تحادث مع طبيبك بشأن الضعف الجنسي

قد يرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية والصحة النفسية

تحادث مع طبيبك بشأن الضعف الجنسي
TT

تحادث مع طبيبك بشأن الضعف الجنسي

تحادث مع طبيبك بشأن الضعف الجنسي

ليس من السهل الحديث عن ضعف الانتصاب، حتى وإن كان الحديث مع طبيبك الخاص.

يقول الدكتور مارتن كاثرينز، طبيب المسالك البولية في مستشفى بريغهام آند ويمينز التابع لجامعة هارفارد، إن «الكثير من الرجال يترددون في مناقشة ضعف الانتصاب erectile dysfunction (ED) لديهم بداعي الإحراج؛ لأنهم ينظرون إليه باعتباره مشكلة مرتبطة بالجنس فقط. إلا أنه في كثير من الحالات، يرتبط الضعف الجنسي بأمور أخرى مثل صحة القلب والأوعية الدموية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الصحة النفسية، أو انخفاض هرمون التستوستيرون. وبمجرد أن يدرك الرجال أن الحديث عن الضعف الجنسي يعني استكشاف جوانب أخرى من صحتهم، وأنه جزء من الرعاية الصحية الدورية، يصبح من السهل عليهم الانفتاح في الحديث.

أسئلة وإجابات

قد يبدأ طبيبك المحادثة حول ضعف الانتصاب أو مشكلات جنسية أخرى أثناء الفحص الروتيني. ومن شأن معرفة نوعية الأسئلة التي يمكن توقعها، مساعدتك على الشعور براحة أكبر وتوفير المعلومات التفصيلية التي يحتاج إليها الطبيب للتشخيص.

في هذا الصدد، يقول الدكتور كاثرينز إن «الاستعداد من جانبك يمكن أن يسير بالمحادثة في الاتجاه الصحيح».

فيما يلي بعض الأسئلة التي قد يطرحها عليك الطبيب:

• التاريخ الطبي. هل لديك أي أمراض مزمنة؟ ما هي العلاجات والعمليات التي أجريت لك، مثل إزالة البروستاتا أو علاج سرطان البروستاتا؟ ما هي الأدوية التي تتناولها؟ تقول الدكتور كاثرينز إن «بعض الأدوية يمكن أن تسبب ضعف الانتصاب، أو تؤثر على الرغبة الجنسية». وتتضمن الأدوية الأكثر شيوعاً المرتبطة بضعف الانتصاب أدوية ضغط الدم، مثل مدرات البول diuretics (التي تساعد الجسم على التخلص من الصوديوم والماء) وحاصرات بيتا beta blockers.

• عادات نمط الحياة: هل تشرب الكحول؟ وإذا كان الأمر كذلك، كم مرة؟ هل تدخن؟ إذا كنت غير مدخن حالياً، هل أقلعت منذ وقت قريب؟ هل تؤدي تمارين رياضية؟ أي نوع، وكم مرة غالباً؟ هل زاد وزنك في الفترة الأخيرة؟ هل بدأت اتباع نظام غذائي جديد؟ ترتبط هذه العادات بصحة القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن تساعد الإجابات في تحديد ما إذا كان الضعف الجنسي لديك مرتبطاً بمشكلة ما، مثل ارتفاع ضغط الدم.

• الصحة النفسية. قد يسأل أيضاً طبيبك عن صحتك النفسية: هل تعاني (أو سبق لك أن عانيت) من الاكتئاب؟ هل تعاني ضغوطاً؟ هل استجدّ أي عارض مهم في الحياة حديثاً، مثل وفاة أحد أفراد الأسرة؟ يقول الدكتور كاثرينز «يمكن أن تؤثر أي تغييرات في الحياة على الصحة الذهنية والعاطفية للشخص، وبالتالي تؤثر على صحته الجسدية، بما في ذلك صحته الجنسية».

• حالة العلاقة الجنسية: هل شعرت بفقدان الرغبة تجاه شريك حياتك؟ هل دخلت في علاقة جديدة قريباً بعد فترة عزوبية طويلة؟

أخذ زمام المبادرة

يمكن للرجال كذلك أخذ زمام المبادرة ببدء الحديث مع الطبيب. فيما يلي بعض الاستراتيجيات لمعاونتك على الاستعداد لذلك.

