الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

يحتوي على مكونات ثبتت فوائدها

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني
TT

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

الزبيب... إضافة غذائية بمردود صحي غني

أعلن باحثون إسبان عزمهم بدء إجراء دراسة إكلينيكية جديدة للمقارنة بين تأثيرات تناول الزبيب على جوانب صحية عدة لدى متوسطي العمر وكبار السن الأصحاء. ووفق ما نشر ضمن عدد 29 مارس (آذار) الماضي، من مجلة مركز الطب الحيوي - طب الشيخوخة (BMC Geriatric)، عرض باحثون من جامعة سالامنكا بروتوكول دراستهم بعنوان «تأثير إدراج الزبيب كمكمل غذائي غني بالبوليفينول (Polyphenols)، على الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن الأصحاء».

فوائد الزبيب

تأتي هذه الدراسة ضمن سياق مجموعة أخرى من الدراسات العلمية حول عدد من الفوائد الصحية المحتملة لتناول الزبيب. وهي دراسات لا تبحث في المقام الأول عن إثبات تناول الزبيب «علاج» لأي حالات مرضية، لأن هذا ليس مطلوباً بالأصل من المنتجات الغذائية التي يكون الهدف من تناولها إعطاء الجسم فوائد صحية، وليس علاجاً محدداً لأي من الأمراض. ولكنها تهدف إلى طرح تناول الزبيب كإضافة غذائية ذات مردودات صحية متعددة. ولذا تركّز هذه الدراسات على 3 جوانب؛ وهي:

• الفوائد الصحية للزبيب كـ«غذاء صحي بالعموم»، نتيجة احتوائه بغزارة مُركّزة (بالنسبة لوزن وحجم ثمرة الزبيب)، على «عناصر غذائية» ذات تأثيرات صحية ثابتة الفائدة. وهو ما يطرحه كأحد المكونات الصحية ضمن تشكيلة المنتجات الغذائية التي يتناولها المرء.

• «الفوائد الصحية المحددة» لتناول الزبيب على «أعضاء وأنظمة معينة في الجسم»، كفائدته في مرض السكري، وللقلب والأوعية الدموية، وصحة الفم والأسنان، وانتظام عمل الجهاز الهضمي، والوقاية من الاضطرابات العصبية والذهنية، وغير ذلك.

• الجانب الثالث، وهو مهم أيضاً، في عدم تسبب تناول الزبيب الغني بالسكريات، في أي اضطرابات واضحة على نسبة السكر في الدم، أو تدهور صحة الأسنان أو زيادة مقدار وزن الجسم أو نسبة الدهون الثلاثية.

وهذه الدراسات منها ما هو على البشر، أو حيوانات التجارب في المختبرات، أو على خطوط الخلايا الحية في المختبرات.

 

قيمة صحية

وبالأساس، تأتي القيمة الصحية للزبيب من التشكيلة الفريدة لمكونات العناصر الغذائية فيه. وتحديداً، فإن نصف كوب من الزبيب، بوزن 80 غراماً، يعد حصة غذائية (Serving) واحدة منه. ويحتوي على 210 «كالوري» من السعرات الحرارية. وتأتي هذه السعرات الحرارية من نحو 57 غرام كربوهيدرات (منها 3.5 [ثلاثة فاصلة خمسة] غرام ألياف، والبقية سكريات حلوة الطعم غالبيتها من سكر الفركتوز أو ما يُعرف بسكر الفواكه)، و0.2 [صفر فاصلة اثنين] غرام دهون، و2.5 [اثنين فاصلة خمسة] غرام بروتينات. وتُمدّ هذه الكمية من الزبيب الجسمَ باحتياجه اليومي من النحاس بنسبة 22 في المائة، و11 في المائة من البوتاسيوم، و9 في المائة من المنغنيز، و8 في المائة من الحديد والكالسيوم، و7 في المائة من فيتامينات بي-2 وبي-6 وبي-1 وسي، ومعدني المغنيسيوم والفسفور.

