الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

يحتوي على مكونات ثبتت فوائدها

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني
TT

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

أعلن باحثون إسبان عزمهم بدء إجراء دراسة إكلينيكية جديدة للمقارنة بين تأثيرات تناول الزبيب على جوانب صحية عدة لدى متوسطي العمر وكبار السن الأصحاء. ووفق ما نشر ضمن عدد 29 مارس (آذار) الماضي، من مجلة مركز الطب الحيوي - طب الشيخوخة (BMC Geriatric)، عرض باحثون من جامعة سالامنكا بروتوكول دراستهم بعنوان «تأثير إدراج الزبيب كمكمل غذائي غني بالبوليفينول (Polyphenols)، على الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن الأصحاء».

فوائد الزبيب

تأتي هذه الدراسة ضمن سياق مجموعة أخرى من الدراسات العلمية حول عدد من الفوائد الصحية المحتملة لتناول الزبيب. وهي دراسات لا تبحث في المقام الأول عن إثبات تناول الزبيب «علاج» لأي حالات مرضية، لأن هذا ليس مطلوباً بالأصل من المنتجات الغذائية التي يكون الهدف من تناولها إعطاء الجسم فوائد صحية، وليس علاجاً محدداً لأي من الأمراض. ولكنها تهدف إلى طرح تناول الزبيب كإضافة غذائية ذات مردودات صحية متعددة. ولذا تركّز هذه الدراسات على 3 جوانب؛ وهي:

• الفوائد الصحية للزبيب كـ«غذاء صحي بالعموم»، نتيجة احتوائه بغزارة مُركّزة (بالنسبة لوزن وحجم ثمرة الزبيب)، على «عناصر غذائية» ذات تأثيرات صحية ثابتة الفائدة. وهو ما يطرحه كأحد المكونات الصحية ضمن تشكيلة المنتجات الغذائية التي يتناولها المرء.

• «الفوائد الصحية المحددة» لتناول الزبيب على «أعضاء وأنظمة معينة في الجسم»، كفائدته في مرض السكري، وللقلب والأوعية الدموية، وصحة الفم والأسنان، وانتظام عمل الجهاز الهضمي، والوقاية من الاضطرابات العصبية والذهنية، وغير ذلك.

• الجانب الثالث، وهو مهم أيضاً، في عدم تسبب تناول الزبيب الغني بالسكريات، في أي اضطرابات واضحة على نسبة السكر في الدم، أو تدهور صحة الأسنان أو زيادة مقدار وزن الجسم أو نسبة الدهون الثلاثية.

وهذه الدراسات منها ما هو على البشر، أو حيوانات التجارب في المختبرات، أو على خطوط الخلايا الحية في المختبرات.

 

قيمة صحية

وبالأساس، تأتي القيمة الصحية للزبيب من التشكيلة الفريدة لمكونات العناصر الغذائية فيه. وتحديداً، فإن نصف كوب من الزبيب، بوزن 80 غراماً، يعد حصة غذائية (Serving) واحدة منه. ويحتوي على 210 «كالوري» من السعرات الحرارية. وتأتي هذه السعرات الحرارية من نحو 57 غرام كربوهيدرات (منها 3.5 [ثلاثة فاصلة خمسة] غرام ألياف، والبقية سكريات حلوة الطعم غالبيتها من سكر الفركتوز أو ما يُعرف بسكر الفواكه)، و0.2 [صفر فاصلة اثنين] غرام دهون، و2.5 [اثنين فاصلة خمسة] غرام بروتينات. وتُمدّ هذه الكمية من الزبيب الجسمَ باحتياجه اليومي من النحاس بنسبة 22 في المائة، و11 في المائة من البوتاسيوم، و9 في المائة من المنغنيز، و8 في المائة من الحديد والكالسيوم، و7 في المائة من فيتامينات بي-2 وبي-6 وبي-1 وسي، ومعدني المغنيسيوم والفسفور.

