مشكلات التقدم في السن... نظرة صحية واجتماعية

«عقد الشيخوخة» للنهوض بصحة كبار السن

مشكلات التقدم في السن... نظرة صحية واجتماعية
TT

مشكلات التقدم في السن... نظرة صحية واجتماعية

مشكلات التقدم في السن... نظرة صحية واجتماعية

يعيش سكان العالم، اليوم، أعماراً مديدة أكثر مما مضى، وقد أصبح بديهياً رؤية معظمهم في سن الستين أو أكثر، ففي كل ثانية يحتفل شخصان بعيد ميلادهما الستين.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة- إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، يبلغ عدد الأشخاص الذين تبلغ سنهم 60 عاماً فما فوق، حالياً، 901 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليار بحلول عام 2030. ومع ذلك، غالباً ما يتم تصوير كبار السن على أنهم ضعفاء ويمثلون عبئاً اقتصادياً على المجتمع؛ لكن الواقع مختلف تماماً؛ إذ تظهر النتائج الأخيرة أن كبار السن يمثلون رصيداً هائلاً للمجتمعات في جميع أنحاء العالم.

مشكلات الشيخوخة الصحية

• ما هي الشيخوخة؟

من المنظور البيولوجي، يحدث التقدم في السن «الشيخوخة» (ageing) نتيجة تأثيرات تراكم مجموعة واسعة من التلف في الجزيئات والخلايا مع مرور الوقت. وهذا ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في القدرات البدنية والعقلية، وازدياد احتمال الإصابة بالأمراض والوفاة في النهاية. وهذه التغييرات ليست متسقة، وتكاد ﻻ ترتبط بسن الشخص بحساب السنوات.

إن التنوع الملاحظ في التقدم في السن ليس عشوائياً، فإلى جانب التغيرات البيولوجية، غالباً ما يرتبط التقدم في السن بأحداث أخرى تطرأ في الحياة، مثل: التقاعد، والانتقال إلى مسكن أنسب، ووفاة الأصدقاء والشريك.

• أهم المشاكل الصحية الشائعة المرتبطة بالشيخوخة

تشمل المشاكل الشائعة عند التقدم في السن: فقدان السمع، وإعتام عدسة العين وأخطاء الانكسار، وآلام الظهر والرقبة، والتهاب العظام والمفاصل، وداء الانسداد الرئوي المزمن، والسكري، والاكتئاب، والخرف. ومع تقدم الأشخاص في السن، من الأرجح أن يواجهوا عدة مشاكل صحية في وقت واحد.

ويتميز التقدم في السن أيضاً بظهور كثير من الحالات الصحية المعقدة التي يطلق عليها عادة «متلازمات التقدم في السن»، وغالباً ما تحدث نتيجة لعوامل كامنة متعددة، وتشمل: الوهن، وسلس البول، والسقوط، والهذيان، والقرحة، وارتفاع الضغط.

7 تغيرات صحية مهمة

يبدو أن الصورة المعتادة المرتبطة بالشيخوخة هي لرجل عجوز متجعد الوجه، غاضب الملامح، كثير النسيان. لكن العلم، اليوم، يرسم للشيخوخة صورة أخرى أكثر عمقاً، يميل فيها كبير السن إلى أن يصبح أكثر سعادة وعافية وتحرراً، وفي كثير من الحالات يظل جاداً للغاية. ويورد موقع «Live Science» -وهو أحد أكبر المواقع العلمية وأكثرها شهرة وموثوقية- 7 طرق للتغير مع تقدم السن، وهي:

• الخلايا الجذعية تتقدم في العمر أيضاً: تحت الجلد المترهل تتدهور خلايا الجسم أيضاً. والخلايا الجذعية التي يُعتقد أنها تحارب الشيخوخة عن طريق تجديد الخلايا القديمة أو التالفة، تستسلم أيضاً لتآكل الشيخوخة. وتشير الأبحاث إلى أن قدرة الخلايا الجذعية على التجدد تنخفض مع تقدم العمر.

• الحاجة إلى نوم أقل: في دراسة أجريت على مجموعة من البالغين الأصحاء الذين سُمح لهم بالنوم لمدة 8 ساعات، نامت المجموعة الأكبر سناً (66- 83 عاماً) نحو 20 دقيقة أقل من الأشخاص في منتصف العمر (40- 55 عاماً)، الذين ناموا بدورهم نحو 23 دقيقة أقل من المجموعة الأصغر سناً (20- 30 عاماً). التفسير البديهي أن كبار السن يحتاجون إلى قدر أقل من النوم. وتفسير آخر تدعمه الأبحاث، وهو أن كبار السن لا يستطيعون الحصول على النوم الذي يحتاجونه، ويستغرقون وقتاً أطول في النوم، ويقضون وقتاً أقل في النوم العميق، ويواجهون مزيداً من المشاكل في النوم.

