مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

العودة إلى المدرسة بصحة وعافية

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي
TT

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

تهتم «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» بصحة وسلامة الأطفال والشباب عند عودتهم إلى مدارسهم في كل سنة اهتماماً كبيراً، وتقدم النصائح للآباء والمدرسين لمساعدة الأطفال والمراهقين في الحفاظ على لياقتهم البدنية والبقاء في صحة جيدة، ومن ثم التحصيل الدراسي العالي، سواء أكانوا في مرحلة رياض الأطفال أم في المراحل الدراسية التالية حتى الثانوية.

وحتى يكون العام الدراسي أكثر صحة وإنتاجية، يجب أن نضع في حسباننا بعض الأساسيات الصحية، مثل صحة وسلامة البصر وعدم وجود أي اضطرابات في العين، إضافة إلى اتباع القواعد الصحية، مثل الحصول على لقاح الإنفلونزا في فصل الخريف، والنوم الصحي، والنظافة العامة، وغسل اليدين بشكل متكرر، ودرء الإصابات، والبقاء نشطاً طوال العام.

صحة العين والتحصيل الدراسي

تُعدّ صحة العين من أهم الأمور التي يجب على أولياء الأمور مراعاتها، فالعين السليمة أهم أدوات التعلم والتحصيل. ومشكلات النظر أهم أسباب صعوبة التعلم وضعف الأداء المدرسي. واكتشاف وعلاج ضعف البصر أهم ما يجب الاهتمام به في بداية كل عام دراسي.

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا، استشارية طب العيون في «مستشفى باراكير للعيون» في دبي بالإمارات العربية المتحدة، التي أوضحت في البداية أن التقديرات تشير إلى أن ما لا يقل عن ثلث أطفال العالم؛ أي ما يبلغ 72 مليون طفل في العالم، غير ملتحقين بالمدارس بسبب معاناتهم من إحدى الإعاقات، ومنها «الإعاقة البصرية».

الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا

* أهمية الفحص السنوي للعين: أشارت الدكتورة جوليا إلى أن هناك كثيراً من الدراسات التي تظهر العلاقة الواضحة بين التحصيل الدراسي الضعيف والمشكلات البصرية، لذلك يُنصح بالفحص المبكر للعين من أجل تحديد ما إذا كان الطفل يعاني من أي مشكلة بها.

كثير من الأطفال لا يشكون أو لا يشعرون بأن لديهم مشكلات في الرؤية، فليس من الصواب استبعاد «العيوب الانكسارية» لديهم، مثل قصر النظر، وطول النظر، والإستغماتيزم، فهناك حالات أخرى للعين، مثل الحساسية وجفاف العين، التي يجب تشخيصها مبكراً وإجراء العلاج المناسب لها. وكما يُوصى بإجراء فحوص الأسنان السنوية، فإننا نوصى بشدة بإجراء مراجعة سنوية لحالة العين.

* علامات المشكلة: هل هناك علامات تظهر لدى الطفل توحي بوجود مشكلة في عينه؟ تجيب الدكتورة جوليا بأن هناك بعض الأعراض التي يجب الانتباه لها من قبل الأسرة قد تدل على أن الطفل يحتاج إلى فحص العين؛ هي:

- الرَمش، و/ أو الدموع المفرطة، والحك المتكرر للعينين.

- تغطية أو إغلاق إحدى العينين، من حين لآخر، لتحسين الرؤية.

- الاقتراب بشكل كبير من الكتاب أو الجهاز اللوحي أو الكومبيوتر أو التلفزيون.

- وجود رؤية ضعيفة أو ضبابية أحياناً عند القيام بالأنشطة.

- وجود قصور في الانتباه وصعوبة في التركيز أو ضعف في الأداء المدرسي.

- وجود صداع أو شعور بالدوار بعد فترة الدراسة أو بعد حل الواجبات المدرسية.

- الشكوى من مشكلات في الرؤية الواضحة لما هو مكتوب و/ أو ما هو معروض على السبورة.

- استخدام أصبع اليد لمتابعة النص عند القراءة، مع الرمش المستمر والعبوس بسبب صعوبة القراءة.

- التعثر الدائم بسبب عدم احتساب المسافات بشكل جيد، نتيجة النقص في الإحساس بالعمق.

بشكل عام، حتى لدى الأطفال الذين لا يعانون من أعراض، يوصى بإجراء فحوص العين السنوية، ولكن إذا ظهرت أي من العلامات المذكورة أعلاه، فمن الواجب مراجعة طبيب العيون للعلاج المبكر وتفادي تفاقم المشكلة والتي قد تسبب بعض الأخطار بينما يمكن تفاديها.