• الانفتاح في الأسئلة. يعدّ طرح الأسئلة طريقة رائعة لبدء المحادثة. تقول الدكتورة كاثرين «المقصود هنا استخدام عبارات وأسئلة مريحة يمكن أن تساعد في فتح النقاش مع الطبيب». تدرب على القائها بصوت عال لنفسك أو مع شريكك قبل موعدك مع الطبيب؛ لأن هذه الطريقة يمكنها تعزيز مستوى الثقة والراحة. فيما يلي بعض الأمثلة:

- «كيف يمكنني معرفة ما إذا كان لدي ضعف الانتصاب؟».

- «أواجه مشكلة في الانتصاب».

- «أريد أن أسألك عن مشكلة صحية تخص الرجال».

- «أواجه بعض المشكلات في غرفة النوم».

* اكتب الأسئلة مسبقاً؛ إذ إن الوصول بقائمة من الأسئلة المعدّة سلفاً يمكن أن يؤدي إلى تعزيز احتمالية حصولك على الإجابات التي تحتاج إليها. ستساعدك قائمتك على البقاء على المسار الصحيح، إذا شعرت بالتوتر أو عدم الارتياح أثناء لقائك مع الطبيب.

* تتبع أعراضك. اكتب الأعراض بأكبر قدر ممكن من التفاصيل. على سبيل المثال، هل لديك مشكلة في الانتصاب، أو في الحفاظ عليه، أو في كلاهما؟ هل لديك مشكلة في الوصول إلى هزة الجماع؟ منذ متى تعاني من مشكلة في هذا الأمر؟

تقول الدكتور كاثرين «كلما زادت المعلومات التفصيلية التي يمكنك تقديمها، زادت فرصة نجاح طبيبك في تحديد الأسباب المحتملة لضعف الانتصاب لديك، والتوصية باتباع استراتيجية علاجية». قد يتضمن العلاج وصف عقار لضعف الانتصاب أو إجراء فحص الدم لاكتشاف انخفاض هرمون التستوستيرون. إذا أعتقد طبيبك أنك قد تعاني من مشكلة في القلب، فقد تتم إحالتك إلى طبيب قلب. إذا كان ضعف الانتصاب لديك مرتبطاً بالحالة النفسية، فقد يوصي طبيبك بعقاقير للحد من التوتر أو استشارة مستشار الصحة العقلية أو معالج جنسي.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



لماذا قد يساعدك تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً على إنقاص الوزن والعيش لفترة أطول؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

لماذا قد يساعدك تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً على إنقاص الوزن والعيش لفترة أطول؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن علم «التغذية الزمنية»، أو علم تناول الطعام بما يتناغم مع «ساعتك البيولوجية»؛ وهو مجالٌ حديثٌ ضمن علوم التغذية، يشير إلى أن تناول وجبة العشاء في وقت مبكر من المساء قد يُحدث فارقاً جوهرياً في صحتك على المدى الطويل.

وأضافت أن فكرة الجلوس لتناول العشاء في تمام الساعة السادسة مساءً قد تبدو أمراً غريباً بعض الشيء، لا سيما إذا كنت شخصاً عاملاً، ولكن إذا كنت قد بلغت سن التقاعد واستقر بك الحال على نمط حياة يتسم بتناول العشاء مبكراً، فينبغي عليك الاستمرار على هذا المنوال.

ويعود السبب في ذلك إلى أن عدداً متزايداً من الدراسات العلمية يشير إلى أن تناول العشاء في وقت مبكر، وتحديداً في الساعة السادسة مساءً، أو حتى قبل ذلك يُعد واحداً من أفضل السبل للتحكم في الوزن، والحد من خطر الإصابة بالسرطان، وإبطاء وتيرة التقدم في العمر.

وتقول مانيندر أهلواليا، المحاضرة بجامعة «كارديف متروبوليتان»: «إذا ما تأملنا مسيرة التطور البشري، فسنجد أننا قد تطورنا لكي تتناغم أنشطتنا مع ضوء الشمس. أما في وقتنا الراهن، فإننا نستهلك معظم السعرات الحرارية في ساعات المساء؛ وهو الوقت الذي تكون فيه ساعاتنا البيولوجية قد بدأت في الاستعداد للنوم، كما أن الإنزيمات المسؤولة عن عملية التمثيل الغذائي (الأيض) لا تعود تعمل في تلك الأوقات بنفس الكفاءة التي كانت تعمل بها في ساعات الصباح».

