علاجات طبية جديدة لأمراض الجلد المزمنة المعقدة

في المؤتمر العالمي الـ25 للأمراض الجلدية بسنغافورة

علاجات طبية جديدة لأمراض الجلد المزمنة المعقدة
TT

علاجات طبية جديدة لأمراض الجلد المزمنة المعقدة

علاجات طبية جديدة لأمراض الجلد المزمنة المعقدة

عقد في أوائل الشهر الحالي في الفترة من 3 إلى 8 يوليو (تموز)، المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للأمراض الجلدية (the World Congress of Dermatology 2023 - WCD2023)، في مدينة سنغافورة تحت شعار الأمراض الجلدية خارج الحدود - العلم - الرعاية - المجتمعات (Dermatology Beyond Borders – Science – Care – Communities) بهدف تجاوز الحدود، ليكون مؤتمراً شاملاً ومتنوعاً.

تميز المؤتمر بتقديم محاضرات تجاوزت الطب السريري الكلاسيكي حول 15 كياناً مرضياً، وركزت 60 ندوة منها على الأمراض الفردية من علم الأوبئة والفيزيولوجيا المرضية إلى التشخيص السريري والنسيجي إلى العلاج، وتناولت كل الأساليب الكلاسيكية والحديثة، ما أتاح الحصول على رؤى علمية عميقة لكثير من الأمراض الجلدية المهمة وعلاجاتها من أجزاء مختلفة من العالم.

شعار المؤتمر

مؤتمر دولي

يقول رئيس المؤتمر (WCD2023) البروفسور الدكتور مارتن روكين (Prof. Dr. Martin Röcken)، إن لجنة البرمجة العلمية (SPC) قد طورت تنسيقاً جديداً تماماً لهذا الحدث، وعلى الرغم من التهديدات العالمية، ها هو العالم يقترب من بعضه وتزداد أوجه الاعتماد المتبادل. في هذا السياق المليء بالتحديات، أضاف أن المؤتمر قد وفر أعلى مستويات الجودة من التعليم المستمر في مجال طب الأمراض الجلدية، حيث تحدث فيه أطباء الجلد الرائدون المتميزون من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية، لإثراء البرنامج العلمي ولجعل المؤتمر مؤتمراً عالمياً حقيقياً، وقد أثروا البرنامج العلمي من زوايا مختلفة بعلمهم وأبحاثهم وخبراتهم.

يعد المؤتمر العالمي للأمراض الجلدية (WCD) أحد أكبر المؤتمرات العالمية للأمراض الجلدية، ويتم تنظيمه تحت رعاية الرابطة الدولية لجمعيات الأمراض الجلدية (ILDS). عُقد أول مؤتمر في عام 1889 بباريس. ويقام الآن كل 4 سنوات، وكان آخرها المؤتمر الـ24 في عام 2019 في ميلانو بإيطاليا.

وعن أهداف المؤتمر، يقول نائب رئيس المؤتمر البروفسور الدكتور هنري ليم (Prof. Henry W. Lim)، إن المؤتمر يهدف إلى تعزيز علم وممارسة طب الأمراض الجلدية، من خلال توفير منصة للمتخصصين من جميع أنحاء العالم لعرض المعرفة الجديدة، وتبادل الخبرات السريرية والبحث العلمي، وبناء الشبكات والتعاون المهني والشخصي، وقد جمع أطباء الأمراض الجلدية والجمعيات المهنية، ورفع مكانة وأهمية صحة الجلد والأمراض التي تصيب البشرية. ونسلط الضوء على بعض نتائج المؤتمر.

شعار المؤتمر

أمراض جلدية

• وبائية الأمراض الجلدية. يعاني أكثر من 1 من كل 3 أشخاص من مرض جلدي، وفقاً لدراسة عالمية (ALLL) عن وبائية الأمراض الجلدية لجميع أنواع البشرة والألوان، أجرتها ماركيتا سانت أروما وزملاؤها، شملت 50552 فرداً يمثلون السكان البالغين في 20 دولة، موزعين على 5 قارات. وبالتالي، فإن دراسة «ALLL» مشروع لجميع أنواع البشرة، وجميع الأمراض الجلدية، وجميع الألوان.

تم عرض النتائج الرئيسية للدراسة بالتفصيل خلال المؤتمر. واستنتج من الدراسة أن هذا النوع من الدراسة، حيث تم إجراء الاستبيان نفسه في الوقت نفسه بجميع أنحاء العالم، يسلط الضوء على عالمية مشاعر وتجارب أولئك الذين يعانون من الأمراض الجلدية. ونتائج هذه الدراسة غير المسبوقة تشكل قاعدة بيانات فريدة، ستسمح بإنشاء دعوة حقيقية للدفاع بشكل أفضل، للسلطات في جميع البلدان، عن الحاجة إلى الوعي العالمي والاهتمام بما يتعلق بسياسة الصحة العامة لدعم المرضى الذين يعانون من الأمراض الجلدية.

