اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية

اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية
TT

اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية

اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية

حدد باحثون فئة جديدة تمامًا من المضادات الحيوية يمكنها قتل البكتيريا المقاومة لمعظم الأدوية الحالية.

وZosurabalpin فعال للغاية ضد بكتيريا Acinetobacter baumannii (السلطعون) المقاومة للكاربابينيم، والتي تم تصنيفها على أنها مسببات الأمراض «ذات الأولوية 1» من قبل منظمة الصحة العالمية بسبب وجودها المتزايد في المستشفيات.

ويمكن أن تقتل السلطعون ما يصل إلى 60 % من الأشخاص المصابين به. وعادة ما تسبب التهابات المسالك البولية والجهاز التنفسي ومجرى الدم، ما قد يؤدي إلى «الإنتان»؛ وهي مسؤولة عن حوالى 20 % من حالات العدوى في أماكن مثل المستشفيات أو دور الرعاية أو غيرها من أماكن الرعاية الصحية المماثلة.

وتعمل المضادات الحيوية عادةً عن طريق عبور جدار الخلية الذي يحيط بالبكتيريا المعدية للوصول إلى الآلات الحيوية بداخلها. وبمجرد دخول المضادات الحيوية إلى الخلية، فإنها تعيق هذه الآلية بطريقة إما تمنع البكتيريا من النمو أو تسبب موت الخلية. فيما يمثل السرطان تحديًا سريريًا لأنه يحتوي على جدار خلوي مزدوج الطبقات؛ وهي ميزة يصفها علماء الأحياء المجهرية بأنها «سلبية الغرام»؛ وهذا يعني أن المضادات الحيوية تحتاج إلى عبور الطبقتين للوصول إلى الآلات الحيوية داخل البكتيريا لقتلها وعلاج العدوى. غير ان الاستثناء من هذه القاعدة هو المضادات الحيوية التي تحتوي على البنسلين، حيث يكون الهدف في جدار الخلية نفسه.

وهذه المضادات الحيوية، المعروفة باسم الكاربابينيمات، تم استخلاصها من البنسلين بعد حوالى 48 عامًا من اكتشافها لأول مرة، ولا تزال تعمل بنفس الطريقة. ومع ذلك، فقد خضعت لتعديلات كيميائية ذكية لمنع البكتيريا من التطور بنجاح لمقاومتها. وهذا يجعلها جزءًا حيويًا في علاج الالتهابات مثل تلك التي تسببها بكتيريا Acinetobacter baumannii. لكن السلطعون، وهي نسخة البكتيريا الخارقة من هذه العدوى، طورت القدرة على تحطيم الكاربابينيمات، ما منحها اليد العليا التطورية في المستشفيات.

كما تبين أن الفئة الجديدة من المضادات الحيوية، zosurabalpin، فعالة للغاية ضد السرطان سواء في المختبر أو في الحيوانات المصابة. إذ اختبر الباحثون هذا الدواء ضد أكثر من 100 عينة من السرطان من مرضى يعانون من العدوى. ووجد فريق البحث أن دواء زوسورابالبين كان قادرا على قتل كل هذه السلالات البكتيرية. ويمكنه أيضًا قتل البكتيريا الموجودة في مجرى الدم لدى الفئران المصابة بالسرطان، ما يمنعها من الإصابة بالإنتان. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

وتتمتع السلطعون بالقدرة على صنع مادة سامة تسمى «عديد السكاريد الدهني» والتي تستخدمها كجزء من أسلحتها لإصابة الأشخاص والتي عادة ما تدمجها في جدار خليتها الخارجي.

كما تعمل Zosurabalpin عن طريق منع آلة جزيئية تسمى LptB2FGC تنقل سموم عديد السكاريد الدهني من الحاجز الداخلي إلى الحاجز الخارجي. ويؤدي هذا إلى تراكم السم داخل البكتيريا، ما يتسبب في موت خلايا السرطان.

