كيف تحدت مصر الصعاب للقضاء على التهاب الكبد «سي»؟

البلاد انتقلت من أحد أسوأ المعدلات العالمية للمرض إلى شبه القضاء عليه

التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)
التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)
TT

كيف تحدت مصر الصعاب للقضاء على التهاب الكبد «سي»؟

التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)
التهاب الكبد «سي» هو فيروس ينتقل عن طريق الحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها (رويترز)

عندما حصلت مصر الشهر الماضي على إشادة واسعة بعد القضاء على التهاب الكبد الوبائي «سي»، قال مجتمع الصحة الدولي إن هذا الإنجاز «ليس أقل من مذهل»، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وفي غضون عقد من الزمن، انتقلت البلاد من حصولها على واحد من أسوأ المعدلات العالمية للمرض إلى شبه القضاء عليه.

يقول خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري: «لقد قدمت مصر نموذجاً مثالياً لرعاية مرضى التهاب الكبد الوبائي (سي)، وأثبتت أن القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي أمر ممكن على الرغم من كونها دولة منخفضة أو متوسطة الدخل».

التهاب الكبد «سي» هو فيروس يصيب الكبد وينتقل عن طريق الممارسات الجنسية والحقن غير الآمنة وعمليات نقل الدم غير المدقق بها.

غالباً ما تكون العدوى المبكرة غائبة عن الأعراض ويصعب اكتشافها، مما يؤدي عادةً إلى الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي المزمن (HCV)، وبمرور الوقت، أمراض الكبد، وأحياناً تليف الكبد.

ويعيش حالياً حوالي 58 مليون شخص على مستوى العالم مع العدوى - 80 في المائة منهم لا يعرفون أنهم مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي - ويموت أكثر من مليون شخص كل عام بسبب أمراض مرتبطة به، مثل فشل الكبد والسرطان.

وبعد أن كافحت البلاد لعقود من الزمن لمحاربة المرض، الذي أودى بحياة 40 ألف مصري في عام 2015 وحده، فإن السرعة التي عكست بها البلاد حظوظها لفتت انتباه العالم.

مراكز الكبد المتخصصة

قبل عشر سنوات، كان 14.7 في المائة من السكان مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، وكان أغلبهم في الستينات والسبعينات من القرن الماضي بسبب استيطان داء البلهارسيات، أو دودة البلهارسيا، وهي طفيل المياه العذبة الذي يعيش في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية.

لفترة طويلة، كان العلاج الوحيد المتاح هو الحقن الذي من شأنه تخليص الجسم من الطفيلي.

تقول منال السيد، العضو المؤسس للجنة الوطنية المصرية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي: «لم تكن لدينا المحاقن الآمنة أو المحاقن البلاستيكية المخصصة للاستخدام مرة واحدة (كما هي موجودة الآن)... كانت عبارة عن محاقن زجاجية قديمة كان لا بد من تعقيمها بين شخص وآخر - ولم يحدث ذلك بشكل صحيح، لأنه كان هناك علاج جماعي للناس في القرى».

ونتيجة لذلك، استمر المرض في الانتشار، حيث أظهرت الأبحاث أن شخصاً واحداً في مصر يمكن أن ينقل العدوى لأربعة أشخاص خلال حياته.

وفي عام 2008، أظهر المسح الصحي الديموغرافي الأول في البلاد أن 15 في المائة من السكان لديهم أجسام مضادة بعد التعرض لفيروس التهاب الكبد الوبائي، وأن 10 في المائة مصابون بالعدوى ويحتاجون إلى العلاج.

تقول السيد: «لقد بدأنا في بناء بنية تحتية لمراكز الكبد المتخصصة داخل مرافق الرعاية الصحية الحالية»، مدعومة بالحملات الإعلامية التي تم نشرها في الجامعات، والتي بدأت في زيادة الوعي بهذه القضية في سن مبكرة.

بدأ أيضاً برنامج فحص، تم دمجه ضمن المسح الوطني للصحة الديموغرافية، مما ساعد على تحديد الأماكن التي كانت المشكلة أكثر حدة فيها بشكل أفضل.

