزعجة، مثل التعب المستمر، وضعف التركيز، وضيق التنفس، وتساقط الشعر.

وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد بسبب فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية، وارتفاع احتياجات الجسم خلال الحمل، كما يرتبط بعدة عوامل أخرى.

وفي هذا الإطار يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز أسباب نقص الحديد لدى النساء، وأهم أعراضه، وطرق علاجه.

1- عدم الحصول على كمية كافية من الحديد من الطعام

يُعد نقص تناول الحديد في النظام الغذائي السبب الأكثر شيوعاً لنقص الحديد المؤدي إلى فقر الدم.

ويساعد النظام الغذائي المتوازن في تلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، بما في ذلك الحديد. وعندما يكون تناول الحديد منخفضاً، ينخفض مستوى الهيموغلوبين، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.

وتشمل الأعراض الشائعة لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد:

- التعب.

- شحوب البشرة.

- هشاشة الأظافر.

- ضيق التنفس.

- الرغبة الشديدة في مضغ الثلج.

وتتمثل أفضل طريقة لزيادة الحديد في الغذاء في تناول الأطعمة الغنية به بشكل طبيعي، مثل:

-اللحوم الحمراء.

-الدواجن.

-الخضراوات الورقية الخضراء.

-الفاصولياء.

-المكسرات.

-الحبوب المدعمة بالحديد.

-البيض.

-المأكولات البحرية.

وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب مكملات الحديد للمساعدة في استعادة مستوياته، وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم.

2- غزارة الدورة الشهرية

تُعد غزارة الطمث من الأسباب الشائعة لنقص الحديد لدى النساء في سن الإنجاب.

ويُقصد بغزارة الدورة الشهرية استمرار النزيف لأكثر من سبعة أيام، أو الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية كل ساعة تقريباً.

وفي حين تؤدي الدورة الشهرية الطبيعية إلى فقدان ما بين 10 و20 مليغراماً من الحديد، فإن النزيف الغزير قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 80 مليلتراً من الدم خلال الدورة الواحدة، ما يستهلك مخزون الحديد في الجسم بسرعة أكبر من تعويضه بالغذاء، أو المكملات.

وقد تشمل الأعراض:

-التعب المزمن.

-الضعف.

-ضيق التنفس.

-الدوخة.

-ضعف التركيز.

ومن الأسباب المحتملة لغزارة الطمث:

- الأورام الليفية الرحمية.

- اضطرابات الهرمونات.

- بطانة الرحم المهاجرة.

- التهاب الحوض.

وإذا لم يكن النظام الغذائي كافياً لعلاج النقص، فقد يصف الطبيب مكملات الحديد، أو يلجأ إلى إعطاء الحديد عبر الوريد.

3- الحمل والرضاعة الطبيعية

يُعد ارتفاع احتياجات الجسم من الحديد خلال الحمل من الأسباب الرئيسة لنقص الحديد لدى النساء، كما أن فقدان الدم بعد الولادة والرضاعة الطبيعية يزيد من فقدان الحديد.

ويُعتبر الحديد ضرورياً لنمو الجنين، وتطوره، وتشير الأدلة إلى أن نقص الحديد، حتى في المراحل المبكرة من الحمل، قد يؤثر سلباً على التطور العصبي للجنين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات معرفية ونفسية.

ويحتاج الجسم إلى نحو 1000 مليغرام من الحديد خلال فترة الحمل وما بعد الولادة لدعم نمو الجنين، وزيادة حجم الدم لدى الأم.

4- ضعف امتصاص الحديد بسبب بعض الحالات الصحية

يحدث امتصاص الحديد بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة، ويتطلب وجود كمية كافية من أحماض المعدة.

وقد تؤدي بعض الأمراض الالتهابية المزمنة إلى تقليل امتصاص الحديد، ومنها:

- الداء البطني (السيلياك).

- أمراض الأمعاء الالتهابية.

- فشل القلب.

- جراحات المعدة.

- التهاب المعدة المناعي الذاتي.

- قرحة المعدة.

- عدوى بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori).

5- بعض الأدوية

قد تتداخل بعض الأدوية مع امتصاص الحديد، لذلك يُنصح بتناول الحديد قبل هذه الأدوية، أو بعدها بساعتين إلى أربع ساعات، لتقليل التداخلات.

ومن هذه الأدوية:

- مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول، وبانتوبرازول ولانسوبرازول.

- مضادات مستقبلات H2 مثل فاموتيدين.

وتقلل هذه الأدوية إفراز أحماض المعدة، ما يضعف امتصاص الحديد، وقد يؤدي إلى نقصه.

كما توجد أدوية أخرى قد تقلل امتصاص الحديد، مثل:

- بعض المضادات الحيوية واسعة الطيف مثل دوكسيسيكلين، وتتراسيكلين، وسيبروفلوكساسين.

