كيف تحدت مصر الصعاب للقضاء على التهاب الكبد «سي»؟

البلاد انتقلت من أحد أسوأ المعدلات العالمية للمرض إلى شبه القضاء عليه

التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)
التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)
TT

كيف تحدت مصر الصعاب للقضاء على التهاب الكبد «سي»؟

التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)
التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)

عندما حصلت مصر الشهر الماضي على إشادة واسعة بعد القضاء على التهاب الكبد الوبائي «سي»، قال مجتمع الصحة الدولي إن هذا الإنجاز «ليس أقل من مذهل»، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وفي غضون عقد من الزمن، انتقلت البلاد من حصولها على واحد من أسوأ المعدلات العالمية للمرض إلى شبه القضاء عليه.

يقول خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري: «لقد قدمت مصر نموذجاً مثالياً لرعاية مرضى التهاب الكبد الوبائي (سي)، وأثبتت أن القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي أمر ممكن على الرغم من كونها دولة منخفضة أو متوسطة الدخل».

التهاب الكبد «سي» هو فيروس يصيب الكبد وينتقل عن طريق الممارسات الجنسية والحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها.

غالباً ما تكون العدوى المبكرة غائبة عن الأعراض ويصعب اكتشافها، مما يؤدي عادةً إلى الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي المزمن (HCV)، وبمرور الوقت، أمراض الكبد، وأحياناً تليف الكبد.

ويعيش حالياً حوالي 58 مليون شخص على مستوى العالم مع العدوى - 80 في المائة منهم لا يعرفون أنهم مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي - ويموت أكثر من مليون شخص كل عام بسبب أمراض مرتبطة به، مثل فشل الكبد والسرطان.

وبعد أن كافحت البلاد لعقود من الزمن لمحاربة المرض، الذي أودى بحياة 40 ألف مصري في عام 2015 وحده، فإن السرعة التي عكست بها البلاد حظوظها لفتت انتباه العالم.

مراكز الكبد المتخصصة

قبل عشر سنوات، كان 14.7 في المائة من السكان مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، وكان أغلبهم في الستينات والسبعينات من القرن الماضي بسبب استيطان داء البلهارسيات، أو دودة البلهارسيا، وهي طفيل المياه العذبة الذي يعيش في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية.

لفترة طويلة، كان العلاج الوحيد المتاح هو الحقن الذي من شأنه تخليص الجسم من الطفيلي.

تقول منال السيد، العضو المؤسس للجنة الوطنية المصرية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي: «لم تكن لدينا المحاقن الآمنة أو المحاقن البلاستيكية المخصصة للاستخدام مرة واحدة (كما هي موجودة الآن)... كانت عبارة عن محاقن زجاجية قديمة كان لا بد من تعقيمها بين شخص وآخر - ولم يحدث ذلك بشكل صحيح، لأنه كان هناك علاج جماعي للناس في القرى».

ونتيجة لذلك، استمر المرض في الانتشار، حيث أظهرت الأبحاث أن شخصاً واحداً في مصر يمكن أن ينقل العدوى لأربعة أشخاص خلال حياته.

وفي عام 2008، أظهر المسح الصحي الديموغرافي الأول في البلاد أن 15 في المائة من السكان لديهم أجسام مضادة بعد التعرض لفيروس التهاب الكبد الوبائي، وأن 10 في المائة مصابون بالعدوى ويحتاجون إلى العلاج.

تقول السيد: «لقد بدأنا في بناء بنية تحتية لمراكز الكبد المتخصصة داخل مرافق الرعاية الصحية الحالية»، مدعومة بالحملات الإعلامية التي تم نشرها في الجامعات، والتي بدأت في زيادة الوعي بهذه القضية في سن مبكرة.

بدأ أيضاً برنامج فحص، تم دمجه ضمن المسح الوطني للصحة الديموغرافية، مما ساعد على تحديد الأماكن التي كانت المشكلة أكثر حدة فيها بشكل أفضل.

ثم تحول هذا المد بعد أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على «سوفوسبوفير»، وهو دواء مضاد للفيروسات مباشر المفعول بنسبة شفاء تصل إلى 90 في المائة، في أواخر عام 2013. وحذت الهيئة التنظيمية في مصر حذوها في العام التالي، والأهم من ذلك، وافقت الشركة المصنعة «غايليد ساينسز» على بيع الدواء للحكومة بواحد في المائة من سعره.