وفي حين تعد آلية LptB2FGC فريدة جدًا بالنسبة لـ Crab، والتي لها بعض المزايا والعيوب، إلّا ان الخبر السيئ هو أن zosurabalpin سيقتل فقط عدوى السرطان وليس تلك التي تسببها أنواع أخرى من البكتيريا؛ وهذا يعني أن الأطباء سيحتاجون إلى تشخيص المرضى المصابين بهذه العدوى بدقة ليقرروا ما إذا كان عقار زوسورابالبين هو الدواء المناسب. لكن الميزة الرئيسية هي أن فرصة ظهور مقاومة للمضادات الحيوية تقل؛ حيث أن هذه المقاومة لا يمكن أن تنشأ إلا من السلطعون هذه وليست من أنواع أخرى من البكتيريا. ويأمل الباحثون أن يؤدي ذلك إلى إطالة العمر الافتراضي لهذا الدواء. مشيرين الى انهم «شاهدوا بالفعل بعض الطفرات في العقار المستهدف LptB2FGC. ومع ذلك، يبدو أن هذه فقط تقلل من فعالية زوسورابالبين، بدلاً من إيقافه عن العمل تمامًا. لكن الخبر السار هو أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن عمل مضاد حيوي بهذه الطريقة. إنه يمنح علماء الأحياء الدقيقة وسيلة جديدة لاستكشاف طرق لقتل أعدائنا البكتيريين قبل أن يقتلونا».

وفي هذا الاطار، فان Zosurbalpin هو الآن في المرحلة الأولى من التجارب السريرية لاستخدامه في المرضى المصابين بالسرطان. إذ سيساعد هذا الاختبار المبكر على البشر شركة «روش» (التي تعمل على تطويره) على اكتشاف أي آثار جانبية للأدوية بالإضافة إلى السمية المحتملة.

والأهم من ذلك، انهم بحاجة إلى التحقق من أن الدواء يعمل بشكل جيد عند البشر كما كان الحال في الفئران، والنظر لمعرفة ما إذا كانت هناك أي مقاومة للمضادات الحيوية تظهر لدى مرضى التجربة. بيد انه لا يزال الوقت مبكرًا. لكن هذا الاكتشاف يقدم فرصًا كبيرة في مكافحة العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.


مقالات ذات صلة

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

صحتك يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

أصبح تقليل استهلاك الصوديوم هدفاً أساسياً لكثير من الأشخاص، خصوصاً أولئك الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخاطر زيادة الوزن لا تتساوى في جميع الأعمار (بيكسلز)

هل العمر مهم؟ دراسة توضح أخطر وقت لاكتساب الوزن

يدرك كثيرون أن الوزن الزائد يرتبط بأمراض مزمنة ويزيد من خطر الوفاة المبكرة، وتشير أبحاث حديثة إلى أن المرحلة العمرية التي يحدث فيها هذا الارتفاع قد تكون مهمة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
TT

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي، والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً، يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى، بما يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في طرق دراسة هذه الأمراض وعلاجها.

وفي دراسة حديثة، حقق علماء المستشفى تقدماً ملحوظاً في مجالات الاكتشاف والتشخيص والعلاج، ما قد يفتح الباب أمام تغيير جذري في التعامل مع الأمراض التنكسية العصبية مستقبلاً.

من الخلية إلى الذاكرة: نبش جذور مرض الخرف

حقق علماء المستشفى تقدماً ملحوظاً في مجالات الاكتشاف والتشخيص وعلاج مرض الخرف (الشرق الأوسط)

تمكن الدكتور البروفسور جون لي، الرئيس الفخري لمركز جون إم. أوكوين المتميز في علم الأعصاب، وفريقه البحثي من رسم خرائط للآليات الخلوية والجزيئية للدماغ، التي تُسبب الخرف والاضطرابات التنكسية العصبية ذات الصلة.

ويستند عملهم المخبري في المركز إلى دمج تقنيات التصوير المتقدمة، والتحليل البنيوي الدقيق، ودراسة النسخ الجيني للخلايا المفردة، للكشف عن كيفية مساهمة التنكس المحوري، وفقدان الميالين، والالتهاب العصبي في التدهور المعرفي.

كما أتاح المختبر الجديد للبنية الدقيقة ثلاثية الأبعاد، للباحثين تصوير الخلايا العصبية وشبكات الخلايا الدبقية بتفاصيل دقيقة للغاية، باستخدام المجهر الإلكتروني التسلسلي ذي السطح الكتلي، والتصوير بالرنين المغناطيسي الكمي. وتُسهم هذه الرؤى، إلى جانب الأدوات الجينية التي تُتيح التلاعب الدقيق بالدوائر العصبية، في الكشف عن أهداف علاجية محتملة يُمكنها إيقاف تطور الخرف أو حتى عكس مساره.

