ظاهرة «الإفراط الدوائي» عند المسنين

قد تقود إلى آثار جانبية سيئة والتنويم في المستشفيات

ظاهرة «الإفراط الدوائي» عند المسنين
TT

ظاهرة «الإفراط الدوائي» عند المسنين

ظاهرة «الإفراط الدوائي» عند المسنين

تشير التقارير إلى أن أكثر من 40 في المائة من كبار السن الأميركيين يتناولون بانتظام 5 أو أكثر من الأدوية الموصوفة، وما يقرب من 20 في المائة يأخذون أكثر من 10 أدوية. وعندما يتم تضمين الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، يأخذ ثلثا كبار السن 5 أدوية أو أكثر. وكان تقرير لمعهد لوون (Lown Institute) في بوسطن بأميركا، قد أشار إلى ذلك في بداية عام 2020. واضاف أنه بسبب الآثار الجانبية الخطيرة لدواء واحد أو أكثر يدخل 750 أميركياً من كبار السن المستشفى يومياً، وتزداد احتمالات التعرض لرد فعل سلبي خطير لدواء ما بنسبة 7 إلى 10 في المائة مع كل دواء إضافي. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن المعهد يتوقع أنه خلال العقد المقبل سيكون هناك أكثر من 4.5 مليون دخول إلى المستشفى من كبار السن بسبب الآثار الجانبية الخطيرة للأدوية.
ويتوقع أن تنفق الولايات المتحدة خلال العقد المقبل 62 مليار دولار تكاليف التنويم بالمستشفيات بسبب كثرة استخدام الأدوية، والأهم من ذلك، أن ضرر هذه الأدوية سيؤدي إلى الوفاة المبكرة لأكثر من 150 ألف أميركي من كبار السن.
كيف تواجه المملكة هذه المشكلة بشكل عام؟ وكيف واجهتها مع حجاج موسم حج هذا العام بشكل خاص؟ وما أسباب ظاهرة «الإفراط الدوائي» عند المسنين؟ وما الآثار الجانبية المترتبة عليها؟ وهل الوقاية ممكنة؟ وما دور الأمن الدوائي؟

- مؤتمر طبي
حرصت المملكة العربية السعودية كعادتها في كل عام على وضع الإجراءات والاحتياطات الصارمة من أجل جعل الحج آمناً وخالياً من الأمراض والمشاكل الصحية المختلفة. وعليه، وقبل سويعات من توجه الحجاج إلى منطقة المشاعر المقدسة، عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة فايزر السعودية المحدودة مؤتمراً طبياً تضامناً مع اهتمام وزارة الصحة وكل القطاعات الأخرى في المملكة بالجانب الوقائي التوعوي في منظومة الخدمات الطبية والعلاجية التي تقدمها للحجاج لحمایتھم أثناء تأدیتھم مناسك الحج. شارك في المؤتمر التوعوي مجموعة من المتحدثين من تخصصات مختلفة سلطوا الضوء على أهم سبل الوقاية من الأمراض خلال وجودهم في الأماكن المزدحمة ومنها الأمراض المعدية والأكثر شيوعاً منها في التجمعات والحشود البشرية مرض كورونا (كوفید - 19)، وأهمية تناول الأدوية الخاصة بكل حاج دون إفراط أو إهمال.
كان من أبرز المتحدثين الدكتور هاني الهاشمي مدير الإدارة الطبية الذي سلط الضوء على المشاكل الصحية التي تحدث عادة في التجمعات البشرية والزحام، وأعطى أمثلة عليها (كحدث ديني) منطقة المشاعر المقدسة، و(كحدث رياضي) حضور مباريات كأس العالم وكأس أميركا وكأس أوروبا وسواها. وأضاف أن الإشكالية تبدأ، عادة، عند انتهاء هذه الفعاليات ويعود الناس إلى منازلهم مع احتمال نقلهم العدوى لأهاليهم إذا لم يتم العمل على احتوائها وتطبيق الاحترازات الوقائية جيداً.

