استشارات: حكة فروة الرأس

استشارات: حكة فروة الرأس
TT

استشارات: حكة فروة الرأس

استشارات: حكة فروة الرأس

حكة فروة الرأس

* أعاني من حكة مزعجة في فروة الرأس؛ ما يتسبب لي في خدوش دامية. بماذا تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي النقاط التالية المتسلسلة:

- حكة فروة الرأس هي بالفعل شكوى شائعة وقد تكون مزعجة، لسبب بسيط؛ هو أن فروة الرأس من مناطق الجسم الأعلى إصابة بالشعور بالحكة. وقد تنشأ عنها خدوش وجروح جلدية (قابلة للالتهاب بالميكروبات)، قد يلاحظ أو لا يلاحظ الشخص وجودها أو حجمها، نتيجة شدة معاناته منها أو نوعية تفاعله معها.

- بنية فروة الرأس؛ تشريحياً ووظيفياً، معقدة مقارنة بجلد المناطق الأخرى من الجسم، وذلك نتيجة احتوائها بصيلات الشعر والأوعية الدموية الجلدية والانتشار الكثيف فيها لنهايات الأعصاب. وهو، كما تفيد المصادر الطبية، ما يجعل البيولوجيا العصبية لجلد فروة الرأس معقدة وحساسة، وتؤثر على نفسية الشخص، وذلك مقارنة بالمناطق الجلدية الأخرى من الجسم.

واحتواء جلد فروة الرأس على عدد كبير من بصيلات الشعر يعني بالتالي وجود عدد كبير من الغدد الدهنية بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى. كما توجد بشكل طبيعي وصحي مستعمرات معينة ومميزة من البكتيريا الطبيعية المستوطنة. والاختلاف في إفراز الدهون، أو توازن وجود البكتيريا الطبيعية المستوطنة، أو التفاعلات النفسية... كلها عوامل ترفع من احتمالات حدوث الحكة.

- هناك ظروف «خارجية» تؤثر على «شعورنا» بجلد فروة الرأس والحكة، مثل وجود أو عدم وجود الشعر، وتأثيرات مدى استقامة الشعر نفسه أو تجعده على إحساسنا بملامسته جلد فروة الرأس، واختلافات تسريحات الشعر واتجاهات أجزائه في مناطق مختلفة من فروة الرأس، ومدى ارتداء أي شيء على فروة الرأس في ظروف مختلفة من الرطوبة والحرارة، ووضع مواد كيميائية عليه.

- يشير بعض المصادر الطبية إلى وجود أكثر من 15 سبباً مرضياً للشعور بحكة «مزعجة ومتكررة» في فروة الرأس. وهي أسباب ناتجة عن مجموعة متنوعة من الأمراض؛ بما في ذلك الأمراض الجلدية الموضعية في منطقة فروة الرأس، وأمراض أخرى في عدد من أعضاء الجسم، إضافة إلى تفاعلات نفسية.

وحكة فروة الرأس قد تحدث دون وجود أي آفة جلدية مرئية في فروة الرأس أو في أجزاء أخرى من الجسم. وفي المقابل قد ترتبط أيضاً، في حالات أخرى، بوجود أمراض مختلفة في فروة الرأس أو في مناطق أخرى من الجسم، مما يجعل من المهم مراجعة الطبيب لإجراء تقييم شامل للمرضى الذين يعانون من حكة «مزعجة» ومتسببة في «الخدوش» بفروة الرأس.

- تصنف الأوساط الطبية آليات حكة فروة الرأس في 4 أنواع:

1- «حكة إحساسية المنشأ»؛ أي حكة المنشأ فيها من داخل الجلد بسبب أحد أمراض التهابات الجلد الميكروبية أو الحساسية، أو غيرها من الأمراض الجلدية الموضعية، التي تثير النهايات العصبية. ويُمكن تهدئة وخفض نشاط هذه الإثارة للحكة عبر لجوء المرء إلى حك وخدش الجلد، وهو ما عادة يحدث بطريقة «رد الفعل» الحركي اللاإرادي.

2- «حكة الاعتلال العصبي»؛ أي حكة نتيجة أحد الاضطرابات العصبية، غالباً ما ترتبط بالتنميل والوخز، كما في مرض التصلب المتعدد أو الحزام الناري.

3- «حكة بسبب إثارة النهايات العصبية في الجلد» بعوامل لا علاقة لها بفروة الرأس، مثل حكة فروة الرأس المرتبطة باضطرابات الكبد أو ضعف الكلى أو الأمراض السرطانية.

4- «حكة نفسية المنشأ»، وعادة ما ترتبط الحكة النفسية المنشأ بالإجهاد المزمن أو الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، كما قد تؤثر العوامل النفسية على إدراك الشعور بالحكة.