ثم تحول هذا المد بعد أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على «سوفوسبوفير»، وهو دواء مضاد للفيروسات مباشر المفعول بنسبة شفاء تصل إلى 90 في المائة، في أواخر عام 2013. وحذت الهيئة التنظيمية في مصر حذوها في العام التالي، والأهم من ذلك، وافقت الشركة المصنعة «غايليد ساينسز» على بيع الدواء للحكومة بواحد في المائة من سعره.

يقول عبد الغفار: «مثل هذه المبادرات الداعمة من الشركات المصنعة يمكن أن تسهل بشكل كبير الجهود المبذولة في البلدان المحدودة الموارد وتحفزها بشكل أكبر على تنفيذ برامجها الوطنية بفاعلية».

وتضيف السيد أن مصر كانت فرصة جذابة للشركة أيضاً، حيث مراكز العلاج المتخصصة وبرنامج الفحص الذي تم إطلاقه قبل خمس سنوات يعني «أننا نمتلك البنية التحتية، ولدينا قاعدة البيانات، وعرفنا عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج. وكان لدينا نظام تسجيل جيد جداً، لذلك كان كل شيء جاهزاً.»

وبحلول هذه المرحلة، كان لدى البلاد أيضاً آلاف الأطباء والممرضات المدربين على علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي.

وتم إطلاق استراتيجية مشتركة مع منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، نُشرت في عام 2014، جنباً إلى جنب مع برنامج العلاج المضاد للفيروسات؛ قام مليون شخص بالتسجيل في غضون أسبوع.

وتتذكر السيد أن «الأرقام كانت مذهلة»، مؤكدة أن مصر سرعان ما أصبحت «المخطط لجميع البلدان الأخرى لتطوير استراتيجياتها».

«تعبئة» على الصعيد الوطني

وفي حين حافظت خطة الحكومة المدعومة بالكامل على الزخم لبعض الوقت، بحلول عام 2017، بدأت عمليات التسجيل في التباطؤ.

تقول السيد إن الأبحاث الإضافية أظهرت أن ما يقدر بنحو مليونين إلى ثلاثة ملايين شخص في مصر مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي دون أن يدركوا ذلك. وكان من الواضح أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

تضيف السيد، أنه عندما وافقت منظمة الصحة العالمية مسبقاً على اختبار تشخيصي سريع في عام 2018، «قررنا المضي قدماً في برنامج فحص وطني، بمبادرة رئاسية وإرادة سياسية للقيام بذلك في أقصر وقت ممكن».

تم إنشاء وحدات متنقلة في نوادي الشباب والمساجد والكنائس - «تم تعبئة البلاد بأكملها، بدءاً من وسائل الإعلام إلى جميع أصحاب المصلحة، إلى الوزارات، وإلى الجميع: العلماء، والجمعيات العلمية، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني... وحتى الناس أنفسهم».

كان الطرح «سريعاً جداً، وفعالاً من حيث التكلفة»، وتم فحص أكثر من 60 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، خلال سبعة أشهر، وهو «أكبر برنامج فحص في العالم أجمع»، وفق التقرير.

وقد قامت مصر حتى الآن بتشخيص 87 في المائة من المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، وحصل 93 في المائة منهم على العلاج، وهو ما يتجاوز المعدلات الذهبية التي حددتها منظمة الصحة العالمية والتي تبلغ 70 و80 في المائة.

كما تم إنشاء برنامج لإدارة ومتابعة المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المتقدمة لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الكبد، «لأن ذلك سيكون مشكلة لبضع سنوات قبل أن يبدأ في الانخفاض مع انخفاض معدل انتشار التهاب الكبد الوبائي (سي)»، وفق السيد.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق (اتحاد الغرف التجارية المصرية)

الشرع: تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر «إلى حد كبير»

استضافت العاصمة السورية دمشق، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا منظر لنهر النيل خلف «السد العالي» في أسوان جنوب مصر (الشرق الأوسط)

مصر تؤكد «دعمها الثابت» لوحدة السودان وسيادته

شددت مصر على «دعمها الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.