وأسهمت الدراسات التكميلية التي أجراها كلٌّ من الدكتور كيوسون يون، رئيس قسم أبحاث الأمراض التنكسية العصبية، والدكتور جون بي. توليدو، رئيس قسم أبحاث ألزهايمر رئيس أبحاث ألزهايمر في مركز أبحاث آن وبيلي هاريسون، والدكتور علي رضا فاريدار، رئيس قسم علم الأعصاب الانتقالي في مركز أبحاث ستانلي إتش. أبيل، بتوسيع نتائج هذه الأبحاث التي أسهمت في اكتشاف المؤشرات الحيوية للخلايا المفردة، والكشف المبكر عن النسخ الجيني، ودراسة مسارات الالتهاب العصبي.

ويُسهم عملهم مجتمعاً في بناء خريطة طريق جزيئية، تربط بين العلوم الاستكشافية والتطورات السريرية في رعاية مرضى الخرف.

إنارة المسارات الخفية للدماغ

في مركز ترميم الأنظمة العصبية (CNSR)، الذي يعد مشروعاً تعاونياً بين مستشفى هيوستن ميثوديست وجامعة رايس، يقود الدكتور غافين بريتز وفريقه أبحاثاً رائدة في مجال نظام التخلص من الفضلات في الدماغ، المعروف باسم المسار اللمفاوي الدماغي. وترتبط هذه الشبكة ارتباطاً وثيقاً بالنوم، إذ تزيل البروتينات السامة ونواتج الأيض من الدماغ. وعند اختلالها، قد تُسهم في ظهور وتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

ومن خلال استخدام التصوير متعدد الوسائط، والمراقبة الفيزيولوجية، وجهاز الرنين المغناطيسي (7-Tesla MRI) التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، يُصوّر باحثو المركز تدفق السائل النخاعي في الوقت الحقيقي، حيث يدرسون كيفية تحسينه من خلال التحفيز الكهربائي غير الجراحي. ومن خلال دمج الهندسة العصبية، والتصوير الدقيق، والمراقبة الفيزيولوجية، يعمل الفريق على تطوير استراتيجيات مبتكرة لاستعادة عملية التخلص السليمة من الفضلات في الدماغ، وربما إبطاء أو منع التنكس العصبي.

إعادة تصور الطب التجديدي للدماغ

يرى المجتمع الطبي العالمي أن الموجة المقبلة من الأدوية ستقوم على الخلايا الحية، وهيوستن ميثوديست على أهبة الاستعداد لذلك. فبالاستناد إلى خبرتها العميقة في ممارسات التصنيع الجيدة (cGMP)، وشبكات إنتاج وحقن الأورام، تعمل هيوستن ميثوديست على توسيع نطاق هذه البنية التحتية لتشمل أبحاث الأمراض التنكسية العصبية.

وفي مركز آن كيمبال وجون دبليو جونسون للعلاجات الخلوية (KJCCT)، يُطوّر الباحثون ويختبرون فئات جديدة من العلاجات، التي تُعدّل العمليات المناعية والتجديدية داخل الدماغ. وتشمل هذه العلاجات تعديل الخلايا التائية التنظيمية (Treg)، والعلاجات القائمة على الإكسوسومات، التي تعالج الالتهاب العصبي وفقدان الخلايا العصبية من جذورهما.

من خلال الجمع بين الاكتشاف والتصنيع والتطبيق السريري تحت سقف واحد، يستطيع مستشفى هيوستن ميثوديست نقل الاكتشافات بسرعة من المختبر إلى التجارب السريرية الأولى على البشر، مما يُسرّع بشكل كبير مسار الابتكار نحو إتاحة العلاج للمرضى، الأمر الذي يوفر مؤسسة مُجهزة بشكل فريد، لقيادة العصر المقبل من العلاجات الخلوية والجينية للخرف والأمراض ذات الصلة.

نموذج متكامل للاكتشاف الطبي والرعاية الصحية

يعد الربط السلس بين العلم والطب من أبرز المزايا التي تميز هيوستن ميثوديست عن غيرها من الأنظمة الاستشفائية. فمختبرات معهد الأبحاث في هيوستن ميثوديست تعمل يداً بيد مع البرامج السريرية، مثل مركز نانتز الوطني لأبحاث ألزهايمر، مما يُمكّن من تسريع وتيرة انتقال الاكتشافات من الفهم الجزيئي، إلى أدوات التشخيص والتجارب السريرية. وبفضل تقنيات التصوير المتقدمة، وقدرات الصيدلة الإشعاعية في المستشفى، وشبكة الحقن الوريدي الشاملة، يتمتع المعهد بتجهيزات فريدة لتقديم علاجات الجيل المقبل.

