8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته

معادن وفيتامينات أساسية تعوض عن المكملات المسوقة تجارياً

8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته
TT
20

8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته

8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته

العناية بصحة الشعر، والعمل على ضمان تدفق نموه، وحفظ قوته ونضارته، لا يبدأ من انتقاء أنواع الشامبوهات المعززة بأنواع شتى من المركبات الكيميائية، كما لا يعتمد على تناول حبوب مستحضرات المُكملات الغذائية الدوائية، بل يبدأ من مائدة الطعام، عبر انتقاء تناول المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بالعناصر الحيوية لنمو الشعر وحفظ قوته ونضارته. أي وجوب تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بأنواع محددة من الفيتامينات والمعادن، التي تحتاج إليها عملية تكوين الشعر، وعملية تنشيط نموه، ودوام حمايته من المؤثرات البيئية السلبية التي تتسبب بتقصفه وتساقطه.

وفي هذا الشأن تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) ضمن نصائحها لتغذية الشعر: «تناول طعاماً صحياً. إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد أو البروتين، فقد يؤدي ذلك إلى تساقط الشعر». وتُحذّر بقولها: «احذر، قد يبدو لك أن تناول مستحضرات المكملات الغذائية لإعادة نمو شعرك، حلاً سهلاً. ومع ذلك، فإن الحصول على الكثير من العناصر الغذائية المحددة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم تساقط الشعر».

وتحصر الدواعي الطبية لتناول تلك الفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية الأخرى، بقولها: «إذا أظهر اختبار الدم أنك لا تحصل على ما يكفي من البيوتين أو الحديد أو الزنك، فقد يوصي طبيب الأمراض الجلدية بتناول مستحضرات المكملات الغذائية. إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من البروتين، فيمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بكيفية زيادة تناولك للبروتين». ولمزيد من التوضيح تقول أيضاً: «يجب عليك تناول البيوتين أو الحديد أو الزنك فقط عندما يظهر اختبار الدم أن لديك نقصاً. أما إذا كانت مستوياتك طبيعية، فإن تناول المكملات الغذائية قد يكون ضاراً».

عناصر الشعر الصحي

وللحصول على شعر صحي، ثمة 8 عناصر رئيسية نحصل عليها بغزارة عند تناولنا الأطعمة الصحية، وهي:

1. يتكون شعرنا من الكيراتين (Keratin)، وهو بروتين. وحرص المرء على الحصول على ما يكفي من البروتين في طعامه اليومي، يضمن إمدادات كافية من الأحماض الأمينية (Amino Acids) (اللبنات الأساسية في تكوين البروتينات) التي منها يتشكل الكيراتين. وتوفر المصادر الحيوانية نوعية البروتين الكامل، وهو البروتين الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية. بينما البروتينات النباتية تخلو من بعض أنواع الأحماض الأمينية الأساسية.

ولذا فإن تناول اللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، خطوة أساسية في التغذية التي تُسهم في تنشيط نمو الشعر، وضمان قوته ونضارته. وبالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، تعدّ الفاصوليا والبقوليات والمكسرات مصادر جيدة أيضاً للبروتينات.

والكولاجين (Collagen) هو بروتين موجود بشكل رئيسي في الشعر. ويساعد تناول الكولاجين الغذائي في تعزيز قوة الشعر وسمكه، حيث يوفر العناصر الأساسية لبروتين الشعر، ما يعزز بنية الشعر الصحي ونموه، وتحسين مرونة الشعر ورطوبته، ويقلل من التكسر والتقصف، ويعزز توفر خصلات الشعر الأكثر سمكاً وقوة. ويعدّ مرق العظام واللحوم (من الحيوانات التي تُربى في المراعي)، مصدراً ممتازاً للكولاجين الطبيعي.

2. مجموعة من المعادن. الحديد والزنك والسيلينيوم والكبريت، من أهم المعادن اللازمة لنمو الشعر.

ولأسباب عدة، يلعب عنصر الحديد دوراً محورياً في تكوين الشعر. ومن أهم ذلك أن الحديد ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، ونقل الأكسجين والمواد المغذية الرئيسية إلى جذور الشعر. وفي حالات نقص الحديد، يحصل تساقط الشعر وبطء نموه وفقد نضارته وبهتان لونه. ولذا قد يساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والفاصوليا والعدس والخضراوات الورقية الداكنة، في تنشيط نمو الشعر وضمان نضارته ومتانته.