- القشرة من الأسباب الشائعة لحكة فروة الرأس. وفيها يلاحَظ وجود قشور دهنية المظهر فيما بين الشعر. ومن الطبيعي حدوث تسلخات قشرية لخلايا جلدية ميتة من طبقة الجلد الخارجية. ولكنها في الحالات الطبيعية تحدث بوتيرة بطيئة، وتكون تلك القشور على هيئة قطع صغيرة جداً، لا تُرى بوضوح. ولكن في حالات أخرى، تكون تلك القشور مرئية كرقائق بيضاء اللون وبحجم أكبر ودهنية المظهر. أي إنه في حالات القشرة ثمة وتيرة «سريعة» لظهور التسلخات القشرية في الطبقة الخارجية الميتة من الجلد.

وللتوضيح، ولدى الناس العاديين، تُزال الطبقة الجلدية الخارجية مرة كل نحو شهر، ولدى منْ عندهم «القشرة»، يجري تغيير الطبقة الجلدية الخارجية الميتة نفسها مرة كل ما بين يومين وسبعة أيام. ولأنه بهذا «التسارع» لا تتوفر فرصة زمنية كافية لتجفيف القشور من كميات الدهون الطبيعية العالقة بها، فإن حالة الحكة تنشأ في فروة الرأس.

- تفاعلات الحساسية من منتجات العناية بالشعر (مثل الشامبو والصبغة وزيت الشعر وبخاخ «سبراي» تثبيت الشعر والجلّ)، سبب آخر شائع. وإضافة إلى المكونات الكيميائية الطبيعية، تحتوي تلك المنتجات على مجموعة متنوعة من المكونات الكيميائية الصناعية (مواد عطرية ومعادن وأصباغ ومركبات مطاطية ومنتجات تجميلية معينة). وقد تكون السبب في حدوث ردود فعل سلبية لدى الشخص تجاه واحد أو أكثر من هذه المكونات. ويمكن أن يتراوح مستوى التفاعل من تهيج خفيف إلى حالة حساسية كاملة متقدمة وسريعة في فروة الرأس. ومع تفاعلات الحساسية الجلدية، يحدث الطفح الجلدي الجاف المثير للحكة.

- وبالإضافة إلى ذلك، تذكر المصادر الطبية أن هناك عدداً آخر من أسباب حكة فروة الرأس، مثل: داء الصدفية، والأرتيكاريا، والحكة المرافقة للصداع النصفي، وأيضاً بوصفها من المضاعفات العصبية لمرض السكري، والفشل الكلوي المزمن، وانسداد قنوات الصفراء المرارية، وكذلك بوصفها تفاعلات جانبية لتناول بعض الأدوية، وحالات نفسية عدة؛ مثل الاكتئاب والقلق.

ولذا؛ فإن الخطوة الأهم، هي مراجعة الطبيب. وتعتمد المعالجة بالدرجة الأولى على معرفة سبب الحكة.

تمارين الإيروبيك الهوائية

* ما أفضل التمارين الرياضية؟

- هذا ملخص أسئلتك. من الناحية الصحية العامة للوقاية من الأمراض المزمنة وخفض مضاعفاتها، فإن تمارين الإيروبيك الهوائية من أفضل التمارين الرياضية الصحية، أي عندما لا تكون الغاية من ممارسة الرياضة تنمية قدرات رياضية احترافية. ولكن لأن تمارين الإيروبيك الهوائية هي الأفضل، فلا يعني هذا مطلقاً التقليل من أهمية ممارسة تمارين تقوية العضلات (لمرتين أسبوعياً) لحفظ بنيتها وقوتها، ولرفع مستوى قدرة حفظ توازن الجسم لمنع السقوط أو التعثر بسهولة.

وتمارين الإيروبيك الهوائية سُميت «هوائية»، لأنها تضمن استخدام العضلات الأكسجين (الآتي من هواء التنفس عبر الرئة) في عملية إنتاج الطاقة وحرق الوقود. ولذا فهي تمارين تعزز من قدرات وصحة عناصر في الجسم؛ هي: القلب، والأوعية الدموية، وضغط الدم، والرئتان، والعضلات، والعظام، وتوازن سكر الدم.

ومن أفضل تمارين الإيروبيك الهوائية: المشي السريع، والهرولة، والسباحة، وركوب الدراجة. وهناك أمثلة كثيرة أخرى. ولكي يبقى مقدار الجهد البدني في مجال نوع الإيروبيك الهوائي (أي لا يرتفع الجهد البدني إلى مستوى نوع الإيروبيك اللاهوائي الذي لا يُستخدم فيه الأكسجين)، فعلى المرء أن يضبط مدى زيادة نبض القلب الذي يتسبب فيه المجهود البدني.