صحيح أن هذه المحتويات من المعادن والفيتامينات تتشابه مع ما هو في بعض المنتجات الغذائية الأخرى شائعة التناول، ولكن ما يميّز الزبيب خصائص غذائية أخرى، ذات تأثيرات صحية عالية الاحتمال. ومن أهمها المركبات الكيميائية من فئات البوليفينول وغيره، التي تختلف كميتها بحسب نوع ولون الزبيب. وعلى سبيل المثال، فإن كميتها في 80 غراماً من الزبيب الذي سيستخدم في الدراسة الإسبانية (زبيب عنب مسكاتل ملقا Moscatel Málaga المجفف)، نحو 30 ملّيغراماً.

والبوليفينول مجموعة واسعة من المركبات الكيميائية المتوفرة بنسب متفاوتة في المنتجات الغذائية نباتية المصدر، وكذلك في أجزاء أخرى من النباتات. وهي لا تُعد من العناصر الغذائية للجسم (كالبروتينات والسكريات والدهون والمعادن والفيتامينات)، ولا تُمدّ الجسم بأي كمية من كالوري السعرات الحرارية. ولكن يُنظر إليها كمركبات كيميائية غذائية ذات تأثيرات صحية إيجابية واسعة النطاق، على أجزاء وأعضاء مختلفة في الجسم. ولذا تُوجه إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) مُصنعي المنتجات الغذائية، إلى عدم ذكر البوليفينول على الملصقات التعريفية للأغذية، ما لم يكن هناك دليل علمي للتحقق من هذا المؤهل، وتم تحديد مقدار المدخول الغذائي منه في المنتج الغذائي.

ويأتي مشروع هذه الدراسة الإسبانية الجديدة بعد دراسة إسبانية - تشيلية سابقة بعنوان «هل تناول الزبيب صحي؟»، أجراها باحثون من جامعة برشلونة ومعهد كارلوس الثالث الصحي في مدريد بإسبانيا ومن كلية الصيدلة بجامعة كونسبسيون في تشيلي، وتم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة العناصر الغذائية (Nutrients).

 

تشمل الفوائد الصحية «المحددة» لتناول الزبيب أعضاء وأنظمة معينة في الجسم، كفائدته في مرض السكري، وللقلب والأوعية الدموية، وصحة الفم والأسنان، وانتظام عمل الجهاز الهضمي، والوقاية من الاضطرابات العصبية والذهنية

 

وخلالها، مهّد الباحثون الإسبان والتشيليون عرض دراستهم بالقول: «الزبيب عنب مجفف، يُستهلك في جميع أنحاء العالم، ويحتوي على مكونات مفيدة لصحة الإنسان. وثبت أن الزبيب يمتلك مؤشر السكري (Glycemic Index) من منخفض إلى متوسط، على الرغم من محتواه السكري بنسبة 60 في المائة. وأبلغ كثير من الدراسات عن خصائصه في تعزيز الصحة، ما يجعله وجبة خفيفة صحية تسهم في تقليل الشهية. وبشكل عام، قد يكون دمج 80 أو 90 غراماً من الزبيب (نصف كوب) في النظام الغذائي اليومي مفيداً لصحة الإنسان». وأضافوا: «الزبيب غني بالألياف، وبالمركبات الفينولية ذات القدرة المضادة للأكسدة. وهذا قد يكون له دور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يحافظ الزبيب على صحة الفم الجيدة بسبب نشاطه المضاد للبكتيريا، وانخفاض التصاق الأسنان ودرجة الحموضة الفموية المثالية. ويبدو أن استهلاك الزبيب مفيد أيضاً لوظيفة القولون، على الرغم من أنه يجب إجراء مزيد من الدراسات لاستنتاج هذه الفائدة».

