الأطعمة المقلية.. علاقة وثيقة مع أمراض القلب

ترفع احتمالات حدوث حالات العجز فيه

الأطعمة المقلية.. علاقة وثيقة مع أمراض القلب
TT

الأطعمة المقلية.. علاقة وثيقة مع أمراض القلب

الأطعمة المقلية.. علاقة وثيقة مع أمراض القلب

كلما زاد عدد مرات تناولك للأطعمة المقلية ارتفعت احتمالات إصابتك بضعف القلب.. هذه هي محصلة نتائج إحدى الدراسات الطبية الواسعة التي صدرت أخيرًا عن الباحثين الطبيين من كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية. وعلق عليها الدكتور لوك دجيوس، طبيب الباطنية بكلية طب جامعة هارفارد والباحث الرئيسي في الدراسة بقوله: «هذه الدراسة تفيد أن من الحكمة تقليل وتيرة وكمية تناول الأطعمة المقلية Fried Food خلال الأسبوع بغية منع الإصابة بضعف القلب وغيره من الأمراض المزمنة».
ومعلوم أن حالة ضعف القلب، أو فشل (عجز) القلب Heart Failure، هي حالة يصل القلب فيها إلى عدم القدرة على ضخ الكميات الكافية من الدم إلى أجزاء وأعضاء الجسم المختلفة، ومن ثم تبدأ أعراض ذلك على الجسم بهيئة سهولة الشعور بالتعب حال بذل المجهود البدني وصعوبات في التنفس واللهاث السريع مع بذل المجهود البدني.
ووفق الإحصائيات الأميركية الصادرة عن رابطة القلب الأميركية فإن ضعف القلب هو السبب الأكثر شيوعا من بين أسباب دخول المرضى، ممن هم فوق سن 65 سنة، إلى المستشفيات سنويا بالولايات المتحدة.

* خطورة المقليات
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن الرجال الذين يتناولون أطعمة مقلية مرة أو 3 مرات في الأسبوع ترتفع لديهم احتمالات خطورة الإصابة بحالة فشل القلب بنسبة 18 في المائة. ولو ارتفعت وتيرة تناولهم لتلك الأطعمة ما بين 4 إلى 6 مرات في الأسبوع فإن الخطورة ترتفع إلى نسبة 25 في المائة. ولو ارتفعت وتيرة تناولهم لتلك الأطعمة المقلية إلى ما فوق 7 مرات في الأسبوع فإن الخطورة ترتفع بشكل حاد لتصل أكثر من 70 في المائة! وأضاف الدكتور دجيوس قائلا: «لذا أبعد عنك أصابع البطاطا المقلية (فرنش فرايز) والدونات والأسماك المقلية المقرمشة وقطع الدجاج المقلي وغيرها من الأطعمة المقلية في الدهون. وقرب منك الأطعمة الصحية المكونة من كميات عالية للخضراوات والفواكه والبقول والقمح غير المقشر، أي الخبز الأسمر، والقليلة المحتوى بالدهون المشبعة واللحوم الحمراء والملح والأطعمة المقلية».
وزادت سامنثا هيللر، كبيرة أخصائيي التغذية الإكلينيكية في مركز لانغوان الطبي التابع لجامعة نيويورك قائلة: «زيادة تناول الأطعمة المقلية المقرمشة يعني زيادة طاقة كالوري السعرات الحرارية وهو ما يُؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وبالتالي ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب. والأشخاص الذين يُكثرون من تناول الأطعمة المقلية هم أقل احتمالا لانتقاء تناول الأطعمة الصحية بل يتناولون غالبا تلك الأطعمة غير الصحية والمكونة في الغالب من اللحوم الحمراء واللحوم المُصنعة Processed Meats، مثل السلامي والمارتديلا وغيرهم، وفي نفس الوقت يتناولون القليل من الخضراوات والقليل من البقول والقليل من الفواكه. والمحصلة أن تناول المقليات من آن إلى آخر لا بأس به ولكن ليس بشكل يومي أو أسبوعي بل في فترات زمنية أكثر تباعدا».

* ضعف القلب
وفي دراستهم الحديثة، قام الباحثون بتجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بأكثر من 15 ألف رجل من الأطباء المشمولين بالأصل ضمن دراسة واسعة تُسمى «دراسة صحة الأطباء» Physicians› Health Study. وخلال متابعتهم بالمتوسط لمدة عشر سنوات أصيب نحو 5 في المائة منهم بضعف القلب. وعند تحليل نوعية الأطعمة التي ذكروا أنهم تناولوها خلال مراحل متعاقبة، توصل الباحثون إلى تلك العلاقة الوثيقة والطردية بين ارتفاع عدد مرات تناول الأطعمة المقلية أسبوعيا وارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بحالة ضعف القلب.
وأفاد البروفسور غريك فونارو، أستاذ طب القلب في جامعة كاليفورنيا، بقوله: «إن نتائج هذه الدراسة للباحثين من جامعة هارفارد تتوافق مع نتائج دراسات طبية سابقة لاحظت العلاقة الوثيقة بين زيادة تناول الأطعمة المقلية وزيادة احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم، وهي كلها عوامل خطورة Risk Factors ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وهذه الدراسات تفيدنا أن نوعية سلوكيات نمط الحياة، وخصوصا في جانب التغذية مرتبطة بالإصابة لاحقا بضعف القلب، وضعف القلب حالة مرضية شائعة ومكلفة ماديا لمعالجتها ومهلكة لسلامة الحياة».
وكان عرض نتائج هذه ضمن جدول فعاليات يوم 3 مارس (آذار) من لقاء رابطة القلب الأميركية في بالتيمور، ورعت الدراسة المؤسسة القومية الأميركية للقلب والرئة والدم U.S. National Heart، Lung، and Blood Institute.