ولاحظ أن من الطبيعي أن يرتفع معدل نبض القلب مع الهرولة مثلاً. ولكننا لا نريد أن يرتفع النبض بمقدار عالٍ جداً، بل بمقدار متوسط.

وللتوضيح؛ فان هناك مصطلحاً يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين الإيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب حال ممارسة التمارين الرياضية نسبة تتراوح بين 65 و 75 في المائة من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن لأي إنسان حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولاً: طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75 في المائة منه... مثال: شخص بعمر 50 سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو: 220 ناقصاً 50، وهو ما يساوي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75 في المائة منها هي 127 نبضة في الدقيقة؛ أي إن عليه الهرولة بمقدار لا يزيد فيه نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حدوث تلك الزيادات في نبض القلب.


مقالات ذات صلة

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.


تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
TT

تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)

تفاحة واحدة يومياً قد تبدو عادة بسيطة، لكنها في الواقع خطوة صغيرة تحمل تأثيراً كبيراً على صحتك. هذه الفاكهة المتوفرِّة على مدار العام، ليست مجرد وجبة خفيفة قليلة السعرات، بل مخزن طبيعي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم يومياً.

على مدى سنوات، ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب»، والدراسات الحديثة تدعم بالفعل كثيراً من هذه الفكرة. فالتفاح قد يساعد على تحسين الهضم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بل والمساهمة في التحكُّم بالوزن بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع.

فماذا يحدث لجسمك فعلياً عند تناول التفاح يومياً؟ إليك أبرز الفوائد التي قد تجعلك تفكر في جعله جزءاً ثابتاً من نظامك الغذائي.

1. دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وخصوصاً البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

والنتيجة، هضم أفضل، وانتفاخ أقل، وشعور أطول بالشبع.

2. المساعدة في التحكم بالوزن

بفضل احتوائه على الألياف ونسبة عالية من الماء، يمنح التفاح إحساساً بالامتلاء من دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة. هذا المزيج يجعله خياراً ذكياً لمن يسعون إلى تقليل السعرات أو ضبط الوزن بطريقة صحية.

3. حماية القلب وخفض الكوليسترول

التفاح غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات، وهي مركبات تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية. كما تشير دراسات إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يدعم صحة القلب على المدى الطويل.

4. تنظيم مستويات السكر في الدم

رغم مذاقه الحلو، فإن التفاح يتميز بمؤشر سكري معتدل. الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة ويقلل من تقلبات الطاقة.

5. تعزيز المناعة

يحتوي التفاح على فيتامين «سي» ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما أن مضادات الأكسدة فيه تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كيف تحصل على أكبر فائدة؟

للاستفادة القصوى، يُنصح بتناول التفاح بقشره، إذ يحتوي القشر على نسبة كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة. كما يُفضَّل تناوله طازجاً بدلاً من العصير للحصول على كامل قيمته الغذائية.


7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
TT

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

استُخدم الزعفران علاجاً منذ نحو أربعة آلاف عام في ثقافات متعددة، من العالم اليوناني - الروماني إلى الهند. وتظهر الأدلة المتزايدة أنه قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، تحتوي الأزهار البنفسجية ذات الشكل الكأسي لنبات Crocus sativus على ثلاثة مياسم حمراء مائلة إلى البرتقالي تُستخرج منها مادة الزعفران، وهي غنية بمركبات الكروسين والبيكروكروسين والسافرنال والكروسيتين.

وتمنح هذه المركبات الزعفران رائحته القوية ونكهته المميزة ذات الطابع المسكّي المرّ الحلو في الأطعمة، كما يعتقد العلماء أنها تقف أيضاً وراء فوائده الصحية المحتملة.

ما الفوائد الصحية للزعفران؟

تتزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى أن الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية.

1- مضاد للسرطان

أظهرت بعض المركبات النشطة بيولوجياً في الزعفران – ولا سيما الكروسين والكروسيتين – تأثيرات مضادة للسرطان في بعض الدراسات المخبرية وعلى الحيوانات. ويبدو أن هذه المركبات تعوق العمليات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والانتشار، بما في ذلك في سرطان الدم وسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الزعفران يمكن استخدامه بنجاح في علاج السرطان. وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة فالنتينا كارتاغو: «لا يزال كثير من المراجعات العلمية تشير إلى الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية الواسعة على البشر لتأكيد هذه التأثيرات».