• التشتيت: مع تقدم الشخص في السن، تصبح قدرته على تجاهل عوامل التشتيت أسوأ، وفقاً لكارين كامبل (دكتوراه في علم النفس بجامعة تورنتو) لكن كامبل وزملاءها وجدوا جانباً إيجابياً قد يلفت الانتباه، وهو أن كبار السن قد يتمتعون بقدرة فريدة على «الربط المفرط» بالمعلومات غير ذات الصلة، وربطها بمعلومات أخرى تظهر في الوقت نفسه. ويمكن لهذه القدرة في نهاية المطاف تعزيز الذاكرة.

• البشرة والوجه والتقدم في السن: مع التقدم في السن وتجاوز علامة نصف قرن، يظهر كثير من التغيرات، منها أن تصبح الطبقة الخارجية من الجلد رقيقة، وأقل مرونة، وتتضاءل دهون الوجه في الطبقات العميقة من الجلد. والنتيجة: واجهة فضفاضة مترهلة تتميز بالخطوط والشقوق.

• لا يزال كبير السن يتمتع بضحكة جيدة: لقد أظهر العلم أن الضحك مفيد لكل إنسان؛ خصوصاً لكبير السن. وفقاً لدراسة كندية نشرت في مجلة الجمعية الدولية لعلم النفس العصبي. قالت براثيبا شامي، عالمة النفس في مركز «بايكريست» لرعاية المسنين: «إن الخبر السار هو أن الشيخوخة لا تؤثر على الاستجابات العاطفية للفكاهة، وسنظل نستمتع بالضحك عندما نسمع النكتة. ذلك جزء لا يتجزأ من التفاعل الاجتماعي، وقد تم الافتراض منذ فترة طويلة أن الفكاهة قد تعزز نوعية الحياة، وتساعد في إدارة التوتر، وتساعدنا على التعامل مع ضغوط الشيخوخة».

• الليبرالية الهشة: أظهرت نتائج دراسة استقصائية أجريت على أكثر من 46 ألف أميركي بين عامي 1972 و2004، لمحات من المواقف المتغيرة للمشاركين من مختلف الفئات العمرية. مع مرور الوقت، أصبحت مواقف البالغين أكثر ليبرالية (أكثر دعماً للحرية) فيما يتعلق بالسياسة، والاقتصاد، والعرق، والجنس، والدين، والقضايا الجنسية. وأن كبار السن في المتوسط سوف يتجهون في هذا الاتجاه.

• التمتع بموقف إيجابي: تشير دراسة نشرت عام 2008 من قبل يانغ يانغ، عالم الاجتماع في جامعة شيكاغو، إلى أن الزيادة في متوسط العمر التي حدثت منذ السبعينات كانت مرتبطة بزيادة سنوات السعادة. وأظهرت أبحاث أخرى أن كبار السن يتذكرون الماضي من خلال عدسة وردية اللون، وهم أكثر تفاؤلاً من الأفراد الأصغر سناً، وأن المرضى والمعاقين سعداء مثلنا تماماً.

تغيير طريقة التفكير بشأن الشيخوخة

تقول الباحثة والأستاذة في جامعة ييل، والخبيرة الرائدة في علم نفس الشيخوخة الناجحة، البروفسورة بيكا ليفي (Becca Levy): «إن تبنّي الإيجابيات المتعلقة بالتقدم في السن يمكن أن يضيف سنوات إلى الحياة».

طرحت ليفي سؤالاً: ما هي الكلمات الأولى التي تتبادر إلى الأذهان عندما نفكر في شخص كبير في السن؟ مع الأسف، أجاب معظم الأميركيين ببضع كلمات لها دلالة سلبية، مثل: خرف، وغضب، وضعف.

وفي كتابها الجديد، الصادر في العام الماضي، أبريل 2022، بعنوان «كسر قانون العمر» (Breaking the Age Code)، الذي حصل على جائزة «ريتشارد كاليش للنشر المبتكر» لعام 2023، عرضت ليفي مجموعة عميقة من الأبحاث التي توضح أن كثيراً من المشكلات الصحية التي كانت تعد في السابق ناجمة بالكامل عن الشيخوخة، تتأثر بشدة بالعوامل السلبية حول معتقدات العمر.

تكشف الدراسات أن الأشخاص الذين لديهم معتقدات سلبية حول الشيخوخة هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل: النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والإجهاد المزمن، ومشاكل المشي والتوازن، ومشاكل الذاكرة، والأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق.

