الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص

أهمية الكشف عنها وإزالتها مبكراً

الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص
TT

الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص

الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم... العلامات والتشخيص

الزوائد اللحمية (polyps) هي أورام يمكن أن تحدث في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل: الأنف، والقولون، والرحم، والمعدة. ورغم أن غالبية الأورام الحميدة الموجودة في الجسم غير ضارة، فإن بعض السلائل منها يمكن أن تكون خطيرة، وقد تؤدي إلى بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم (CRC).

ومن المهم معرفة علامات التحذير من الأورام الحميدة، وكيفية البحث والاختبار والعلاج، وعوامل الخطر المتزايدة، والدور الذي تلعبه في تطور سرطان القولون والمستقيم.

 

- زوائد الجهاز الهضمي

النظام الهضمي الصحي والسليم يمكِّن أجسامنا من الحصول على العناصر الغذائية التي نحتاجها للبقاء بصحة جيدة. وهو عبارة عن مجموعة من الأعضاء التي تعمل معاً لمساعدة أجسامنا على هضم الطعام ومعالجته. بعد مضغ الطعام وابتلاعه، فإنه ينزل إلى المريء والمعدة؛ حيث تحلله أحماض المعدة والإنزيمات. من هناك، ينتقل إلى الأمعاء الدقيقة؛ حيث يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية في مجرى الدم. تنتقل الفضلات المتبقية إلى الأمعاء الغليظة -المعروفة أيضاً باسم القولون- حيث يتم امتصاص الماء وتحويل الفضلات إلى براز. ثم تخرج هذه الفضلات من الجسم خلال حركة الأمعاء.

وسرطان القولون والمستقيم (CRC) هو مرض يصيب الجهاز الهضمي، ويتطور في الغالب نتيجة نمو الزوائد اللحمية الضارة.

> علامات تطور الزوائد: تطور الزوائد اللحمية في القولون أو المستقيم يؤدي إلى منع الجهاز الهضمي من القيام بعمله. واعتماداً على حجم الورم وموقعه، يمكنه أن يعيق التدفق الطبيعي للبراز، مما يسبب فقر الدم أو الإمساك أو الإسهال أو النزيف أو آلام البطن.

إذا كان الورم سرطانياً وتحول إلى ورم خبيث، فإنه سوف يغزو الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى سرطان القولون والمستقيم النقيلي (metastatic colorectal cancer). عند حدوث أي تغيرات في عادات الأمعاء أو عدم ارتياح مستمر في الجهاز الهضمي، تجب استشارة طبيب الرعاية الأولية على الفور.

معظم الناس ليس لديهم أي علامات أو أعراض للزوائد اللحمية. لذلك، يجب أن يتلقى الجميع الفحوصات الموصى بها في الوقت المحدد. يعد اختبار فحص سرطان القولون والمستقيم طريقة سهلة وسريعة للتشخيص والعلاج المبكر.

> أنواع الزوائد الحميدة: غالباً ما تكون الزوائد في القولون والمستقيم حميدة، أي ليست سرطان. قد يكون لدى الواحد منا واحد أو أكثر من هذه الزوائد. تصبح أكثر شيوعاً مع تقدم العمر. هناك أنواع عديدة من الأورام الحميدة، وهي:

- الأورام الحميدة الغدية (Adenomatous polyps)، وهي الأكثر شيوعاً. وهي أورام تشبه الغدة، تتطور على الغشاء المخاطي الذي يبطن الأمعاء الغليظة. وغالباً ما تكون واحدة مما يلي:

1- زائدة أنبوبيّة تبرز في تجويف القولون.

2- ورم حميد زغبي، يكون أحياناً مسطحاً ومنتشراً، ومن المرجح أن يصبح سرطاناً. عندما تصبح الأورام الغدية سرطانية، فيطلق عليها اسم الأورام الغدية. وهي أكثر أنواع سرطان القولون والمستقيم شيوعاً.

3- زوائد لحمية مفرطحة التنسج، نادراً ما تتطور إلى سرطان.

4- زوائد لحمية مسننة، الأقل شيوعاً، ولكنها قد تتطور إلى سرطان بمرور الوقت. الأورام الحميدة التي يزيد حجمها عن سنتيمتر مكعب واحد، تكون أكثر عرضة للتحول إلى سرطان، من الأورام الحميدة التي يقل حجمها عن سنتيمتر مكعب واحد.