وعملية إصلاح الشعر وتجديده تتطلب من الجسم أن تكون له قدرة على تنشيط تكاثر الخلايا ونمو الأنسجة، وعنصر الزنك هو ما يساعد ويدعم في ذلك. كما أن عنصر الزنك يساعد على إبقاء إفراز الغدد الدهنية حول جذور الشعر تحت السيطرة، ووفق الحاجة. والمحار واللحوم الحمراء والدواجن والفاصوليا والحبوب المدعمة بالزنك، كلها مصادر غذائية جيدة للحصول على هذا المعدن.

وثمة عدة مؤشرات علمية تفترض أن لعنصر السيلينيوم دوراً بوصفه مضاداً للأكسدة (Antioxidant) في حماية جذور الشعر من التلف الناتج عن تراكم الجذور الحرة. وتشمل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم الجوز البرازيلي والمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان.

والكبريت هو جزء أساسي من مكونات الكيراتين، البروتين الرئيسي في الشعر. ومركبات (MSM) (ميثيل سلفونيل الميثان) هي مصادر للكبريت الطبيعي. وهي مركبات موجودة في عدد من المنتجات النباتية، مثل التفاح والخضر الورقية الخضراء والتوت والطماطم والحبوب الكاملة. وكذلك في عدد من المنتجات الحيوانية، مثل البيض والأسماك واللحوم الخالية من الدهون.

فيتامينات أساسية

3. مجموعة من فيتامينات بي. فيتامينات عائلة بي B ضرورية للحفاظ على شعر صحي وتنشيط نمو الشعر. وخاصة منها أربعة فيتامينات، وهي البيوتين Biotin (فيتامين بي - 7)، والنياسين Niacin (فيتامين بي - 3)، وفيتامين بي - 12، وحمض ألبانتوثنيك (Pantothenic Acid) (فيتامين بي - 5).

ودور البيوتين في نمو الشعر وتقوية جذور الشعر، وتقليل تساقطه، وتعزز نموه، أساسي جداً في تمكين بصيلات الشعر من إنتاج الأحماض الأمينية اللازمة لتكوين الكيراتين.

والنياسين يعزز تدفق الدم في فروة الرأس، مما يصنع بيئة صحية لنمو الشعر، وبالتالي تعزيز صحته ومرونته بشكل عام. بينما يكون فيتامين بي - 12 ضرورياً لصنع خلايا الدم الحمراء، ويساعد على نمو الشعر عن طريق حمل العناصر الغذائية الأساسية والأكسجين إلى فروة الرأس.

والمصادر الغذائية بفيتامينات مجموعة بي تشمل اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن. وكذلك الحبوب الكاملة والخبز المصنوع منها (الخبز الأسمر)، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة.

ويساعد فيتامين بي - 5 في منع ترقق الشعر وتساقطه، كما يساعد على تدفق الدم إلى فروة الرأس ونمو الشعر. ومن أفضل مصادره اللبن الزبادي.

4. فيتامين سي. من جوانب عدة، فإن فيتامين سي C عامل ضروري جداً للنمو القوي والصحي لخصلات الشعر لدينا. وأحد تلك الجوانب أن الخصائص المضادة للأكسدة لفيتامين سي تمثل حماية للشعر ضد التأثيرات الضارة للجذور الحرة وللتلوث وللمواد الكيميائية القاسية، التي تسبب تساقط الشعر والشيب. ومن جانب آخر، يساعد فيتامين سي على إنتاج الكولاجين في الجسم، ما يعزز الوظيفة المثالية للنمو في جذور الشعر. ومن جانب ثالث، يُسهم فيتامين سي في رفع مستوى امتصاص الأمعاء للحديد الذي يُوجد في المنتجات النباتية، مما يزيد من توافر هذا المعدن الحيوي لنمو الشعر. وربما لا يتوقع البعض، ولكن أعلى مصادر الطعام للحصول على فيتامين سي هي البقدونس والفلفل الحار والجوافة. يليها الحمضيات (البرتقال وغيره) والفراولة والكيوي والبطيخ والبروكلي والملفوف والخضراوات الورقية.

5. فيتامين دي. لفيتامين دي D دور كبير في نمو الشعر، لأنه يحافظ على صحة بصيلات جذور الشعر. وتفيد عدة مصادر طبية بأن فيتامين دي ينظم دورة نمو جذور الشعر، ما يضمن النمو المستمر ويوقف تساقط الشعر. كما يساعد على تعزيز المناعة بشكل عام، وبالتالي منع تساقط الشعر.