- كربونات الكالسيوم.

- أدوية الغدة الدرقية.

الأعراض الشائعة لنقص الحديد

قد تشمل أعراض نقص الحديد:

- التعب.

- التهيج العصبي.

- الاكتئاب.

- صعوبة التركيز.

- متلازمة تململ الساقين.

- الرغبة الشديدة في مضغ الثلج.

- ضيق التنفس.

- الدوخة.

- ضعف القدرة على ممارسة الرياضة.

- تفاقم فشل القلب.

كيف يعالج نقص الحديد لدى النساء؟

يُعد نقص الحديد حالة شائعة، لكنه قابل للعلاج والإدارة من خلال:

النظام الغذائي

ينبغي للنساء تناول اللحوم، أو الدواجن، أو الأسماك، إلى جانب الحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضراوات.

المكملات الغذائية

يمكن أن تساعد مكملات الحديد في رفع مستوياته خلال الفترات التي تزيد فيها حاجة الجسم إليه، مثل الحمل.

علاج الحالات الصحية المسببة

يساعد علاج السبب الكامن وراء نقص الحديد في الحفاظ على مستوياته مستقرة على المدى الطويل.

وقد تسبب مكملات الحديد الفموية بعض الآثار الجانبية، مثل الإمساك، أو الإسهال، أو الغثيان، خاصة لدى الحوامل، أو من يعانين مشكلات في المعدة.

وفي حال عدم كفاية المكملات الفموية، يمكن استخدام الحديد الوريدي بديلاً علاجياً.


طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)
الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)
TT

طرق بسيطة لرفع مستوى الانتباه وتقليل التشتت الذهني

الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)
الحفاظ على التركيز الذهني يمثل تحدياً يومياً لكثيرين (رويترز)

في عالم يمتلئ بالإشعارات السريعة وضغوط العمل والدراسة، أصبح الحفاظ على التركيز الذهني تحدياً يومياً لكثيرين.

لكن خبراء الصحة النفسية يؤكدون أن تحسين الانتباه لا يحتاج دائماً إلى حلول معقدة، بل يمكن تحقيقه عبر عادات بسيطة ومستمرة تساعد الدماغ على العمل بكفاءة أكبر وتقلل التشتت والإرهاق العقلي.

وفيما يلي أبرز الطرق التي أوصت بها الدراسات والتقارير العلمية لتحسين التركيز وصفاء الذهن:

النوم المنتظم

أكد تقرير، نشره موقع «هارفارد هيلث»، أن قلة النوم تؤثر مباشرة على الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

ويوصي الخبراء بالحصول على ما بين 7 و8 ساعات نوم يومياً، مع تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ؛ لأن الدماغ يحتاج إلى الراحة لإعادة تنظيم المعلومات واستعادة النشاط الذهني.

تقليل وقت الشاشات

أكدت دراسات طبية، نقلها موقع «بب ميد PubMed» أن التعرض الطويل للشاشات، خاصة قبل النوم، قد يسبب تراجع جودة النوم وزيادة التشتت وضعف الانتباه خلال اليوم التالي.

كما أن التنقل المستمر بين التطبيقات والإشعارات يقلل قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة.

ويرى خبراء في «هارفارد هيلث» أن الهاتف الذكي أصبح من أكبر أسباب ضعف الانتباه، ونصحوا بإبعاد الهاتف أثناء العمل أو الدراسة، وإغلاق الإشعارات غير الضرورية.

فترات راحة قصيرة

أكد تقرير، نشره موقع «هيلث لاين» العلمي، أن العمل لساعات طويلة دون توقف يرهق الدماغ ويضعف القدرة على التركيز، ونصح بأخذ فترات راحة قصيرة أثناء العمل أو الدراسة.

ويشير عدد من الدراسات الصحية إلى أن المشي لبضع دقائق أو الابتعاد المؤقت عن المكتب يساعدان على استعادة النشاط الذهني وتقليل الإجهاد.

التنفس العميق

وفق موقع «هارفارد هيلث»، أكد علماء النفس أن تمارين التأمل والتنفس العميق تساعد على «إعادة تدريب الدماغ» للتركيز على اللحظة الحالية ومقاومة التشتت.

كما لفت الموقع إلى أن هذه التمارين تساعد على تقليل التوتر وتحسين الصفاء الذهني وزيادة القدرة على التحكم في الانفعالات، وكلها أمور تؤثر على التركيز.

قضاء وقت في الطبيعة

أشار تقرير، نشره موقع «هيلث لاين»، إلى أن قضاء وقت قصير في الطبيعة، أو حتى الجلوس وسط النباتات، يساعد على تهدئة العقل وتحسين الانتباه وتقليل الضغط النفسي.

كما أن المشي في الأماكن الخضراء يمنح الدماغ فرصة لاستعادة طاقته الذهنية.