يقول عبد الغفار: «مثل هذه المبادرات الداعمة من الشركات المصنعة يمكن أن تسهل بشكل كبير الجهود المبذولة في البلدان المحدودة الموارد وتحفزها بشكل أكبر على تنفيذ برامجها الوطنية بفاعلية».

وتضيف السيد أن مصر كانت فرصة جذابة للشركة أيضاً، حيث مراكز العلاج المتخصصة وبرنامج الفحص الذي تم إطلاقه قبل خمس سنوات يعني «أننا نمتلك البنية التحتية، ولدينا قاعدة البيانات، وعرفنا عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج. وكان لدينا نظام تسجيل جيد جداً، لذلك كان كل شيء جاهزاً.»

وبحلول هذه المرحلة، كان لدى البلاد أيضاً آلاف الأطباء والممرضات المدربين على علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي.

وتم إطلاق استراتيجية مشتركة مع منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، نُشرت في عام 2014، جنباً إلى جنب مع برنامج العلاج المضاد للفيروسات؛ قام مليون شخص بالتسجيل في غضون أسبوع.

وتتذكر السيد أن «الأرقام كانت مذهلة»، مؤكدة أن مصر سرعان ما أصبحت «المخطط لجميع البلدان الأخرى لتطوير استراتيجياتها».

«تعبئة» على الصعيد الوطني

وفي حين حافظت خطة الحكومة المدعومة بالكامل على الزخم لبعض الوقت، بحلول عام 2017، بدأت عمليات التسجيل في التباطؤ.

تقول السيد إن الأبحاث الإضافية أظهرت أن ما يقدر بنحو مليونين إلى ثلاثة ملايين شخص في مصر مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي دون أن يدركوا ذلك. وكان من الواضح أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

تضيف السيد، أنه عندما وافقت منظمة الصحة العالمية مسبقاً على اختبار تشخيصي سريع في عام 2018، «قررنا المضي قدماً في برنامج فحص وطني، بمبادرة رئاسية وإرادة سياسية للقيام بذلك في أقصر وقت ممكن».

تم إنشاء وحدات متنقلة في نوادي الشباب والمساجد والكنائس - «تم تعبئة البلاد بأكملها، بدءاً من وسائل الإعلام إلى جميع أصحاب المصلحة، إلى الوزارات، وإلى الجميع: العلماء، والجمعيات العلمية، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني... وحتى الناس أنفسهم».

كان الطرح «سريعاً جداً، وفعالاً من حيث التكلفة»، وتم فحص أكثر من 60 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، خلال سبعة أشهر، وهو «أكبر برنامج فحص في العالم أجمع»، وفق التقرير.

وقد قامت مصر حتى الآن بتشخيص 87 في المائة من المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، وحصل 93 في المائة منهم على العلاج، وهو ما يتجاوز المعدلات الذهبية التي حددتها منظمة الصحة العالمية والتي تبلغ 70 و80 في المائة.

كما تم إنشاء برنامج لإدارة ومتابعة المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المتقدمة لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الكبد، «لأن ذلك سيكون مشكلة لبضع سنوات قبل أن يبدأ في الانخفاض مع انخفاض معدل انتشار التهاب الكبد الوبائي (سي)»، وفق السيد.


مقالات ذات صلة

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

شؤون إقليمية الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى للبلدين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)

أحزاب مصرية تكسر صيامها السياسي في رمضان بمبادرات مجتمعية

تتسابق الأحزاب المصرية صاحبة الأغلبية في البرلمان (بغرفتيه النواب والشيوخ) في تقديم مبادرات مجتمعية واسعة تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية ضبطت المتهمين بسرعة (وزارة الداخلية)

مشهد دهس بسيارة تحمل «علم إسرائيل» يصدم المصريين

صُدم مصريون، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بفيديو متداول على نطاق واسع يُظهر سيارة تحمل ملصقاً لعلم إسرائيل وهي تحاول الفرار من مواطنين سعوا إلى إيقافها.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء منتصف فبراير الحالي (الرئاسة المصرية)

مصر: تطمينات حكومية متجددة بعدم «قطع الكهرباء» صيفاً وزيادة أسعارها

تطمينات حكومية متجدِّدة في مصر بعدم «قطع التيار الكهربائي» خلال أشهر الصيف المقبل، وكذا عدم إقرار أي زيادة على أسعار شرائح استهلاك الكهرباء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري مصر تدعو لتسوية «القضايا العالقة» بين أميركا وإيران بعد «مفاوضات جنيف»

دعت مصر إلى تسوية «القضايا العالقة» بين واشنطن وطهران، بعد انتهاء مفاوضات رعتها سلطنة عمان، في مدينة جنيف

محمد محمود (القاهرة )

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.