وتُعزز الشراكات مع جامعة رايس وغيرها من الجهات المتعاونة هذا المسار نحو ابتكار الأجهزة والتقنيات، مثل واجهات مراقبة الأعصاب ونماذج أجهزة الاستشعار الفيزيولوجية، مما يُحوّل الرؤى العلمية إلى إنجازات ملموسة للمرضى.

ولا يعكس نهج هيوستن ميثوديست المتكامل جهوزية بحثية فحسب، بل هو نموذج جديد للابتكار في فهم وعلاج مرض الخرف، وترجمة الاكتشافات إلى حلول ذات أمل للمرضى وعائلاتهم، الذين يواجهون تحديات الأمراض التنكسية العصبية.


6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)
ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)
TT

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)
ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك. فبعض المشروبات مليئة بالسكر والسعرات الحرارية التي تعيق تقدمك، بينما هناك خيارات ذكية يمكن أن تدعم حرق الدهون، وتقلل الشهية، وتساعدك على الالتزام بنظامك الغذائي بسهولة.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «هيلث» العلمي أبرز المشروبات الصحية التي يمكن أن تكون حليفاً قوياً لك في رحلة خسارة الوزن بعيداً عن الماء.

الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر مشروباً ممتازاً لإنقاص الوزن. فهو يحتوي على 2.5 سعرة حرارية فقط لكل كوب، مما يجعله بديلاً ذكياً للمشروبات عالية السعرات الحرارية، مثل المشروبات الغازية.

بالإضافة إلى ذلك، فهو غني بمركبات وقائية مثل إيبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، وهو مركب ذو تأثيرات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وقد يُساهم شرب الشاي الأخضر أيضاً في دعم صحة التمثيل الغذائي عن طريق خفض مستويات سكر الدم والأنسولين، مما يجعله خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مثل داء السكري من النوع الثاني.

القهوة السوداء

على الرغم من أن مشروبات القهوة مثل الكابتشينو والفرابيه واللاتيه قد تكون غنية بالسكر والسعرات الحرارية، فإن القهوة السوداء تُعد خياراً ممتازاً للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن شرب كميات معتدلة من القهوة المحتوية على الكافيين يرتبط بانخفاض إجمالي دهون الجسم ودهون البطن الحشوية، وهي نوع من الدهون العميقة المرتبطة بأمراض مثل أمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني.

ويُعزى ذلك على الأرجح إلى ارتفاع نسبة حمض الكلوروجينيك (CGA) والكافيين في القهوة، مما قد يدعم عملية التمثيل الغذائي ويزيد من حرق الدهون.

الشاي الأسود

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام، أقل عرضة للإصابة بالسمنة.

ويحتوي الشاي، مثل القهوة، على الكافيين، وهو مركب قد يساعد على زيادة حرق السعرات الحرارية ودعم فقدان الوزن.

إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فاستمتع بشرب الشاي الأسود سادة وقلل من الإضافات عالية السعرات الحرارية. وإذا كنت تفضله مع الحليب، فاختر أنواعاً أخف مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم للحفاظ على انخفاض سعراته الحرارية.

مخفوقات البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً، وله أهمية خاصة في إنقاص الوزن. فهو يُساعد على الشعور بالشبع بعد الوجبات، وقد يُقلل من إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، مما يُسهّل الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

وقد تُساهم مخفوقات البروتين، مثل تلك المصنوعة من بروتين مصل اللبن، في دعم إنقاص الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع والمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات الخالية من الدهون أثناء اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

السموذي الغني بالبروتين

تُساعد عصائر السموذي الغنية بالبروتين على تحقيق هدفك في إنقاص الوزن. فالعصائر المصنوعة من مكونات غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني أو مسحوق البروتين، تُشعرك بالشبع أكثر من العصائر المصنوعة من الفاكهة فقط، مما يجعلها خياراً أفضل للشعور بالشبع والتحكم في السعرات الحرارية المُتناولة.

وإضافةً إلى كونها مُشبعة، فإن عصائر السموذي الغنية بالبروتين غنية أيضاً بالعناصر الغذائية الموجودة في الفاكهة، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والألياف.

