ربما لم تسمع عنه من قبل... طبيب يكشف عن العنصر الغذائي «لإبطاء الشيخوخة»

يتناوله يومياً ويشعره بالطاقة

إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
TT

ربما لم تسمع عنه من قبل... طبيب يكشف عن العنصر الغذائي «لإبطاء الشيخوخة»

إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

أمضى الطبيب نيل بولفين، 20 عاماً، بوصفه باحثاً في طول العمر والطب التجديدي، وأحد الأسئلة الأكثر شيوعاً التي يتلقاها دائماً هو ما نوع المكملات الغذائية التي يتناولها لإبطاء عملية الشيخوخة.

وقال: «المكمل الغذائي الذي كنت أتناوله يومياً خلال السنوات القليلة الماضية هو التورين، وهو حمض أميني أساسي يلعب دوراً حيوياً في الجهاز الهضمي والقلب والأوعية الدموية والهيكل العظمي والعضلي والجهاز العصبي».

ولاحظ بولفين منذ ذلك الحين تحسناً في مستوى الطاقة الإجمالي وأداء التمارين الرياضية ووقت التعافي.

فوائد مكافحة الشيخوخة من التورين

ربما لم يسمع الكثير من الناس عن التورين، ولكن هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث المخصصة للكشف عن إمكانات هذا العنصر، وفيما يلي بعض فوائده المحتملة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي»:

تحسين صحة القلب

غالباً ما تؤثر الشيخوخة على القلب، ما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يتمتع التورين بصفات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، ويسمح للجسم بموازنة الشوارد وتحسين نسبة الدهون.

تساعد المادة في تنظيم ضغط الدم وتدعم وظيفة الأوعية الدموية أيضاً، ما يساعد في الحفاظ على تدفق الدم الأمثل ويقلل في النهاية من خطر ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والنوبات القلبية.

تنشيط الميتوكوندريا

الميتوكوندريا هي المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم. مع تقدمنا في السن، يمكن أن يسهم خلل الميتوكوندريا في الإرهاق والأمراض الأخرى المرتبطة بالعمر.

وتساعد مكملات التورين في حماية الأعضاء من التلف.

تحفيز إنتاج الخلايا الجذعية

تحمل الخلايا الجذعية مفتاح إصلاح الأنسجة وتجديدها. ولكن مع تقدم الجسم في السن، تنخفض أعدادها ونشاطها.

أظهرت الدراسات أن التورين يمكن أن يساعد في تحفيز إنتاج الخلايا الجذعية، خصوصاً الخلايا الجذعية العصبية، التي يمكن أن تعزز وظائف المخ، بالإضافة إلى تجديد الأنسجة المختلفة في جميع أنحاء الجسم.

زيادة كتلة العضلات

يعمل التورين مكثفاً للخلايا، حيث يسحب الماء إلى خلايا العضلات ويخلق بيئة أكثر ملاءمة لنمو العضلات.

قد يسمح هذا أيضاً للأفراد بالتدرب بقوة أكبر، وبمرور الوقت، بناء المزيد من العضلات. إلى جانب اتباع نظام غذائي سليم وممارسة التمارين الرياضية، تساعد كل هذه العوامل في إبطاء عملية الشيخوخة.

إصلاح الحمض النووي

إحدى السمات الأساسية للشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم، الذي يمكن أن يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.

يُظهر التورين قدرات حماية الحمض النووي نظراً لقدرته على التخلص من الجذور الضارة، مع دعم آليات إصلاح الحمض النووي التي يمكن أن تقلل من حدوث الطفرات الجينية وتسهم في الصحة الخلوية بشكل عام.

خفض ضغط الدم

أثبت التورين القدرة على خفض ضغط الدم من خلال آليات عدة. فهو يعزز استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية – مما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وتقليل الضغط على جدران الشرايين.

كما ثبت أن التورين يمنع إطلاق هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، التي يمكن أن ترفع ضغط الدم.

التورين ليس حبة سحرية لطول العمر

قال الطبيب نيل بولفين: «أنا شخصياً أتناول نحو 2000 ملليغرام يومياً، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يريدون البدء في تناول مكملات التورين حديثاً، أوصي بجرعة أقل – نحو 500 إلى 1000 ملليغرام – ثم العمل على زيادة الجرعة».

وتابع: «بالطبع، من الأفضل دائماً استشارة الطبيب قبل البدء في أي مكمل جديد. ضع في اعتبارك أن التوازن والاعتدال هما المفتاح. وإذا كنت لا ترغب في اتباع طريق المكملات الغذائية، يمكنك إضافة مزيد من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من التورين إلى نظامك الغذائي، مثل الدجاج والديك الرومي والتونة ولحم البقر».