 

مركبات مضادة للأمراض

وبالعودة إلى الدراسة الإسبانية المزمع إجراؤها، قال الباحثون في خلفية عرضهم: «ثبت أن مركبات البوليفينول فعالة ضد كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض التدهور العصبي (Neurodegenerative Diseases). وعلى وجه التحديد، يُعزى استهلاك الزبيب، باعتباره غذاءً غنياً بالبوليفينول، إلى فوائد حماية الأعصاب (Neuroprotective). لذلك، فإن هدفنا الرئيسي تقييم تأثير تضمين 50 غراماً من الزبيب في النظام الغذائي يومياً لمدة 6 أشهر، على تحسين الأداء المعرفي (Cognitive Performance)، وعوامل الخطر القلبية الوعائية، وعلامات الالتهاب في الجسم، لدى مجموعة من كبار السن غير المُصابين بأي درجة من تدني الإدراك الذهني». تحديداً، سيشمل الباحثون دراسة أصحاء خالين من الإصابة بكل من: الأمراض العصبية أو الذهنية، وأمراض شرايين القلب، والسكري، وأمراض السدد الرئوي، أو ضعف متقدم في الكلى أو الكبد، أو أي أمراض سرطانية، وليست لديهم سمنة. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ مجموعة تناولت تلك الكمية اليومية من الزبيب، وأخرى لم تتناوله، لفترة 6 أشهر.

وأفاد الباحثون بأن الزبيب محل الدراسة سيكون من عنب «مسكاتل ملقا» (Moscatel Málaga) المجفف. وتحتوي كمية 50 غراماً من هذه النوعية من الزبيب نحو 20 ملّيغراماً من مركبات البوليفينول. وإضافة إلى ذلك تحتوي على 75 «كالوري» من السعرات الحرارية. وبها كمية 36 غراماً من الكربوهيدرات (تشكل السكريات حلوة الطعم منها نحو 14 غراماً). وكمية غرام واحد من البروتينات.

وسيقارن الباحثون فيما بين المجموعتين، نتائج كل من الجوانب التالية: تقييم الأداء المعرفي (عبر اختبار الامتحان العقلي المصغر Mini-Mental State Examination Test، واختبار ري للتعلم اللفظي السمعي Rey Auditory Verbal Learning Test، والطلاقة اللفظية والتقييم المعرفي الواقعي MOCA Test) ، ومستوى النشاط البدني، ومكونات الغذاء اليومي، ومقدار ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى مؤشرات الالتهاب، ونسبة سكر الدم، ومستويات الكوليسترول الكلي TC، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والدهون الثلاثية (TG).

بعد العنب... الزبيب وفوائده المحتملة لصحة القلب والأوعية الدموية

أشار كثير من الدراسات السابقة إلى الجدوى الصحية للعنب وبذور العنب في عدة جوانب من صحة القلب والأوعية الدموية. وضمن عرض نتائج المراجعة العلمية في الدراسة الإسبانية - التشيلية المذكورة أعلاه من مجلة العناصر الغذائية (Nutrients)، قال الباحثون: «أمراض القلب والأوعية الدموية CVDs السبب الأول للوفاة على مستوى العالم. والنظام الغذائي غير الصحي أحد عوامل الخطر الرئيسية للأمراض القلبية الوعائية. والألياف الغذائية والمواد الكيميائية النباتية الأخرى تزيد من معايير صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال التأثير على الكولسترول والاستجابة للالتهابات. وبسبب القدرة المضادة للأكسدة والنشاط المضاد للالتهابات، يمكن للمواد الكيميائية النباتية، خصوصاً المركبات الفينولية، أن تحمي من تصلب الشرايين».

وفي جانب الزبيب بالذات، تتوفر بعض الدراسات، مثل دراسة باحثين من مركز أبحاث الأيض وتصلب الشرايين في كنتاكي ومن قسم الطب والتغذية الإكلينيكية في جامعة كنتاكي، حول مقارنة تناول الزبيب بتناول وجبات خفيفة بديلة من قبل مرضى السكري. وذلك على مدى التحكم في نسبة السكر والعوامل التي تتسبب بالإصابة بأمراض القلب. وتم نشرها ضمن عدد أول يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة المغذيات (Nutrients). وفيها أفاد الباحثون الأميركيون بقول ما ملخصه: «في هذه الدراسة، مقارنة بالوجبات الخفيفة المُصنّعة، كان لدى أولئك الذين تناولوا الزبيب انخفاض ملحوظ بنسبة 23 في المائة بمستويات الغلوكوز بعد الأكل، وانخفاض في تراكم السكر بالهيموغلوبين (Hemoglobin A1c)، ولكن هذه النتائج لم تحقق دلالة إحصائية. وقالوا: «بشكل عام، تدعم هذه البيانات الزبيب بديلاً صحياً، مقارنة بالوجبات الخفيفة المصنعة، لمرضى النوع 2 من السكري».

