مثل التدخين العادي... السجائر الإلكترونية قد تتلف الحمض النووي

الدراسة تربط بين التدخين الإلكتروني وخطر الإصابة بالسرطان

رجل يدخن السجائر الإلكترونية خلال افتتاح موسم بيع التبغ في زيمبابوي (أ.ب)
رجل يدخن السجائر الإلكترونية خلال افتتاح موسم بيع التبغ في زيمبابوي (أ.ب)
TT

مثل التدخين العادي... السجائر الإلكترونية قد تتلف الحمض النووي

رجل يدخن السجائر الإلكترونية خلال افتتاح موسم بيع التبغ في زيمبابوي (أ.ب)
رجل يدخن السجائر الإلكترونية خلال افتتاح موسم بيع التبغ في زيمبابوي (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن التدخين الإلكتروني يدمر الحمض النووي لمستخدميه بطريقة مماثلة للتبغ العادي الذي قد يتسبب في إصابة المدخنين بالسرطان، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».

ووجد الباحثون في كلية لندن الجامعية أن مستخدمي السجائر الإلكترونية ومدخني السجائر لديهم تغيرات مماثلة في الحمض النووي للخلايا في أفواههم، مع ربط هذه التغييرات بالتطور المستقبلي لسرطان الرئة.

وهذه هي الدراسة الرئيسية الأولى التي تربط بين السجائر الإلكترونية (vapes)، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكن العلماء قالوا إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

ونظرت الدراسة في الحمض النووي لأكثر من 3500 شخص. وقال أحد المؤلفين، البروفسور مارتن فيدشفندر، إن السجائر الإلكترونية «قد لا تكون خالية من الضرر كما كان يعتقد في الأصل».

وأضافت المؤلفة الرئيسية للبحث، الدكتورة كيارا هيرزوغ: «في حين أن الإجماع العلمي هو أن السجائر الإلكترونية أكثر أماناً من تدخين التبغ، إلا أننا لا نستطيع أن نفترض أنها آمنة تماماً للاستخدام، ومن المهم استكشاف مخاطرها المحتملة على المدى الطويل وصلاتها بالسرطان».

سجائر إلكترونية تُعرض للبيع في أحد المتاجر (أ.ب)

وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا إن السجائر الإلكترونية أكثر أماناً إلى حد كبير من تدخين التبغ، ونصحت المدخنين بالتحول إلى السجائر الإلكترونية لتحسين صحتهم.

لكن تمت ملاحظة تغيرات الحمض النووي أيضاً لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين دخنوا أقل من 100 سيجارة تبغ في حياتهم.

«ليست خالية من المخاطر»

أوضح الدكتور إيان ووكر، المدير التنفيذي لسياسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «تساهم هذه الدراسة في فهمنا للسجائر الإلكترونية، لكنها لا تظهر أن السجائر الإلكترونية تسبب السرطان فعلياً».

وقال: «أثبتت عقود من الأبحاث العلاقة بين التدخين والسرطان، وأظهرت الدراسات حتى الآن أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً، وقد تساعد الناس في الإقلاع عن التدخين».

وأضاف: «مع ذلك، فإن هذه الورقة تسلط الضوء أيضاً على أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، لذلك نحن بحاجة إلى دراسات إضافية للكشف عن آثارها المحتملة على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

تدخين السجائر الإلكترونية يرتبط بالإصابة بالربو في سن مبكرة

يوميات الشرق تفاقم السجائر الإلكترونية من  مخاطر ظهور الربو (جمعية أمراض الصدر الأميركية)

تدخين السجائر الإلكترونية يرتبط بالإصابة بالربو في سن مبكرة

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة تكساس الأميركية للعلوم الصحية في هيوستن، عن وجود صلة كبيرة بين تدخين السجائر الإلكترونية وظهور الربو في سن مبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق طفلتان تسخدمتان مواقع التواصل  (رويترز)

دراسة تربط بين قضاء كثير من الوقت على وسائل التواصل وإقبال الأطفال على التدخين

أظهرت دراسة بريطانية جديدة أن الأطفال الذين يقضون كثيراً من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للتدخين الإلكتروني أو تدخين السجائر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المدخنون كانوا أكثر عرضة بمعدل الضعف لتخطي وجبات الطعام (رويترز)

