الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص

أهمية الكشف عنها وإزالتها مبكراً

الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص
TT

الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص

الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص

الزوائد اللحمية (polyps) هي أورام يمكن أن تحدث في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل: الأنف، والقولون، والرحم، والمعدة. ورغم أن غالبية الأورام الحميدة الموجودة في الجسم غير ضارة، فإن بعض السلائل منها يمكن أن تكون خطيرة، وقد تؤدي إلى بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم (CRC).

ومن المهم معرفة علامات التحذير من الأورام الحميدة، وكيفية البحث والاختبار والعلاج، وعوامل الخطر المتزايدة، والدور الذي تلعبه في تطور سرطان القولون والمستقيم.

 

- زوائد الجهاز الهضمي

النظام الهضمي الصحي والسليم يمكِّن أجسامنا من الحصول على العناصر الغذائية التي نحتاجها للبقاء بصحة جيدة. وهو عبارة عن مجموعة من الأعضاء التي تعمل معاً لمساعدة أجسامنا على هضم الطعام ومعالجته. بعد مضغ الطعام وابتلاعه، فإنه ينزل إلى المريء والمعدة؛ حيث تحلله أحماض المعدة والإنزيمات. من هناك، ينتقل إلى الأمعاء الدقيقة؛ حيث يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية في مجرى الدم. تنتقل الفضلات المتبقية إلى الأمعاء الغليظة -المعروفة أيضاً باسم القولون- حيث يتم امتصاص الماء وتحويل الفضلات إلى براز. ثم تخرج هذه الفضلات من الجسم خلال حركة الأمعاء.

وسرطان القولون والمستقيم (CRC) هو مرض يصيب الجهاز الهضمي، ويتطور في الغالب نتيجة نمو الزوائد اللحمية الضارة.

> علامات تطور الزوائد: تطور الزوائد اللحمية في القولون أو المستقيم يؤدي إلى منع الجهاز الهضمي من القيام بعمله. واعتماداً على حجم الورم وموقعه، يمكنه أن يعيق التدفق الطبيعي للبراز، مما يسبب فقر الدم أو الإمساك أو الإسهال أو النزيف أو آلام البطن.

إذا كان الورم سرطانياً وتحول إلى ورم خبيث، فإنه سوف يغزو الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى سرطان القولون والمستقيم النقيلي (metastatic colorectal cancer). عند حدوث أي تغيرات في عادات الأمعاء أو عدم ارتياح مستمر في الجهاز الهضمي، تجب استشارة طبيب الرعاية الأولية على الفور.

معظم الناس ليس لديهم أي علامات أو أعراض للزوائد اللحمية. لذلك، يجب أن يتلقى الجميع الفحوصات الموصى بها في الوقت المحدد. يعد اختبار فحص سرطان القولون والمستقيم طريقة سهلة وسريعة للتشخيص والعلاج المبكر.

> أنواع الزوائد الحميدة: غالباً ما تكون الزوائد في القولون والمستقيم حميدة، أي ليست سرطان. قد يكون لدى الواحد منا واحد أو أكثر من هذه الزوائد. تصبح أكثر شيوعاً مع تقدم العمر. هناك أنواع عديدة من الأورام الحميدة، وهي:

- الأورام الحميدة الغدية (Adenomatous polyps)، وهي الأكثر شيوعاً. وهي أورام تشبه الغدة، تتطور على الغشاء المخاطي الذي يبطن الأمعاء الغليظة. وغالباً ما تكون واحدة مما يلي:

1- زائدة أنبوبيّة تبرز في تجويف القولون.

2- ورم حميد زغبي، يكون أحياناً مسطحاً ومنتشراً، ومن المرجح أن يصبح سرطاناً. عندما تصبح الأورام الغدية سرطانية، فيطلق عليها اسم الأورام الغدية. وهي أكثر أنواع سرطان القولون والمستقيم شيوعاً.

3- زوائد لحمية مفرطحة التنسج، نادراً ما تتطور إلى سرطان.

4- زوائد لحمية مسننة، الأقل شيوعاً، ولكنها قد تتطور إلى سرطان بمرور الوقت. الأورام الحميدة التي يزيد حجمها عن سنتيمتر مكعب واحد، تكون أكثر عرضة للتحول إلى سرطان، من الأورام الحميدة التي يقل حجمها عن سنتيمتر مكعب واحد.

