دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها

دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها
TT

دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها

دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها

توصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن 40 % من محتويات المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها.

وأفادت الدراسة بأن أكثر من ثلث مجموعة مختارة من المكملات الغذائية الرياضية التي تم شراؤها عبر الإنترنت لا تحتوي على مكونات رئيسية يقول الملصق إنها يجب أن تحتوي عليها.

فقد طلب بيتر كوهين الباحث السريري في «Cambridge Health Alliance»وكلية الطب بجامعة هارفارد بكامبريدج بماساتشوستس وزملاؤه 57 مكملًا رياضيًا لتحليل محتوياتها.

وادعى ملصق كل منتج أن الملحق يحتوي على واحد من خمسة مركبات نباتية ذات خصائص تعزيز الأداء المزعومة. كما تم تضمين هذه المواد في المكملات الغذائية منذ أن تم حظر المنشطات التي تسمى الإيفيدرا عام 2004.

وكتب كوهين وزملاؤه في ورقتهم البحثية «إن إدارة الغذاء والدواء لا توافق مسبقًا على هذه المكونات، أو أي مكون مكمل، من أجل الفعالية أو السلامة قبل تقديمها. لكن عمليات التفتيش التي أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وجدت أن مصنعي المكملات غالبًا ما يفشلون في الامتثال لمعايير التصنيع الأساسية، مثل تحديد هوية المنتج النهائي أو نقاوته أو تكوينه».

ووجد تحليل الباحثين أن حوالى 40 في المائة من 57 مكملًا تم شراؤها عبر الإنترنت (عينة صغيرة معترف بها) لا تحتوي على الكمية من المكون المذكور، وذلك حسب ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «JAMA Network Open».

ايضا وجد الفريق أن 12 في المائة من المكملات تحتوي على إضافات غير مشروعة.

واضاف كوهين وزملاؤه أنه «تم تصنيف 11 في المائة فقط من المنتجات بدقة وتم العثور على 5 مكونات مختلفة محظورة من قِبل إدارة الغذاء والدواء، بما في ذلك عقار غير معتمد متوفر في روسيا، و 3 عقاقير كانت متوفرة سابقًا في أوروبا، وعقار واحد لم تتم الموافقة عليه مطلقًا في أي بلد».

وفي حين أن الكميات قد تختلف بين الدُفعات داخل علامة تجارية معينة، فقد وجد أن الحصة الموصى بها من المكمل في الدراسة تحتوي على أكثر من ثلاثة أضعاف كتلة أحد المنشطات المدرجة على الملصق.

وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة صادمة، إلا أنها ليست مفاجئة عندما تفهم كيف يتم تنظيم المكملات الغذائية.

ونظرًا لكونك تبحث عن منتجات صحية، فقد تعتقد أن المكملات تندرج ضمن فئة فرعية من الأدوية. لكن في الحقيقة، إن إدارة الغذاء والدواء تنظمها كفئة فرعية من الطعام، كما يوضح كوهين؛ الذي قال للجمعية الطبية الأميركية (AMA) عام 2021 «هذا له عواقب وخيمة على فئة المكملات الغذائية بأكملها، من الفيتامينات والمعادن والبروبيوتيك وجميع أنواع المكونات الجديدة. لأن ما يعنيه هو أن الشركة المصنعة يمكنها إدخال أي شيء يعتقد أنه آمن في السوق. وتتمثل مهمة إدارة الغذاء والدواء بعد ذلك في مراقبة المنتجات الجديدة وتحديد ما إذا كان أي منها يسبب ضررًا وإزالتها من أرفف المتاجر إذا كان الأمر كذلك».

على سبيل المثال، في عام 2004 حظرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بيع المكملات العشبية التي تحتوي على قلويدات الايفيدرين «لأنها تمثل خطرًا غير معقول للمرضى أو الإصابة» للمستهلكين.

