6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

دراسة عالمية تثبت العلاقة والارتباط الوطيد بينهما

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية
TT

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

تناول الفاكهة والخضراوات والبقوليات والمكسرات والأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم يُعد عاملاً أساسياً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تقدر منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 18 مليون شخص ماتوا بسبب الأمراض القلبية الوعائية في عام 2019، أي ما يمثل 32 في المائة من جميع الوفيات العالمية. ومن بين هذه الوفيات، حدثت 85 في المائة بسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

دراسة عالمية

أجرى باحثون من جامعة «ماكماستر» وباحثون من العلوم الصحية في هاميلتون في معهد أبحاث صحة السكان (Population Health Research Institute) (PHRI)، والمتعاونون معهم حول العالم، دراسة حديثة، تم فيها تحليل بيانات دراسات متعددة لـ245 ألف شخص في 80 دولة. ونشرت النتائج في مجلة القلب الأوروبية في 6 يوليو (تموز) من هذا العام، 2023. وأظهرت أن عدم تناول ما يكفي من 6 أطعمة رئيسية مجتمعة يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) عند البالغين.

مشاركة السعودية في الدراسة

تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار، بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، كلية الطب جامعة الملك سعود، ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، لتسليط مزيد من الضوء على هذه الدراسة، بصفته الباحث الرئيسي بها في المملكة العربية السعودية، وأحد الباحثين في الدراسة العالمية.

أوضح الدكتور الحبيب أن الأبحاث السابقة والأبحاث المماثلة ركزت على الدول الغربية والأنظمة الغذائية التي تجمع بين الأطعمة الضارة فائقة المعالجة والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بينما كان هذا البحث الحديث عالمي النطاق، وركز على الأطعمة التي تعد صحية بشكل عام، وُجد فيه أن تناول الفاكهة، والخضراوات، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، يُعد عاملاً أساسياً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووجدت الدراسة أيضاً أنه يمكن تحقيق نظام غذائي صحي بطرق مختلفة، مثل تضمين كميات معتدلة من الحبوب الكاملة أو اللحوم غير المصنعة.

وأضاف الأستاذ الدكتور خالد الحبيب، أن الباحثين استخلصوا درجة النظام الغذائي من دراسة «PHRI» المستمرة والواسعة النطاق للوبائيات الحضرية والريفية المستقبلية (PURE)، ثم قاموا بتكرار ذلك في 5 دراسات مستقلة، لقياس النتائج الصحية في مناطق مختلفة من العالم وفي الأشخاص المصابين بأمراض قلبية وعائية سابقة، أو لا يعانون منها.

اختبرت نتائج النظام الغذائي السابقة -بما في ذلك نظام EAT-Lancet Planetary الغذائي ونظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي- العلاقة بين النظام الغذائي والأمراض القلبية الوعائية والموت بشكل رئيسي في الدول الغربية.

أضاف الدكتور الحبيب أن هناك تركيزاً متزايداً في الآونة الأخيرة على زيادة استهلاك الأطعمة الوقائية للوقاية من الأمراض، فقد أظهر الباحثون أن الاعتدال هو المفتاح في استهلاك الأطعمة الطبيعية، وأن الكميات المعتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات. يمكن تحقيق النتائج الصحية نفسها من خلال الاستهلاك المعتدل للحبوب واللحوم؛ ما دامت حبوباً كاملة غير مكررة، ولحوماً غير مصنعة.

حقائق حول الدراسة

أكد البروفسور خالد الحبيب أن هذه الدراسة تعد الأكثر تنوعاً لنتائج التغذية والصحة في العالم، والوحيدة التي تحتوي أعداداً كافية، مع تمثيل من البلدان المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة الدخل، من جميع القارات المأهولة بالسكان في العالم.