لماذا يُعد تناول العشاء مبكراً خياراً أفضل لصحتك؟

في تسعينات القرن الماضي، اكتشف علماءٌ من ولاية تكساس الأميركية وجود جينٍ يُطلق عليه اسم «CLOCK»؛ وهو جينٌ يؤثر في الإيقاع اليومي الطبيعي لكل خليةٍ من خلايا أجسامنا. يشير نشاط الجين «CLOCK» وغيره من الجينات إلى أن كل عملية بيولوجية في أجسامنا تعمل وفق إيقاع يومي مفضل؛ فعلى سبيل المثال، تكون خلايانا المناعية في ذروة نشاطها خلال الصباح، بينما صُممت عمليات الإصلاح الحيوية لتتم في منتصف الليل بينما نكون غارقين في النوم.

ووفقاً للبروفسور ساتشين باندا، وهو عالم في البيولوجيا الزمنية في معهد «سالك» للدراسات البيولوجية في سان دييغو، فإن العديد من جوانب الحياة العصرية تُخلّ بهذه الإيقاعات وتُخرج أجسامنا عن تزامنها الطبيعي، سواء كان ذلك من خلال تناول المنبهات مثل الكافيين في فترة ما بعد الظهر، أو قضاء وقت مفرط أمام الشاشات قبل الخلود إلى النوم.

توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)

ويرى البروفسور باندا أن توقيت وجباتنا يُشكل عاملاً مسبباً للتوتر والإجهاد بالنسبة للإيقاعات البيولوجية اليومية للجسم، ولا يقل خطورة عن غيره من العوامل. فمن وجهة نظره، تُعد الساعة السادسة مساءً التوقيت الأمثل لتناول وجبة العشاء؛ في حين أن الاعتياد على تناول وجبة دسمة في الساعة الثامنة مساءً أو في وقت متأخر من الليل يُعد وصفةً مؤكدةً للإصابة بمشكلات صحية طويلة الأمد.

إذ يؤدي إطالة «اليوم البيولوجي» إلى استغراق الجسم وقتاً أطول للبدء في وضعية «التهدئة» والاستعداد للراحة، مما يقلل من فرصك في الحصول على قسط كافٍ من الراحة الليلية، ويُقلص الوقت المتاح لخلاياك للقيام بوظائفها الحيوية.

ويقول باندا: «إن ما نفعله خلال الساعات الست الفاصلة بين غروب الشمس ومنتصف الليل هو ما يحدد صحتنا في نهاية المطاف. فإذا تناولنا وجبة العشاء في وقت مبكر، فمن المرجح ألا نُفرط في تناول الطعام، كما أننا لن نكون بصدد تناول الحلويات في وقت متأخر من الليل. وعلاوة على ذلك، فإن تناول العشاء مبكراً يمنح الجسم فرصة أكبر لخفض درجة حرارته الداخلية، مما يتيح لك الخلود إلى النوم في وقت منتظم وثابت».

ويقول البروفسور ساتشين باندا إن الاقتصار على تناول الطعام في الفترة ما بين الساعة الثامنة صباحاً والسادسة مساءً قد ساعده على خسارة أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنه، والحفاظ على هذا الوزن الجديد دون استعادته.

وترتبط الفوائد الأيضية لتناول الجزء الأكبر من طعامك في وقت مبكر من اليوم بهرمون «الأنسولين»، الذي يؤدي دوراً محورياً في نقل الجلوكوز من مجرى الدم عقب تناول الوجبات، وإدخاله إلى داخل الخلايا التي تستخدمه مصدراً للطاقة.

ويوضح البروفسور باندا أن حساسية الأنسولين تتبع إيقاعاً حيوياً يومياً، مما يعني أن معظمنا مُهيأ فسيولوجياً لمعالجة الجزء الأكبر من طعامه وهضمه خلال النصف الأول من اليوم.

ونتيجة لذلك، وإذا تسنى لك الأمر، فمن الأفضل تناول وجبتي إفطار وغداء دسمتين نسبياً، والاكتفاء بوجبة عشاء خفيفة. ويقول البروفسور باندا في هذا الصدد: «لقد تناولت الدراسات البحثية حالات أشخاص تناولوا نفس نوعية الطعام، ولكن في أوقات مختلفة؛ مرة في الصباح ومرة أخرى في المساء».