صحيح أن هذه المحتويات من المعادن والفيتامينات تتشابه مع ما هو في بعض المنتجات الغذائية الأخرى شائعة التناول، ولكن ما يميّز الزبيب خصائص غذائية أخرى، ذات تأثيرات صحية عالية الاحتمال. ومن أهمها المركبات الكيميائية من فئات البوليفينول وغيره، التي تختلف كميتها بحسب نوع ولون الزبيب. وعلى سبيل المثال، فإن كميتها في 80 غراماً من الزبيب الذي سيستخدم في الدراسة الإسبانية (زبيب عنب مسكاتل ملقا Moscatel Málaga المجفف)، نحو 30 ملّيغراماً.

والبوليفينول مجموعة واسعة من المركبات الكيميائية المتوفرة بنسب متفاوتة في المنتجات الغذائية نباتية المصدر، وكذلك في أجزاء أخرى من النباتات. وهي لا تُعد من العناصر الغذائية للجسم (كالبروتينات والسكريات والدهون والمعادن والفيتامينات)، ولا تُمدّ الجسم بأي كمية من كالوري السعرات الحرارية. ولكن يُنظر إليها كمركبات كيميائية غذائية ذات تأثيرات صحية إيجابية واسعة النطاق، على أجزاء وأعضاء مختلفة في الجسم. ولذا تُوجه إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) مُصنعي المنتجات الغذائية، إلى عدم ذكر البوليفينول على الملصقات التعريفية للأغذية، ما لم يكن هناك دليل علمي للتحقق من هذا المؤهل، وتم تحديد مقدار المدخول الغذائي منه في المنتج الغذائي.

ويأتي مشروع هذه الدراسة الإسبانية الجديدة بعد دراسة إسبانية - تشيلية سابقة بعنوان «هل تناول الزبيب صحي؟»، أجراها باحثون من جامعة برشلونة ومعهد كارلوس الثالث الصحي في مدريد بإسبانيا ومن كلية الصيدلة بجامعة كونسبسيون في تشيلي، وتم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة العناصر الغذائية (Nutrients).

 

تشمل الفوائد الصحية «المحددة» لتناول الزبيب أعضاء وأنظمة معينة في الجسم، كفائدته في مرض السكري، وللقلب والأوعية الدموية، وصحة الفم والأسنان، وانتظام عمل الجهاز الهضمي، والوقاية من الاضطرابات العصبية والذهنية

 

وخلالها، مهّد الباحثون الإسبان والتشيليون عرض دراستهم بالقول: «الزبيب عنب مجفف، يُستهلك في جميع أنحاء العالم، ويحتوي على مكونات مفيدة لصحة الإنسان. وثبت أن الزبيب يمتلك مؤشر السكري (Glycemic Index) من منخفض إلى متوسط، على الرغم من محتواه السكري بنسبة 60 في المائة. وأبلغ كثير من الدراسات عن خصائصه في تعزيز الصحة، ما يجعله وجبة خفيفة صحية تسهم في تقليل الشهية. وبشكل عام، قد يكون دمج 80 أو 90 غراماً من الزبيب (نصف كوب) في النظام الغذائي اليومي مفيداً لصحة الإنسان». وأضافوا: «الزبيب غني بالألياف، وبالمركبات الفينولية ذات القدرة المضادة للأكسدة. وهذا قد يكون له دور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يحافظ الزبيب على صحة الفم الجيدة بسبب نشاطه المضاد للبكتيريا، وانخفاض التصاق الأسنان ودرجة الحموضة الفموية المثالية. ويبدو أن استهلاك الزبيب مفيد أيضاً لوظيفة القولون، على الرغم من أنه يجب إجراء مزيد من الدراسات لاستنتاج هذه الفائدة».