كما أن التوصيات الحالية لنظام غذائي عالي الجودة لتجنب أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) تستند إلى حد بعيد على دراسات بدأت منذ عدة عقود، في البلدان ذات الدخل المرتفع، مع معلومات محدودة حول ما يأكله الناس اليوم في جميع أنحاء العالم.

تختلف الأنماط الغذائية بشكل ملحوظ باختلاف مناطق العالم، ولذا فمن غير المعروف ما إذا كانت الاستنتاجات المتعلقة بالنظم الغذائية المستمدة من الدراسات في البلدان ذات الدخل المرتفع والدول الغربية (حيث قد يكون الإفراط في تناول بعض الأطعمة الرئيسية هو المشكلة السائدة) تنطبق على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (حيث يعد عدم تناول بعض الأطعمة الرئيسية مصدر قلق كبير).

نتائج رئيسية

النتائج الرئيسية التي نركز عليها هنا أربع، وهي:

> درجة أعلى في النظام الغذائي الصحي المبني على نتائج دراسة «PURE» الذي يشمل الأطعمة التي تشكل جزءاً من درجات النظام الغذائي الأخرى (أي كميات أعلى من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والأسماك) ولكن هناك عنصراً واحداً لا تحتويه درجات النظام الغذائي الأخرى (الألبان كاملة الدسم) يرتبط بانخفاض مخاطر الوفيات والأمراض القلبية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية في جميع أنحاء العالم.

> من المحتمل تحقيق تحسن بنسبة 20 في المائة في جودة النظام الغذائي لدى السكان، وسيصاحب ذلك انخفاض في معدل الوفيات بنسبة 8 في المائة، وخفض في الأمراض القلبية الوعائية بنسبة 6 في المائة.

> تحقق درجة «PURE» أداء أفضل قليلاً من كثير من درجات جودة النظام الغذائي الشائعة الأخرى، مثل درجة النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، ومؤشر الأكل الصحي، والنُّهج الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم (DASH)، ولكنها أفضل بكثير من درجة النظام الغذائي الكوكبي (the Planetary diet score). الأهم من ذلك، على عكس درجات النظام الغذائي السابقة، تم تطوير درجة النظام الغذائي (PURE) وتكرارها في الأشخاص من مناطق متعددة من العالم.

> يتم تكرار النتائج من «PURE» في 5 دراسات أخرى ذات تصميمات ومجموعات مختلفة على مستوى العالم، لدى أولئك الذين يعانون من أمراض الأوعية الدموية أو مرض السكري، وفي غير المصابين به، وفي جميع مناطق العالم، ولكن مع ارتباطات أكثر حدة في المناطق الأفقر من العالم (على سبيل المثال: جنوب آسيا والصين وأفريقيا)؛ حيث تكون درجة النظام الغذائي (PURE) منخفضة. تثير هذه النتائج مفهوم أن تناول كميات منخفضة من الأطعمة الطبيعية الرئيسية (وربما نقص التغذية) بدلاً من تناول كميات كبيرة أو الإفراط في التغذية، قد يكون هو المشكلة الرئيسية في النظام الغذائي فيما يتعلق بالوفيات والأمراض القلبية الوعائية على مستوى العالم. هذا يتحدى المعتقدات الحالية.

نظام غذائي عالمي

إن لهذه الدراسة آثاراً عميقة على النظم الغذائية على مستوى العالم. ويُشار إلى أنه من المتوقع أن تحدث أكبر المكاسب في تجنب الأمراض القلبية الوعائية والوفيات المبكرة على مستوى العالم، من خلال زيادة تناول الأطعمة الصحية إلى درجة معتدلة؛ خصوصاً في مناطق العالم الفقيرة. على هذا الأساس، فإن النصيحة الحالية لتقييد منتجات الألبان (خصوصاً الألبان الكاملة الدسم) بكميات منخفضة جداً في السكان على مستوى العالم، ليست ضرورية أو مناسبة. ومن المرجح أن تكون الزيادة المتواضعة في استهلاكها في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل مفيدة. من المحتمل أن يكون النظام الغذائي المثالي لكل مجموعة سكانية متنوعاً ومعتدلاً، وهي من سمات نظام «PURE» الغذائي.

