قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

تحديث النصائح الطبية بعد مراجعات مستفيضة

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً
TT

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

أكدت رابطة القلب الأميركية في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أن الصوم لمدة تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة قبل إجراء تحليل الدهون والكولسترول Lipid Profile ليس ضرورياً للمتابعة الإكلينيكية لكل المرضى في كل الحالات والظروف. وذكرت أنه بعد مراجعات علمية مستفيضة، ومتابعات إكلينيكية واسعة، وربط علاقة المكونات الدهنية الكولسترولية في الدم بالحالات المرضية المختلفة، وبتأثيرات تناول أدوية خفض الكولسترول، تبين أن ثمة ظروفاً صحية «محددة» تتطلب بالفعل إجراء تحليل الكولسترول بعد الصوم لتلك المدة، وأن هناك ظروفاً صحية أخرى كثيرة لا تتطلب ذلك البتة.

- نصائح تحليل الكولسترول
وأتت هذه التأكيدات من رابطة القلب الأميركية ضمن سياق تحديثها لنصائح إجراء تحليل الكولسترول. وأفادت الرابطة أن على الشخص أن يسأل الطبيب حول ما إذا كان يجب عليه الصوم أو لا يجب عليه ذلك، قبل سحب عينة الدم لإجراء تحليل الدهون والكولسترول.
وكان هذا التوجه الطبي قد تبلور خلال السنوات القليلة الماضية كقناعة علمية وكإرشادات للسلوك الإكلينيكي في متابعة الأطباء المرضى، لدى كل من رابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC وجمعية القلب الأوروبية ECS.
ومعلوم أن تحليل عينة الدم للدهون والكولسترول، يُعطي نتائج لمستويات المكونات التالية: الكولسترول الكليTC، والكولسترول الثقيل HDL، والكولسترول الخفيف LDL، والدهون الثلاثية TG.
وأساس الإشكالية أن تناول الطعام والمشروبات غير الماء، في الساعات التي تسبق سحب عينة الدم لإجراء تحليل الكولسترول، قد يُؤثر على نتائج هذا التحليل، وخاصة الدهون الثلاثية. أما شرب الماء فقط، فليس له أي تأثير في هذه النتائج، وفق ما تفيد به المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH.
وعملياً، يستغرق الهضم الكامل لوجبة الطعام حوالي 70 ساعة، أي من لحظة التناول إلى تمام الإخراج. ومن غير المحتمل أن يكون للأطعمة التي تناولها المرء قبل أكثر من 12 ساعة من أخذ عينة الدم، أي تأثير على نتائج تحليل الكولسترول والدهون. ولكن تناول الطعام في فترة أقل من 12 ساعة، من المحتمل أن يقلل من نتيجة مستوى الكولسترول الكلي والكولسترول الثقيل بنسبة حوالي 2 في المائة.
والأهم هو تأثيره في زيادة نتيجة مستوى الدهون الثلاثية، الذي قد يتجاوز نسبة 30 في المائة مع تناول الوجبات المعتادة، وبمقدار أكبر عند تناول وجبات دسمة ووجبات عالية المحتوى بالسكريات خلال الـ12 ساعة السابقة، وهو ما بالتالي من المحتمل أن تتأثر به نتيجة مستويات الكولسترول الخفيف.
وللتوضيح، فإن سبب تأثر مستوى الكولسترول الخفيف بتناول الطعام، هو أن المختبر لا يقيس بشكل مباشر نسبة الكولسترول الخفيف، بل يتم حسابه بتطبيق معادلة فريدوالد الحسابية Friedewald Equation، والتي تتضمن مقدار كل من: الكولسترول الثقيل، والكولسترول الكلي، والدهون الثلاثية. وعند تأثر أحد هذه العناصر بتناول الطعام، أي الدهون الثلاثية، تتأثر نتيجة حساب مستوى الكولسترول الخفيف.