 

مركبات مضادة للأمراض

وبالعودة إلى الدراسة الإسبانية المزمع إجراؤها، قال الباحثون في خلفية عرضهم: «ثبت أن مركبات البوليفينول فعالة ضد كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض التدهور العصبي (Neurodegenerative Diseases). وعلى وجه التحديد، يُعزى استهلاك الزبيب، باعتباره غذاءً غنياً بالبوليفينول، إلى فوائد حماية الأعصاب (Neuroprotective). لذلك، فإن هدفنا الرئيسي تقييم تأثير تضمين 50 غراماً من الزبيب في النظام الغذائي يومياً لمدة 6 أشهر، على تحسين الأداء المعرفي (Cognitive Performance)، وعوامل الخطر القلبية الوعائية، وعلامات الالتهاب في الجسم، لدى مجموعة من كبار السن غير المُصابين بأي درجة من تدني الإدراك الذهني». تحديداً، سيشمل الباحثون دراسة أصحاء خالين من الإصابة بكل من: الأمراض العصبية أو الذهنية، وأمراض شرايين القلب، والسكري، وأمراض السدد الرئوي، أو ضعف متقدم في الكلى أو الكبد، أو أي أمراض سرطانية، وليست لديهم سمنة. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ مجموعة تناولت تلك الكمية اليومية من الزبيب، وأخرى لم تتناوله، لفترة 6 أشهر.

وأفاد الباحثون بأن الزبيب محل الدراسة سيكون من عنب «مسكاتل ملقا» (Moscatel Málaga) المجفف. وتحتوي كمية 50 غراماً من هذه النوعية من الزبيب نحو 20 ملّيغراماً من مركبات البوليفينول. وإضافة إلى ذلك تحتوي على 75 «كالوري» من السعرات الحرارية. وبها كمية 36 غراماً من الكربوهيدرات (تشكل السكريات حلوة الطعم منها نحو 14 غراماً). وكمية غرام واحد من البروتينات.

وسيقارن الباحثون فيما بين المجموعتين، نتائج كل من الجوانب التالية: تقييم الأداء المعرفي (عبر اختبار الامتحان العقلي المصغر Mini-Mental State Examination Test، واختبار ري للتعلم اللفظي السمعي Rey Auditory Verbal Learning Test، والطلاقة اللفظية والتقييم المعرفي الواقعي MOCA Test) ، ومستوى النشاط البدني، ومكونات الغذاء اليومي، ومقدار ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى مؤشرات الالتهاب، ونسبة سكر الدم، ومستويات الكوليسترول الكلي TC، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والدهون الثلاثية (TG).

بعد العنب... الزبيب وفوائده المحتملة لصحة القلب والأوعية الدموية

أشار كثير من الدراسات السابقة إلى الجدوى الصحية للعنب وبذور العنب في عدة جوانب من صحة القلب والأوعية الدموية. وضمن عرض نتائج المراجعة العلمية في الدراسة الإسبانية - التشيلية المذكورة أعلاه من مجلة العناصر الغذائية (Nutrients)، قال الباحثون: «أمراض القلب والأوعية الدموية CVDs السبب الأول للوفاة على مستوى العالم. والنظام الغذائي غير الصحي أحد عوامل الخطر الرئيسية للأمراض القلبية الوعائية. والألياف الغذائية والمواد الكيميائية النباتية الأخرى تزيد من معايير صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال التأثير على الكولسترول والاستجابة للالتهابات. وبسبب القدرة المضادة للأكسدة والنشاط المضاد للالتهابات، يمكن للمواد الكيميائية النباتية، خصوصاً المركبات الفينولية، أن تحمي من تصلب الشرايين».

وفي جانب الزبيب بالذات، تتوفر بعض الدراسات، مثل دراسة باحثين من مركز أبحاث الأيض وتصلب الشرايين في كنتاكي ومن قسم الطب والتغذية الإكلينيكية في جامعة كنتاكي، حول مقارنة تناول الزبيب بتناول وجبات خفيفة بديلة من قبل مرضى السكري. وذلك على مدى التحكم في نسبة السكر والعوامل التي تتسبب بالإصابة بأمراض القلب. وتم نشرها ضمن عدد أول يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة المغذيات (Nutrients). وفيها أفاد الباحثون الأميركيون بقول ما ملخصه: «في هذه الدراسة، مقارنة بالوجبات الخفيفة المُصنّعة، كان لدى أولئك الذين تناولوا الزبيب انخفاض ملحوظ بنسبة 23 في المائة بمستويات الغلوكوز بعد الأكل، وانخفاض في تراكم السكر بالهيموغلوبين (Hemoglobin A1c)، ولكن هذه النتائج لم تحقق دلالة إحصائية. وقالوا: «بشكل عام، تدعم هذه البيانات الزبيب بديلاً صحياً، مقارنة بالوجبات الخفيفة المصنعة، لمرضى النوع 2 من السكري».

