أمراض الكُلية وأمراض القلب... عوامل خطر مشتركة

علاقة مترابطة بينهما

أمراض الكُلية وأمراض القلب... عوامل خطر مشتركة
TT

أمراض الكُلية وأمراض القلب... عوامل خطر مشتركة

أمراض الكُلية وأمراض القلب... عوامل خطر مشتركة

يعاني أكثر من واحد من كل سبعة بالغين مرضاً مزمناً في الكلى؛ ما يعني أن الكلية لا تعمل كما ينبغي. ومع ذلك، فإن الكثيرين من هؤلاء المرض لا يدركون مشكلتهم، والسبب أن أعراض مرض الكلى غالباً لا تظهر في المراحل المبكرة، لكن الحالة تزداد سوءاً ببطء وبصمت بمرور الوقت - وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الكُلى والقلب

ويعدّ السببان الأكثر شيوعاً لأمراض الكلى المزمنة - ارتفاع ضغط الدم والسكري - عاملَي خطر رئيسيين في أمراض القلب. في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة مارتينا ماكغراث، اختصاصية أمراض زرع الكلى في مستشفى بريغهام ومستشفى أمراض النساء التابع لجامعة هارفارد: «غالباً ما تتداخل أسباب وطرق علاج أمراض الكلى والقلب». وأضافت أن غالبية المصابين بأمراض الكلى المزمنة يموتون بسبب أمراض القلب قبل أن يصابوا بالفشل الكلوي أو يحتاجون إلى غسيل الكُلى.

غالباً لا يعاني الأشخاص من الأعراض حتى تبدأ الكُلى في الفشل. ولا يحدث هذا عادة حتى تنخفض وظائف الكلى إلى أقل عن 15 في المائة؛ ما يستغرق عادة سنوات. ويمكن أن يؤدي تراكم الفضلات والسوائل في الجسم إلى فقدان الطاقة، وصعوبة التركيز، وضعف الشهية، وتورم القدمين والكاحلين، والتبول المتكرر، خاصة في الليل.

حلقة مفرغة

الكُليتان عضوان في الجسم على شكل حبة الفول وبحجم قبضة اليد، توجدان أسفل القفص الصدري مباشرة على جانبي العمود الفقري. وتلعب الكُلى دوراً أساسياً في تنظيم ضغط الدم، عن طريق التحكم في مستويات السوائل والصوديوم في الدورة الدموية. وعندما يرتفع ضغط الدم، تنقل الكلى الماء والصوديوم من مجرى الدم إلى البول لإفرازه خارج الجسم. ويؤدي ذلك إلى تراجع الضغط عن طريق تحفيز فقدان السوائل من خلال التبول؛ ما يقلل من حجم الدم الدائر في الجسم.

وعلى النقيض من ذلك، عندما ينخفض ضغط الدم، تحتفظ الكُلى بالماء والصوديوم للحفاظ على حجم الدم ورفع الضغط.

يميل الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم إلى الاحتفاظ بالكثير من الماء والصوديوم؛ ما يفرض ضغطاً إضافياً على الدورة الدموية داخل الكلى، ما يتسبب في حدوث ندبات وضعف بالأوعية الدموية. عن ذلك، قالت الدكتورة ماكغراث: «يمكن أن يخلق هذا الأمر حلقة مفرغة؛ لأن أمراض الكلى تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في حد ذاتها، وارتفاع ضغط الدم غير المنضبط يتسبب تدريجياً في فشل كلوي».

وبالمثل، فإن التعرض طويل الأمد لارتفاع نسبة السكر في الدم، كما يحدث في مرض السكري، يتسبب في زيادة سُمك أغشية الأوعية الدموية الدقيقة المعروفة باسم الشعيرات الدموية، ما يضر ويشوه الشعيرات الدموية داخل الكلى، ويقلل من قدرتها على الترشيح.

الكشف عن أمراض الكلى

يعرف غالبية الناس مستويات ضغط الدم والكوليسترول لديهم، لكن القليل منهم على دراية بالاختبارات المستخدمة لتقييم صحة الكلى. وتتضمن ما يلي:

• الكرياتينين في الدم Serum creatinine: الكرياتينين، الذي يجري إطلاقه من خلايا العضلات إلى مجرى الدم، إحدى المواد التي ترشحها الكلى من الدم. وإذا تعثرت وظائف الكلى، ترتفع مستويات الكرياتينين في الدم. والوصول إلى مستويات أكبر عن 1.2 مليغرام لكل ديسيلتر لدى النساء، و1.4 مليغرام لكل ديسيلتر لدى الرجال، قد تشير إلى مرحلة مبكرة من الإصابة بمرض الكلى.