 

- حدوث السرطان

> تحول الزوائد الحميدة إلى سرطان القولون والمستقيم: تتطور معظم حالات سرطان القولون والمستقيم (CRC) من الأورام الحميدة الغدية (Adenomatous polyps)، وهي أورام غير طبيعية يمكن أن تصبح سرطانية، إذا تُركت دون علاج. والآلية الدقيقة التي تتحول من خلالها الأورام الحميدة إلى (CRC) ليست مفهومة تماماً، ولكن يُعتقد أنها تنطوي على سلسلة من التغييرات -أو الطفرات- في الخلايا التي يتكون منها الورم.

يمكن أن تتسبب هذه الطفرات في نمو الخلايا وانقسامها بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ما يؤدي إلى تكوين الورم. يمكن لعوامل الخطر -مثل العمر والتاريخ العائلي والعِرْق- أن تزيد من احتمالية الإصابة بالزوائد اللحمية وسرطان القولون والمستقيم (CRC).

إذا تُركت من دون علاج، يمكن أن تستمر الأورام الحميدة في النمو والتطور إلى أورام سرطانية، التي يمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. المفتاح لمنع (CRC) هو اكتشاف وإزالة الأورام الحميدة في وقت مبكر، قبل أن تتاح لها فرصة أن تصبح سرطانية. كما أن اتباع أسلوب حياة صحي يتضمن نظاماً غذائياً متوازناً، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجنب التدخين والإفراط في استهلاك الكحول، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالزوائد اللحمية و(CRC).

> عوامل الخطر المتزايدة لزوائد القولون والمستقيم: ما بين 15- 40 في المائة من البالغين سيصابون بزوائد القولون، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH) الأميركية. ليس من الواضح سبب إصابة البعض بزوائد في القولون والمستقيم، بينما لا يصاب بها البعض الآخر. ومع ذلك، فقد ارتبطت بعض العوامل بزيادة خطر الإصابة بأورام القولون والمستقيم، بما في ذلك:

- العمر: تكون الأورام الحميدة أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.

- تاريخ عائلي للأورام الحميدة أو سرطان القولون والمستقيم.

- وجود تاريخ شخصي للإصابة بمرض التهاب الأمعاء (يجب عدم الخلط بينه وبين متلازمة الأمعاء الالتهابية، والتي لا تشكل خطراً متزايداً للإصابة بالزوائد اللحمية أو السرطانات).

- عدم القيام بالتمارين الرياضية الكافية.

- عدم اتباع نظام غذائي متوازن.

- الإفراط في استهلاك الكحول.

- التدخين.

لتقليل عوامل الخطر للإصابة بأورام القولون والمستقيم والسرطان، من المهم اتباع نمط حياة صحي، والتحدث إلى الطبيب حول أي تغييرات أو مخاوف في صحة الجهاز الهضمي، والخضوع للفحص مبكراً.

اختبارات الزوائد اللحمية

لحسن الحظ أن هناك كثيراً من الطرق التي يمكن من خلالها اختبار الزوائد اللحمية في القولون والمستقيم، منها ما يلي:

> تنظير القولون: يعد تنظير القولون (Colonoscopy) الطريقة الأكثر فعالية للتحقق من وجود زوائد القولون والمستقيم. ويتم إجراؤه تحت مخدر خفيف يساعد على النوم بأمان. يستخدم الطبيب أنبوباً مرناً مزوداً بكاميرا لفحص القولون والمستقيم بالكامل. إذا تم العثور على أي زوائد، يمكن إزالتها خلال العملية، وإرسالها إلى المختبر لإجراء مزيد من الاختبارات.

> التنظير السيني المرن: يشبه التنظير السيني المرن (Flexible Sigmoidoscopy) إجراء تنظير القولون، إلا أنه يتحقق فقط من الجزء السفلي من القولون والمستقيم. إذا تم العثور على الزوائد فإنها تُزال، ويتم استكمال تنظير كامل القولون.

> تنظير القولون الافتراضي: يستخدم تنظير القولون الافتراضي (Virtual Colonoscopy) التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) لإنشاء صورة مفصلة للقولون والمستقيم. وفي حين أنه يمكن الكشف عن معظم الأورام الحميدة، فإنه لا يمكن إزالتها. لذلك، لا تزال هناك حاجة إلى تنظير القولون.