وتماماً مثل البروتين، تُساعد الألياف على الشعور بالشبع، مما يُسهّل عليك الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

شاي الأعشاب غير المُحلى

يُمكن استخدام شاي الأعشاب غير المُحلى، مثل الكركديه والنعناع والبابونج، بوصفها بدائل منخفضة السعرات الحرارية للمشروبات السكرية عالية السعرات الحرارية مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المُحلاة.

ويتميز شاي الأعشاب هذا بانخفاض سعراته الحرارية وخلوه من الكافيين، مما يجعله خياراً رائعاً للاستمتاع به في أي وقت من اليوم أو الليل.

كما أنه غني بالمركبات النباتية المُفيدة. على سبيل المثال، يحتوي شاي الكركديه على فيتامين سي، والكاروتينات، والأنثوسيانين، التي تعمل مضادات للأكسدة في الجسم، فتحمي خلاياك من التلف التأكسدي.


الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

في ظل تزايد الوعي بأهمية التغذية الصحية، أصبح تقليل استهلاك الصوديوم هدفاً أساسياً لكثير من الأشخاص، خصوصاً الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، أو يسعون للوقاية منه. وبينما يُعدّ الملح من أكثر المكونات استخداماً في الطهي، تبرز بدائل جديدة يُروّج لها على أنها أكثر فائدة للصحة، من بينها ما يُعرف بـ«الملح الأخضر». لكن هل هذا البديل أفضل فعلاً من الملح العادي؟ وما تأثيره على ضغط الدم؟

تشير المعلومات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن الملح الأخضر يُعدّ خياراً منخفض الصوديوم، مقارنة بالملح التقليدي، وهو ما يجعله أداة محتملة للمساعدة في خفض ضغط الدم. فالنظام الغذائي الغني بالصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم، وبالتالي فإن تقليل استهلاكه يُعدّ خطوة مهمة لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

هل الملح الأخضر أفضل لضغط الدم؟

رغم أن الأبحاث التي تتناول «الملح الأخضر» تحديداً لا تزال محدودة، فإن الأدلة المتوفرة حول بدائل الملح منخفضة الصوديوم تُشير إلى نتائج إيجابية واضحة. إذ يُسهم استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي، مثل الملح الأخضر، في خفض ضغط الدم، وذلك من خلال تقليل كمية الصوديوم المتناولة وزيادة نسبة البوتاسيوم في النظام الغذائي.

وتُظهر الدراسات أن هذا التبديل قد يكون أكثر فائدة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. ووفقاً لتحليل واسع النطاق، يمكن لبدائل الملح منخفضة الصوديوم أن تُخفّض ضغط الدم الانبساطي بمعدل 2.43 مليمتر زئبقي، وضغط الدم الانقباضي بنحو 4.76 مليمتر زئبقي لدى البالغين غير المصابين بارتفاع ضغط الدم، وهو ما يعكس تأثيراً ملحوظاً على الصحة العامة.

ما الملح الأخضر؟

لا يُعدّ «الملح الأخضر» مصطلحاً علمياً دقيقاً، بل يُستخدم للإشارة إلى مجموعة من بدائل الملح أو المنتجات المستخلصة من الأعشاب البحرية الخضراء أو النباتات. ويتميّز هذا النوع من الملح عادةً بانخفاض محتواه من الصوديوم، إضافة إلى احتوائه أحياناً على عناصر غذائية مفيدة، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

وفي بعض الحالات، يُصنع الملح الأخضر جزئياً أو كلياً من كلوريد البوتاسيوم بدلاً من كلوريد الصوديوم، ما يُسهم في تقليل تأثيره السلبي على ضغط الدم. كما قد تُضاف إليه أعشاب أو مكونات نباتية لتحسين الطعم وتعزيز قيمته الغذائية، دون رفع نسبة الصوديوم.

ما الملح العادي؟

يتكوّن ملح الطعام التقليدي أساساً من مركبين: الصوديوم، والكلوريد؛ حيث يشكّل الصوديوم نحو 40 في المائة من تركيبه، في حين يُمثّل الكلوريد النسبة المتبقية. وتحتوي ملعقة صغيرة واحدة من الملح على نحو 2300 ملليغرام من الصوديوم، وهي الكمية القصوى الموصى بها يومياً لمعظم الأشخاص.

ولهذا السبب، يُنصح الأفراد المصابون بارتفاع ضغط الدم أو المعرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب بتقليل استهلاك الملح، والبحث عن بدائل صحية تساعدهم على ضبط مستويات الصوديوم في نظامهم الغذائي.