وقلويدات الايفيدرين أو الإيفيدرا هي منبهات مستخرجة من الإيفيدرا سينيكا ونباتات أخرى، تهدف إلى زيادة الطاقة وتحسين الأداء الرياضي. ومنذ إزالتها، انخفضت حالات التسمم بالإيفيدرا في الولايات المتحدة انخفاضًا حادًا ولم يتم الإبلاغ عن أي وفيات مرتبطة بالإفيدرا منذ عام 2008.

وبالمثل، قامت هيئة تنظيم الأدوية الأسترالية إدارة السلع العلاجية (TGA)، باتخاذ إجراءات صارمة ضد المكملات الغذائية، التي يمكن أن تعرض الصحة للخطر من خلال التدخل في الأدوية الموصوفة أو التسبب في ردود فعل تحسسية خطيرة.

واعتبارًا من أواخر عام 2020، تعامل TGA المكملات الرياضية عالية الخطورة كأدوية بدلاً من «أطعمة رياضية» بعد وفاة العديد من الأشخاص. لكن منظمي الأدوية يلعبون دور اللحاق بالسوق سريع الحركة.

وفي هذا يقول كوهين إنه حدث «انفجار في المكونات الجديدة» من المكملات الغذائية في السنوات الأخيرة؛ حيث تم بيع أكثر من 75000 منتج مكمل غذائي في الولايات المتحدة، حسب تقديراته. مبينا «نشهد في الوقت الحاضر الكثير من الابتكارات الجديدة أو المكونات الجديدة تمامًا التي يتم إدخالها إلى المكملات. ومرة أخرى نظرًا لأن إدارة الغذاء والدواء لا تفحص هذه المنتجات قبل ظهورها على أرفف المتاجر أو على الإنترنت، فإن ما يحدث هو أنها يمكن أن تشكل مخاطر غير متوقعة». مشددا «هناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة عدد المكملات الغذائية والمنتجات الصحية الأخرى التي يتم تصنيفها بشكل خاطئ قبل أن نعرف المدى الحقيقي لهذه المشكلة. ومع ذلك، فقد وجدت الدراسات الحديثة أن صمغ الميلاتونين المباع في الولايات المتحدة وكندا يمكن أن يمنح الأطفال أيضًا جرعات أعلى بكثير مما توحي به الملصقات. فقد وجدت دراسة أسترالية أجريت على 135 مكملًا غذائيًا تم شراؤها بين عامي 2014 و 2017، أن 20 في المائة فقط لديها عنصر واحد على الأقل تم تأكيده في الاختبارات المعملية».


مقالات ذات صلة

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

 دراسة جديدة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يستطيع مرضى السكري تناول التمر باعتدال، مع تفضيل الأصناف الأقل حلاوة والأصغر حجماً، والتركيز على الكمية واحتسابها ضمن الكربوهيدرات اليومية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)

هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

قد يبدو التقدم في العمر مرتبطاً حتماً بتراجع قدرات الدماغ إلا أن الصورة أكثر تعقيداً مما قد نعتقد فلا يوجد عمر محدد تبدأ فيه وظائف الدماغ بالتراجع لدى الجميع

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
TT

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب الأجعد (كيل) والأفوكادو والآساي. لكن التركيز على هذه الخيارات قد يجعلنا نتجاهل أطعمة أخرى متاحة بسهولة، وأقل تكلفة في كثير من الأحيان، وتوفر مجموعة مهمة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وفي هذا السياق، طُلب من جولي ستيفانسكي، اختصاصية تغذية مسجلة، مشاركة بعض أنواع الفواكه والخضراوات التي لا تحظى بالتقدير الكافي، والتي ينبغي إدراجها بانتظام ضمن النظام الغذائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت ستيفانسكي: «أختار البروكلي. فهو يُزرع غالباً محلياً، ويضاهي في قيمته الغذائية الأطعمة الصحية الفاخرة التي تُستورد».

ويتميز البروكلي بتوافره بسهولة، كما أنه غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم، إضافة إلى فيتامين «سي» وفيتامين «كي». وينتمي البروكلي إلى عائلة الخضراوات الصليبية، المعروفة بفوائدها المحتملة في مكافحة السرطان.