 

- حدوث السرطان

> تحول الزوائد الحميدة إلى سرطان القولون والمستقيم: تتطور معظم حالات سرطان القولون والمستقيم (CRC) من الأورام الحميدة الغدية (Adenomatous polyps)، وهي أورام غير طبيعية يمكن أن تصبح سرطانية، إذا تُركت دون علاج. والآلية الدقيقة التي تتحول من خلالها الأورام الحميدة إلى (CRC) ليست مفهومة تماماً، ولكن يُعتقد أنها تنطوي على سلسلة من التغييرات -أو الطفرات- في الخلايا التي يتكون منها الورم.

يمكن أن تتسبب هذه الطفرات في نمو الخلايا وانقسامها بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ما يؤدي إلى تكوين الورم. يمكن لعوامل الخطر -مثل العمر والتاريخ العائلي والعِرْق- أن تزيد من احتمالية الإصابة بالزوائد اللحمية وسرطان القولون والمستقيم (CRC).

إذا تُركت من دون علاج، يمكن أن تستمر الأورام الحميدة في النمو والتطور إلى أورام سرطانية، التي يمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. المفتاح لمنع (CRC) هو اكتشاف وإزالة الأورام الحميدة في وقت مبكر، قبل أن تتاح لها فرصة أن تصبح سرطانية. كما أن اتباع أسلوب حياة صحي يتضمن نظاماً غذائياً متوازناً، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجنب التدخين والإفراط في استهلاك الكحول، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالزوائد اللحمية و(CRC).

> عوامل الخطر المتزايدة لزوائد القولون والمستقيم: ما بين 15- 40 في المائة من البالغين سيصابون بزوائد القولون، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH) الأميركية. ليس من الواضح سبب إصابة البعض بزوائد في القولون والمستقيم، بينما لا يصاب بها البعض الآخر. ومع ذلك، فقد ارتبطت بعض العوامل بزيادة خطر الإصابة بأورام القولون والمستقيم، بما في ذلك:

- العمر: تكون الأورام الحميدة أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.

- تاريخ عائلي للأورام الحميدة أو سرطان القولون والمستقيم.

- وجود تاريخ شخصي للإصابة بمرض التهاب الأمعاء (يجب عدم الخلط بينه وبين متلازمة الأمعاء الالتهابية، والتي لا تشكل خطراً متزايداً للإصابة بالزوائد اللحمية أو السرطانات).

- عدم القيام بالتمارين الرياضية الكافية.

- عدم اتباع نظام غذائي متوازن.

- الإفراط في استهلاك الكحول.

- التدخين.

لتقليل عوامل الخطر للإصابة بأورام القولون والمستقيم والسرطان، من المهم اتباع نمط حياة صحي، والتحدث إلى الطبيب حول أي تغييرات أو مخاوف في صحة الجهاز الهضمي، والخضوع للفحص مبكراً.

اختبارات الزوائد اللحمية

لحسن الحظ أن هناك كثيراً من الطرق التي يمكن من خلالها اختبار الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم، منها ما يلي:

> تنظير القولون: يعد تنظير القولون (Colonoscopy) الطريقة الأكثر فعالية للتحقق من وجود زوائد القولون والمستقيم. ويتم إجراؤه تحت مخدر خفيف يساعد على النوم بأمان. يستخدم الطبيب أنبوباً مرناً مزوداً بكاميرا لفحص القولون والمستقيم بالكامل. إذا تم العثور على أي زوائد، يمكن إزالتها خلال العملية، وإرسالها إلى المختبر لإجراء مزيد من الاختبارات.

> التنظير السيني المرن: يشبه التنظير السيني المرن (Flexible Sigmoidoscopy) إجراء تنظير القولون، إلا أنه يتحقق فقط من الجزء السفلي من القولون والمستقيم. إذا تم العثور على الزوائد فإنها تُزال، ويتم استكمال تنظير كامل القولون.

> تنظير القولون الافتراضي: يستخدم تنظير القولون الافتراضي (Virtual Colonoscopy) التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) لإنشاء صورة مفصلة للقولون والمستقيم. وفي حين أنه يمكن الكشف عن معظم الأورام الحميدة، فإنه لا يمكن إزالتها. لذلك، لا تزال هناك حاجة إلى تنظير القولون.