• الكيلويد والندبات الجلدية. يتميز الكيلويد أو الجدرة (Keloids) والندبات المتضخمة (hypertrophic scars)، بالتئام الجروح الشاذة مرضياً والتليف الجلدي المفرط. تم وصف طرق عديدة لعلاجها. وأظهر كثير من الدراسات كيف أن ليزر النبض (Pulse Dye Laser - PDL) فعال في تحسين الأوعية الدموية واللون والطول والملمس والمرونة لتلك الندبات، ولكن هناك القليل من الدراسات التي تقارن إعدادات نبضات الليزر المختلفة.

وعليه، قامت الباحثة أنجيلا فيلوني (Angela Filoni) وزملاؤها بدراسة عشوائية التحكم بهدف تقييم آثار ليزر (PDL) في الندوب المتضخمة - الكيلويد (التي يزيد عمرها على 6 أشهر) بغض النظر عن المسببات (جراحة، حروق... إلخ).

الاستنتاج: على حد علمنا، هذه الدراسة هي الأولى من هذا النوع، وأثبتت أن ليزر «PDL» فعال في تحسين الندبات التضخمية والكيلويد أو الجدرة.

* الأمراض الجلدية الروماتيزمية. تم تقديم مجموعة كبيرة من الحالات المرضية منها: حالة مريض يبلغ من العمر 21 عاماً، مصاب بالتهاب المفاصل القليل (oligoarthritis): وفقاً للإحصاءات، فإن 30 في المائة من مرضى الصدفية يصابون بالتهاب المفاصل الصدفي (PsA) المصنف على أنه اعتلال مفصلي سلبي مصلي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصدفية الجلدية. يمثل التهاب العصب والتهاب الارتكاز السمات المميزة لهذا المرض.

الاستنتاج: التهاب المفاصل الصدفي هو نوع من أمراض المفاصل المتقدمة التي تصيب قلة من الناس فقط، ولكنها شديدة العدوانية، ومن الصعب تشخيصها بسبب الأعراض المختلفة في بداية المرض. تسلط هذه الحالة الضوء على أهمية الفحص الدقيق بما في ذلك فروة الرأس لتشخيص التهاب المفاصل الصدفي والتهاب الأصابع. يعد التعاون الوثيق مع أطباء الأمراض الجلدية أمراً ضرورياً للتشخيص المبكر والإدارة السريعة لالتهاب المفاصل الصدفي (PsA) في المرضى الذين يعانون من آفات جلدية.

• سلسلة من القشيعة الكيلويدية على ثدي أنثى مع مظاهر يمكن تمييزها: القشيعة الكيلويدية (keloidal morphea) أحد أكثر المتغيرات غير المألوفة للقشيعة، والتي تتميز بلويحات حمامية تشبه الكيلويد. على عكس الكيلويد النموذجي، فإنها تحدث تلقائياً دون أي صدمة سابقة. يمكن رؤية النتائج النسيجية المختلفة بدءاً من تلك الخاصة بالكيلويد أو تصلب الجلد أو خليطهما.

الاستنتاج: يجب أخذ القشيعة الكيلويدية في الاعتبار عند المريض المصاب بآفات تشبه الكيلويد دون أي تاريخ لصدمة سابقة. يمكن العثور على الآفة بالمرضى في غياب أي دليل سريري ومصلي على تصلب الجلد الشائع. قد يساعد الفحص النسيجي باستخدام تلوين «VVG» في التشخيص.

أنماط التهابية

• نمط التهابي جلدي يشبه الكيكوتشي يظهر مع اندفاع حطاطي عقدي تآكلي: هذه حالة مثيرة للاهتمام من النمط الالتهابي الجلدي الذي يشبه الكيكوتشي (Kikuchi-like) يظهر مع اندفاع حطاطي عقدي تآكلي، تم وصفها في المرضى الذين يعانون من آفات جلدية نقية مع الأنسجة تظهر ارتشاحاً التهابياً بارزاً لتكوين المنسجات.

الاستنتاج: من المهم لأطباء الأمراض الجلدية أن يفكروا في هذا الكيان السريري النادر، وإذا تم تشخيصه، فإنه يجب أن يبحثوا عن إجراء مزيد من التحقيقات لاستبعاد أمراض المناعة الذاتية الكامنة أو الأورام الخبيثة الدموية.