ولكن المهم في هذه النتائج أنه وبالرغم من احتواء الزبيب على نسبة عالية من السكر، فإن تناوله بشكل يومي لم يتسبب في ارتفاعات بنسبة سكر الدم، سواء بعد تناول وجبات الطعام بساعتين (Postprandial Glucose)، أو بعد الصوم (Fasting Glucose)، أو على معدل السكر التراكمي في الهيموغلوبين (HbA1c)، ما يعني انخفاض المؤشر السكري له.

وكذلك الأمر الإيجابي الآخر مما لاحظه الباحثون هو انخفاض ملموس في مقدار ضغط الدم الانقباضي.

وأفاد الباحثون بأنه فيما يتعلق بضغط الدم، مقارنةً بالوجبات الخفيفة المصنعة البديلة، كان لدى أولئك الذين تناولوا الزبيب انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي (Systolic BP) بمقدار 9 ملم زئبقي، ولكن لم يحققوا انخفاضاً كبيراً في ضغط الدم الانبساطي (Diastolic BP). كما لم يحصل تحسن واضح في نسبة الكولسترول الكلي، والكولسترول الخفيف أو الثقيل أو الدهون الثلاثية.

أما في شأن الدهون الثلاثية والكولسترول فهو وإن كان الأصل في التعامل معه تلقي المعالجات الدوائية، فإن من هذه الدراسة لم يتسبب تناول الزبيب بارتفاعات فيها، وهذا مهم. كما أن دراسة أخرى لباحثين من قسم علوم التغذية بجامعة كونيتيكت في عدد يناير (كانون الثاني) 2009 مجلة الاسْتِقْلاب (Metabolism)، لاحظت جدوى إضافة السلوكيات الصحية، كالمشي اليومي، مع تناول الزبيب، بقول الباحثين: «تشير هذه البيانات إلى أن المشي واستهلاك الزبيب يقللان من كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة في الدم، عن طريق زيادة تنظيم مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL Receptor)، وأن استهلاك الزبيب قد يقلل الشعور بالجوع، ويؤثر على المدخول الغذائي، عن طريق تغيير الهرمونات التي تؤثر على الشبع».

وفي الدراسة الإسبانية - التشيلية، قال الباحثون: «يبدو أن تناول الزبيب يخفض الكولسترول الكلي، والكولسترول الخفيف، وبعض المؤشرات الحيوية الالتهابية. ومع ذلك، فإن هناك نقصاً في الدراسات التداخلية التي تركز على آثار تناول الزبيب على صحة الأصحاء والأفراد الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويجب إجراء مزيد من التجارب الإكلينيكية للوصول إلى نتيجة قاطعة».


مقالات ذات صلة

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».


7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
TT

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

من الناحية الفسيولوجية، ينجم الشخير عن اهتزازات في مجرى الهواء؛ إذ تهتز الأنسجة المسترخية في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي في أثناء التنفس، مما يُنتج الصوت المميز للشخير.

وقد يكون الشخير ناتجاً عن أحد الأسباب الآتية:

- ضعف عضلات اللسان والحلق.

- وجود أنسجة زائدة في الحلق.

- رخاوة سقف الحلق أو طول اللهاة بشكل مفرط.

- انسداد الممرات الأنفية.

في كثير من الحالات، يكون الشخير غير ضار. فإذا كنت تعاني منه بصورة متقطعة، فقد لا تحتاج إلى أي تدخل طبي.