- توجه طبي
ومع هذا التوجه الطبي في عدم اشتراط الصوم قبل إجراء تحليل الكولسترول والدهون بشكل روتيني، يأتي السؤال: إذا كان الأمر كذلك في دقة النتائج مع الصيام، لم لا تستمر الأوساط الطبية في اشتراط هذا الأمر عند إجراء هذا التحليل للدم؟
وللإجابة علينا ملاحظة جانبين في سلوكيات النصائح الطبية، الأول: العمل ما أمكن على تخفيف معاناة المرضى وتسهيل الإقبال على إجراء هذا التحليل المفيد. والثاني: وضوح عناصر الغايات الطبية من إجراء هذا التحليل للكولسترول والدهون لمختلف مجموعات فئات الناس، وكيفية التعامل الطبي مع نتائجه إكلينيكياً لدى كل فئة منهم.
وفي الجانب الأول، أي تخفيف معاناة المرضى إذا كان ثمة مجال لذلك، تشير الدكتورة ناومي فيشر، طبيبة أمراض الغدد الصماء في كلية الطب بجامعة هارفارد، بالقول: «عادة ما يطلب الأطباء إجراء تحليل الكوليسترول بعد الصيام طوال الليل. ولكن هذا المطلب يسبب عبئاً كبيراً على كلا الجانبين في معادلة الرعاية الصحية، ذلك أن معظم المرضى يتضايقون من هذا. وفي حالات عدم الالتزام بهذا المطلب، يضطر المرضى إلى أخذ موعد لاحق لإجراء التحليل، وهو ما يشكل أيضاً استنزافاً للأطباء في تكرار زيارات المرضى بالعيادة عند عدم إجراء التحليل كما تم طلبه. والإرشادات الطبية الحديثة ضد طلب ذلك الصوم من جميع المرضى بشكل روتيني، لأن هناك عدة أسباب علمية تدعم هذا التغيير، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت لقبول ذلك من جميع الأطباء».
ودون المساس بدقة خدمة «بعض فئات المرضى» وبكفاءة تقييم الحالة الصحية لـ«غالبية الناس» في جانب متابعة الدهون والكولسترول، يتضح أن هذا التوجه الطبي يهدف في جانب منه إلى تخفيف عبء الصوم لتلك المدة الطويلة دون ضرورة، وتخفيف العبء على المختبرات الطبية ومرافق سحب عينات الدم بالمستشفيات والعيادات في فترة الصباح الباكر. كما أن بعض المرضى قد يلتبس عليهم الصوم المطلوب للتحليل، ويمتنع البعض منهم حتى عن شرب الماء وعن تناول أنواع من الأدوية التي يجدر تناولها بانتظام لمعالجة أي اضطرابات مرضية لديهم. وبعضهم الآخر لأسباب عدة، قد يتأخر سحب عينة الدم منهم لفترات أطول من 12 ساعة، ما قد يتسبب بالأذى والمعاناة لهم.
وفي الجانب الثاني، أي وضوح عناصر الغايات الطبية من إجراء هذا التحليل للكولسترول والدهون وكيفية التعامل الطبي مع نتائجه، علينا ملاحظة أن تعامل الطبيب مع نتائج هذا الفحص يشمل فئتين رئيسيتين من الناس. الفئة الأولى تشمل: المرضى الذين ثبت أن لديهم اضطرابات في مستويات الكولسترول ويتناولون أدوية لمعالجة ذلك، ومرضى السكري، والمرضى الذين ثبت أن لديهم مرضا في شرايين القلب أو الدماغ، والمرضى الذين ثبت ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض الشرايين مستقبلاً، والمرضى الذين لديهم حالات مرضية مرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية.
والفئة الثانية، وهم الغالبية، هي: عموم الناس الذين لا يُعرف ما إذا كان لديهم اضطرابات في مستويات الكولسترول والدهون، والذين لم يثبت أن لديهم مرضا في شرايين القلب. أي الذين يتم لهم إجراء هذا التحليل ضمن مجموعة الفحوصات الروتينية للكشف المبكر عن الأمراض لدى الأصحاء من الناس، وهم الذين يُنصحون بإجراء تحليل الكولسترول والدهون مرة كل خمس سنوات تقريباً.