• عقار بيميكيزوماب والتهاب المفاصل الصدفي النشط: وجد الباحثون أن عقار بيميكيزوماب (Bimekizumab) يقوم بتحسين النتائج في المجالات الأساسية للمرض عند المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الصدفي النشط والصدفية. التهاب المفاصل الصدفي (PsA) مرض له مظاهر متعددة.

الاستنتاج: أظهر عقار بيميكيزوماب (Bimekizumab) تحسناً عبر المجالات الأساسية لـ«PsA» في المرضى الذين يعانون من «PsA» والصدفية المصاحبة.

أمراض جلدية نفسية

وتشمل الأمراض الجلدية النفسية (Psychodermatology):

• داء الثعلبة البقعية (Alopecia Areata - AA) ودور العلاج النفسي: حالة مناعية ذاتية معقدة تسبب تساقط الشعر غير المؤلم، والمعروف أن سببها - تفاقمها ضغوط نفسية وفسيولوجية. وقد لوحظ شفاء كثير منها مع الإدارة النفسية لالتهاب الجلد المصاحب.

الاستنتاج: يجب ألا نتجاهل دور الإجهاد في التسبب باضطرابات المناعة الذاتية مثل «AA». يجب أن تتضمن إدارتنا آليات المشورة والتعامل مع الضغوط.

• أوهام الطفيليات (Delusions of Parasitosis - DP): حالة نفسية يتوهم فيها المصابون أن أجسامهم قد أصيبت بالكائنات الحية لمدة شهر على الأقل. منها، المصابون بداء السكري يقدمون أنفسهم لعيادة الأمراض الجلدية الخارجية بحثاً عن علاج لإصاباتهم الجلدية، وبالتالي يتطلب ذلك تقييماً شاملاً.

الاستنتاج: علم الأمراض الجلدية النفسي هو مجال مجهول من الأمراض الجلدية. المطلوب إدارة متعددة التخصصات؛ حيث يحضر المريض عموماً إلى طبيب الأمراض الجلدية، ويشمل العلاج الفعال إضافة عوامل مضادة للذهان من طبيب نفسي.

• مرض تشوه الجسم وحب الشباب - نهج إداري شامل: حب الشباب اضطراب جلدي شائع ناتج عن الالتهاب المناعي وانسداد الجريبات، مما يؤدي إلى ظهور البثور والآفات الالتهابية. يتميز اضطراب تشوه الجسم (BDD) بالانشغال بالعيوب الملحوظة في المظهر الجسدي التي لا يمكن ملاحظتها أو تبدو طفيفة للآخرين.

الاستنتاج: من المعروف أن حب الشباب يمكن أن يكون له تأثير عميق على الصحة النفسية. يجب أن يعمل أطباء الأمراض الجلدية ومتخصصو الصحة العقلية بشكل تعاوني لتطوير خطط علاج فردية، مما يضمن تركيز العلاج ليس فقط على تحسين أعراض حب الشباب، ولكن أيضاً على معالجة الضائقة النفسية الكامنة، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية على المدى الطويل.

• القلق والاكتئاب لدى مرضى البهاق: البهاق حالة جلدية شائعة تتميز بوجود بقع بيضاء تؤثر على الجلد والأغشية المخاطية. القلق والاكتئاب من الاضطرابات النفسية الشائعة التي تصيب مرضى البهاق. من المهم لطبيب الأمراض الجلدية أن يولي اهتماماً وثيقاً للجانب الحرج للبهاق، وهو التأثير النفسي والعاطفي الذي يتركه على المريض.

الاستنتاج: البهاق له تأثير كبير على الصحة العقلية للمريض فيما يتعلق بالقلق والاكتئاب، خصوصاً في المهنيين المهرة أو شبه المهرة، والبهاق الشامل وحالات البهاق في مناطق الجسم المكشوفة.

• متلازمة التغذية العنقية: تم تقديم 3 حالات لمتلازمة «Cervical Trophic Syndrome - CTS» تحت رعاية فريق الأمراض الجلدية النفسية متعدد التخصصات.

الاستنتاج: هذه الحالات كيان نادر حتى الآن. يُعتقد أنها تشترك في فسيولوجيا مرضية مماثلة لمتلازمة التغذية الثلاثية التوائم؛ اضطراب في الأعصاب المقابلة يسبب تهيجاً مزمناً مع اقتطاف وتقرح لاحق في منطقة محددة جداً. غالباً ما تكون هناك أمراض نفسية أو نفسية مصاحبة. نحن ندعو لإعداد فريق نفسي معقد ونسلط الضوء على دور بريجابالين في سياق الإدارة الطبية. يمكن أن يكون هناك دور لعملية التنظير الجراحي.