وعلى عكس معظم الخضراوات، يُعد البروكلي مصدراً للكالسيوم؛ إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 60 ملليغراماً من الكالسيوم، أي ما يعادل نحو 4 في المائة من الاحتياج اليومي. وبالمقارنة مع منتجات الألبان، لا يُعد البروكلي مصدراً ممتازاً للكالسيوم، لكن الحصول على أي كمية إضافية من هذا المعدن يظل مفيداً للجسم.

وإذا كنت تفضل تناول البروكلي نيئاً، فيمكنك تجربة تشويحه لبضع دقائق مع زيت الزيتون أو الثوم، لمعرفة ما إذا كان الطهي يحسن قوامه ونكهته. كما أن تحميص البروكلي قد يجعله أكثر جاذبية بالنسبة إلى كثيرين.

أطعمة أخرى تستحق الاهتمام

لكن البروكلي ليس الخيار الوحيد الذي لا يحظى بالتقدير الكافي. فما الأطعمة الأخرى التي يمكن إضافتها إلى قائمة طعامنا والاستفادة من قيمتها الغذائية؟

أوضحت ستيفانسكي أن «الزبيب خيار ممتاز لمن يحتاجون إلى المزيد من الألياف في نظامهم الغذائي أو لمن لديهم أطفال، فهو متوفر بأسعار معقولة وسهل التناول».

وأضافت أن الزبيب، رغم كونه مصدراً مركزاً للسكر، تشير الدراسات إلى فوائده الصحية بفضل محتواه من الألياف والحديد. وعلى عكس بعض أنواع الفواكه المجففة، لا يحتوي الزبيب على مواد حافظة إضافية، ما يجعله خياراً جيداً لا يفكر فيه كثيرون عند اختيار الأطعمة الصحية.

كما أوصت ستيفانسكي بالملفوف، مشيرة إلى أنه من الخضراوات الصليبية التي تساعد في مكافحة السرطان. وغالباً ما يكون الملفوف متوفراً بأسعار معقولة، فضلاً عن تعدد استخداماته في المطبخ.

ويمكن تناول الملفوف نيئاً أو مطبوخاً أو مشوياً. ومن بين الطرق المقترحة لتحضيره تقطيعه إلى شرائح عريضة وشويها في الفرن.

فوائد الزبيب ترتبط بمحتواه من الألياف والحديد (بكسلز)

لا تنسَ الفواكه الشائعة

وأشارت ستيفانسكي أيضاً إلى أن الناس ينسون أحياناً الفوائد الصحية للفواكه الشائعة، مثل التفاح والكمثرى، لمجرد أنها لا تحظى بالشهرة نفسها التي تتمتع بها بعض الفواكه الرائجة.

وقالت: «أحياناً ينسى الناس فوائد الفواكه الشائعة، مثل التفاح والكمثرى. فقد ربطت الأبحاث بين هذه الفواكه وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية».

وأضافت: «قد لا تكون هذه الفواكه جذابة، لكنها تقدم فوائد صحية جمّة».

وبذلك، قد لا يتطلب تحسين النظام الغذائي البحث دائماً عن أطعمة غريبة أو باهظة الثمن؛ فبعض الخيارات المتوفرة بسهولة، مثل البروكلي والزبيب والتفاح والكمثرى، يمكن أن توفر مجموعة من العناصر الغذائية والفوائد الصحية، وتستحق أن تحظى بمكان أكبر على موائدنا.


انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
TT

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

قد يبدو ترك كوب الشاي لبضع دقائق حتى يبرد خطوة بسيطة لا تستحق الاهتمام، إلا أن دراسة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء. وتشير النتائج إلى أن تناول المشروبات شديدة السخونة، ولا سيما بصورة متكررة، قد يرفع احتمالية الإصابة بهذا النوع من السرطان، رغم أن الخطر الإجمالي يظل منخفضاً للغاية.