• معدل الترشيح الكبيبي Glomerular filtration rate (GFR): يستخدم هذا الاختبار مستوى الكرياتينين في الدم (جنباً إلى جنب مع العمر والنوع) لتقدير مدى كفاءة عمل الكليتين. القيمة التي تقل عن 60 هي مؤشر على أن الكلى لا تعمل بشكل صحيح.

• اختبارات بروتين البول Urine protein tests: يعد البروتين الموجود في البول علامة مبكرة على الإصابة بأمراض الكلى، التي يمكن اكتشافها باختبار بسيط باستخدام ورق معالج كيميائياً مغموس في عينة بول. يمكن للاختبار الأكثر حساسية، وهو نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول albumin-to-creatinine ratio (UACR)، الكشف عن كميات صغيرة جداً من بروتين الألبومين، وهي حالة تعرف باسم «البيلة الألبومينية الدقيقة» microalbuminuria. قد يشير معدل الألبومين إلى الكرياتينين في البول فوق 30 مليغراماً لكل غرام إلى مرض الكلى. وهنا، أشارت الدكتورة ماكغراث إلى أن: «وجود كميات صغيرة من البروتين في البول، مؤشر مهم على أنك أصبحت عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

• من يخضع للاختبارات؟ يواجه الأشخاص المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، أعلى خطر للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، ويجب فحصهم مرة واحدة على الأقل سنوياً. أما الحالات الأخرى التي تزيد من المخاطر، فهي السمنة والالتهابات الفيروسية المزمنة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز)، والتهاب الكبد الوبائي، وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والسرطان. بالإضافة إلى ذلك، جرى ربط بعض الأدوية بتلف الكلى؛ إذ إن الأشخاص الذين يتناولون جرعات عالية يومياً من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (مضادات الالتهاب غير الستيرويدية) - مثل الإيبوبروفين (Motrin) والنابروكسين (Aleve) - معرّضون بشكل خاص لإصابة الكلى.

إبطاء أمراض الكلى

شرحت الدكتورة ماكغراث أن «الأمر الرئيسي الذي أؤكد عليه لمرضاي أن كل ما نعرفه عن نمط حياة صحي للقلب، وخاصة اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، مفيد أيضاً لكُليتيك». إذا كنت تعاني مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، عادة ما يصف الأطباء أدوية ضغط الدم المعروفة باسم مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، التي تساعد على إبطاء تطور أمراض الكلى لدى مرضى السكري. وتنصح ماكغراث باستخدام جهاز مراقبة ضغط الدم في المنزل للتأكد من التحكم في ضغط الدم بشكل جيد.

وهناك فئة جديدة من الأدوية المصممة أصلاً لعلاج مرض السكري، تسمى SGLT2 inhibitors ، أو مثبطات الناقل المشترك للصوديوم/الغلوكوز2، تعمل عن طريق منع الكليتين من إعادة امتصاص السكر مرة أخرى في الجسم، لتساعد على منع تلف الكلى حتى لدى الأشخاص غير المصابين بداء السكري.

بالإضافة إلى خفض ضغط الدم وتعزيز خسارة الوزن، فإن هذه الأدوية لها أيضاً فوائد للقلب والأوعية الدموية، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون قصوراً في عمل القلب. تشمل هذه الأدوية:

كاناجليفلوزين canagliflozin (Invokana)، وداباجليفلوزين dapagliflozin (Farxiga)، وإمباجليفلوزين empagliflozin (Jardiance)، وإرتوجليفلوزين ertugliflozin (Steglatro). وهناك دواء آخر هو فينيرينون finerenone (Kerendia) يساعد أيضاً على إبطاء تطور مرض الكلى السكري، ويمنع المضاعفات المرتبطة بالقلب.

قد لا تزيل الكُلى التالفة الأدوية من الجسم بكفاءة؛ لذلك إذا كنت تعاني مرضاً مزمناً في الكُلى، فمن الضروري للغاية اتباع تعليمات طبيبك فيما يخص الجرعات لجميع الأدوية الموصوفة. واستشر طبيبك دائماً قبل تناول أي مسكنات للألم أو المكملات العشبية التي لا تستلزم وصفة طبية؛ لأن بعضها قد يضر بوظائف الكلى.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.