> فحص الدم في البراز: يتحقق فحص الدم في البراز (Fecal Blood Test) من وجود دم في البراز. إذا تم العثور عليه، فيمكن أن يشير إلى الأورام الحميدة، وسيتطلب مزيداً من الاختبارات.

> اختبار الحمض النووي للبراز: يبحث اختبار الحمض النووي في البراز (Stool DNA Test) عن التغييرات في الحمض النووي التي قد تشير إلى وجود الأورام الحميدة أو السرطان. هناك كثير من الخيارات المختلفة المتاحة لاختبار وجود الأورام الحميدة. كلما التقطت مبكراً، كانت النتيجة أفضل.

إن غالبية الأورام الحميدة غير سرطانية؛ لكن بعضها قد يكون سرطانياً. من خلال اختبارها وإزالتها، قد يُنقذ من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في المستقبل.

 

- العلاج والوقاية

• علاج زوائد القولون والمستقيم: تجب إزالة زوائد القولون والمستقيم؛ لأن بعضها يمكن أن يتطور إلى سرطان. في معظم الحالات، تُزال الأورام الحميدة أثناء تنظير القولون.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأورام الحميدة الغدية (Adenomatous polyps)، يمكن أن تظهر الأورام الحميدة الجديدة في المستقبل. يجب أن يخضعوا لتكرار تنظير القولون، عادة بعد عام إلى 10 سنوات، اعتماداً على: العمر - الصحة العامة - عدد الزوائد الحميدة - حجم ونوع الأورام الحميدة - تاريخ عائلي للزوائد أو السرطان.

في حالات نادرة، عندما يكون من المحتمل جداً أن تتحول الأورام الحميدة إلى سرطان، أو تكون كبيرة جداً بحيث لا يمكن إزالتها خلال تنظير القولون، قد يُوصى باستئصال القولون.

إذا تم تشخيص السرطان، فقد يوصى بإجراء عملية جراحية لإزالة أجزاء القولون أو المستقيم التي تأثرت. قد يشمل العلاج أيضاً العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.

والنظرة العامة ممتازة إذا تمت إزالة الأورام الحميدة؛ إلا أن الأورام الحميدة التي لم تتم إزالتها يمكن أن تتحول إلى سرطان بمرور الوقت.

وبعد إزالة الزوائد اللحمية يحتاج المريض إلى إعادة التنظير. يعتمد توقيت تنظير القولون التالي على عدة عوامل، بما في ذلك نوع وعدد وحجم الأورام الحميدة التي تمت إزالتها.

• الوقاية: لتقليل خطر الإصابة بالزوائد اللحمية، يجب أولاً:

- تناول الأطعمة قليلة الدسم، وتناول مزيد من الفاكهة والخضراوات والألياف.

- عدم التدخين أو شرب الكحول

- الحفاظ على وزن الجسم الطبيعي.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وثانياً: عمل تنظير القولون أو اختبارات الفحص الأخرى؛ إذ يجب أن يبدأ جميع البالغين هذه الاختبارات في سن 45، فهي تساعد في الوقاية من سرطان القولون من خلال الكشف عن الزوائد اللحمية وإزالتها قبل أن تصبح سرطانية. قد يقلل هذا من فرصة الإصابة بسرطان القولون، أو على الأقل يساعد عند الإصابة به في أكثر مراحله قابلية للعلاج.

وقد يساعد تناول الأسبرين أو النابروكسين أو الأيبوبروفين، أو الأدوية المماثلة، في تقليل خطر الإصابة بالزوائد اللحمية الجديدة. يجب تناولها باستشارة الطبيب، تفادياً لآثارها الجانبية الخطيرة إذا تم تناولها لفترة طويلة.

نظراً لأن الزوائد اللحمية يمكن أن تؤدي إلى سرطان القولون والمستقيم، فمن المهم إكمال اختبارات الفحص المنتظمة. يجب أن يبدأ الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالفحص الروتيني في سن 45. وقد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم وعوامل الخطر الأخرى إلى بدء الفحص في سن مبكرة.

في حين أن سرطان القولون والمستقيم هو رابع أكثر أنواع السرطان التي يتم تشخيصها شيوعاً في الولايات المتحدة، فإنه يمكن الوقاية منه وعلاجه بدرجة كبيرة. ولذلك، يمكن أن تساعد الفحوصات المنتظمة وتغيير نمط الحياة في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في حياتنا.

 

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.