> فحص الدم في البراز: يتحقق فحص الدم في البراز (Fecal Blood Test) من وجود دم في البراز. إذا تم العثور عليه، فيمكن أن يشير إلى الأورام الحميدة، وسيتطلب مزيداً من الاختبارات.

> اختبار الحمض النووي للبراز: يبحث اختبار الحمض النووي في البراز (Stool DNA Test) عن التغييرات في الحمض النووي التي قد تشير إلى وجود الأورام الحميدة أو السرطان. هناك كثير من الخيارات المختلفة المتاحة لاختبار وجود الأورام الحميدة. كلما التقطت مبكراً، كانت النتيجة أفضل.

إن غالبية الأورام الحميدة غير سرطانية؛ لكن بعضها قد يكون سرطانياً. من خلال اختبارها وإزالتها، قد يُنقذ من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في المستقبل.

 

- العلاج والوقاية

• علاج زوائد القولون والمستقيم: تجب إزالة زوائد القولون والمستقيم؛ لأن بعضها يمكن أن يتطور إلى سرطان. في معظم الحالات، تُزال الأورام الحميدة أثناء تنظير القولون.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأورام الحميدة الغدية (Adenomatous polyps)، يمكن أن تظهر الأورام الحميدة الجديدة في المستقبل. يجب أن يخضعوا لتكرار تنظير القولون، عادة بعد عام إلى 10 سنوات، اعتماداً على: العمر - الصحة العامة - عدد الزوائد الحميدة - حجم ونوع الأورام الحميدة - تاريخ عائلي للزوائد أو السرطان.

في حالات نادرة، عندما يكون من المحتمل جداً أن تتحول الأورام الحميدة إلى سرطان، أو تكون كبيرة جداً بحيث لا يمكن إزالتها خلال تنظير القولون، قد يُوصى باستئصال القولون.

إذا تم تشخيص السرطان، فقد يوصى بإجراء عملية جراحية لإزالة أجزاء القولون أو المستقيم التي تأثرت. قد يشمل العلاج أيضاً العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.

والنظرة العامة ممتازة إذا تمت إزالة الأورام الحميدة؛ إلا أن الأورام الحميدة التي لم تتم إزالتها يمكن أن تتحول إلى سرطان بمرور الوقت.

وبعد إزالة الزوائد اللحمية يحتاج المريض إلى إعادة التنظير. يعتمد توقيت تنظير القولون التالي على عدة عوامل، بما في ذلك نوع وعدد وحجم الأورام الحميدة التي تمت إزالتها.

• الوقاية: لتقليل خطر الإصابة بالزوائد اللحمية، يجب أولاً:

- تناول الأطعمة قليلة الدسم، وتناول مزيد من الفاكهة والخضراوات والألياف.

- عدم التدخين أو شرب الكحول

- الحفاظ على وزن الجسم الطبيعي.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وثانياً: عمل تنظير القولون أو اختبارات الفحص الأخرى؛ إذ يجب أن يبدأ جميع البالغين هذه الاختبارات في سن 45، فهي تساعد في الوقاية من سرطان القولون من خلال الكشف عن الزوائد اللحمية وإزالتها قبل أن تصبح سرطانية. قد يقلل هذا من فرصة الإصابة بسرطان القولون، أو على الأقل يساعد عند الإصابة به في أكثر مراحله قابلية للعلاج.

وقد يساعد تناول الأسبرين أو النابروكسين أو الأيبوبروفين، أو الأدوية المماثلة، في تقليل خطر الإصابة بالزوائد اللحمية الجديدة. يجب تناولها باستشارة الطبيب، تفادياً لآثارها الجانبية الخطيرة إذا تم تناولها لفترة طويلة.

نظراً لأن الزوائد اللحمية يمكن أن تؤدي إلى سرطان القولون والمستقيم، فمن المهم إكمال اختبارات الفحص المنتظمة. يجب أن يبدأ الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالفحص الروتيني في سن 45. وقد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم وعوامل الخطر الأخرى إلى بدء الفحص في سن مبكرة.

في حين أن سرطان القولون والمستقيم هو رابع أكثر أنواع السرطان التي يتم تشخيصها شيوعاً في الولايات المتحدة، فإنه يمكن الوقاية منه وعلاجه بدرجة كبيرة. ولذلك، يمكن أن تساعد الفحوصات المنتظمة وتغيير نمط الحياة في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في حياتنا.

 

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.