وأظهرت أكبر دراسة أُجريت حتى الآن حول هذه المسألة أن تناول المشروبات شديدة السخونة يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبتمويل من منظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، قام الباحثون بتحليل بيانات جُمعت من مختلف أنحاء البلاد، وتوصلوا إلى أدلة واضحة تربط تناول المشروبات الساخنة بزيادة خطر الإصابة بهذا المرض، على الرغم من أن الخطر الإجمالي لا يزال ضئيلاً للغاية.

وعلى الرغم من أن دراسات سابقة أشارت إلى وجود علاقة مماثلة بين تناول المشروبات شديدة السخونة والإصابة بسرطان المريء، فإن الدراسة الأخيرة تُعد الأكثر شمولاً ودقة في بحث هذه المسألة حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين أفادوا بتناولهم المشروبات الساخنة كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالسرطان بنحو 1.7 مرة مقارنةً بالأشخاص الذين فضلوا تناول المشروبات الدافئة.

وارتفع هذا الرقم إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين تناولوا المشروبات الساخنة جداً. كما أظهرت النتائج أن تناول ستة مشروبات ساخنة أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالسرطان مقارنةً بتناول أقل من ستة مشروبات يومياً.

ورغم أن الدراسة لم تسجل درجات الحرارة الدقيقة للمشروبات التي تناولها المشاركون، فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنّفت، في عام 2016، المشروبات التي تتجاوز درجة حرارتها 65 درجة مئوية على أنها «مُسرطنة على الأرجح».

ويتفق الخبراء على أن إضافة الحليب البارد إلى المشروب، أو ببساطة تركه لبعض الوقت حتى تنخفض درجة حرارته قبل شربه، يمكن أن يلغي هذا الخطر المرتبط بارتفاع الحرارة.

وأشارت الدراسة الجديدة إلى أن درجة الحرارة التي تُشرب عندها القهوة والشاي في المجتمعات الغربية تُقدّر بنحو 60 درجة مئوية.

وقالت فيونا أوسجون، رئيسة قسم المعلومات الصحية في منظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «على الرغم من أن خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان لا يزال منخفضاً نسبياً في المملكة المتحدة، فإن هذا البحث يضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أن شرب المشروبات الساخنة جداً يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء».

وأضافت: «لكن هناك خطوة بسيطة يمكن للناس اتخاذها، وهي ترك كوب الشاي يبرد قليلاً قبل أخذ رشفة منه. أهم الطرق لتقليل خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان هي الإقلاع عن التدخين والتقليل من تناول الكحول».

ويعتقد الخبراء أن المشروبات شديدة السخونة قد تُلحق الضرر بالخلايا المبطنة للمريء، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات خلوية تؤدي، مع مرور الوقت، إلى الإصابة بالسرطان.


صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
TT

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟ قد يكون ما تمر به شبيهاً بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ»، وهو وصف يُستخدم لمجموعة من الأعراض التي قد تؤثر في القدرة على التفكير والأداء الذهني.

ولا يُعد «ضباب الدماغ» حالة طبية بحد ذاته، بل هو مصطلح لوصف أعراض معينة؛ فقد يشعر الشخص بالارتباك أو عدم التنظيم، أو يواجه صعوبة في التركيز، أو يجد صعوبة في التعبير عن أفكاره بالكلام.

وهناك أسباب وعوامل مختلفة قد تقف وراء هذه الحالة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، من بينها:

الحمل

تجد العديد من النساء صعوبة في تذكر الأشياء أثناء الحمل. فالحمل يُحدث تغيرات عديدة في الجسم، وقد تؤدي المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم لحماية الجنين وتغذيته إلى حدوث مشكلات في الذاكرة.

التصلب المتعدد (MS)

يؤثر التصلب المتعدد في الجهاز العصبي المركزي، وقد يغير طريقة تواصل الدماغ مع بقية أجزاء الجسم.

ويعاني نحو نصف المصابين بالتصلب المتعدد من مشكلات في الذاكرة أو الانتباه أو التخطيط أو اللغة. ويمكن أن تساعد تمارين التعلم والذاكرة في التعامل مع هذه المشكلات، كما يمكن للمعالج أن يقدم للمريض أساليب جديدة للتعامل مع المهام التي يواجه صعوبة فيها.

