الكهرباء... دواء للآلام المزمنة

علاجات مفيدة في حالات التهاب المفاصل والاعتلال العصبي

الكهرباء... دواء للآلام المزمنة
TT

الكهرباء... دواء للآلام المزمنة

الكهرباء... دواء للآلام المزمنة

ربما تكون مستعداً لتجربة أي شيء لتخفيف الألم المزمن، حتى بالتعرض لصدمات كهربائية صغيرة.

بدأ هذا المفهوم في الظهور قبل أن يُجري بن فرانكلين تجاربه الشهيرة على الكهربائية باستخدام طائرة ورقية ومفتاح. إذ على سبيل المثال، استخدم الإغريق القدماء الإطلاقات (التفريغات) الكهربائية الطبيعية من سمك الطوربيد torpedo fish (سمك الرّعاد) لتخفيف الصداع والنقرس. وفي النهاية، عندما اكتشف العلماء ما هي الكهرباء وكيفية استخدامها بأمان، طبّقوها على الطب.

علاجات كهربائية

واليوم، هناك كثير من أنواع العلاجات «الكهربائية» المتاحة لعلاج الألم. تحظى ثلاثة منها باهتمامنا.

• العلاج بالتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد. في هذا النوع من العلاج transcutaneous electrical nerve stimulation (TENS)، يُرسل جهاز نبضات من الكهرباء غير المؤلمة منخفضة الشدة إلى الأقطاب الكهربائية الموضوعة على الجلد. تبقى شدة التيار ومعدل النبضات (العدد في الثانية) متسقة (ثابتة) طوال جلسة مدتها 20 دقيقة.

كيف يعمل التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد على تخفيف الألم؟ يقوم التحفيز الكهربائي بإغلاق «البوابة» التي تسمح لإشارات الألم بالوصول إلى الدماغ.

إنه تماماً مثل شعورك بوخزة خفيفة عندما كنت طفلاً. من الممكن أن والدتك قد طلبت منك فركها لتجعلك تشعر بتحسن. وكان ذلك كافياً لإغلاق البوابة، كما أوضح د.فيتالي نابادو، مدير مركز «سكوت شوين»، ونانسي آدامز، للاكتشاف والتعافي من الألم المزمن في مستشفى «سبولدينغ» لإعادة التأهيل التابع لجامعة «هارفارد».

يمكنك الذهاب إلى أحد الأطباء الممارسين (مثل إخصائي العلاج الطبيعي) للحصول على علاج بالتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد، أو شراء وحدة التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد في المنزل (بتكلفة نحو 25 دولاراً فما فوق)، في بعض الأحيان يغطي برنامج «ميدي - كير» للتأمين الطبي الأميركي تلك التكاليف.

اعتراض وتشويش الإشارات العصبية

• الوخز بالإبر الكهربية Electroacupuncture: مثل العلاج بالتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS)، يعترض الوخز بالإبر الكهربائية إشارات الألم عن طريق تقديم تردد ثابت من الهزات بقوة معينة. بدلاً من أن يتم توصيله عبر لاصقات القطب الكهربائي على الجلد، يتم توصيله بالوخز بالإبر -إبر رفيعة للغاية تدخل في أماكن محددة في الجسم. ثم تُثبت الأقطاب الكهربائية على الإبر ثم تُشحن بالكهرباء.

يقول د.نابادو: «تسمح الإبر للتيار الكهربائي باختراق الأعماق تحت الجلد وصولاً إلى العضلات والأوتار والأعصاب العميقة». وأضاف أن هذا العلاج له فائدة إضافية تتمثل في الوخز بالإبر الذي يُعتقد بتأثيره على قنوات الطاقة كما في الطب الصيني التقليدي. وقد وجد الطب الحديث أن الوخز بالإبر يمكن أن يضبط جزيئات الإشارات في الجهاز العصبي.

لا يتوفر الوخز بالإبر الكهربائية إلا لدى الطبيب الممارس أو في عيادة خاصة. تُكلف الجلسات نحو 100 دولار في الساعة، والتي غالباً ما تغطَّى جزئياً من برنامج «ميدي - كير» أو التأمين الخاص.