يوصى بنظام «PURE» على مستوى سكان العالم، ويمكن استخدامه أساساً للتوصيات المتعلقة بما يجب أن يكون عليه النظام الغذائي الصحي على مستوى العالم، ثم تعديله لكل منطقة بناءً على الأنواع المحددة من الأطعمة المتوفرة، وبأسعار معقولة في كل منطقة. ويمكن أن يعالج هذا أيضاً المشكلة الكبيرة المستمرة لنقص التغذية في كثير من البلدان أو حتى الشرائح الأفقر في البلدان ذات الدخل المرتفع.

> كيف يمكن تحقيق نظام غذائي صحي في الأماكن التي يكون فيها الحصول على أقصى درجات جودة النظام الغذائي أمراً صعباً؟

يجيب البروفسور الحبيب بأنه من المتوقع أن يكون للتحسن المتواضع في جودة النظام الغذائي تأثير كبير على صحة السكان، لا سيما البلدان الفقيرة. في الواقع، تُلاحظ أكبر المكاسب في الصحة عندما يتم تحقيق درجة نظام غذائي 4، مع مكاسب صحية إضافية متواضعة مع درجات نظام غذائي أعلى من 4.

يمكن تحقيق درجة النظام الغذائي هذه بعدة طرق يمكن أن تتناسب مع الشخصية أو الثقافة والتفضيلات، ولا يتطلب بالضرورة تضمين أو استبعاد الأطعمة الحيوانية من النظام الغذائي. على سبيل المثال، يمكن للنباتيين الوصول إلى درجة 4 في النظام الغذائي عن طريق استهلاك كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان. على العكس من ذلك، يمكن لغير النباتيين تحقيق النتيجة نفسها من خلال استهلاك كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات مع أي من منتجات الألبان أو الأسماك، أو حتى كميات معتدلة من اللحوم الحمراء أو الدواجن.

> إلى أي مدى تتشابه أو تتعارض نتائج هذه الدراسة مع التبني الحالي للنظام الغذائي المتوسطي؟

أوضح البروفسور الحبيب أن النتائج التي تم التوصل إليها حول النظام الغذائي الصحي تتشابه مع نتائج النظام الغذائي الشائعة الأخرى، بما في ذلك النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط الذي يركز على زيادة الفاكهة والخضراوات والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع بعض الاختلافات في تركيزها على أنواع مختلفة من الدهون، واستهلاك منتجات الألبان أو اللحم الأحمر.

تُظهر النتائج التي توصلنا إليها أن نمطاً غذائياً مشابهاً، ولكنه يتضمن أيضاً أغذية الألبان المستهلكة في الغالب كمنتجات ألبان كاملة الدسم، قد يكون له ارتباطات مواتية مع نتائج صحية في سكان العالم.

حمية البحر الأبيض المتوسط مماثلة، باستثناء أنها تشمل منتجات الألبان الكاملة. لقد تضمنت بعض درجات النظام الغذائي الأخرى بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط أيضاً الحبوب الكاملة، التي أظهرت في كثير من الدراسات الجماعية ارتباطاً إيجابياً بقلة أحداث الأمراض القلبية الوعائية. في دراستنا، لم تساهم الحبوب الكاملة في فائدة نتيجة النظام الغذائي في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفاة. لذلك فإن تضمين كمية معتدلة من الحبوب الكاملة أمر اختياري لاتباع نظام غذائي صحي.

أخيرا، وجه البروفسور خالد الحبيب رسالة إلى عامة الناس، ولصانعي السياسات، بالتوصية الشديدة بتناول كثير من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات، وكمية معتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم، لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات في جميع مناطق العالم.

