تصوير الجنين للذكرى.. بدعة يحذر منها الخبراء

تقنيات الفحص بالموجات فوق الصوتية توظف لتقييم حالة الجنين طبيًا

تصوير الجنين للذكرى.. بدعة يحذر منها الخبراء
TT

تصوير الجنين للذكرى.. بدعة يحذر منها الخبراء

تصوير الجنين للذكرى.. بدعة يحذر منها الخبراء

رغم الاستخدام الروتيني لإجراءات فحص تصوير الجنين بالأشعة فوق الصوتية Fetal Ultrasound، وذلك باستخدام تقنيات ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد، وتقنية دوبلرDOPPLER ULTRASOUND، لا تزال إدارة الغذاء والدواء تتبنى تحذيرها الشهير الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2014 من انتشار موضة تصوير الأجنة باستخدام تلك التقنيات بأجهزة تجارية وعلى يد أشخاص غير متخصصين طبيا ولغايات لا علاقة لها بالدواعي الطبية، مثل «صور وفيديوهات الذكرى» Keepsake Images & Videos على حد وصف الإدارة.

* الموجات فوق الصوتية
هذا وتعتبر الأوساط الطبية أن التصوير بالموجات فوق الصوتية أكثر أمانًا لسلامة الجنين وسلامة عملية الحمل وسلامة الأم بالمقارنة مع التصوير بالأشعة السينية X - RAY، ولكنها في نفس الوقت تشدد على ضرورة الاهتمام بالكثير من الضوابط لإجراء هذه النوعية من الفحوصات بالأشعة للجنين. وتشير المصادر الطبية إلى أن تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية يُمكنه المساعدة في تقييم نمو الجنين وتطور كفاءة عمل بعض من أعضائه وتقييم تطور عملية الحمل وحالة المشيمة وغيرها من الفوائد لمتابعة حالات الحمل الطبيعية، إضافة إلى متابعة حالات الحمل غير الطبيعية التي تعتريها الاضطرابات إما في الجنين أو المشيمة أو الرحم. كما تتطور استخدامات تلك النوعية من هذه التقنية لاستخدامها في إجراء تدخلات علاجية في صمامات القلب أو غيرها من أعضاء جسم الجنين وذلك أثناء فترة الحمل نفسها وقبل ولادة الجنين. ويتوقع الكثير من المراقبين الطبيين أن تتطور استخدامات هذه التقنية بشكل أكبر في المستقبل.
وفي حالات الحمل الطبيعية، وكإجراء روتيني، يُجرى فحص تصوير الجنين والرحم باستخدام الموجات فوق الصوتية خلال مرحلة الحمل الأولى First Trimester من مرحل الحمل الثلاثة البالغ كل منها نحو 12 أسبوعا. ومن خلال عملية الفحص هذه يتم ما يلي:
* قياس حجم كيس الحمل وموضعه وعدده Gestational Sac.
* تحديد الجنين.
* قياس طول الجنين Crown - Rump Length.
* عدد الأجنة الموجودة في الرحم.
* تقييم نشاط قلب الجنين.
* تقييم شكل الجنين ومطابقته لما هو متوقع منه خلال المرحلة الأولى.
* تقييم الرحم والمبايض وأنابيب فالوب لدى الأم.
* تقييم ما يُعرف بالثنيات القفوية Fetal Nuchal Fold لتحديد ما إذا كان ثمة متلازمة داوون Down›s Syndrome.
وهذه الجوانب كلها تفيد في تحديد وجود الحمل وعمره وتقييم عدد من الأمور الممكن تقييمها في فترة مبكرة من عمر الحمل. وفي المرحلة الثانية والمرحلة الثالثة من الحمل يتم النظر إلى عدد من الأمور ذات العلاقة بالجوانب التشريحية وتطور النمو، وتحديدًا العناصر التالية:
* عدد الأجنة.
* تقييم نشاط قلب الجنين وحالته التشريحية.
* وضع الجنين بالنسبة للرحم وعنق الرحم.
* موقع وشكل المشيمة Placenta وموضع الحبل السُرّي Umbilical Cord إن أمكن.
* حجم السائل الأميوني Amnionic Fluid الذي يسبح الجنين فيه.
* تقييم عمر الجنين.
* تقدير وزن الجنين.
* مسح الحالة التشريحية لأجزاء الجنين المختلفة وأعضائه.
* تقييم حالة الرحم والمبايض والأعضاء الأخرى القريبة من الرحم.