ويقول يو تاهارا، الأستاذ المساعد وخبير التغذية الزمنية في جامعة هيروشيما: «في المساء، يشهد هؤلاء الأشخاص ارتفاعاً حاداً في مستويات سكر الدم، وتأخراً في إفراز الأنسولين».

وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا النمط إلى ظهور مشكلات صحية مثل مرحلة ما قبل السكري، فضلاً عن زيادة الوزن.

غير أن تناول كميات أكبر من الطعام بما يتوافق مع ساعتك البيولوجية لا يقتصر فقط على الحفاظ على وزن صحي؛ إذ تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن هذا النمط الغذائي يمكن أن يساعد في تحسين جوانب عديدة من عملية الشيخوخة.

وعلى وجه الخصوص، قد يعزز هذا النمط صحة جهازك المناعي، الذي يلعب دوراً محورياً في تحديد متوسط العمر المتوقع لك. وقد توصل باحثو التغذية الزمنية إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الجزء الأكبر من سعراتهم الحرارية في وقت مبكر من اليوم هم أكثر عرضة لامتلاك تركيبة صحية لميكروبيوم الأمعاء (مجموع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، وهو مؤشر رئيسي على صحة الجهاز المناعي.

كما قد يقلل هذا النمط من خطر الإصابة بالسرطان بمرور الوقت. ويشير الباحث «باندا» إلى أن انقسام الخلايا، وهي العملية الأساسية التي تتيح لأنسجتنا النمو والترميم، مُبرمج زمنياً ليحدث تحديداً في أثناء الليل؛ وهو الوقت الذي تكون فيه خلايانا أقل عرضة للتعرض لأي سموم قد تأتي من الطعام الذي نتناوله. ويضيف قائلاً: «يُعد هذا، على الأقل، إحدى الوسائل للحد من احتمالات حدوث الطفرات السرطانية».

ويمتد نطاق علم التغذية الزمنية ليشمل أيضاً تحديد أفضل الأوقات خلال اليوم لتناول مغذيات معينة. ففي اليابان، يُروّج الباحثون لأهمية تناول البروتين على وجبة الإفطار؛ ويعود السبب في ذلك إلى أن عملية «تخليق العضلات»، وهي العملية التي يُستخدم فيها البروتين الغذائي لبناء ألياف عضلية جديدة، تكون أكثر نشاطاً أيضاً في وقت مبكر من اليوم.

ويقول البروفسور تاهارا: «إذا تناول الأشخاص كميات أكبر من البروتين في الصباح، وقللوا من استهلاكه في المساء، فإن معدل تخليق العضلات لديهم يزداد».

ويرى العلماء اليابانيون أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين سواء كانت عبارة عن عجة بيض (أومليت)، أو سمك، أو حتى كوب من الحليب يكتسب أهمية متزايدة مع تقدمنا في العمر؛ إذ يُعد وسيلة جديدة لتمكين الأشخاص من الحفاظ على كتلتهم العضلية وقوتهم البدنية مع مرور السنين.

هل يجب تناول الطعام في الساعة السادسة مساءً؟

تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً ليس بالضرورة أمراً مريحاً للغاية، أو حتى ممكناً، بالنسبة للعديد من الموظفين والعاملين في المكاتب.

إذن، ما الذي يمكننا فعله؟ يقترح البروفسور باندا أن تحاول ترك فاصل زمني بسيط بين وقت العشاء ووقت النوم ثلاث أو أربع ساعات على الأقل إن أمكن، وذلك لمنح جسمك فرصة أكبر لهضم الوجبة، ولتكون بذلك أكثر استعداداً وتهيؤاً للنوم.

وإذا لم يكن هذا الأمر ممكناً، فإن محاولة تعديل نمط تناول الطعام لديك بحيث تتناول وجبتي إفطار وغداء أكبر حجماً، ووجبة عشاء أصغر، قد يُحدث فرقاً جوهرياً في وزنك وفي صحتك على المدى الطويل.


أدوية السمنة تُقلِّل من حدة نوبات الربو

تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
TT

أدوية السمنة تُقلِّل من حدة نوبات الربو

تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك أن استخدام فئة جديدة من أدوية علاج السمنة، وهي ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، لدى مرضى الربو، يرتبط بانخفاض بنسبة 26 في المائة في عدد نوبات الربو الحادة، وانخفاض بنسبة 14 في المائة في استخدام بخاخات الربو الموسِّعة للأعراض.