7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق؛ من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي، فإن فهم سبب حدوث هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يساعدك في استعادة السيطرة.

الشرطية

من خلال تكرار العادات اليومية، تقوم بتكييف عقلك وجسمك لتوقع السكر والاستجابة له. إذا كنت تغذي نفسك بانتظام بأطعمة غنية بالسكر المضاف، فقد تتناول السكر بشكل تلقائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكر في أنواع الأطعمة التي تشكل نظامك الغذائي. هل اعتدت على تناول أطعمة ومشروبات غنية بالسكر المضاف؟

عدم تناول الطعام بشكل كافٍ

يشعر الكثير من الناس بضغط مجتمعي يدفعهم لتناول طعام أقل أو لتناول أنواع معينة فقط من الأطعمة. هذا يزيل المتعة من الأكل، وهو ممارسة غير صحية يمكن أن تؤهلك لاضطراب الأكل وسوء التغذية.

تغذية جسمك بشكل غير كافٍ ستجعلك تشعر بعدم الرضا وسوء التغذية. من الشائع أن تعاني من الرغبة الشديدة، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالسكر المضاف والدهون، حيث يحاول جسمك استعادة أي كتلة جسمية فقدها. هذه آلية بقاء يستخدمها الجسم استعداداً لعدم حصوله على تغذية منتظمة أو كافية.

المحليات الاصطناعية

يُعجب الكثير من الناس بأن المحليات الاصطناعية تتيح لهم تناول بعض أطعمتهم الحلوة المفضلة دون استهلاك نفس السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة غير المخصصة للحمية. المحليات الاصطناعية أحلى من سكر المائدة بـ180 إلى 13 ألف مرة.

يشير أحد الأبحاث إلى أن استهلاك المحليات الاصطناعية بانتظام يمكن أن يكون له تأثير يشبه الإدمان عن طريق تغيير توازن بكتيريا الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن الطعام. كما أنها مرتبطة بالإفراط في الأكل وزيادة الوزن غير المرغوبة.

الإجهاد والتوتر

من الاستجابات الشائعة للشعور بالإجهاد أو الإرهاق أو الانفعال بشكل عام، البحث عن الراحة في الطعام. قد تكون أطعمة الراحة للتوتر حلوة أو مالحة. عادة ما تكون غنية بالسكر المضاف، مما يعزز في الدماغ الربط بين السكر وتقليل التوتر. وهذا يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في السكر في أوقات الضغط النفسي.

وجدت إحدى الدراسات أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤثر على الدماغ بطريقة تجعل الأشخاص تحت الضغط أكثر عرضة للرغبة المستمرة في السكر.

الكثير من الأشخاص لا يستطيعون مقاومة الرغبة في تناول السكريات في بداية اليوم (رويترز)

النوم

الحرمان من النوم يمكن أن يعزز الرغبة الشديدة في تناول السكريات، مما يؤثر على مسارات المكافأة في الدماغ. لذا، عندما تكون مرهقاً بسبب قلة النوم، فمن المرجح أن يوجهك عقلك لإيجاد طرق سريعة لتشعر بتحسن، مثل الحصول على دفعة سكرية.

كما وجدت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف والمنخفضة بالألياف، ارتبطت بسوء النوم. لذلك، إذا كنت لا تنام جيداً، وتشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ثم تتناول أطعمة سكرية، فقد يؤدي ذلك إلى إدامة المشكلة.

الرغبة الشديدة بالسكريات المرتبطة بالدورة الشهرية

من الشائع أن تعاني بعض السيدات من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكربوهيدرات السكرية الأخرى مع اقتراب موعد الدورة الشهرية بسبب التقلبات الهرمونية.

يشير أحد الأبحاث إلى أن الزيادة في هرموني الإستروجين والبروجيستيرون قبل الدورة الشهرية هي المسؤولة عن الرغبة الشديدة في السكريات. تبدأ هذه الرغبة قبل بدء الدورة الشهرية بـ7 إلى 10 أيام، ثم تبدأ في الانحسار.