* تقييم طبي للجنين
وهذه العناصر يجري تقييمها بشكل روتيني إذا كانت جميع الأمور طبيعية، كما قد يجري تقييمها بفحص الموجات فوق الصوتية أو أي فحوصات أخرى لازمة إذا ما تمت ملاحظة أمور غير طبيعية فيها. ولذا فإن إجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية للحامل يوفر للطبيب الإجابة عن الأمور التالية:
* تأكيد وجود الحمل وموقع نمو الجنين لأن بعض الأجنة قد تنمو في خارج الرحم كقناة فالوب Fallopian Tube مثلاً وهو ما بالتالي يُسمى «حمل خارج الرحم» Ectopic Pregnancy.
* تحديد عمر الجنين Gestational Age لكي يتمكن الطبيب من تقدير موعد الولادة المتوقع وتقدير متابعة مسار المعالم Milestones Tracking خلال مراحل الحمل.
* التأكد من عدد الأجنة خلال تعدد الحمل.
* تقييم نمو الجنين ومدى حصول ذلك بوتيرة طبيعية، ومتابعة حركة الجنين وتنفسه ومعدل نبض القلب.
* دراسة حالة المشيمة، التي يتلقى الجنين من خلالها تغذيته والأكسجين، من ناحية موقع التصاقها بجدار بطانة الرحم وحجمها وشكلها، وأيضًا دراسة حالة السائل الأميوني من نواحي نقص حجمه أو زيادته.
* التعرف على أي عيوب ولادية Birth Defects في جسم الجنين.
* استخدامها كوسيلة ضمن تقييم أي اضطرابات صحية تتعرض لها الأم الحامل كنزيف المهبل أو ارتفاع ضغط الدم أو غيرهم، وهنا يكون الفحص بالأشعة ما فوق الصوتية مهمًا ضمن جهود تحديد السبب وتأثيرات ذلك على الجنين وسلامته.
* استخدامها كوسيلة لإجراء فحوصات لجنين، كإجراء أخذ عينة من السائل الأميوني تحت توجيه صور الأشعة ما فوق الصوتية لمنع أي خطأ أو التسبب بأذى لأعضاء الجنين أو للمشيمة.
* تحديد وضعية الجنين داخل الرحم ما قبل الولادة، خاصة حينما تكون بعض الأوضاع تتطلب إجراء ولادة بالعملية القيصرية.

* تذكارات الجنين
ولذا فإن الأطباء من مايو كلينك يُذكّرون الأمهات الحوامل بأن إجراء فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية يجب أن يكون لدواع طبية بحته تفرض إجراءه، وتحديدًا يُشيرون إلى أن إجراء هذا الفحص وتعريض جسم الأم والجنين لهذه النوعية من الأشعة، التي وإن كانت تُعتبر آمنة وفق ضوابط طبية متعددة، يجب ألا يُجرى كفحص لمعرفة جنس الجنين مثلاً أو لأخذ تذكارات على هيئة صور ثابتة أو أشرطة فيديو. ويُضيفون أن تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية يُستخدم منذ عدة سنوات ويُعتبر آمنًا بالعموم في حال تم إجراؤه بطريقة صحيحة، ومع هذا يجب استخدام أقل قدر كاف من الطاقة لهذه الموجات للحصول على صور دقيقة، والأطباء وفنيو الأشعة المتخصصين تم تعليمهم وتدريبهم على هذه الأمور. ويستطردون قائلين إن هذا الفحص له حدود في الأمور التي يتمكن منها، بمعنى أن بعض العيوب الولادية قد لا تظهر فيه أو أنه يُفيد بوجود عيوب ولادية لا تكون بالفعل موجودة.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن أجهزة إجراء تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية هي أجهزة تم تصميمها ليتم استخدامها من قبل عاملين صحيين متدربين في مجال الرعاية الصحية وكيفية استخدامها ودواعي ذلك من النواحي الطبية، وليس ليتم استخدامها من قبل غير متدربين صحيين ودون وجود دواع طبية لمجرد توفير خدمات مدفوعة الثمن للحصول على صور ضوئية تذكارية للجنين أو أشرطة فيديو ترصد حركة الجنين.