وبالنسبة لمناطق العالم الأفقر؛ حيث يكون تناول هذه الأطعمة الطبيعية في أدنى مستوياته، أفاد بأن تحسين تناول حتى 3 أو 4 من هذه الأطعمة من شأنه أن يؤدي إلى حماية ملحوظة. وأكد مرة أخرى أن النتائج التي تم التوصل إليها تشير إلى أن مخاطر الوفيات والأحداث الوعائية لدى البالغين على مستوى العالم، تكون أعلى مع عدم كفاية تناول الأطعمة الواقية.

 

توصيات الدراسة الغذائية

توصي نقاط النظام الغذائي الصحي PURE بمتوسط تناول يومي بمعدل: حصتين إلى ثلاث حصص من الفواكه؛ حصتين إلى ثلاث حصص من الخضار؛ وجبة واحدة من المكسرات؛ وجبتين من منتجات الألبان؛ ثلاث إلى أربع حصص أسبوعية من البقوليات؛ و 2 إلى 3 حصص أسبوعية من الأسماك. تشمل البدائل الممكنة الحبوب الكاملة في وجبة واحدة يوميًا، واللحوم الحمراء أو الدواجن غير المصنعة في حصة واحدة يوميًا.

وأعرب عن شكره وتقديره للجهات الداعمة للدراسة، وهي: جمعية القلب السعودية، وكرسي الشيخ صالح صيرفي لأبحاث أمراض الشرايين التاجية، ومستشفى الدكتور محمد الفقيه.* استشاري طب المجتمع

 


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
TT

لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ بعد تناول الطعام، وهو شعور مزعج قد يؤثر على الراحة اليومية وصحة الجهاز الهضمي. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بشكل طبيعي، مثل: الماء، شاي الزنجبيل، الشاي الأخضر، الكمبوتشا.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أفضل 7 مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الأمعاء.

1. الماء

شرب الماء يعدّ وسيلة فعالة لتخفيف الانتفاخ. الإفراط في تناول الملح (الصوديوم) يسبب عادةً احتباس السوائل في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى التورم والانتفاخ. يبدو الأمر غير بديهي، لكن شرب مزيد من الماء يخفف الصوديوم ويطرده من الجسم، ما يقلل احتباس السوائل ويعزز الهضم الصحي. كما أن شرب الماء الدافئ قد يساعد في تحريك الغازات داخل الجهاز الهضمي ويقلل الانتفاخ.

2. شاي الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل بفوائده الهضمية، بما في ذلك تقليل الانتفاخ واضطرابات المعدة. يساعد الزنجبيل على تحفيز الجهاز الهضمي وتسريع التخلص من الطعام والغازات. كما تعمل خصائصه المضادة للالتهابات على تهدئة الأمعاء وتقليل الانتفاخ.

3. الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتحمي الخلايا من الضرر. كما يحتوي على الكافيين الذي يحفز الجهاز الهضمي ويعزز الهضم الصحي، وقد يقلل من أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ.

4. شاي النعناع

يمكن لشاي النعناع تخفيف عدة أعراض هضمية، بما في ذلك الانتفاخ والغثيان وعدم الراحة. يحتوي النعناع على مادة المنثول التي تقلل من تشنجات الأمعاء وتساعد الغازات على المرور دون حبسها داخل الجهاز الهضمي.

5. شاي البابونج

يعمل شاي البابونج على تهدئة الأمعاء واسترخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما يخفف الانتفاخ. يتميز بخواص مضادة للالتهابات ومضادة للتشنجات، ما يعزز حركة الجهاز الهضمي الطبيعية.

6. الكمبوتشا

الكمبوتشا مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تحسن صحة الأمعاء وتساعد على الهضم. شرب الكمبوتشا بانتظام قد يساعد على منع الإمساك وتخفيف الانتفاخ، مع الانتباه إلى أن المشروبات الغازية قد تسبب بعض الانتفاخ.