الأدوية

قد تسبب بعض أنواع الأدوية، سواء تلك التي تُصرف من دون وصفة طبية أو الأدوية الموصوفة من الطبيب، تشوشاً ذهنياً.

وإذا كنت تتناول دواءً ولاحظت أن تفكيرك لم يعد واضحاً كما ينبغي، أو عانيت فجأة من صعوبة في تذكر الأشياء، فاتصل بطبيبك، وتأكد من إخباره بجميع الأدوية التي تتناولها.

ويُشتبه أيضاً في أن الحساسية تجاه بعض المواد الكيميائية، سواء كانت طبيعية أو صناعية، قد تسبب تشوشاً ذهنياً، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال محل نقاش في الأوساط الطبية.

السرطان وعلاجه

قد يؤدي العلاج الكيميائي، وهو أحد علاجات السرطان التي تستخدم أدوية قوية، إلى ما يُعرف أحياناً بـ«ضباب الدماغ الكيميائي».

وقد يواجه الشخص صعوبة في تذكر تفاصيل مثل الأسماء أو التواريخ، أو يجد صعوبة في أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، أو يحتاج إلى وقت أطول لإنجاز الأمور.

وعادةً ما يزول هذا التأثير بسرعة، لكنه قد يستمر لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.

كما يمكن للسرطان نفسه أن يسبب «ضباب الدماغ»، على سبيل المثال، إذا كان المرض قد أثر في الدماغ.

انقطاع الطمث

قد تجد النساء صعوبة في التعلم أو تذكر الأشياء عند بلوغهن مرحلة انقطاع الطمث. ويحدث ذلك بعد نحو عام من آخر دورة شهرية، وعادةً ما يكون في سن الخمسين تقريباً.

وإلى جانب تشوش الذهن، قد تعاني النساء أيضاً من الهبات الساخنة، وهي نوبات من التعرق المفاجئ المصحوبة بزيادة في معدل ضربات القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم، فضلاً عن تغيرات جسدية أخرى.

وقد تساعد المكملات الهرمونية وأنواع أخرى من الأدوية في التعامل مع هذه الأعراض.

متلازمة التعب المزمن (CFS)

في هذه الحالة، يشعر الجسم والعقل بالتعب لفترة طويلة، وقد يعاني المريض من الارتباك والنسيان وعدم القدرة على التركيز.

ولا يوجد علاج معروف لمتلازمة التعب المزمن، لكن قد تساعد الأدوية والعلاج النفسي في التعامل مع الأعراض.

الاكتئاب

قد يؤدي الاكتئاب إلى صعوبة في تذكر الأشياء أو التفكير في حلول للمشكلات.

ومن الصعب تحديد ما إذا كانت هذه الصعوبات مرتبطة بفقدان الطاقة والدافع المصاحب للاكتئاب، أم أن الاكتئاب يؤثر في الدماغ بطريقة تؤدي إلى هذا التشوش الذهني.

ومن المفترض أن يساعد علاج الاكتئاب، الذي يشمل الأدوية والعلاج النفسي، على استعادة العافية وتحسن هذه الأعراض.

النوم

يحتاج الدماغ إلى النوم حتى يعمل بكفاءة، لكن الإفراط في النوم قد يجعلك تشعر أيضاً بالتشوش الذهني.

ويُنصح بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم. وللحصول على راحة جيدة، يُفضل تجنب تناول الكافيين والكحول بعد الغداء أو قبل النوم مباشرة، وإبعاد الكمبيوتر والهاتف الذكي عن غرفة النوم.

كما يمكن أن يساعد النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم على تحسين نمط النوم.

وإذا كنت تعتقد أن تشوش ذهنك قد يكون ناتجاً عن اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي أو الأرق أو داء التغفيق (النعاس القهري)، فمن الأفضل استشارة الطبيب.