* محاذير طبية
وتضيف صراحة أنها لا تشجع مطلقًا استخدام أجهزة تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية لغايات تتعلق بأخذ صور تذكار الجنين وأشرطة الفيديو له. وذكرت أنه رغم أن عدم وجود أدلة علمية تثبت وجود أي ضرر محتمل على الجنين والأم الحامل بسبب التصوير بالموجات فوق الصوتية ورصد ضربات قلب الجنين، إلاّ أن هناك طبيا شيئا يُقال له «الاستخدام الرشيد» للأجهزة من قبل مقدمي الرعاية الصحية المدربة في تعاملهم مع المرضى. ولذا ثمة ضوابط طبية لإجراء هذه النوعية من التصوير للأجنة يتم وفقها طلب الطبيب إجراء هذا الفحص في أوقات معينة من عمر فترة الحمل.
كما أن أجهزة التصوير بالموجات فوق الصوتية قد تتسبب بتسخين خفيف للأنسجة داخل مناطق الجسم التي يتم توجيهها إليه، وفي بعض الحالات يمكن أن تنتج أيضا فقاعات صغيرة جدا في بعض الأنسجة، وهذه أمور معروفة طبيا ومعروف أنها على المدى القصير لا تتسبب بأي أضرار، ولكن لا يُعرف طبيا تأثيراتها المستقبلية على المدى الطويل. ولذا فإن إجراء الفحص يتم من قبل متخصصين قادرين على إجرائه في زمن محدد، ويُراعى فيه ألا يستغرق زمنًا طويلاً لتعريض الجنين لتلك الموجات فوق الصوتية.
كما أن أشرطة الفيديو لتذكار الجنين لا يوجد منها فائدة طبية مكتسبة توازي تعريض الجنين للموجات فوق الصوتية، ومعروف أن ثمة شركات في مناطق شتى من العالم تقدم أجهزة يتم تسويقها لإجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية عن طريق أشرطة فيديو تذكارية للجنين، وبعض مستخدميها يقضون نحو ساعة من التصوير للحصول على حركات للجنين يُمكن منها عمل شريط فيديو مميز، ولكن هذا يُعتبر من العبث في وجه النظر الطبية.

* استشارية في الباطنية



زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن شرب القهوة فجأةً بسبب آثار جانبية ضارة، أو مخاوف صحية، مثل اضطرابات ضربات القلب، أو خلال فترات الصيام، أو حتى بدافع الرغبة الشخصية في التقليل من المنبهات.

لكن، لسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب وبعض الأعراض الأخرى المزعجة.

وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بحسب موقع «هيلث» العلمي:

الصداع

يُعتبر الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، لأن الكافيين يؤدي عادة إلى تضييق الأوعية الدموية، وعند التوقف عنه تتمدد الأوعية مجدداً، ما يزيد تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الألم.

ويكون الصداع أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الصداع النصفي المزمن.

الإرهاق الشديد

مع اختفاء تأثير الكافيين المنشط، ترتفع مستويات الأدينوسين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة مفاجئة من الخمول والتعب الشديد.

تقلبات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن شرب القهوة إلى العصبية الزائدة والتوتر والقلق وانخفاض الحالة المزاجية والشعور المؤقت بالاكتئاب.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو أحد المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز.

أعراض أخرى أقل شيوعاً

على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات.

وقد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

متى تبدأ الأعراض؟ وكم تستمر؟

تبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال فترة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة بعد التوقف عن القهوة.

وتبلغ الأعراض ذروتها خلال يوم إلى يومين، ثم تبدأ تدريجياً في التراجع.