ولكن المهم في هذه النتائج أنه وبالرغم من احتواء الزبيب على نسبة عالية من السكر، فإن تناوله بشكل يومي لم يتسبب في ارتفاعات بنسبة سكر الدم، سواء بعد تناول وجبات الطعام بساعتين (Postprandial Glucose)، أو بعد الصوم (Fasting Glucose)، أو على معدل السكر التراكمي في الهيموغلوبين (HbA1c)، ما يعني انخفاض المؤشر السكري له.

وكذلك الأمر الإيجابي الآخر مما لاحظه الباحثون هو انخفاض ملموس في مقدار ضغط الدم الانقباضي.

وأفاد الباحثون بأنه فيما يتعلق بضغط الدم، مقارنةً بالوجبات الخفيفة المصنعة البديلة، كان لدى أولئك الذين تناولوا الزبيب انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي (Systolic BP) بمقدار 9 ملم زئبقي، ولكن لم يحققوا انخفاضاً كبيراً في ضغط الدم الانبساطي (Diastolic BP). كما لم يحصل تحسن واضح في نسبة الكولسترول الكلي، والكولسترول الخفيف أو الثقيل أو الدهون الثلاثية.

أما في شأن الدهون الثلاثية والكولسترول فهو وإن كان الأصل في التعامل معه تلقي المعالجات الدوائية، فإن من هذه الدراسة لم يتسبب تناول الزبيب بارتفاعات فيها، وهذا مهم. كما أن دراسة أخرى لباحثين من قسم علوم التغذية بجامعة كونيتيكت في عدد يناير (كانون الثاني) 2009 مجلة الاسْتِقْلاب (Metabolism)، لاحظت جدوى إضافة السلوكيات الصحية، كالمشي اليومي، مع تناول الزبيب، بقول الباحثين: «تشير هذه البيانات إلى أن المشي واستهلاك الزبيب يقللان من كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة في الدم، عن طريق زيادة تنظيم مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL Receptor)، وأن استهلاك الزبيب قد يقلل الشعور بالجوع، ويؤثر على المدخول الغذائي، عن طريق تغيير الهرمونات التي تؤثر على الشبع».

وفي الدراسة الإسبانية - التشيلية، قال الباحثون: «يبدو أن تناول الزبيب يخفض الكولسترول الكلي، والكولسترول الخفيف، وبعض المؤشرات الحيوية الالتهابية. ومع ذلك، فإن هناك نقصاً في الدراسات التداخلية التي تركز على آثار تناول الزبيب على صحة الأصحاء والأفراد الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويجب إجراء مزيد من التجارب الإكلينيكية للوصول إلى نتيجة قاطعة».


مقالات ذات صلة

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
TT

الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)

يتزايد البحث عن طرق طبيعية لدعم صحة الكبد وتعزيز إزالة السموم من الجسم، ويبرز الشاي الأخضر وماء الليمون كخيارين شائعين لتحسين الترطيب ودعم وظائف الكبد. فهل يساعد أحدهما أكثر في تعزيز مضادات الأكسدة وحماية الكبد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي؟

ويجري تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مقارنة علمية توضح الفوائد الصحية لكل منهما وأيهما قد يكون الأنسب.

كيف يدعمان إزالة السموم؟

يقوم الكبد بدور محوري في تفكيك السموم وتنقيتها من الجسم. ورغم أن كثيراً من منتجات «الديتوكس» لا تستند إلى أدلة علمية كافية، فإن الحفاظ على صحة الكبد يساعد الجسم على أداء عملية إزالة السموم بصورة طبيعية وفعالة.