إدمان السكر

وجدت بعض الدراسات أوجه تشابه بين كيفية استجابة الدماغ للمخدرات المسببة للإدمان وكيفية استجابته لاستهلاك السكر. ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، مما يدفعنا إلى الرغبة في المزيد. في النهاية، يمكن أن يخلق هذا انفصالاً بين سلوكنا (الرغبة الشديدة) واحتياجاتنا الفعلية من السعرات الحرارية، مما قد يؤدي إلى إدمان السكر والإفراط في تناوله.

في واحدة من الدراسات، خلص الباحثون إلى وجود أدلة قوية على أن إدمان السكر حقيقي. كما ذكروا أنه ينبغي اعتبار إدمان السكر جزءاً طبيعياً من التطور البشري والبقاء على قيد الحياة عندما يصعب العثور على الطعام.

هل يمكن إعادة ضبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد تؤدي مقاومة جميع رغباتك الشديدة للسكريات دفعة واحدة إلى زيادتها، على الأقل، على المدى القصير. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه على المدى الطويل، فإن تعلم مقاومة رغباتك الشديدة للسكر يمكن أن يساعد في إعادة تهيئة عاداتك السكرية.

قد يساعد إيجاد حل وسط يسمح ببعض الحلويات كجزء من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية بشكل عام في جعل عملية الانتقال أسهل. إذا كان بإمكانك إيجاد طريقة صحية للقيام بذلك، فلا ينبغي أن يكون هناك أي خجل أو شعور بالذنب عند الانغماس في الأطعمة التي تستمتع بها.

كيف توقف الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد يستغرق تقليل الرغبة الشديدة في السكر ووقفها في النهاية بعض الوقت. إليك بعض الطرق لبدء إعادة تدريب حاسة التذوق وإعادة تهيئة دوائر الدماغ:

لا تتبع أسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ»

بينما قد ينجح هذا الأسلوب مع البعض، اسمح لنفسك بالاستمتاع ببعض المكافآت الصغيرة بدلاً من إزالة كل ما ترغب فيه دفعة واحدة. قد يؤدي التخلص من السكر تماماً من نظامك الغذائي بأسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ» إلى إثارة أعراض انسحاب السكر.

امزج الأطعمة

في بعض الأحيان، يمكن للمزج أن يقدم أطعمة صحية مع القليل من الحلاوة التي يمكن أن تهدئ الرغبة الشديدة. على سبيل المثال، جرب غمس التفاح أو الفراولة في الشوكولاته أو تناول حفنة من الجوز مع رقائق الشوكولاته والزبيب.

اقرأ ملصقات الطعام

إذا كانت إحدى أكبر العقبات التي تواجهك هي عدم معرفة كمية السكر المضاف التي تستهلكها، فإن قراءة الملصقات تخلق وعياً فورياً. قد تتفاجأ من أن الأطعمة المصنفة على أنها «طبيعية» أو «صحية» محملة بالسكر المضاف.

اصرف ذهنك عن السكريات

أحياناً، نشتهي السكريات بدافع الملل الصرف. قم بنزهة سريعة أو مارس الرياضة ولاحظ كيف تشعر عند عودتك.

اشرب بعض الماء

كثيراً ما نسيء تفسير حاجتنا للترطيب على أنها رغبة في تناول الطعام. حاول شرب القليل من الماء لترى إذا كان يساعد في تقليل رغبتك الشديدة في السكر.

خذ قيلولة

هل تشعر بالتعب والكسل؟ يمكن أن يكون هذا وقتاً مثالياً لظهور الرغبة الشديدة في السكر. بدلاً من ذلك، خذ قيلولة بعد الظهر وأعد شحن طاقتك.

جرب بديلاً صحياً

بدلاً من تناول الحلويات، جرب شيئاً آخر يمكن أن يساعد في إرضاء الرغبة. على سبيل المثال، جرب بديلاً صحياً مثل الفاكهة، أو الشوكولاته الداكنة، أو خليط المكسرات والفواكه المجففة المنزلي.

تناول الطعام بانتظام

تخطي الوجبات يمكن أن يؤهلك لمزيد من الرغبة الشديدة بينما يدخل جسمك في وضع البقاء. استمر في تناول وجبات منتظمة، حيث يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بالشبع والرضا.


5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».