وفي أغلب الحالات تختفي الأعراض تماماً خلال أسبوع، بعدما يتأقلم الجسم والدماغ على غياب الكافيين.

هل التوقف التدريجي أفضل؟

ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن القهوة، خاصة لمن اعتادوا على تناول كميات كبيرة لفترات طويلة.

والأفضل هو تقليل الكمية تدريجياً، عبر خفض استهلاك الكافيين بنسبة بسيطة كل عدة أيام، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجياً دون التعرض لأعراض انسحاب قوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، فالقهوة قد تحمل فوائد مهمة للجسم عند تناولها بشكل متوازن، لكن الإفراط فيها أو التوقف المفاجئ عنها قد يضع الجسم تحت ضغط غير متوقع.


النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين سبق لهم التعرّض لنوبة قلبية قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بتراجع القدرات الذهنية وضعف الذاكرة مع التقدّم في العمر، في مؤشر جديد إلى الترابط الوثيق بين صحة القلب وسلامة الدماغ.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة «American Heart Association»، أظهرت أن الناجين من النوبات القلبية ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة سنوية تصل إلى 5 في المائة، حتى بعد احتساب العوامل الصحية الأخرى المرتبطة بالعمر ونمط الحياة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، محمد رضا، إن التعرّض لنوبة قلبية قد يُسرّع تراجع الذاكرة والتفكير بمرور السنوات، مشيراً إلى أن فهم العلاقة بين أمراض القلب وصحة الدماغ أصبح أكثر أهمية في ظل الارتفاع الكبير في معدلات الخرف والتدهور المعرفي بين كبار السن.

وأضاف أن إدراك هذه العلاقة قد يساعد المرضى الذين نجوا من النوبات القلبية على اتخاذ خطوات وقائية مبكرة للحفاظ على وظائف الدماغ والقدرات الذهنية مع التقدّم في العمر.

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 20 ألف رجل وامرأة، خضعوا لفحوصات طبية شملت تخطيط القلب الكهربائي، بهدف رصد ما إذا كانوا قد تعرّضوا سابقاً لنوبات قلبية، سواء جرى تشخيصها طبيّاً أو مرّت من دون اكتشاف.

وخلال متابعة امتدت لنحو عشر سنوات، خضع المشاركون لاختبارات إدراكية سنوية بسيطة تقيس الذاكرة والانتباه والقدرات الذهنية الأساسية، ما أتاح للباحثين تتبّع أي تغيرات معرفية مرتبطة بصحة القلب.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرّضوا لنوبات قلبية كانوا أكثر عُرضة لتراجع الإدراك مقارنة بغيرهم، كما تبيّن أن «النوبات القلبية الصامتة» التي تحدث من دون أعراض واضحة ارتبطت هي الأخرى بتدهور أسرع في القدرات الذهنية.

ولفتت الدراسة إلى أن النساء كنّ أكثر عُرضة للإصابة بالنوبات القلبية الصامتة مقارنة بالنوبات التي يجري تشخيصها طبياً، فيما بدا تأثير النوبات القلبية على الإدراك متشابهاً بين الرجال والنساء، وكذلك بين المشاركين السود والبيض.

ويرى الباحثون أن النوبة القلبية قد تعكس وجود ضرر أوسع في الأوعية الدموية داخل الجسم، بما في ذلك الأوعية التي تغذي الدماغ، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى ضعف الذاكرة والوظائف الإدراكية.

من جهتها، قالت الدكتورة إليزابيث مارش، التي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج تسلّط الضوء على فئة قد تكون أكثر عُرضة لمشكلات التفكير والذاكرة، مؤكدةً الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين أمراض القلب والتراجع المعرفي.

وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة القلب لا ينعكس فقط على الوقاية من الأمراض القلبية، بل قد يشكّل أيضاً عاملاً أساسيّاً في حماية الدماغ وتقليل خطر الخرف مستقبلاً.

وشدّدوا على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ضبط ضغط الدم والسكر والكولسترول والحفاظ على وزن صحي، بوصفها خطوات قد تسهم في حماية القلب والدماغ معاً، وتحدّ من احتمالات التدهور العقلي لاحقاً.