2- إدارة الوزن

تقول كارتاغو: «هناك بعض الأدلة على أن الزعفران قد يساعد بشكل متواضع في التحكم في الشهية وإدارة الوزن». فقد وجد تحليل لدراسات بشرية نُشر عام 2020 في مجلة Complementary Therapies in Medicine أن تناول مكملات الزعفران أدى إلى «انخفاض ملحوظ» في محيط الخصر وتحسن في تنظيم مستويات السكر في الدم لدى المشاركين في التجارب.

وتضيف: «من المهم الإشارة إلى أن هذه التأثيرات محدودة وليست بديلاً عن التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. لكنها تشير إلى أن الزعفران قد يلعب دوراً محتملاً في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم السلوك الغذائي».

3- الاكتئاب والقلق

تشير الأدلة أيضاً إلى أن الزعفران قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وفق مراجعة علمية حديثة. وتقول رايتشل فروست، المحاضِرة الأولى في الصحة والرعاية الاجتماعية في جامعة ليفربول، والتي درست الزعفران في بحث حول المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية: «أظهرت النتائج تأثيرات مماثلة لتأثيرات مضادات الاكتئاب الموصوفة طبياً، وكانت أكبر من تأثير الدواء الوهمي».

وأضافت: «في مراجعة للمكملات المستخدمة لعلاج القلق، جرى اختبار الزعفران في 3 تجارب، وأظهر نتائج أفضل من الدواء الوهمي في جميعها».

وتشارك المسارات الدماغية المرتبطة بالمزاج أيضاً في الانتباه وضبط الاندفاع، ما قد يفسر اهتمام الباحثين بدراسة ما إذا كان الزعفران قد يفيد في دعم الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). ففي تجارب سريرية صغيرة شملت أطفالاً ومراهقين، ارتبط مستخلص الزعفران بتحسن بعض أعراض الاضطراب، مثل تشتت الانتباه وفرط النشاط. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد هذه النتائج.

4- الأرق وسوء النوم

وجدت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة Sleep Medicine أن تناول مستخلص الزعفران بجرعة 28 ملغ يومياً لمدة أربعة أسابيع ارتبط بـ«تحسن ملحوظ» في حدة الأرق وجودة النوم والنوم المرمم مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً. غير أن الدراستين اللتين استندت إليهما المراجعة كانتا صغيرتين.

5- أعراض سن اليأس والصحة الإنجابية

تقول الدكتورة لورا وينِس، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب Eating Well for Menopause، إنه رغم عدم وجود دليل على أن الزعفران يؤثر مباشرة في اختلال التوازن الهرموني، فإنه قد يساعد في تخفيف بعض أعراض سن اليأس مثل انخفاض المزاج والقلق وسوء النوم.

كما يبدو أن الزعفران يخفف حدة متلازمة ما قبل الطمث (PMS)، بما في ذلك تقلبات المزاج والتهيج وألم الثدي والانتفاخ، وقد يساعد أيضاً في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

لكن الدكتورة وينِس تدعو إلى الحذر. وتقول: «على الرغم من أن بعض الأدلة حول مكملات الزعفران تبدو واعدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمساعدة في تحسين المزاج وسوء النوم ومتلازمة ما قبل الطمث، فإننا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من سلامته عند استخدامه لفترات أطول من بضعة أشهر». وتضيف أن العلماء يحتاجون أيضاً إلى فهم أفضل لكيفية تأثير الزعفران بشكل مختلف من شخص إلى آخر.

6- صحة العين

كان الرومان القدماء يستخدمون الزعفران لعلاج مشكلات العين، ويبدو أن لديهم بعض الصواب في ذلك. وتقول كارتاغو إن الأدلة «محدودة لكنها متسقة» على أن الزعفران قد يساعد في علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر وربما يبطئ تطور المرض. ويبدو أن مركب الكروسين على وجه الخصوص قد يساعد في حماية خلايا الشبكية من الالتهاب والتلف.

وتضيف: «على الرغم من صغر حجم الدراسات، فإن النتائج تكررت بما يكفي لنقول إن الزعفران قد يساعد في دعم صحة العين مع التقدم في العمر».

7- صحة القلب والأوعية الدموية

تقول كارتاغو إن هذا المجال من بين أقوى المجالات التي تدعم الفوائد الصحية المحتملة للزعفران. فقد أظهرت مراجعة كبيرة لأكثر من 30 تجربة سريرية شملت أكثر من 1600 شخص أن مكملات الزعفران قد تؤدي إلى تحسنات طفيفة في عدة مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الزعفران شهدوا انخفاضات متواضعة في مستويات سكر الدم والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية في الدم، إضافة إلى ضغط الدم ومحيط الخصر. كما تحسّنت بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا.

وتضيف كارتاغو: «مع ذلك، من المهم التذكير بأن مؤلفي الدراسات يشددون باستمرار على أن مكملات الزعفران ليست بديلاً عن العلاج الطبي».