أسباب جديدة لزيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين

أوردت دراسة بريطانية أسباباً جديدة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين بعد إثباتها أن المدخنين يميلون لتناول كميات أقل من الطعام

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني في لندن (إ.ب.أ)

دراسة: المواد الكيميائية في السجائر الإلكترونية قد تكون شديدة السمية

أظهرت دراسة جديدة أن المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج السجائر الإلكترونية يمكن أن تكون شديدة السمية عند تسخينها واستنشاقها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المشاركون في الحملة يلتقطون صورة تذكارية (الشرق الأوسط)

هل ينجح أحفادنا في تحفيزنا على الوقاية من مخاطر التدخين؟

وقع الاختيار على الجيل الثالث في لبنان لتوكيله بمهمّة الحد من التدخين. ومن باب توعية تلامذة المدارس من عمر 8 إلى 12 عاماً، تُنظَّم حملة «طفّيها قبل ما تطفيك».

فيفيان حداد (بيروت)

لتفادي الشيخوخة المبكرة تخلّ عن هذه العادات السيئة

التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)
التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)
TT

لتفادي الشيخوخة المبكرة تخلّ عن هذه العادات السيئة

التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)
التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)

لا يمكننا إبطاء الوقت، ولكن يمكننا إبطاء آثاره علينا. ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فإن المفتاح هو اتخاذ خيارات صحية في المجالات التي يمكننا التحكم فيها، وهذا يبدأ بالتخلص من العادات السيئة. ويقول الدكتور بريت أوزبورن، طبيب الأعصاب في فلوريدا إن «إحدى السمات المميزة للشيخوخة هي تراكم الأضرار الخلوية التي تؤدي إلى خلل وظيفي في الأعضاء، وفي النهاية، الموت».

شارك الأطباء مع شبكة «فوكس نيوز» السلوكيات الثمانية غير الصحية الأكثر شيوعاً التي تسرع عملية الشيخوخة، ونصائح حول كيفية تجنبها.

1- التدخين

ثبت أن التدخين يقصر متوسط ​​العمر المتوقع. أفاد باحثون من منظمة العمل بشأن التدخين والصحة في المملكة المتحدة بأن المدخن البالغ من العمر 30 عاماً يمكن أن يتوقع أن يعيش لمدة 35 عاماً أخرى تقريباً - مقارنة بـ53 عاماً لغير المدخن. وقالت الدكتورة دون إريكسون، طبيب التوليد وأمراض النساء في تامبا بولاية فلوريدا، إن «التدخين يسرع الشيخوخة عن طريق تعريضك للمواد الكيميائية الضارة، وتقليل إمدادات الأكسجين، وتكسير الكولاجين وزيادة الإجهاد التأكسدي». وأضافت: «تمتد الآثار الضارة للتبغ إلى ما هو أبعد من صحة الرئة، حيث تعمل على تسريع شيخوخة الجلد، وزيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة وفقدان الأسنان».

وأشار أوزبورن إلى أن التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد. ولفت إلى أن «حدوث النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وتمدد الأوعية الدموية في الدماغ أعلى بشكل ملحوظ لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين».

2- التعرض الزائد لأشعة الشمس

وقالت إريكسون إن التعرض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي إلى الشيخوخة عن طريق إتلاف الحمض النووي للبشرة، مما يسبب التجاعيد، وترهل الجلد، والبقع الداكنة. ووافق أوزبورن على ذلك، وحذرت أيضاً من زيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد، مثل سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الجلد الذي يمكن أن يكون قاتلاً.

وينصح أوزبورن باستخدام واقي الشمس بانتظام مع عامل حماية من الشمس (SPF)، وارتداء الملابس الواقية، وتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة. وتشمل استراتيجيات الحماية الأخرى التستر بالقبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية، والبحث عن الظل خلال أقوى ساعات الشمس (بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً).