أساسيات الصحة

* التطعيم باللقاحات: يساعد الحصول على التطعيمات في وقتها المناسب؛ ابتداءاً من مرحلة حديثي الولادة إلى مرحلة الشباب، في حماية الأطفال والمراهقين من أمراض الطفولة الشائعة، ومن كثير من الأمراض شديدة العدوى والمهددة للحياة، مثل الحصبة والسعال الديكي وجدري الماء. كما تحمي التطعيمات أيضاً زملاء الطفل وأصدقاءه وأقاربه وغيرهم في المجتمع.

أحد أحدث اللقاحات المتاحة يمكن أن يمنع السرطان؛ إذ إن «فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)» هو فيروس شائع ينتشر عن طريق الاتصال الحميم، ويمكن أن يؤدي إلى أنواع معينة من السرطان في وقت لاحق من الحياة.

إن التأكد من حصول الطفل الذي يتراوح عمره بين 11 و12 عاماً على جرعتين من لقاح «فيروس الورم الحليمي البشري» يمكن أن يمنع الإصابة بهذه السرطانات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُطلب حصول الأطفال على التطعيم ضد أمراض معينة قبل اليوم الأول من المدرسة. وإذا فات الطفل أخذ أي تطعيم، فيمكن لمقدم الرعاية الصحية استخدام جدول التطعيمات الاستدراكية لإعادته إلى المسار الصحيح.

تأكد من حصول أطفالك على التطعيمات قبل بدء موسم العودة إلى المدرسة.

* التغذية الجيدة وممارسة الرياضة: وفقاً لتقارير «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، فإن نحو واحد من كل 5 أطفال أميركيين يعاني من السمنة، مما يعرض هؤلاء لخطر الإصابة بالربو، وانقطاع التنفس خلال النوم، ومشكلات العظام والمفاصل، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، والسكري من النوع الثاني. كما أن الأطفال الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للمعاناة من العزلة الاجتماعية والاكتئاب وانخفاض احترام الذات.

يستهلك معظم الأطفال نحو نصف سعراتهم الحرارية في المدرسة، وهذا يجعل المدرسة مكاناً رائعاً للتعلم وممارسة الأكل الصحي؛ وهي هدية يستمر عطاؤها مدى الحياة. ومن الواجب على الآباء والمدرسين تشجيع الأطفال على اتباع نظام غذائي صحي يتضمن الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون والزيوت مع كميات محدودة من الدهون المشبعة والسكريات المضافة والصوديوم.

إن ممارسة النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل القلق وحتى المساعدة في تركيز الطفل في المدرسة، فالوقت الذي يقضيه الأطفال في مشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو وتصفح الويب هو الوقت الذي يمكنهم فيه ممارسة النشاط البدني. يوصي الخبراء الأطفال بممارسة النشاط البدني لمدة 60 دقيقة على الأقل كل يوم؛ ومنه الجري والمشي.

عادات حميدة

* النوم الصحي: إن الحصول على نوم جيد ليلاً ليس مهماً لنمو الطفل وتطوره فحسب؛ بل إنه أيضاً مفتاح لصحته ورفاهيته. وعليه؛ توصي «الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال» بالنوم من 9 ساعات إلى 12 ساعة للأطفال بين 6 أعوام و12 عاماً، ومن 8 إلى 10 ساعات للأطفال بين 13 و18 عاماً. ولمساعدتهم على العودة إلى عادة الذهاب إلى النوم مبكراً، حاول الحفاظ على جدول زمني ثابت، واتباع روتين ليلي مريح، وإيقاف تشغيل جميع الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة على الأقل من موعد النوم. ويكون كالتالي:

- ساعد طفلك على التكيف مع أوقات النوم المبكرة قبل أسبوع أو أسبوعين من بدء العام الدراسي الجديد.

- حدد موعد نوم ثابتاً لطفلك والتزم به كل ليلة.

- اتبع روتيناً ثابتاً قبل النوم لمساعدة الطفل على الاستقرار والنوم. على سبيل المثال؛ الاستحمام، والقراءة معه، ووضعه في مكانه، وقول: «تصبح على خير».

- اجعل طفلك يطفئ أجهزته الإلكترونية قبل موعد النوم بوقت طويل.

- حاول أن يكون المنزل هادئاً قدر الإمكان عندما يحاول الأطفال الصغار النوم.

* غسل اليدين: تنتشر الجراثيم في كل مكان، فإذا لمس أحدنا سطحاً، وإن بدا له نظيفاً، ثم لمس وجهه، فمن المحتمل أنه سيمرض، فالسطح مليء بالجراثيم التي لا ترى بالعين المجردة.

يُعد غسل اليدين بالماء والصابون من أفضل الطرق لإزالة الجراثيم، وتجنب الإصابة بالمرض، ومنع انتشار نزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من الأمراض إلى الآخرين.