وأفادت الدراسة، التي عُرضت نتائجها في المؤتمر الأوروبي للسمنة، الذي عقد في إسطنبول بتركيا في الفترة من 12 إلى 15 مايو (أيار) الحالي، أن هذه الأدوية تُستخدم على نطاق واسع حالياً لعلاج زيادة الوزن والسمنة وداء السكري من النوع الثاني، مع تزايد الأدلة على فوائدها التي تتجاوز مجرد ضبط مستوى السكر في الدم.

في حالة الربو، حيث يمكن أن تؤدي زيادة الوزن والسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي إلى تفاقم الأعراض وظهور مضاعفات حادة، يقترح الباحثون أن مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 قد تُحسّن نتائج علاج الربو من خلال إنقاص الوزن، وتعديل التهاب المسالك الهوائية، وتحسين وظائف التمثيل الغذائي.

يقول الدكتور كيل إريك يوليوس هاكانسون من مستشفى جامعة كوبنهاغن: «هناك احتمال كبير أن يكون فقدان الوزن عاملاً رئيسياً في هذه النتائج. فضيق التنفس من الأعراض الشائعة في كل من الربو والسمنة، كما أن وجود أنسجة دهنية زائدة يُهيئ حالة التهابية في الجسم بشكل عام».

ويضيف: «هناك أيضاً أدلة من دراسات أخرى تشير إلى أن الالتهاب الناتج عن زيادة الأنسجة الدهنية يختلف عن التهاب الربو (الكلاسيكي) الذي غالباً ما يكون سببه الحساسية أو خلايا تُسمى الحمضات».

ويتابع: «مع ازدياد استخدام علاجات (GLP-1)، يكتشف الباحثون عدداً متزايداً من التأثيرات الأخرى غير فقدان الوزن».

ومن المرجح، وفق نتائج الدراسة، أن يُقلِّل انخفاض حدوث نوبات الربو الحادة من التعرض للكورتيكوستيرويدات الجهازية، وهي علاج شائع لنوبات الربو الحادة عن طريق الفم أو الوريد، وبالتالي قد يُقلل من خطر المضاعفات المرتبطة بالتعرض للكورتيكوستيرويدات، مثل هشاشة العظام أو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

لذا، مع توسع الاستخدام السريري لمُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون، تبرز الحاجة إلى تقديرات موثوقة لتأثيرها على السيطرة على الربو لدى الأفراد الذين يعانون من الربو، وزيادة الوزن، أو السمنة، أو داء السكري من النوع الثاني.

أجرى الباحثون دراسة جماعية باستخدام سجلات صحية دنماركية ضمت أكثر من 27 ألف فرد مصابين بالربو ويعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وبالمقارنة مع العام الذي سبق العلاج بناهضات مستقبلات «GLP-1»، ارتبط هذا العلاج بانخفاض معدل التفاقم بنسبة 26 في المائة إجمالاً، وبنسبة 28 في المائة لدى الرجال مقارنة بنسبة 23 في المائة لدى النساء.

كما أظهر التحليل أن الأفراد المصابين بالربو الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والأفراد المصابين بالربو والذين يعانون من داء السكري من النوع الثاني، حققوا تقديرات تأثير مماثلة: انخفاض بنسبة 22 في المائة لدى من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وانخفاض بنسبة 26 في المائة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

كما انخفض استخدام أدوية تخفيف الأعراض بنسبة 14 في المائة إجمالاً. علاوة على ذلك، انخفضت حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي بنسبة 10 في المائة.


ما الفئات الأشد احتياجاً لمكملات فتيامين د؟

تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً
تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً
TT

ما الفئات الأشد احتياجاً لمكملات فتيامين د؟

تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً
تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً

قد يظن المرء بسهولة أنه يحصل على كمية كافية من فيتامين «د» إذا كان يعيش في بلد مشمس، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ يعاني كثير من الأشخاص من نقص هذا النوع من الفيتامينات تحديداً، وتُعد مكملات فيتامين «د» الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً. فما فيتامين «د»؟ وهل من الضروري تناوله كمكمل غذائي؟

فيتامين «د» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على الصحة العامة. وعلى عكس معظم الفيتامينات، يعمل كهرمون في الجسم، إذ يوجد مستقبل له في كل خلية تقريباً.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين» يوجد فيتامين «د» بأشكال متعددة، لكن فيتامين «د3»، المعروف أيضاً باسم كوليكالسيفيرول، هو الأهم. فبمجرد دخوله الجسم، يخضع فيتامين «د3» لتغيرات - أولاً في الكبد ثم في الكلى - ليصبح في شكله النشط تماماً.