أما الشخير المتكرر أو المزمن، فقد يكون مؤشراً على حالة صحية أكثر خطورة، مثل انقطاع النفَس النومي. وإذا تُركت هذه الحالة دون علاج، فقد تؤدي إلى الحرمان من النوم، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

7 نصائح للتخلص من الشخير

يساعدك تحديد سبب الشخير أو معرفة مدى تكراره على اختيار العلاج الأنسب. وبناءً على حالتك، قد تُسهم الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، أو الأجهزة الطبية، أو حتى تعديلات نمط الحياة في تخفيف الأعراض.

ومن المهم استشارة الطبيب بشأن أي مخاوف لديك؛ إذ يمكنه شرح الخيارات المتاحة ومساعدتك في تحديد الخطوات التالية الأكثر ملاءمة لحالتك.

ومن طرق الحد من الشخير، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين»، ما يلي:

1- جرّب دواءً يُصرف دون وصفة طبية

قد تساعد مزيلات احتقان الأنف، مثل «أوكسي ميتازولين» (زيكام)، وبخاخات الستيرويد الأنفية، مثل «فلوتيكازون» (كيوتيفيت)، على تخفيف الشخير، ولا سيما إذا كان ناجماً عن نزلة برد أو حساسية.

2- تجنّب الكحول

يؤدي الكحول إلى إرخاء عضلات الحلق، مما قد يزيد من احتمالية الشخير. لذا يُنصح بالامتناع عن تناوله؛ خصوصاً في الساعات التي تسبق النوم.

3- نم على جانبك

قد يؤدي النوم على الظهر إلى زيادة الشخير. فعند الاسترخاء، قد يرتخي اللسان ويتراجع نحو الحلق، مما يضيّق مجرى الهواء ويسبب الشخير. ويساعد النوم على أحد الجانبين في منع اللسان من سد مجرى الهواء.

4- استخدم واقي الفم الليلي

إذا لم تُحقق الأدوية المتاحة دون وصفة طبية نتائج ملحوظة، فقد يكون من المفيد التفكير في استخدام واقي الفم الليلي. تُصمم هذه الأجهزة القابلة للإزالة لتثبيت الفك واللسان وسقف الحلق الرخو في موضعها، بما يمنع انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم. ومن الضروري إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان للتأكد من استمرار فاعلية واقي الفم مع مرور الوقت.

5- حافظ على وزن صحي

يرتبط الوزن الزائد بزيادة احتمالية الشخير. وقد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام على إنقاص الوزن وتقليل الشخير. وإذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فاستشر طبيبك لوضع خطة غذائية ورياضية مناسبة.

إلى جانب تقليل الشخير، يسهم الحفاظ على وزن صحي في ضبط ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

6- استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)

يعمل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) على ضخ الهواء إلى مجرى التنفس في أثناء النوم، مما يخفف من أعراض الشخير وانقطاع النفس النومي، ويساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً.

لتحقيق الفائدة المرجوة، ينبغي ارتداء قناع الهواء في أثناء النوم. وقد يحتاج الشخص إلى بعض الوقت للتأقلم مع الجهاز، إلا أنه يساعد على تخفيف الأعراض بصورة فورية عند استخدامه بانتظام.

7- استكشاف الخيارات الجراحية

توجد خيارات جراحية عدة قد تُسهم في علاج الشخير. ويهدف بعضها إلى تعديل مجرى الهواء لتحسين تدفقه. وقد يشمل ذلك إدخال خيوط خاصة في الحنك الرخو، أو إزالة الأنسجة الزائدة في الحلق، أو تقليص حجم الأنسجة في الحنك الرخو، بما يقلل من الاهتزازات المسببة للشخير.


هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
TT

هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)

يعتبر الصيام في شهر رمضان عبادة روحية وصحية تعود بالنفع على الجسم والعقل. ومع ذلك، تشير الدراسات الطبية إلى أن الصيام قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. هذا الارتفاع يمكن أن يترجم بتأثيرات ملموسة على المزاج، بما في ذلك العصبية، والقلق، والتوتر، مما يجعل السيطرة على المشاعر اليومية أكثر تحدياً خلال ساعات الصيام الطويلة.