- صحة كبار السن
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي صيدلانية إكلينيكية لأمراض القلب في العناية القلبية المركزة رئيسة مجموعة الصيادلة المتخصصة بجمعية القلب السعودية أستاذة مساعدة بكلية الصيدلة جامعة الملك سعود وإحدى المتحدثات في المؤتمر، وعرفت في البداية «الشيخوخة» بأنها مرحلة العمر التي تبدأ فيها الوظائف الجسدية والعقلية في التدهور بصورة أكثر وضوحاً مما كانت عليه في الفترات السابقة من العمر، وأن من أهم أهداف طب المسنين أو طب الشيخوخة حماية صحة المُسن وجعله يعيش مرحلة شيخوخة آمنة، وتحسين جودة الحياة، وتخفيف آثار التقدم في السن، وتحفيز زيادة الأمان وحفظ الكرامة والراحة والاستقلالية للمسن، حيث نشأ هذا الفرع من الطب لخصوصية المسن واختلافه عن الفئات العمرية الأخرى.
ولقد اختلفت الآراء كذلك في الوقت الذي تبدأ فيه الشيخوخة، وأوضحت دراسات عدة أن التقدم في السن، وبالتالي ظهور أعراض الشيخوخة سواء جسمياً أو نفسياً أو عقلياً، قد يبدأ في أي مرحلة من مراحل العمر. فالقدرات عامة تبدأ في التغير ابتداء من سن العشرين، ومن جهة أخرى، فمن المعروف أن سن الشخص قد لا يكون بالضرورة متفقاً واحتفاظه بوظائفه البدنية.
وأضافت الدكتورة الأيوبي أن الذين تخطوا سنين عمرهم الخمسين أو فوق يشعرون أن كل شيء فيهم يتغير ويهبط، ويتمرد على ذلك النظام الذي كان يسري في أجسامهم قبل ذلك، وكأنما بصمات السنين قد تركت آثارها على ظاهرهم وباطنهم، فبشرة الجلد الغضة اللينة أصبحت متجعدة ومتهدلة، وبرزت عروق الأطراف، وضعف البصر وزاغ، وانخفضت كفاءة السمع، ووهن العظم، واشتعل الرأس شيباً بتحول سواد الشعر إلى بياضه، ونقصت معدلات الاستقلاب العامة.
وهكذا يدخل الجسم في مرحلة الضعف ببطء بعد أن تركها حيث كان طفلاً، ثم دخل في مرحلة القوة والشباب، حتى إن زاوية الفك السفلي تكون منفرجة عند الأطفال، ثم تصبح قائمة أو حادة عند الشباب، ثم تعود لتصبح منفرجة عند الكهولة كما كانت وقت الطفولة.
لذلك لا بد من اتخاذ خطوات وإرشادات خاصة في التعامل مع علاج المرضى من هذه الفئة العمرية وبشكل يحفظ لهم الأمان الدوائي وعدم تعرضهم لمضاعفات الإفراط في تناول الأدوية.

- الإفراط الدوائي
ما الإفراط الدوائي؟ وما أهميته لكبار السن؟ تجيب الدكتورة فخر الأيوبي بأنه استخدام عدة أدوية أكثر مما يحتاجه المريض فعلياً مما يمثل استخداماً عشوائياً للدواء وقد ينعكس على المريض بمشاكل صحية مختلفة نتيجة للآثار الجانبية للدواء بذاته أو لتفاعلات جانبية مع غيره من الأدوية.
ويعد الإفراط الدوائي من المشاكل الشائعة لدى كبار السن، فمن خلال دراسات وأبحاث علمية موثقة قُدّر بأن 40 في المائة من كبار السن يستعملون ما يزيد على خمسة أدوية، و12 في المائة يستعملون ما يزيد على 10 أدوية. والإفراط الدوائي ينتج عن سلوكيات مختلفة يشترك فيها الطبيب والمريض والمجتمع عموماً، وأهميته تكمن في الخطورة التي يمثلها، ومن أبرزها دخول كبار السن للمستشفيات وزيادة عدد الوفيات نتيجة للآثار الجانبية أو التفاعلات الجانبية الحاصلة، مع العلم بأن الوقاية من الإفراط الدوائي عملية ميسرة وممكنة. في بعض الأحيان، تكون الأدوية آمنة إن أخذت وحدها ولكنها تصبح غير آمنة إن اجتمعت مع غيرها وهو ما يعرف بالتفاعلات الدوائية الجانبية.
ما أسباب الإفراط الدوائي؟ تقول الدكتورة فخر الأيوبي إن الأسباب تنقسم إلى ثلاثة مستويات، وهي:
> أولا: أسباب تتعلق بالمريض
- تعدد الأمراض والأطباء والصيدليات.
- التنويم في المستشفى.
- توقعات المريض وتطلعاته.
- التردد في إيقاف الأدوية حسب تعليمات الطبيب.
- أخذ الأدوية بناء على توصيات شخصية أو أسرية أو مجتمعية.
> ثانياً: أسباب تتعلق بالممارس الصحي
- تعدد الأطباء والصيدليات.
- عدم مراجعة أدوية كبار السن بصفة دورية ومنتظمة.
- عدم وجود صيدلي مثقف أثناء صرف وإعطاء الدواء.
- معالجة الآثار الجانبية لبعض الأدوية بأدوية أخرى بدلاً من إيقاف الدواء المسبب واستبداله.
- التردد في إيقاف الأدوية غير الضرورية أو غير المفيدة للمريض.
> ثالثاً: أسباب تتعلق بالنظام الصحي
- عدم وجود طبيب خاص للمريض كطبيب أسرة.
- السماح للمريض بتعدد الأطباء والصيدليات والملفات الطبية في عدة مستشفيات في المملكة في الوقت نفسه دون أن يوجد نظام ربط أو يوجد ملف طبي للمريض في كل مكان بالمملكة.