يحتاج الجسم إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية على الجلد لإنتاج فيتامين د (الشرق الأوسط)

ووفق التقرير يستطيع الجسم إنتاج فيتامين «د» بنفسه، ولكن ذلك يتطلب التعرض للأشعة فوق البنفسجية على الجلد. ويمكنك أيضاً الحصول عليه من خلال النظام الغذائي من بعض الأطعمة، بما في ذلك البيض والأسماك الدهنية، ولكن من غير المرجح أن تكون الكمية كافية لاحتياجاتنا.

أكثر الفئات احتياجاً لمكملات فيتامين «د»؟

كتب علماء متخصصون من جامعتي ماكواري وسيدني الأستراليتين، في مقالهم المنشور، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»: عادةً ما يكون نقص فيتامين «د» ناتجاً عن عدم كفاية التعرض لأشعة الشمس، موضحين أنه إذا كنت تقضي معظم وقتك في الأماكن المغلقة، أو تعمل في نوبات ليلية وتنام نهاراً، فستتعرض لأشعة الشمس بشكل أقل، ومن ثمّ سيقل إنتاج فيتامين «د» في جسمك.

وأضافوا أن هناك مناطق تعاني أيضاً من نقص شديد في أشعة الشمس لفترات طويلة، ما قد يُسبب نقص فيتامين «د». ففي بعض مناطق العالم، لا تتجاوز ساعات سطوع الشمس بضع ساعات في فصل الشتاء. وبالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق، قد لا يعانون فقط من نقص فيتامين «د»، بل قد يعانون أيضاً من نوع من الاكتئاب يُسمى الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يرتبط بانخفاض مستوى فيتامين «د».

أشعة الشمس في الصباح الباكر وقبيل المغرب مفيدة للجسم (الشرق الأوسط)

وأفادوا بأن الميلانين، أو صبغة الجلد، تؤثر على إنتاج فيتامين «د»، كما أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، والأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية خطيرة، مثل الصدفية أو الحروق الشديدة والندوب، معرضون أيضاً لخطر نقص فيتامين «د».

ماذا يحدث عند نقص فيتامين «د»؟

يُعرف فيتامين «د» بدوره الأساسي في مساعدة الجسم على استخدام الكالسيوم. فهو يُعزز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، مما يضمن مستوىً كافياً منه في الدم لبناء عظام قوية.

وكما أفاد التقرير، فإنه من دون كمية كافية من فيتامين «د»، لا يستطيع جسمك امتصاص الكالسيوم بكفاءة، ما قد يؤدي إلى مشاكل في صحة العظام. وعند الأطفال، يُسبب النقص الحاد الكساح، وهي حالة تُصبح فيها العظام لينة. وهذا يؤدي إلى تأخر النمو، وآلام العظام، ومشاكل هيكلية، مثل تقوس الساقين. وعند البالغين، قد يُسبب النقص حالة تُسمى لين العظام. وعلى المدى الطويل، يُساهم نقص فيتامين «د» في الإصابة بهشاشة العظام عن طريق تقليل كثافة العظام وزيادة خطر الكسور، خاصةً لدى كبار السن.

وكما ذكر التقرير، يرتبط نقص فيتامين «د» أيضاً بضعف العضلات وتشنجاتها، وضعف جهاز المناعة، ما يؤدي إلى زيادة قابلية الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.

لذلك، إذا كنت لا تتعرض لأشعة الشمس بشكل كافٍ، أو كنت تعاني من حالة جلدية مرضية، فقد تحتاج إلى تناول المكملات الغذائية، ويمكن لطبيبك العام أن يطلب إجراء فحص دم. فإذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د»، فاستشر الطبيب أو الصيدلي، حيث يمكنهما أن يوصيا بالمنتج والكمية المناسبين لك بناءً على احتياجاتك.