هل التبغ عديم الدخان أكثر أماناً من التدخين؟

يقلل من خطر سرطان الرئة لكنه يزيد من أخطار سرطانات أخرى

السعوط... التبغ عديم الدخان
السعوط... التبغ عديم الدخان
TT

هل التبغ عديم الدخان أكثر أماناً من التدخين؟

السعوط... التبغ عديم الدخان
السعوط... التبغ عديم الدخان

التبغ عديم الدخان، أو السعوط، يشبه في طريقة تناوله مضغ التبغ. ورغم أن السعوط نادراً ما يرد ذكره في عناوين الصحف، فقد ظهر في كثير من العناوين عندما أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلامة تجارية للسعوط تسويق منتجاتها باعتبارها ذات ميزة صحية كبيرة مقارنة بالسجائر.

حقائق عن السعوط

التساؤل الذي يطرح هنا؛ هل يمكن أن يكون هذا صحيحاً؟ هل استخدام التبغ عديم الدخان آمن؟ استناداً إلى ما أجازته إدارة الأغذية والدواء بوصفه يحمل جانباً صحياً؟

إليك اللغة المعتمدة لسعوط كوبنهاغن الكلاسيكي (Copenhagen Classic Snuff): «إذا كنت تدخن، فكر في التحول تماماً من السجائر إلى هذا المنتج الذي يقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة».

رغم أن عبارة البيان صحيحة، فإن إجراء «إدارة الغذاء والدواء»، والتسويق الذي قد يتبعه، يشيران إلى أن السعوط منتج آمن، لكن الحقيقة ليست كذلك. دعونا نتحدث عن بقية القصة.

ما السعوط؟

السعوط هو شكل من أشكال التبغ المطحون الناعم. وهناك نوعان...

- السعوط الرطب (تبغ الفم)؛ يضع المستخدمون قرصاً أو كيساً من التبغ خلف شفاههم العلوية أو السفلية أو بين خدهم ولثتهم. ويتعين عليهم أن يبصقوا أو يبتلعوا عصير التبغ الذي يتراكم بشكل متكرر. بعد بضع دقائق، يقومون بإزالة التبغ أو بصقه. وينطبق هذا الإجراء الأخير من «إدارة الغذاء والدواء» على نوع من السعوط الرطب.

- السعوط الجاف (تبغ الشم)؛ يجري استنشاق هذا النوع عن طريق الأنف، وهو أقل شيوعاً في الولايات المتحدة.

وكلا النوعين متاحان بمجموعة من الروائح والنكهات. ويمتص المستخدمون النيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى في مجرى الدم من خلال بطانة الفم. وتتشابه مستويات النيكوتين في الدم بين المدخنين ومستخدمي السعوط، لكن النيكوتين يبقى في الدم لفترة أطول بالنسبة لمستخدمي السعوط.

ما سبب شعبية السعوط؟

وفقاً لإحصاءات «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، يستخدم 5.7 مليون بالغ في الولايات المتحدة، أي حوالي 2 بالمائة من السكان البالغين، بانتظام منتجات التبغ عديمة الدخان. وهناك نسبة مماثلة (1.6 بالمائة) من طلاب المدارس الثانوية يستخدمونها أيضاً. هذا على الرغم من القيود المفروضة على التسويق والمبيعات بين فئة الشباب.

ما سر شعبيته؟قد يسمح بالسعوط في الأماكن التي تحظر التدخين. إلى جانب ذلك، فإن تكلفته أقل من السجائر؛ 300 دولار إلى 1000 دولار في السنة مقابل عدة آلاف من الدولارات، يدفعها بعض المدخنين سنوياً.

ولا يتطلب السعوط عملية استنشاق الدخان عن طريق الرئتين، إذن فإنه لا يعرض الآخرين للتدخين السلبي. والسعوط أكثر أماناً من السجائر، ومن غير المرجح أن يسبب سرطان الرئة. كما قد يساعد بعض مدخني السجائر على الإقلاع عن التدخين.

مخاطر السعوط الصحية

رغم أن خطر الإصابة بسرطان الرئة أقل مقارنة بالسجائر، فإن السعوط يتسم بكثير من المخاطر الصحية الأخرى، منها ما يلي...

• ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الفم (مثل اللسان واللثة والخد) والمريء والبنكرياس، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وهو ضار للدماغ في سن المراهقة، ويتسبب في مشكلات للأسنان، مثل تلون الأسنان، وأمراض اللثة، وتلف الأسنان، وفقدان العظام حول الأسنان، وخلخلة الأسنان أو فقدانها، وارتفاع خطر الولادة المبكرة وولادة جنين ميت في حال الحمل.

• الإدمان؛ لأن النيكوتين يسبب الإدمان، فإن استخدام أي منتج من منتجات التبغ يمكن أن يصبح عادة يصعب التوقف عنها بسرعة.

• هناك أيضاً عامل «القرف»؛ رائحة الفم الكريهة والاضطرار إلى بصق عصير التبغ بشكل متكرر.

هل يمكن لهذه الرسالة التسويقية الجديدة للسعوط أن تنقذ الأرواح؟

ربما، إذا تحول كثير من المدخنين إلى السعوط والتخلي عن التدخين، فقد يقلل ذلك من عدد المصابين بسرطان الرئة المرتبط بالتدخين. وقد يقلل أيضاً من الأضرار المتعلقة بالتدخين السلبي.

لكن من الممكن أيضاً أن تجذب الرسالة التسويقية الجديدة غير المدخنين، بما في ذلك المراهقين، الذين لم يستخدموا السعوط من قبل. وقد يؤدي وجود سوق أكبر لمنتجات السعوط إلى زيادة المخاطر الصحية لكثير من الناس، بدلاً من خفضها.

أجازت «إدارة الغذاء والدواء» المنتج الجديد لمدة 5 سنوات، ويتعين على الشركة مراقبة تأثيره. هل السعوط وسيلة فعالة لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين؟ هل يتسبب انخفاض معدل سرطان الرئة في ارتفاع مخاطر صحية أخرى في المقابل؟ نحن لا نعلم حتى الآن.

إذا أظهرت الأدلة الجديدة مخاطر صحية عامة أكثر من الفوائد التي تعود على مستخدمي السعوط مقارنة بالمدخنين، فقد يكون لإجازة المنتج الجديد هذا أثر عكسي.

الخلاصة

إذا كنت من المدخنين، فإن مخاوفك بشأن سرطان الرئة أو غيرها من المشكلات الصحية المتعلقة بالتدخين لها ما يبررها. لكن لا ينبغي أن يكون السعوط هو الخيار الأول للمساعدة في التخلص من عادة التدخين.

رغم أن قرار «إدارة الأغذية والدواء» قد أدى إلى ظهور عناوين أخبار تسوق للسعوط باعتباره أكثر أماناً من التدخين، فمن المهم أن نلاحظ أن «إدارة الأغذية والدواء» لم تؤيد استخدام السعوط ولم تشر إلى أن السعوط منتج آمن. وسواء أكان التبغ يصدر عنه دخان أم لا، فإنه يتسبب في أعباء صحية ومعاناة هائلة. ومن الواضح أن من الأفضل عدم استخدام أي منتج من منتجات التبغ.

ولكي يتسنى لنا فهم تأثيره بطريقة أفضل، أعتقد أن أي تسويق جديد من هذا النوع يجب أن يوضح أن استخدام السعوط تصاحبه مخاطر صحية مهمة أخرى أيضاً، ولو لم يكن سرطان الرئة هو الخطر الأكبر.

* «مدونات هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».