وتشير أبحاث إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم، بفضل احتوائه على نسبة عالية من «الكاتيكينات»، وهي مضادات أكسدة من نوع البوليفينولات. وتعمل هذه المركبات على تحسين صحة الكبد من خلال تقليل:

- الالتهاب

- تلف خلايا الكبد الناتج عن الإجهاد التأكسدي

- تراكم الدهون

أما ماء الليمون، فيمكن أن يسهم أيضاً في تقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، لاحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» الذي يعمل مضاداً للأكسدة، إضافة إلى مركّب نباتي يُعرف باسم «نارينجينين».

وتشير دراسات أُجريت على الحيوانات إلى أن الليمون قد يحسّن وظائف إنزيمات الكبد، مما يعزز قدرته على تنقية الفضلات.

الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم (بكسلز)

مضادات الأكسدة ودورها في حماية الكبد

وتساعد مضادات الأكسدة في تحييد «الجذور الحرة»، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق أضراراً بالخلايا إذا لم يتم ضبطها. وبالنسبة للكبد، يمكن لمضادات الأكسدة أن تقلل الضرر المزمن الذي قد يؤدي إلى اختلال وظيفته، ما يحسّن قدرته على إزالة السموم. كما قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كبدية قائمة.

ما فوائد الترطيب؟

يُعدّ الترطيب أساسياً للصحة العامة، ويوفر كل من ماء الليمون والشاي الأخضر دعماً جيداً لمستوى السوائل في الجسم.

ورغم احتواء الشاي الأخضر على الكافيين، فإن كميته منخفضة نسبياً ولا تسبب تأثيراً مدرّاً للبول يؤدي إلى الجفاف، نظراً لغناه بالماء، ما يجعله مساهماً إيجابياً في الترطيب.

أما ماء الليمون، فهو في المقام الأول ماء، وبالتالي يسهم مباشرة في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. ونظراً لأن الماء العادي يفتقر إلى النكهة، فإن إضافة الليمون قد تشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر منه.

كما يحتوي الليمون على كميات معتدلة من معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

الماء... الأساس في الترطيب

بما أن الشاي الأخضر وماء الليمون يعتمدان أساساً على الماء مع مكونات مضافة، فإن كليهما يزوّد الجسم بما يحتاجه للحفاظ على مستوى ترطيب مناسب.

هل من فوائد إضافية؟

فوائد الشاي الأخضر

- قد يسهم في خفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم

- يساعد بدرجة معتدلة في الحفاظ على وزن صحي عبر تعزيز الأيض وحرق الدهون

- يدعم صحة الدماغ

- يعزز صحة القلب والأوعية الدموية

فوائد ماء الليمون

- تحسين الهضم وتقليل الإمساك عند تناوله دافئاً

- المساعدة في الوقاية من تكوّن حصى الكلى

- تعزيز قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد

- دعم الوظائف الإدراكية عبر تحسين الترطيب

أيهما تختار؟

إذا كان لا بد من الاختيار بين ماء الليمون والشاي الأخضر، فقد يكون الخيار الأفضل هو المشروب الذي ستواظب على تناوله بانتظام.

ويمكن أيضاً الجمع بين الفائدتين بإضافة الليمون إلى الشاي الأخضر. فهذه الخطوة قد تعزز استفادة الجسم من «الكاتيكينات»، إذ يساعد عصير الليمون على تحسين امتصاص هذه المركبات، ما يمنح المشروب فائدة مزدوجة.


من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
TT

6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)

يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولاً في الوقت الراهن، نظراً لأهميته في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب دعم صحة البشرة والأظافر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والشعور بالشبع.

غير أن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لـ«هاف بوست»، أن نقص البروتين يرتبط بزيادة خطر الخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفِّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ.

وتدعم الأبحاث العلمية ذلك، إذ تُظهر أن كبار السن الذين يتناولون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية يكونون أكثر عرضة لظهور تدهور معرفي، في حين أن تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين قد يخفف هذا الخطر.