• الاكتئاب والصدفية: لآلئ للتشخيص والعلاج: الصدفية اضطراب نفسي فيسيولوجي التهابي يترافق مع اعتلال نفسي اجتماعي كبير، لا سيما الاكتئاب. وجد في الدراسات أن الصدفية لها علاقة كبيرة بالاكتئاب وإيذاء النفس والتفكير في الانتحار. التداخل الالتهابي للصدفية والاكتئاب راسخ. تلعب السيتوكينات المؤيدة للالتهابات دوراً رئيسياً في كل من الصدفية والاكتئاب. قد يساعد علاج الصدفية بالبيولوجيا أيضاً في معالجة أعراض الاكتئاب لدى مرضى الصدفية بسبب الطبيعة الالتهابية الشائعة لكلا المرضين.

الاستنتاج: يوصى المؤتمر بشدة بالفحص الروتيني لمرضى الصدفية من أجل الضيق النفسي والاكتئاب وخطر الانتحار وتعاطي الكحول في الزيارة الأولية لمرضى الصدفية مع أطباء الأمراض الجلدية. قد تكون الإحالة إلى عيادات الاتصال متعددة التخصصات التي يعمل بها أطباء الأمراض الجلدية والأطباء النفسيون وعلماء النفس والمتخصصون الاجتماعيون مفيدة في إدارة مرضى الصدفية وتحسين نوعية الحياة.

يعاني أكثر من 1 من كل 3 أشخاص من مرض جلدي، وفقاً لدراسة عالمية عن وبائية الأمراض الجلدية لجميع أنواع البشرة والألوان، شملت 50552 فرداً يمثلون السكان البالغين في 20 دولة، موزعين على 5 قارات.

علاجات طبية جديدة

• مرهم سيمفاستاتين 5 في المائة (Simvastatin Ointment): كعلاج لخلل التنسج الخلقي المصحوب بمتلازمة احمرار الجلد وعيوب الأطراف (متلازمة الطفل CHILD syndrome). كان العلاج الأحادي باستخدام مرهم سيمفاستاتين 5 في المائة قادراً على تقليل سمك اللويحات الثؤلولية التي تظهر في المريض المصاب بمتلازمة الطفل.

• علاج فيسموديجيب (Vismodegib): هو مثبط مسار القنفذ معتمد من إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) لعلاج سرطان الخلايا القاعدية المتقدم محلياً أو النقيلي (Basal Cell Carcinoma (BCC)) الذي يتكرر بعد الجراحة أو يتعذر الوصول إليه ولا يمكن تشغيله مع العلاج الإشعاعي.

• فاعلية حقن فيتامين «دي» داخل المنطقة مقارنة بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) في علاج الثآليل: العلاج المناعي داخل الآفة (IL) نهج جديد لعلاج الثآليل، حيث يؤدي الحقن في ثؤلول واحد أيضاً إلى اختفاء الثآليل المجاورة، وهو طريقة فعالة من حيث التكلفة لعلاج الثآليل في الأماكن منخفضة الموارد. يعدّ كل من فيتامين «د» (VD)، ولقاح «MMR»، طرائق فعالة ولكنها مرتبطة بالآثار الجانبية والزيارات المتعددة. يمكن استخدامها في أماكن فعالة من حيث التكلفة وفي حالة وجود آفات متعددة.

• علاج ناجح لسعفة الرأس بمضاد فطري موضعي كعلاج وحيد: سعفة الرأس عدوى فطرية جلدية شائعة في فروة الرأس عند الأطفال، وهي نادرة عند الرضع. من المعروف أن مضادات الفطريات الجهازية حجر الزاوية في علاج سعفة الرأس عند الأطفال، بينما تم استخدام مضادات الفطريات الموضعية فقط كعلاج مساعد لمضادات الفطريات الفموية. تم تقديم حالة نادرة لطفل كولوديون أصيب بسعفة الرأس وعولج بنجاح بمضاد فطري موضعي فقط. يقترح المؤتمر إجراء مزيد من البحث والتحقيق لتقييم فاعلية مضادات الفطريات الموضعية كعلاج وحيد في سعفة الرأس. بالنظر إلى حقيقة أن مضادات الفطريات الموضعية لها مظهر أكثر أماناً مقارنة بمضادات الفطريات الجهازية لدى الرضع أو الأطفال.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يوميات الشرق معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة، قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.