3- تغذية سيئة

يتفق الخبراء على أن اتباع نظام غذائي يفتقر إلى العناصر الغذائية يسرع عملية الشيخوخة. وحذر إريكسون من أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة والسكريات والدهون غير الصحية يمكن أن يسبب الالتهابات، ويدمر الكولاجين، ويسرع شيخوخة الجلد. وأضاف أوزبورن أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من الأطعمة المصنعة والسكريات يمكن أن تسبب الالتهابات. وللحد من علامات الشيخوخة، يوصي الخبراء بتناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون المضادة للالتهابات (أوميغا 3 وأوميغا 9) ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض. وتشمل النصائح الأخرى التخطيط المسبق للوجبات والوجبات الخفيفة - مع التركيز على الأطعمة الكاملة غير المصنعة - لتجنب الاختيارات غير الصحية.

4- عدم ممارسة الرياضة

قالت إريكسون إن «عدم ممارسة التمارين الرياضية يسهم في الشيخوخة عن طريق التسبب في فقدان العضلات، وانخفاض كثافة العظام، وزيادة الوزن ومشاكل القلب والأوعية الدموية». ولفتت إلى أن النشاط البدني المنتظم ضروري للحفاظ على كتلة العضلات والدورة الدموية والصحة المعرفية مع تقدمنا ​​في العمر.

ويقترح أوزبورن القيام بتدريبات خفيفة لمدة 45 دقيقة، مثل المشي أو التجديف أو السباحة أو الركض، مما سيحسن لياقة القلب والأوعية الدموية لديك، بينما يسمح لك بالتعافي من نوبات تدريب القوة الثقيلة.

5- الإفراط في استهلاك الكحول

حذر أوزبورن من أن الكحول يجفف الجلد، ويمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد وضعف الإدراك. وأضاف: «يسبب أيضاً مشاكل في تنظيم نسبة السكر في الدم، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة». وتابع: «بما أن الكحول هو سم خلوي، فإنه يسرع عملية الشيخوخة». واتفقت إريكسون على أن الاستهلاك المفرط للكحول يسرع الشيخوخة عن طريق التسبب في الجفاف، واستنزاف المغذيات، والالتهابات، وتلف الكبد، وإتلاف الكولاجين.

6- القلق المزمن

في حين أن بعض درجات التوتر تعد طبيعية وصحية، إلا أن مستويات التوتر المرتفعة المزمنة يمكن أن تقصر التيلوميرات، وهي هياكل بروتين الحمض النووي التي «تلعب دوراً رئيسياً في مصير الخلية والشيخوخة عن طريق ضبط الاستجابة الخلوية للإجهاد، وتحفيز النمو على أساس الخلايا السابقة»، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وقالت إريكسون: «الإجهاد المزمن يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تفاقم الأمراض الجلدية، ويؤثر على الصحة العقلية، مما يؤدي إلى تسريع الشيخوخة».

ويؤثر الإجهاد طويل الأمد على قدرة الجسم على إصلاح نفسه، ويمكن أن يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، وفقاً لأوزبورن.

7-قلة النوم

أشارت إريكسون إلى أن قلة النوم تسرع عملية الشيخوخة عن طريق زيادة الالتهابات والتسبب في اختلال التوازن الهرموني. وقالت إن «النوم غير الكافي يعيق أيضاً إصلاح الخلايا، ويؤثر على الوظيفة الإدراكية». وأشار أوزبورن إلى أن النوم أمر بالغ الأهمية لعمليات تجديد الجسم. لتحسين صحة النوم، اقترح أوزبورن وضع جدول زمني منتظم، وخلق بيئة مريحة وتجنب المنشطات قبل النوم. وقال: «كما أن تقليل استهلاك الكربوهيدرات خلال عدة ساعات من وقت النوم يمكن أن يسهل عملية تحفيز النوم».

8- سوء نظافة الفم

حذرت إريكسون من أن سوء نظافة الفم يؤدي إلى تسريع الشيخوخة عن طريق التسبب في أمراض اللثة، وفقدان الأسنان وتصبغ الأسنان ورائحة الفم الكريهة. وأضافت: «لا تؤثر أمراض اللثة وفقدان الأسنان على صحة الفم فحسب، بل تؤثر أيضاً على الصحة العامة، مما يسهم في ظهور الشيخوخة».