7. الكفير

يشبه الكفير الكمبوتشا، فهو مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك مصنوع من الحليب المخمر، وقد ثبت أنه يحسن أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ.

مشروبات قد تسبب الانتفاخ

بعض المشروبات قد تؤدي إلى الغازات أو الانتفاخ، مثل:

المشروبات الغازية: الصودا والمياه الغازية والبيرة.

الكافيين: الإفراط قد يحفز الجهاز الهضمي ويزيد الغازات.

المحليات الصناعية: مثل السوربيتول والمانيتول في المشروبات الخالية من السكر.

منتجات الألبان: لمن لديهم حساسية اللاكتوز.

نصائح طبيعية إضافية لتخفيف الانتفاخ

إلى جانب شرب الماء والشاي والمشروبات المخمرة، يمكن تبني بعض العادات لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم:

مضغ الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء.

تجنب الشرب عبر القشة.

تناول وجبات صغيرة ومتكررة.

ممارسة الرياضة يومياً.

الحدّ من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو تجنبها.


الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
TT

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف»، وهو نوع من الزبادي يتم تصفيته لساعات طويلة حتى يصبح كثيف القوام وقابلاً للدهن. وقد أثار هذا الاتجاه اهتمام كثير من المستخدمين؛ إذ يرى محبوه أنه ألذ طعماً، وأكثر إشباعاً، ويحتوي على نسبة بروتين أعلى مقارنة بالزبادي العادي.

وفي هذه المقاطع، يقوم صانعو المحتوى عادةً بتصفية الزبادي باستخدام قطعة قماش أو مصفاة دقيقة لفصل السائل عنه، إلى أن يتحول إلى قوام كثيف يشبه الجبن الكريمي أكثر من الزبادي التقليدي، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما هو الزبادي الجاف تحديداً؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه. ورغم أنه قد يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، فإن الهدف الرئيسي من هذه العملية ليس إضافة البروتين، بل التخلص من كمية أكبر من الماء الموجودة في الزبادي.

وتوضح جينيفر هاوس، اختصاصية تغذية معتمدة، أن هذا النوع من الزبادي ليس جديداً تماماً؛ إذ يُعرف في ثقافات مختلفة بأسماء متعددة، مثل اللبنة وبعض المنتجات المشابهة لها.

وأضافت أن قوام الزبادي الجاف قد يختلف تبعاً لمدة التصفية؛ فقد يتراوح بين قوام يشبه الزبادي اليوناني الكثيف، وصولاً إلى قوام أقرب إلى الجبن الطري القابل للدهن. ويُعد هذا القوام الكثيف أحد الأسباب التي ساهمت في انتشاره على نطاق واسع عبر الإنترنت؛ إذ يمكن تقطيعه إلى مكعبات أو استخدامه كنوع من أنواع الدهن على الخبز.

الاختلافات الغذائية بين الزبادي العادي والزبادي الجاف

يتمثل الفرق الرئيسي بين الزبادي الجاف والزبادي العادي في تركيز البروتين والعناصر الغذائية.

وتقول الدكتورة هيوون غراي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية والأستاذة المساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «بسبب إزالة السائل أثناء عملية التصفية، يقل حجم الزبادي، ما يجعله أكثر تركيزاً ويحتوي على كمية أكبر من البروتين والكالسيوم في كل حصة، مع الحفاظ على البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية».

ومع ذلك، تشير غراي إلى أن عملية التصفية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان بعض الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك بعض فيتامينات ب.

كما يصبح الزبادي الجاف أكثر كثافة من حيث السعرات الحرارية، وهو ما يعني أنه يمكن تناول كمية أكبر من السعرات في حصة صغيرة مقارنة بالزبادي العادي.

ولهذا السبب، قد يفضّل الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسعرات الحرارية اختيار الزبادي العادي أو غيره من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، مثل الجبن القريش.


ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.