قدمت ليفي في كتابها 6 طرق لتغيير طريقة التفكير في العمر (Change the Way You Think About Age)، وهي:

• جرّب تدوين يوميات الاعتقاد بالعمر: إن تدوين اليوميات المتعلقة بالمعتقد العمري يمكن أن يكون وسيلة قوية لتصبح أكثر وعياً بالرسائل السلبية في المجتمع، والبدء في تطوير المهارات اللازمة لتحدي بعضها.

• أنشئ مجموعة من النماذج الإيجابية: يمكن القيام بهذا النشاط مع مجموعة من الشخصيات من الأهل والمعارف. قم بدعوة بعض الأصدقاء لتناول العشاء، وتحدث عن قدوة من كبار السن وأكثر ما يعجبك فيهم. اذكر صفة أو اثنتين من الصفات التي تعجبك بشكل خاص، والتي ترغب في تعزيزها في نفسك. ربما يكون السبب هو حس الفكاهة لديهم، أو طاقتهم، أو معرفتهم بالأحداث الجارية، أو تعاطفهم.

• تحويل اللوم: تحذر البروفسورة ليفي من توجيه أصابع الاتهام إلى الجسد المسن، وأنه تعدى منتصف العمر، عند حدوث أي إصابة أو الشعور بالفشل، وإذا لم يتم التصدي لهذه الأنواع من الأفكار الخطيرة، فإنها يمكن أن تؤثر على شعورك وتصرفاتك؛ مما يسبب مشاكل صحية بمرور الوقت.

• التعرف على الصورة النمطية وتحديها: عددت ليفي في كتابها 14 صورة نمطية عن الشيخوخة، إلى جانب الأدلة العلمية التي تتعارض مع كل واحدة منها. على سبيل المثال، فكرة أن العمال الأكبر سناً ليسوا فعالين في مكان العمل، وأن كبار السن هشون للغاية، بحيث لا يستطيعون ممارسة الرياضة، وأن الإدراك يتراجع مع السن. في الواقع، الإدراك لا يتراجع حتماً مع التقدم في السن، وتشير الأدلة إلى أن بعض أنواع الإدراك تتحسن في وقت لاحق من الحياة.

• تنمية العلاقات بين الأجيال: تظهر الأبحاث أن بناء العلاقات مع أفراد من أجيال مختلفة يمكن أن يساعد في تحطيم المعتقدات السلبية المتعلقة بالعمر. توصي البروفسورة ليفي بالمشاركة في الأنشطة التي تمنح فرصاً للتفاعل مع أفراد المجتمع الأكبر سناً والأصغر سناً. إن الفصل على أساس السن يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التمييز على أساس السن.

• العمل على إنهاء التحيز الهيكلي ضد كبار السن: تسرد ليفي في كتابها عشرات من التغييرات المجتمعية التي يمكن أن تساعد في تفكيك هذا النوع من التمييز على أساس السن في الطب، والتعليم، ومكان العمل، والإعلان، والثقافة الشعبية، وغيرها. وتقول: «لنعمل معاً للتغلب على التمييز على أساس السن والمعتقدات السلبية المتعلقة بالسن. كمجتمع، نحن بحاجة إلى معالجة عدم المساواة، وإلى إيجاد طريقة لجمع الأجيال معاً، والدعوة إلى رسائل إيجابية حول الشيخوخة».

«عقد الشيخوخة»

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة «2021- 2030» عقداً للنهوض بالصحة في مرحلة الشيخوخة، وطلبت من منظمة الصحة العالمية أن تقود عملية التنفيذ. و«عقد الشيخوخة» للنهوض بالصحة في مرحلة الشيخوخة هو تعاون عالمي يجمع بين الحكومات والمجتمع المدني، والوكالات الدولية، والمهنيين، والأوساط الأكاديمية، ووسائط الإعلام، والقطاع الخاص، لمدة 10 سنوات من العمل المتضافر والتحفيزي والتعاوني، لتعزيز حياة أطول وأوفر صحة.

ويستند العقد إلى استراتيجية وخطة عمل كل من منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمم المتحدة، ويدعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

ويسعى «عقد الشيخوخة» للأمم المتحدة للنهوض بالصحة في مرحلة الشيخوخة «2021- 2030»، إلى الحد من أوجه عدم المساواة في الصحة، وتحسين حياة كبار السن وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية، من خلال إجراءات جماعية في 4 مجالات:

- تغيير طريقة تفكيرنا، وشعورنا، وتعاملنا إزاء المسن والتحيز ضد التقدم في السن.

- تنمية المجتمعات بطرق تعزز قدرات كبار السن.

- تقديم رعاية متكاملة وخدمات صحية أولية تركز على الأشخاص، وتستجيب لاحتياجات كبار السن.

- إتاحة رعاية جيدة طويلة الأجل لمن يحتاجونها من كبار السن.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».


تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.