- آثار الإفراط
- زيادة نسبة الآثار الجانبية للأدوية وتفاعلاتها، وما يترتب عليها من زيارات متكررة للطبيب أو تنويم في المستشفى.
- زيادة نسبة الأخطاء الطبية المتعلقة بصرف الأدوية.
- زيادة التكلفة على المريض وعلى النظام الصحي.
- انخفاض نسبة المواظبة على الدواء وأخذه بالطريقة الصحيحة.
- انخفاض نسبة المشاركة في الأنشطة المجتمعية والمناسبات.
وفي كل زيارة للطبيب المعالج، يجب على المريض أو المرافق معه أن يُحضر جميع الأدوية المستخدمة أو على الأقل إحضار قائمة تشمل: اسم الدواء الطبي والتجاري والجرعة المستخدمة. وجميع الأدوية التي صرفت بوصفة طبية أو دونها بما في ذلك الفيتامينات والأدوية العامة مثل البانادول. وأي منتج عشبي أو طبيعي مستخدم.
وخلال زياة المريض للعيادة، يُقَيِّمُ الطبيبُ الحالةَ ويتأكد من الآتي: ما إذا كان المريض لا يزال بحاجة لكل الأدوية التي يأخذها حالياً. ووجود مزيج من الأدوية التي يمكن أن تسبب مشكلة أو تفاعلاً دوائياً غير محبب.
ووجود أي أعراض جانبية لها علاقة بالأدوية التي يتناولها المريض.
والتأكد من المواظبة على العلاج واتباع التعليمات الخاصة به.

- الأمن الدوائي
أوضحت الدكتورة فخر الأيوبي أن «الأمن الدوائي» يعني ببساطة: عدم إعطاء المريض أدوية هو ليس بحاجة لها، وعدم إعطاء أدوية منتهية الصلاحية، وعدم إعطاء أدوية بجرعات عالية أو حتى منخفضة، وعدم إعطاء دواءين بتفاعلات دوائية مباشرة وغير مباشرة، وعدم إعطاء الدواء بطريقة غير صحيحة مثل إعطائه بالوريد بدل العضل أو بالفم بدل الوريد، وهكذا من الأمور التي لا بد للصيدلي وللطبيب ثم للممرض ولجميع الكادر الطبي ملاحظتها ومتابعتها خطوة بخطوة للوصول بالعلاج الدوائي إلى القمة في الأمان الدوائي بالرعاية الطبية للمريض.
وفيما يلي عشر معلومات تثقيفية عند كتابة أي دواء لأول مرة:
- لماذا وُصف هذا الدواء؟
- هل سيستمر تناوله للأبد؟
- ما الآثار الجانبية المتوقعة له؟
- كيف يتم التصرف حال حدوثها؟
- متى يجب إيقاف الدواء؟
- هل يمكن أخذه مع أدوية أخرى موصوفة سابقا؟
- ماذا سيحدث إذا توقف عن تناوله فجأة؟
- هل هناك أي أغذية أو أعشاب يجب تجنبها مع هذا الدواء؟
- إبقاء الأدوية في عبواتها الأصلية وقراءة التعليمات التي تأتي معها.
- إبعاد الأدوية عن متناول الأطفال.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.