ومعلوم أن اضطرابات المناعة، والإصابة بالأمراض الميكروبية الحادة، تؤدي إلى إبطاء نمو الشعر، ويرافقها كثيراً تساقط الشعر نتيجة لعوامل سلبية تعيق نشاط بصيلات الشعر. وضوء الشمس هو المصدر الرئيسي لإنتاج فيتامين دي في الجلد، ولكن استخدام واقيات الشمس أو قضاء وقت محدود في الهواء الطلق يمكن أن يقلل من إنتاجه في الجلد. ولذا فإن الحصول على فيتامين دي من المصادر الغذائية وسيلة مهمة. وتعدّ الأسماك الدهنية والفطر ومنتجات الألبان المدعمة وصفار البيض، مصادر غذائية جيدة لفيتامين دي. وعند ثبوت نقص مستوياته في الجسم عبر تحليل الدم، تجدر مراجعة الطبيب لتلقي العلاج التعويضي لرفع مخزون فيتامين دي في الجسم.

فوائد صحية متنوعة

6. فيتامين إي. بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، فإن لفيتامين إي E فوائد متنوعة لصحة الشعر. حيث يحمي الشعر من الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress وأضرار الجذور الحرة. وفيتامين إي يقوي جهاز المناعة، مما يقلل من خطر الالتهابات التي تؤثر على صحة الشعر. كما يوقف تساقط الشعر ويحفز نمو الشعر من خلال تعزيز صحة فروة الرأس وجذور الشعر. ذلك أن فيتامين إي يحافظ على التوازن المثالي بين الترطيب وإنتاج الزيت في فروة الرأس دون إفراط، ما يؤدي إلى شعر أكثر صحة وقوة. ويعزز الدورة الدموية في فروة الرأس وتوصيل العناصر الغذائية، مما يدعم نمو الشعر بشكل أقوى.

ومن أفضل مصادر الطعام للحصول على فيتامين إي، تناول المكسرات والبذور والزيوت النباتية. وكذلك الأفوكادو، والسبانخ، والقرنبيط، وغيرها من الخضراوات الخضراء.

7. فيتامين إيه. يُنظر إلى فيتامين إيه Vitamin A على أنه المفتاح للحفاظ على صحة الشعر، حيث إنه يساعد على نمو الخلايا والحفاظ على جذور الشعر كي تعمل بشكل جيد. كما أن فيتامين إيه يعزز إنتاج الدهون الطبيعية لترطيب فروة الرأس وحماية الشعر من التقصف. وأيضاً لفيتامين إيه دور في تعزيز الدورة الدموية في فروة الرأس، ما يضمن حصول جذور الشعر على العناصر الغذائية الصحيحة. ومصادر الطعام الحيوانية للحصول على فيتامين إيه تشمل أعضاء الكبد والكلى، والسمك وزيوت السمك، والبيض والحليب ومنتجات الألبان. ومن المصادر النباتية كل من البطاطا الحلوة والجزر والقرع والخضر الورقية الخضراء.

8. دهون أوميغا - 3. عند الحصول على أحماض أوميغا 3 الدهنية Omega - 3 Fatty Acids من المصادر الغذائية «الطبيعية»، وليس عبر تناول كبسولات أوميغا - 3، فإن ذلك يُسهم في تغذية جذور الشعر، مما يؤدي إلى نموه وتألقه. كما أن لأوميغا - 3 «الطبيعية» دوراً نشطاً في ضمان المحافظة على صحة فروة الرأس، عن طريق تقليل الجفاف والالتهابات. وتعدّ الأسماك الدهنية وبذور الكتان وبذور الشيا والجوز، مصادر رائعة للحصول على دهون أوميغا - 3.

ولكن لا تزال أوساط طب الجلدية تُجري عدداً من البحوث حول مدى احتمال جدوى تناول «كبسولات أوميغا - 3 « في رفع مستوى صحة الشعر. وتحديداً، توقفت جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية AAD عن التوصية بتناول مكملات أوميغا - 3 الدوائية، بوصفها علاجاً لتساقط الشعر، حتى يؤكد ذلك المزيد من الأبحاث والدراسات.

قلة العناصر الغذائية مثل الحديد أو البروتين قد تؤدي إلى تساقط الشعر

الشعر... تركيب تشريحي دقيق ومراحل نمو متسلسلة

الشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو 1 سنتيمتر لكل شهر. ويُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة، غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. وكل شعرة على جسم الإنسان لها عصب وإمدادات دم وعضلة خاصة بها. والشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.