• العلاج بالتشويش Scrambler therapy: يعد العلاج بالتشويش أحدث علاج يعمل بإرسال التيارات الكهربائية منخفضة الشدة إلى الأقطاب الكهربائية الموضوعة على الجلد. ولكن تردد النبضات ليس ثابتاً، فهو يتغير باستمرار، بهدف تشويش إشارات الألم -وليس تثبيطها– باستبدال رسائل وإشارات غير مسببة للألم بها. وهكذا يُنظر إلى المعلومات المستلمة على أنها إحساس لطيف، أو وخز، أو حكة.

يوجد العلاج بالتشويش في المستشفيات أو العيادات، ولكنه غير متوفر على نطاق واسع. أغلب شركات التأمين لا تغطي التكاليف، والتي يمكن أن تبلغ مئات الدولارات للجلسة الواحدة.

فاعلية العلاجات

هل هذه العلاجات فعالة؟ يناقش الخبراء ما إذا كانت المعالجة بالكهرباء يمكنها القضاء على الألم المزمن. ويعد العلاج بالتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد، والوخز بالإبر الكهربائية أمرين راسخين، وبعض الناس يشددون على فاعليتهما في الإراحة من الألم. لكنها علاجات قد لا تنجح مع الجميع، وقد أسفرت الأبحاث عن نتائج متباينة.

يقول د.نابادو: «لقد فقد العلاج بالتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد بعض التأييد لأنه يُعتقد أن تأثيره ليس طويل الأمد. لكني أعتقد أن الكثير من ذلك يتعلق بالمتغيرات المستخدَمة في التحفيز. عند الترددات المنخفضة، قد تتمكن من الحصول على نتائج أطول أمداً. وقد أظهر بعض الأدلة أن الوخز بالإبر الكهربائية يمكن أن يستمر لعدة أشهر بعد العلاج. ولكن لا يمكنك فعل ذلك بمفردك في المنزل، كما هو الحال مع التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد».

ماذا عن العلاج بالتشويش؟ وجدت مراجعة للدراسات الأولية الصغيرة نُشرت في 13 يوليو (تموز) 2023 في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية أن العلاج بالتشويش قلَّل من الألم المزمن لدى 80 في المائة إلى 90 في المائة من المشاركين في الدراسة، وأنه قد تكون له آثار طويلة الأمد (أشهر أو سنوات)، وأنه قد يكون أكثر فاعلية من علاج التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد. لكننا سوف نحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.

ما العلاج المناسب؟

هل هو مناسب لك؟ ابتعد عن المعالجة بالكهرباء إذا كان لديك أي نوع من أجهزة التحفيز المزروعة، مثل جهاز تنظيم ضربات القلب أو جهاز تحفيز المثانة.

المرشحون الجيدون للعلاج بالكهرباء هم الأشخاص الذين يعانون ألماً مزمناً، مثل التهاب المفاصل، أو الاعتلال العصبي (الوخز المزمن أو ألم الأطراف)، أو آلام الرقبة أو الظهر، أو الألم الناجم عن علاج السرطان. تشمل الآثار الجانبية المحتملة تهيج الجلد من اللاصقات القطبية، وبعض الحروق (التي نادراً ما تحدث) من الأقطاب الكهربائية، والنزيف من إبر الوخز بالإبر، والدوخة، والصداع، والغثيان، أو تفاقم الألم. يقول د.نابادو: «نعم، هناك مخاطر، ولكنها بصفة عامة أقل من احتمال الآثار الجانبية لكثير من الأدوية المسكنة للألم».

احصل على موافقة طبيبك قبل طلب العلاج، لا سيما إذا كنت مُصاباً بحالة قلبية مثل ضربات القلب غير الطبيعية. وتأكد من أن إخصائي العلاج بالكهرباء هو إخصائي صحي يحمل الترخيص ومدرب على توفير العلاج.

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.


ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».