وأضاف الطبيب: «شيء واحد أذكره دائماً للناس هو أنه على الرغم من أن المكملات الغذائية يمكن أن تلعب دوراً في تعزيز الصحة وطول العمر، إلا أنها يجب أن تكون جزءاً من نهج شامل وكلي يتضمن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وإدارة الإجهاد واتخاذ خيارات نمط حياة صحي».


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة، والتفاعل، وأداء الأنشطة اليومية بكفاءة. وفي ظل نمط الحياة الحديث، تزداد الحاجة إلى تبنّي عادات صحية تدعم هذا التكامل الحيوي وتحافظ عليه على المدى الطويل.

نصائح لتعزيز صحة الأعصاب

يُعدّ الجهاز العصبي البشري شبكة معقّدة تعمل مركزَ تحكّم في الجسم، حيث ينقل الإشارات الحيوية بين الدماغ ومختلف أعضائه. لذلك؛ فإن الحفاظ على هذا النظام في أفضل حالاته يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة والرفاهية.

1- أعطِ الأولوية للتغذية السليمة لأعصابك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً محورياً في دعم صحة الأعصاب. احرص على تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل سمك السلمون وبذور الكتان والجوز، لما لها من دور في تعزيز وظائف الأعصاب. كما يُعدّ فيتامين «ب12»، المتوفر في منتجات الألبان والبيض واللحوم الخالية من الدهون، عنصراً أساسياً للحفاظ على خلايا الأعصاب وتجديدها.

2- حافظ على رطوبة جسمك

يُعدّ الماء عنصراً حيوياً لسلامة الجهاز العصبي؛ إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى اضطراب الإشارات العصبية والتسبب في مشكلات صحية. لذا؛ فاحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على كفاءة وظائف الأعصاب.

3- تحكّم في التوتر

قد يُلحق التوتر المزمن أضراراً بالجهاز العصبي. لذلك؛ فمن المهم ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، والتأمل، وتمارين التنفس العميق، أو قضاء وقت في الطبيعة. ويسهم التحكم في التوتر بتعزيز الصحة النفسية ودعم سلامة الجهاز العصبي.

4- مارس الرياضة بانتظام

تُسهم ممارسة النشاط البدني المنتظم في تحسين صحة الجسم عموماً، بما في ذلك الجهاز العصبي؛ إذ تُحسّن الرياضة الدورة الدموية، مما يضمن وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا الأعصاب. كما تساعد أنشطة مثل المشي والسباحة واليوغا في الحفاظ على وظائف الأعصاب وتقليل خطر الإصابة باضطراباتها.

5- ركّز على النوم الجيد

يُعدّ النوم الكافي ضرورياً لإصلاح الجهاز العصبي وتجديده. احرص على الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد يومياً لدعم وظائف الأعصاب والصحة العامة.

كيفية بناء كتلة العضلات والحفاظ عليها

إليك مجموعة من الاستراتيجيات الأساسية التي تساعد في بناء العضلات والحفاظ على صحتها:

1- اجعل تمارين القوة أولوية

تُعدّ تمارين المقاومة الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها، وتشمل رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط والقرفصاء، بالإضافة إلى تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية. يُنصح بممارسة هذه التمارين من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، لنحو 45 دقيقة لكل جلسة، مع التركيز على مختلف مجموعات العضلات الرئيسية.

2- تأكّد من تناول كمية كافية من البروتين

يُعدّ البروتين العنصر الأساسي في بناء العضلات؛ إذ يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية وتعزيز نموها. وتشمل مصادر البروتين عالية الجودة اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إضافة إلى الخيارات النباتية مثل التوفو والتيمبيه (من منتجات الصويا).

3- ركّز على التغذية المتوازنة

إلى جانب البروتين، يُعدّ النظام الغذائي المتوازن الغني بالدهون الصحية والكربوهيدرات المعقّدة والعناصر الدقيقة ضرورياً للحفاظ على العضلات. كما تدعم الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين «د» والكالسيوم والمغنسيوم، وظائف العضلات وصحة العظام.

4- مارس النشاط البدني بانتظام

لا تقتصر أهمية النشاط البدني على تمارين المقاومة فقط، بل تشمل أيضاً الحركة اليومية المستمرة. فأنشطة مثل المشي وممارسة الرياضات المختلفة تُسهم في تعزيز صحة العضلات وتحسين اللياقة القلبية والوعائية.

5- الراحة والاستشفاء الكافيان

تنمو العضلات خلال فترات الراحة؛ لذا يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم وإتاحة الوقت المناسب لاستشفاء العضلات بين التمارين أمراً ضرورياً لإصلاحها ونموها. احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً لضمان أفضل النتائج.


سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

TT

سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

يستهلك أبناء المُعمّرين كميات أقل، على نحو ملحوظ، من السكر والصوديوم. ووفق دراسة حديثة، قد يُفسّر اتباع نظام غذائي غني بالأسماك والفاكهة والخضراوات، وقليل السكر والصوديوم، طول عمر أبناء المُعمّرين.

وتُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُسلّط الضوء، على نطاق واسع، على العادات الغذائية لأبناء المعمّرين، الذين يرثون جينات العمر الطويل من آبائهم، إلى جانب كثير من العوامل البيئية التي تؤثّر في حياتهم، وذلك وفق علماء من جامعة «تافتس».

الملاحَظ أنّ عدداً أكبر من الناس، اليوم، يعيشون حتى سنّ المائة، مقارنةً بالأجيال السابقة، ممّا دفع الباحثين إلى دراسة أسرار طول العمر. وفي الوقت الذي تُسهم فيه العوامل الوراثية بنحو 50 في المائة من التباين في سنّ الوفاة، تلعب عوامل أخرى، مثل التغذية، دوراً رئيساً كذلك.

وبحثت الدراسة الجديدة عن أنماط لدى أبناء المُعمّرين قد تُساعد الجميع، بغضّ النظر عن أصولهم الوراثية، على عيش حياة أطول.

في هذا السياق، قال مؤلّف الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «ساينس»، إرفي تشاو: «التغذية بطبيعتها عامل مؤثر وغير وراثي، يخضع لسيطرة الفرد، وبإمكانه في الوقت ذاته أن يؤثّر في طول عمره ومدى تمتُّع الفرد بحياة صحية».

وبالفعل، شرع باحثون من جامعة بوسطن، عام 2005، بإجراء مقابلات مع أبناء مُعمّرين، عندما كان الأبناء في السبعينات من عمرهم. ويستند البحث الحالي إلى بيانات تراكمت على امتداد 20 عاماً. ويبلغ عمر كثير من الأبناء، الآن، التسعينات.

وأوضحت باولا سيباستياني، مؤلفة أخرى مشاركة في الدراسة: «بعد متابعة أبناء المُعمّرين على مدار 20 عاماً، تبيَّن لنا أنهم، المجموعة، انخفض لديهم بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتشير النتائج إلى أنّ أبناء الآباء المُعمّرين، عموماً، يتّبعون أنظمة غذائية أفضل لصحة التمثيل الغذائي والقلب والدماغ.

وكشفت مقارنة النظام الغذائي لأبناء المعمّرين مع أبناء مَن لم يعش آباؤهم طويلاً، اختلافاً ملحوظاً، وفق ما توصَّل إليه الباحثون. إذ يتناول أبناء المُعمّرين كميات أكبر من الأسماك والفاكهة والخضراوات، مع استهلاك كميات أقل من السكر والصوديوم.

وعبَّر القائمون على الدراسة عن اعتقادهم بأنه «قد تُمثّل هذه العناصر مسارات سلوكية تُكمّل أو تُعزّز المرونة البيولوجية الموروثة بالفعل».

بدوره، أفاد الدكتور تشاو: «لا يقتصر الأمر على نوع واحد من الطعام، ولا على التغذية السليمة واتباع نظام غذائي صحي فقط، ممّا يُساعد الإنسان على بلوغ سنّ المائة، بل هو مزيج من عوامل بيئية وجينية متنوعة بدأنا للتو في استكشافها».

وأكد الباحثون ضرورة توعية الناس من مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية بأهمية تناول مزيد من الحبوب الكاملة، وإضافة مزيد من الفاصوليا والتوفو والبقوليات الأخرى إلى نظامهم الغذائي.

ونصح أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أندريس أرديسون كورات: «نحتاج كذلك إلى إيجاد سبل لجعل تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات والأسماك وغيرها من الأطعمة الصحية أكثر سهولةً وبأسعار في متناول الجميع».

وبناءً على نتائج هذه الدراسة الأخيرة، يأمل الباحثون في جعل الشيخوخة الصحية هدفاً متاحاً وبأسعار معقولة.

وهنا، قال الدكتور سيباستياني: «لا يقتصر هدفنا على إيجاد طرق لمساعدة الناس على العيش لمدّة أطول فحسب، بل يتعدّاه إلى مساعدتهم على إيجاد طرق للتمتع بصحة أفضل مع تقدّمهم في العمر».

وأضاف: «أعتقد أن هذه الدراسة، بالإضافة إلى البحوث الأخرى التي نجريها في السنوات المقبلة، ستساعدنا على تحقيق هذا الهدف لعدد أكبر من الناس، بغضّ النظر عن تركيبتهم الجينية».


تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)

شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في تفضيلات الغذاء العالمية، من مجرد الاستمتاع بالأطعمة الفاخرة إلى خيارات غذائية أكثر وعياً، مدفوعةً بازدياد الوعي بالصحة والتغذية. وقد أسهم هذا التطور في ازدهار سوق الأغذية الوظيفية التي تقدم فوائد صحية تتجاوز التغذية الأساسية، ويعود ذلك غالباً إلى مكوناتها الطبيعية.