وعندما تكون الشعرة بصحة جيدة في مكونات بنيتها، فإنها تكون قوية. وتفيد المصادر الطبية بأن الشعرة الصحية الواحدة تستطيع أن تحمل وزن 100 غرام، أي أن بإمكان كامل شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق 2 طن، أي وزن اثنين من الفيلة!

والشعرة تشريحياً عبارة عن زوائد بروتينية. وتتكون من ثلاث طبقات، هي:

قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ولبّ الشعرة الرخو في الداخل.

ويُوجد جذر الشعرة تحت الجلد، ويتكون بالأساس من كيس يُسمى «الجريب». وإضافة إلى «بصيلة الشعرة»، فإن «الجريب» يحتوي على «حُلَيْمَة الشعرة» التي مهمتها إنتاج «ساق الشعرة» الذي يخرج من الجلد.

ونمو الشعر من «حُلَيْمَة الشعرة» يمر بمراحل ثلاث، وهي بالتسلسل الزمني:

- مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة خمس سنوات تقريباً.

- مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو ثلاثة أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة

- مرحلة التساقط التي تنفصل الشعرة فيها عن الجسم.

وبعدها يبدأ جريب الشعرة في إنتاج شعرة أخرى تمرّ في تلك المراحل الثلاث. و90% من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10% في مرحلة الراحة والركود.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

صحتك حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

توجد السكريات بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل العسل والفواكه والحليب. أما سكر المائدة فينتج صناعياً من قصب السكر وبنجر السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شعار اليوم العالمي للصحة 2025

صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

أهمية زيادة الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية العالمية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

كيف تساعد التغذية الصحيحة في الوقاية من الأمراض؟

وفقاً لأحدث تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المعدية هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وهي مسؤولة عن 74 في المائة أو نحو 41 مليون حالة وفاة سنوياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران نُشرت في شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة Science عن احتمالية أن يؤدي التعرض المبكر للمضادات الحيوية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مع انتشاره بين المراهقين... ما أضرار تعاطي غاز «الضحك»؟

أشخاص يستنشقون «غاز الضحك» باستخدام البالونات (رويترز)
أشخاص يستنشقون «غاز الضحك» باستخدام البالونات (رويترز)
TT
20

مع انتشاره بين المراهقين... ما أضرار تعاطي غاز «الضحك»؟

أشخاص يستنشقون «غاز الضحك» باستخدام البالونات (رويترز)
أشخاص يستنشقون «غاز الضحك» باستخدام البالونات (رويترز)

سلّط مركز كليفلاند كلينك الطبي الضوء على ظاهرة مشاركة مراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطع فيديو لأشخاص يتعاطون غاز «الضحك»، أو كما يُعرف علمياً بأكسيد النيتروز، وحذّر أن هذه المادة تسبب شعوراً سريعاً بالنشوة، ولكنْ لها آثار ضارة خطيرة.

وقال إن أكسيد النيتروز عادة ما يتم استخدامه تحت إشراف الأطباء، خاصة الأسنان، لأنه يُساعد الأشخاص على الاسترخاء أثناء خضوعهم لإجراءات طبية مُحددة، لكن في الآونة الأخيرة، ساد قلق واسع النطاق مع إقبال المراهقين عليه من دون إشراف طبي. ونتيجةً لذلك، يُصاب الأشخاص الذين يستنشقون الغاز بالسقوط أو الإغماء أو تشنجات عضلية لا يُمكن السيطرة عليها وفقدان مؤقت للتوازن.

ويقول الدكتور برايان باسكين، الحاصل على زمالة الكلية الأميركية للأطباء النفسيين، إن استنشاق أكسيد النيتروز يؤدي إلى «نشوة عابرة تتراوح من بضع ثوانٍ إلى دقيقة أو دقيقتين وإحساس بالوخز أو الدوار أو الهدوء أو الاسترخاء وبعض التلعثم في الكلام وفقدان التوازن».

غاز الضحك يستخدم بشكل شائع في طب الأطفال وطب الأسنان (Public Domain)
غاز الضحك يستخدم بشكل شائع في طب الأطفال وطب الأسنان (Public Domain)

ويوضح: «في الاستخدام الطبي، يُعطى أكسيد النيتروز مع تدفقٍ عالٍ من الأكسجين ليُساعد على حماية الناس من بعض الآثار الخطيرة للغاز، أما من يستخدمونه للترفيه فلا يتخذون هذه الاحتياطات. إنهم يحصلون على جرعاتٍ مباشرة منه فقط، ما قد يكون ضاراً، خاصةً مع الاستخدام المتكرر».