ويُفرز الكورتيزول من الغدة الكظرية وفق إيقاع يومي طبيعي يرتفع صباحاً وينخفض مساءً، لكنه، قد يختلّ مع قلة النوم أو الجفاف أو الإجهاد.

فكيف يمكن الحفاظ على توازن الكورتيزول خلال الصيام؟ إليك أبرز الإرشادات العملية:

1- اضبط نومك... فهو مفتاح الإيقاع الهرموني

اضطراب النوم يزيد مستويات التوتر ويؤثر في إفراز الكورتيزول، لذلك:

- احرص على 7 إلى 8 ساعات نوم إجمالاً بين الليل والقيلولة القصيرة.

- ثبِّت مواعيد النوم قدر الإمكان.

- خفِّف التعرض للشاشات قبل النوم بساعة.

2-ابدأ إفطارك بتوازن لتجنب «قفزة السكر»

تؤكد الدراسات أن تقلبات سكر الدم قد ترتبط بزيادة استجابة التوتر، لذلك:

- ابدأ بالسوائل والتمر باعتدال، ثم وجبة تحتوي بروتيناً وأليافاً.

- تجنُّب الإفراط في السكريات البسيطة التي قد ترفع السكر سريعاً ثم تهبط به، مما يحفّز إفراز الكورتيزول.

3- النشويات مهمة... لا تهملها

حتى مع الرغبة في خفض السكريات البسيطة، فإن إدراج كمية معتدلة من النشويات الصحية مثل الشوفان، الخبز الكامل، والبطاطس، أو الفواكه في وجبتي الإفطار والسحور يساعد على تثبيت مستويات السكر في الدم تدريجياً بعد الصيام.

هذا التوازن يحد من إفراز الكورتيزول بشكل مفرط ويقلل من العصبية، التوتر، والقلق خلال ساعات الصيام.

4- حافظ على الترطيب بين المغرب والفجر

الجفاف عامل مُجهِد للجسم. توصي جهات صحية بزيادة السوائل تدريجياً بعد الإفطار:

- قسِّم شرب الماء على الفترة بين الإفطار والسحور.

- قلِّل المشروبات الغنية بالكافيين لأنها قد تؤثر في النوم وترفع التوتر.

5- مَارِس نشاطاً بدنياً معتدلاً

النشاط المعتدل يحسِّن الاستجابة للتوتر، لذلك:

- اختر المشي الخفيف أو تمارين الإطالة بعد الإفطار بساعتين.

- تجنَّب التمارين الشديدة خلال ساعات الصيام الطويلة.

6- جرِّب تقنيات الاسترخاء

تمارين التنفس العميق، والذكر، والتأمل القصير قبل النوم قد تخفِّض مؤشرات التوتر.

وتوصي مصادر طبية أميركية بممارسات الاسترخاء اليومية لمدة 5 - 10 دقائق لدعم توازن الهرمونات المرتبطة بالإجهاد.

7-انتبه للكافيين والسكر ليلاً

تناول القهوة أو الحلويات بكثرة في السهرات الرمضانية قد يربك النوم، مما ينعكس على الكورتيزول في اليوم التالي. اجعل آخر كوب قهوة قبل منتصف الليل، وفضِّل الحلويات بكميات صغيرة.

8- استشر طبيبك إذا لديك حالة صحية

إذا كنت تعاني اضطرابات هرمونية، أو من ارتفاع مستويات السكري في الدم، أو ضغطاً مرتفعاً، فاستشارة الطبيب مهمة لضبط الأدوية ومواعيدها خلال الصيام.

الكورتيزول هرمون ضروري للحيوية وتنظيم الاستجابة للتوتر، لكن توازنه يعتمد على نوم منتظم، وتغذية متوازنة، وترطيب كافٍ، ونشاط معتدل. ومع بعض التنظيم خلال رمضان، يمكن الحفاظ على مستويات صحية تدعم الطاقة والتركيز طوال الشهر، بدلاً من المعاناة مع العصبية والغضب والتوتر.