ومن بين هذه المنتجات الغذائية الطبيعية، السمسم الأسود، وهو مكون متعدد الاستخدامات انتقل من المطابخ الآسيوية التقليدية إلى متاجر الأغذية الصحية الحديثة. وبفضل غناه بالمركبات النشطة بيولوجياً، مثل الأحماض الدهنية والليغنان والبوليفينولات، يبرز السمسم الأسود كأحد أبرز المنتجات في عالم الأغذية الوظيفية، وفق ما ذكر موقع «نيوز ميديكال لايف سينس» المعنيّ بالصحة.

ما بذور السمسم الأسود؟

لطالما حظيت بذور السمسم الأسود بتقدير الطب الصيني التقليدي لقدرتها على تعزيز حيوية الشعر، ودعم وظائف الكبد والكلى، وتغذية الدم، وتحسين صحة الجهاز الهضمي. تتميز بذور السمسم الأسود بصغر حجمها، وشكلها المسطح والبيضاوي، ولونها الأسود الداكن، ونكهتها الغنية التي تشبه المكسرات.

تُزرع بذور السمسم الأسود بشكل رئيسي في الصين والهند وباكستان وتنزانيا والسودان، وتُستخدم بكثرة في الأطباق الآسيوية والشرق أوسطية والأفريقية. إلى جانب استخداماتها في الطهي، تُستخدم بذور السمسم الأسود في الطب الصيني التقليدي كمنشط لصحة الشعر، وتغذية الكبد والكلى، وتقوية الدم، وإبطاء عملية الشيخوخة.

في الطب الأيورفيدي، تُقدّر بذور السمسم الأسود لخصائصها المُنقّية، وتُستخدم بكثرة في علاجات الشعر والبشرة.

ويُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وخفض ضغط الدم. كما أن محتواها العالي من مضادات الأكسدة (مثل السيسامين)، والدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف، يُحارب الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما يُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفيما يلى نستعرض بعض الفوائد الرئيسية لصحة القلب.

التحكم في الكوليسترول

تُساعد الدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة في بذور السمسم الأسود بشكل مباشر على خفض الكوليسترول الضار (LDL) مع الحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

خفض ضغط الدم

تُشير الدراسات إلى أن تناول 2.5 غرام من بذور السمسم الأسود يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم.

قوة مضادات الأكسدة

السمسم الأسود غني بفيتامين E (غاما توكوفيرول) ومركبات أخرى تُقلل من الإجهاد التأكسدي، وهو عامل رئيسي في أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

غني بالمعادن

يُوفر السمسم الأسود المغنيسيوم، الذي يُساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم، الذي يدعم تنظيم ضغط الدم بشكل صحي.

كيفية الاستخدام للحصول على أفضل النتائج

يستخدم الخبازون السمسم الأسود لتزيين الخبز المصنوع يدوياً، والأصابع، واللفائف، والبسكويت، والكعك، والمقرمشات. كما تحظى بذور السمسم الأسود بشعبية في الأطباق العالمية مثل الطحينة، التي تُعد مكوناً أساسياً في تتبيلات البحر الأبيض المتوسط، والحلويات، والدهون.

وتُستخدم بذور السمسم الأسود أيضاً في تحضير الحلاوة الطحينية، وهي حلوى شرق أوسطية تُصنع بطحن بذور السمسم مع مكونات أخرى. وفي شرق آسيا، تُعد كرات السمسم والآيس كريم من الحلويات الشائعة.

لتحقيق أقصى استفادة، تناول ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من بذور السمسم الأسود المحمصة أو المطحونة يومياً، بإضافتها إلى العصائر، أو الزبادي، أو السلطات، أو باستخدام الطحينة. مع أنها مفيدة، إلا أنه من الأفضل دمجها في نظام غذائي متوازن وصحي للقلب.

كما تتوفر مكملات السمسم الأسود على شكل كبسولات أو مساحيق أو زيوت، وتعد بفوائد مركزة وسهلة الاستخدام. مع ذلك، قد تختلف نسبة امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في بذور السمسم، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن البذور المطحونة أو مستخلصات الزيت قد توفر امتصاصاً أفضل من البذور الكاملة نظراً لصلابة غلافها.

تحذيرات للوقاية

يعدّ السمسم من مسببات الحساسية الرئيسية في عديد من البلدان، مما يُسبب للأفراد المصابين بالحساسية ردود فعل تتراوح بين الخفيفة والشديدة. قد لا يُنصح بتناول بذور السمسم للأفراد الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم أو مميعات الدم. كما أن بذور السمسم الأسود غنية بالسعرات الحرارية والدهون؛ لذا، فإن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي أو زيادة في الوزن.