ومثل إساءة استخدام أنواع أخرى من المُستنشقات، كمُخففات الطلاء أو الغراء، يُمكن أن يُشكل استخدام غاز الضحك خطراً على صحتك، فعند استنشاق أو بلع عمداً أشياء غير مُخصصة لوضعها في جسمك، فأنت لا تُقدم أي فائدةٍ لصحتك.

ويُضعف الغاز من قدرتك على الحكم على الأمور ومهاراتك الحركية، ما قد يؤدي إلى حوادث وإصابات.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن الاستخدام الترفيهي لغاز الضحك يمكن أن يُسبب أعراضاً نفسية، بما في ذلك الهلوسة وجنون العظمة، التي قد تُسبب أيضاً إصابات خطيرة لك وللآخرين.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يُسبب الدوخةَ والإغماء أو فقدان الوعي وعدم انتظام ضربات القلب والصداع والغثيان والتهيج أو اضطراب الانفعالات، وقد يُؤدي الاستخدام المتكرر إلى عواقب أكثر خطورة، خصوصاً في الجهاز العصبي والعضلات والكلى والكبد.

ويوضح باسكين: «الاستخدام المُفرط للغاز يُمكن أن يُضعف قدرة الجسم على إفرز فيتامين (ب 12)، ما قد يؤدي إلى تغيرات في الجهاز العصبي وضعف عضلي شديد، قد يصل إلى حدّ دخول المستشفى».

وقد تظهر أعراض مثل اختلال التوازن وفقدان الإحساس وتغيرات نفسية، وقد يكون تأثيره لدى بعض الأشخاص مشابهاً لتأثير الأشخاص المصابين بمتلازمة غيلان باريه، وهي حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي أعصاب الجسم.

وفي حالات نقص فيتامين «ب 12» الشديد، قد يُدخل الأشخاص إلى المستشفى لفترات طويلة، وقد يفقدون وظائف العضلات بشكل دائم.

وقد لا يسبب غاز الضحك إدماناً جسدياً بنفس الطريقة التي تُسببها بعض الأدوية الأخرى التي تُصرف من دون وصفة طبية مثل الكوكايين والهيروين أو المواد الأفيونية الأخرى، لكن السعي وراء النشوة التي يُمكنك الحصول عليها منه قد يكون إدماناً نفسياً.

شابان يستنشقان غاز الضحك في أحد المهرجانات (رويترز)
شابان يستنشقان غاز الضحك في أحد المهرجانات (رويترز)

ويُعطيك استخدام الكوكايين والمواد الأفيونية وغيرها من المواد المُسببة للإدمان الجسدي دفعة من الدوبامين والسيروتونين، التي تُعرف عادةً باسم «هرمونات السعادة».

وهذه النشوة المُغيّرة للهرمونات هي جزء مما يجعل هذه المخدرات مُسببة للإدمان الجسدي، فهي تُغيّر فسيولوجيا وظائف الجسم.

ومن ناحية أخرى، لا يُؤثّر غاز الضحك على الدوبامين أو السيروتونين، بل إنّ الشعور بالنشوة الناتج عن غاز الضحك هو نتيجة نقص الأكسجين وزيادة ثاني أكسيد الكربون في الجسم. لذا، لا يُسبّب غاز الضحك الإدمان الجسدي بطريقة المخدرات الأخرى، فهو لا يغيّر طريقة عمل الجسم في أبسط مستوياته.

والشعور بالنشوة الناتج عن استخدام غاز الضحك قصير الأمد، لا يدوم سوى بضع ثوانٍ أو دقائق. لذا، يُعدّ الاستخدام المتكرر لفترة قصيرة أمراً شائعاً، ولكن كلما زادت كمية غاز الضحك التي تستنشق، قلّ الأكسجين في الجسم وزاد خطر الإصابة. وفي حالات نادرة، تُوفي أشخاص اختناقاً بعد استنشاق كميات كبيرة جداً من أكسيد النيتروز.

ومثل غيره من المخدرات المستنشقة، قد يسهل على الشباب الحصول على غاز الضحك وإساءة استخدامه، لذا ينصح الدكتور باسكين الآباء ومقدمي الرعاية بأن يكونوا على دراية بغاز الضحك وغيره من المواد التي قد تكون خطيرة عند استخدامها بشكل غير صحيح.