غير أن المسألة لا تتعلق بكمية البروتين فحسب، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون بالفعل على احتياجاتهم منه. وعندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الخرف، فإن نوعية البروتين هي العامل الحاسم. وفيما يلي أفضل ستة مصادر بروتين يُوصى بها الخبراء للحد من خطر الإصابة بالخرف:

1- السلمون

اتفق الخبراء جميعاً على أن المأكولات البحرية تُعدّ المصدر الأفضل على الإطلاق للبروتين فيما يتعلق بخفض خطر الخرف، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط والماكريل والسردين. وقال اختصاصي علم النفس العصبي الدكتور تشاد إدواردز إن السلمون يتميز بتركيز مرتفع جداً من أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.

وأوضحت اختصاصية التغذية لورا علي أن أحماض «أوميغا-3» تساعد على حماية خلايا الدماغ، وتقليل تكوّن اللويحات، وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، وتهدئة الالتهاب، مشيرةً إلى أن تناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً يُوصى به لدعم صحة الدماغ. وأشار عالم الأعصاب الدكتور إيميران ماير إلى أن «أوميغا-3» تساهم أيضاً في مكافحة تكوّن لويحات «الأميلويد»، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على مرض «ألزهايمر».

2- البيض

يُعدّ البيض مصدراً آخر للبروتين يقول الخبراء إنه قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام. وأشار إدواردز إلى أن تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 47 في المائة مقارنة بمن لا يتناولون البيض إطلاقاً.

وأوضح أن البيض، إلى جانب كونه مصدراً جيداً لأحماض «أوميغا-3»، يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي يُستخدم لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» الذي يلعب دوراً مهماً في استرجاع الذاكرة والانتباه والتعلّم.

3- الفاصوليا

وقالت لورا علي إن الفاصوليا من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز صحة الأمعاء، التي يرتبط تحسّنها بشكل متزايد بالشيخوخة الصحية، إضافة إلى مضادات أكسدة قد تساعد على تقليل الالتهاب.

كما أشار ماير إلى أن دعم صحة الأمعاء - عبر تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفاصولياء - يُعدّ وسيلة مهمة لخفض خطر الخرف. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة عام 2022 أن اختلال توازن الأمعاء يلعب دوراً رئيسياً في تطور الخرف، مما يعزز فكرة أن ما يفيد الأمعاء يفيد الدماغ أيضاً، وتُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف مثالاً واضحاً على ذلك.

4- الصويا

الصويا مصدر آخر للبروتين النباتي يقول الخبراء جميعهم إنه ممتاز لدعم صحة الدماغ. وجدت دراسة علمية أُجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، وشملت أكثر من 68 ألف شخص، أن الذين تناولوا الصويا شهدوا انخفاضاً بنسبة 14 في المائة في الاضطرابات المعرفية العصبية الكبرى مقارنةً بمن لم يتناولوا الصويا. وهذا يعني أن تناول التوفو، والتمبيه، والإدامامي، وحليب الصويا يمكن أن يلعب جميعها دوراً مهماً في الحد من خطر الإصابة بالخرف.

5- الجوز

يقول الخبراء إن المكسرات والبذور تُعد طعاماً ممتازاً ينبغي تناوله بانتظام لأنها غنية بالبروتين وبأحماض «أوميغا-3» التي تحمي الدماغ. وخصَّ إدواردز الجوز بالذكر باعتباره مصدراً ممتازاً بشكل خاص للبروتين، لأنه أعلى المكسرات احتواءً على أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

وبالإضافة إلى البروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، يحتوي الجوز على البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يساعدان في خفض التهاب الدماغ - وهو سبب آخر يجعله مصدراً رائعاً للبروتين لصحة دماغك.

6- الدجاج

بينما يقول الخبراء إنه لا يُنصح بتناول قطع اللحم الدهنية بانتظام إذا كنت ترغب في خفض خطر الإصابة بالخرف، فإنهم يشيرون إلى أن مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الدجاج، يمكن أن تكون مفيدة. فالدجاج ليس فقط غنياً بالبروتين، بل قال إدواردز إنه مصدر جيد للكرياتين، المرتبط مباشرةً بدعم الصحة المعرفية والذاكرة.

وقالت لورا علي: «اللحوم مصدر جيد للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامين B12 والزنك والحديد. ابحث عن اللحوم التي تحمل تصنيفاً لا يقل عن 90 في المائة قليلة الدسم».