يمكن للآباء والمعلمين تعليم الطلاب غسل اليدين بشكل صحيح حتى لا ينقلوا الجراثيم أو الأمراض إلى الآخرين. ولا بد من تعليم الأبناء أهمية غسل أيديهم قبل تناول الطعام؛ بعد استخدام المرحاض وبعد المخط أو السعال أو العطس. يساعد غسل اليدين أيضاً في الحفاظ على صحة الطلاب وأسرهم وموظفي المدرسة حتى لا يتغيبوا عن المدرسة أو العمل.

* الحد من المشروبات السكرية: على الرغم من أن السعرات الحرارية للمشروبات مدرجة بوضوح على ملصق الحقائق الغذائية، فإن كثيراً من الأشخاص لا يدركون عدد السعرات الحرارية الموجودة في المشروبات التي يشربونها. ولحسن الحظ، فإن الماء بديل رائع عن المشروبات السكرية، فهو خالٍ من السعرات الحرارية ومنخفض التكلفة. إن شرب كثير من الماء كل يوم سلوك صحي يجب ترسيخه مدى الحياة.

* الحذر من السجائر الإلكترونية: السجائر الإلكترونية هي الأكثر استخداماً بين الشباب الأميركي. في عام 2018، استخدم السجائر الإلكترونية أكثرُ من 3.6 مليون شاب؛ بمن فيهم واحد من كل 5 طلاب في المدارس الثانوية، وواحد من كل 20 طالباً في المدارس المتوسطة.

يمكن أن يضر النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية بدماغ المراهق النامي، وتحديداً مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة والانتباه.

ولمنع استخدام السجائر الإلكترونية، يمكن للآباء والمدرسين التحدث مع أطفالهم وطلابهم حول أضرار السجائر الإلكترونية وأسباب منعها. علماً بأن الأنظمة في السعودية تمنع التدخين بجميع أشكاله؛ ومنها السجائر الإلكترونية، تنفيذاً لسياسة المجتمع الخالي من التبغ.

لدى إدارات التعليم الوثائق الكافية من صور ومجسمات ومقالات يمكن استخدامها لمساعدة الطلاب في التعرف على مخاطر التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية.

الأمراض والإصابات

* أمراض الحرارة: لقد بدأ العام الدراسي الجديد في طقس شديد الحرارة، وهذا يحتم علينا التعريف بالأمراض المرتبطة بالحرارة (الطفح الحراري، والإجهاد الحراري، والتشنجات الحرارية، والإنهاك الحراري، وضربة الشمس) وطرق الوقاية منها وعلاجها. لنتذكر النصائح التالية:

- جدولة التدريبات والممارسات في وقت مبكر أو متأخر من اليوم عندما تكون درجة الحرارة في أقل معدلاتها.

- الحد من النشاط الخارجي، خصوصاً في منتصف النهار عندما تكون الشمس في أشد درجات الحرارة.

- وتيرة النشاط: ابدأ الأنشطة ببطء ثم زِد الوتيرة تدريجياً.

- وضع الواقي من الشمس وإعادة تطبيقه كما هو موضح على العبوة.

- شرب كمية من الماء أكثر من المعتاد، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش. قد تكون تشنجات العضلات علامة مبكرة على مرض مرتبط بالحرارة.

- ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن وفاتحة الألوان.

- زيارة موقع وزارة الصحة أو أخذ الاستشارة عبر رقم «937» لمعرفة المزيد عن الأمراض المرتبطة بالحرارة.

* الإصابات والحوادث: يجب التنبه إلى أن أي طفل معرض للسقوط أو اصطدام الرأس على الأرض أو الجدار وإمكانية الإصابة بارتجاج في أي مكان بالمدرسة؛ بدءاً من الفصل المدرسي إلى الردهة والملعب والكافتيريا وخارجها حيث تمارس الأنشطة الرياضية.

إن القدرة على التعرف على الارتجاجات والاستجابة لها مبكراً يمكن أن تساعد في إنقاذ الحياة. ومن المهم أن تكون لدى كل مدرسة خطة مكتوبة لاتباعها في حالات الطوارئ ورعاية المصابين. يجب أن تتضمن الخطة أدوية الطوارئ، والأدوات والأجهزة المساعدة مثل الكرسي المتحرك. وأن يتم التواصل والتنسيق مع معلم الطفل؛ مما يخفف من القلق والمخاوف.

* التواصل بين الأسرة والمدرسة: يقوي العلاقة بينهما ويزيد من دعمهما الأطفال، وينمي لديهم الارتباط والانتماء، ويكون له تأثير قوي على حياتهم ومسارهم التعليمي، ويقلل من تعرضهم لنتائج صحية سلبية في المستقبل، بما في ذلك:

- الإصابة بأحد الأمراض المُعدية.

- الوقاية من السلوكيات السيئة كالتدخين أو تعاطي المخدرات.

- الوقاية من الوقوع ضحايا للعنف الجسدي.

- درء الانتحار وعنف الشباب وتقليل النتائج الصحية السلبية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».