* الطبخ بالدهون
القلي هو أحد وسائل الطهي المعتمدة على استخدام السمن أو الزيت أو أي دهون أخرى، من مصادر حيوانية أو نباتية، لطبخ الأطعمة بأنواعها سواء كانت لحوما أو بيضا أو مشتقات ألبان أو خضراوات أو فواكه أو معجنات وغيرها. وتفيد المصادر التاريخية أن القلي كان معروفا لدى الفراعنة قبل 5 آلاف عام ولدى الحضارات في الصين والهند قديماً. ويعتبر القلي لدى البشر اليوم الوسيلة الأعلى انتشارا لطهي الأطعمة، إذ تغلب القلي على الطبخ بالغلي في الماء وعلى الشواء وعلى الخبز في الفرن.
والمادة المستخدمة للطهي في عملية القلي هي الدهون، على هيئة زيت أو سمن، ومعلوم أن الفرق الرئيسي بين السمن والزيت هي نقطة درجة حرارة الذوبان melting point. والفكرة في القلي بالأصل هي أن الزيت يصل إلى درجات حرارة عالية مقارنة مع درجة الحرارة التي يصل إليها الماء المغلي، ذلك أن الماء المغلي لا تصل حرارته أعلى من 100 درجة مئوية، وبالتالي يتطلب طهي اللحوم فيه إلى وقت طويل نسبيا مقارنة مع طهي نفس اللحوم بالقلي في الزيت المغلي الذي قد تصل فيه درجات الحرارة إلى نحو 400 درجة مئوية. وبالتالي فإنه من خلال القلي تتكون تفاعلات الكراميل بين السكريات وتفاعلات أخرى بين البروتينات والشحوم، وهو ما يُعطي قواما هشا ومقرمشا يفضله الكثيرون عند تناول كثير من الأطعمة. كما أن من خلال القلي، تتغلغل بنسب متفاوتة تلك الزيوت إلى داخل قطع الطعام المقلي، مما يعطيها نكهة وطعما مختلفا وغنى في الليونة وغيرها من المواصفات المحببة لدى البعض.

* طرق القلي
وثمة اليوم أنواع متعددة من طرق القلي، الأساس في اختلاف الطرق تلك هو 4 عوامل: كمية الزيت المستخدمة ومدة الطهي بالقلي وطريقة تقليب الأطعمة خلال عملية القلي والوسيلة المستخدمة كإناء للقلي. ولذا لدينا القلي العميق deep frying باستخدام كمية كبيرة من الزيت كما في قلي الدجاج وقلي الأسماك في كثير من مناطق الشرق الأوسط وقلي بطاطا الفرنش فرايز والدونات.
وهناك القلي السطحي shallow frying باستخدام كمية قليلة من الزيت ووضع الأطعمة عليها كقلي قطع لحم العجل أو سمك السلمون أو شرائح الخضار. والقلي السطحي يُقلل من كمية الدهون المستخدمة ويُقلل من احتمالات تغلغل الدهون والزيوت إلى داخل قطع الأطعمة المقلية. وتجدر ملاحظة أن الأطعمة تتشرب بالزيت في المراحل الأولى من القلي لأنها لا تزال غضة وطرية، ولذا خلال القلي العميق تتشرب الأطعمة بكميات أعلى من الدهون قبل تكون التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية من أجزاء غلاف قطعة الطعام المقلية. أما في القلي السطحي بالمقلاة وباستخدام كمية قليلة من الزيت فإن الطبقة الناضجة تتكون على سطح قطعة الطعام المقلي وتُقلل من تغلل الدهون المستخدمة في القلي إلى داخل القطعة المقلية. والقلي العميق هو الوسيلة أوسع انتشارا والأكثر تسببا في تشبع الأطعمة المقلية بالدهون والزيوت.
وباختلاف طريقة التقليب وسرعة حصول ذلك، يختلف لدينا القلي السطحي إلى أنواع، منها الطريقة الفرنسية «سايتي» Sautéing frying المأخوذة بالأصل من كلمة فرنسية تعني القفز والاهتزاز وفيها يتم قلي قطع الخضار باستخدام القليل من الزيت وتقليب الأطعمة المقلية بسرعة، ولكن ليس الزيت الحار جدا من بداية وضع قطع الطعام، أي بخلاف الطريقة الصينية. وشبيه بالطريقة الفرنسية أيضا الطريقة الصينية والمسماة Stir frying التي تستخدم القليل من الزيت الحار لقلي قطع الخضار وشرائح اللحوم. وتجدر ملاحظة أن عملية التقليب السريع واستخدام الزيت الحار يجعل الطعام يُحافظ على كثير من مكوناته الغذائية وبالذات الماء، وفي نفس الوقت يُسهل طبخه ويقلل من تشبع قطع الطعام المقلية بالزيوت.

* استشارية في الباطنية



السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.