- اضطرابات وإصابات
وما يهم هذه الغالبية هو الإجابة على سؤالين من خلال إجراء تحليل الكولسترول والدهون. السؤال الأول: هل هناك اضطرابات في مستويات الكولسترول والدهون. والسؤال الآخر: ما هي احتمالات الإصابة المستقبلية بمرض تصلب الشرايين القلبية Cardiovascular Risk Prediction عبر حساب الطبيب لذلك. وللإجابة على هاذين السؤالين بالإمكان إجراء تحليل الكولسترول دون الحاجة لصوم ما يُقارب 12 ساعة.
ولذا تقول كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب: «نظراً للاختلافات البسيطة نسبياً في مستويات الكولسترول الخفيف بين عينات الصيام وغير الصيام، فإن الأخير مناسب بشكل عام لتوثيق المستويات الأساسية للكولسترول والدهون لدى الإنسان. وبالتالي، يمكن استخدام عينات غير الصيام لتقييم المخاطر في الوقاية الأولية Primary Prevention ولتقييم مستويات الكولسترول الخفيف الأساسية قبل بدء تناول أدوية الستاتين Statin لخفض الكولسترول في الوقاية الأولية والوقاية المتقدمة Secondary Prevention. وإذا دعت الحاجة إلى مزيد من الدقة، فيمكن قياس نسبة الدهون بعد الصيام، لكن العينة غير الصائمة تكون معقولة في معظم الحالات. وإذا تناول الفرد وجبة غنية بالدهون Extremely High - Fat Meal في الثماني ساعات السابقة لتحليل الكولسترول، فقد يكون من الحكمة إجراء تحليل الكولسترول في يوم آخر بعد نصح المريض تجنب مثل هذه الوجبات. وحينها سيكون توثيق المستوى الأساسي للكولسترول الخفيف مفيداً في تقييم استجابة المريض لبدء العلاج بأدوية الستاتين».
وذكرت الدكتورة ناومي فيشر ملاحظة إكلينيكية أخرى، بقولها: «وربما الأهم من ذلك، أن نتائج الدراسات التحليلية واسعة النطاق قد أظهرت أن مستويات الدهون والكولسترول دون الصيام قبل التحليل، لا تضعف العلاقة بين تلك المستويات واحتمالات حصول الأحداث المرضية الضارة، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، مستقبلاً.
وفي الواقع، يُعتقد أن مستويات الدهون بعد الوجبة تُعزز قدرة التنبؤ الطبي بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية Cardiovascular Risk. وتنبع هذه الملاحظة من حقيقة أن معظم الناس يتناولون عدة وجبات خلال اليوم، وهذا يعني أننا نقضي معظم وقتنا في حالة تغذية وليس في حالة صيام. ولذا فإن مستويات الدهون بعد الأكل قد تعكس بشكل أفضل فسيولوجيتنا الطبيعية. ولذا بالنسبة لمعظم الأشخاص، بما في ذلك أولئك الذين يخضعون لاختبارات الكوليسترول الروتينية لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالنسبة لأولئك الذين يتناولون عقاقير خفض الكولسترول، فإن هذه الأخبار تعد أخباراً جيدة».

- عناصر النصائح الإكلينيكية الجديدة
ضمن الإرشادات الطبية الحديثة، تذكر كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب، النقاط التوضيحية والتفصيلية التالية:
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، والذين لا يتناولون أدوية خفض الدهون والكولسترول، تكون نتائج قياس مستوى الدهون في الدم بعد الصوم أو دون الصوم كافية لإتمام إجراء تقدير مدى خطورة احتمالات الإصابة المستقبلية بمرض تصلب الشرايين القلبية ASCVD Risk، لأن مستويات الكولسترول الكلي TC والكولسترول الثقيل HDL - C في تحليل الكولسترول سواء بعد الصيام وبعد عدم الصيام، لها قيمة تنبؤية Prognostic Value متشابهة في تقييم احتمالات الإصابة المستقبلية بأمراض الشرايين القلبية.
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، والذين لا يتناولون أدوية خفض الدهون والكولسترول، تكون نتائج قياس مستوى الدهون في الدم بعد الصوم أو دون الصوم، كافية في معرفة النسبة الأساسية للكولسترول الخفيف LDL - C. لأن نتائج حساب مستوى الكولسترول الخفيف (بتطبيق معادلة فريدوالد Friedewald Formula) لا تختلف عادة بشكل واضح، وتعطي نتائج دقيقة، عند إجراء تحليل الكولسترول مع أو دون الصوم، طالما كان مستوى الدهون الثلاثية غير مرتفع، أي مع عدم وجود حالة فرط ارتفاع الدهون الثلاثية في الدمHypertriglyceridemia.
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، الذين أظهر تحليل كولسترول سابق تم إجراؤه دون صيام Initial Nonfasting Lipid Profile، أن معدلات الدهون الثلاثية Triglycerides تتجاوز 4.5 (أربعة فاصلة خمسة) ملي مول/لتر، فإنه يجب إجراء تحليل الكولسترول مع صوم حوالي 12 ساعة من أجل التأكد بدقة من معدلات الدهون الثلاثية والكولسترول الخفيف
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، الذين ليسوا مُصابين بمرض شرايين القلب، ولكن لديهم تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بمرض شرايين القلب Premature ASCVD أو تاريخ عائلي لارتفاع الكولسترول الوراثيGenetic Hyperlipidemia، يكون من الضروري إجراء تحليل الكولسترول مع صوم حوالي 12 ساعة كجزء من التقييم الأولي للتعرف على اضطرابات الدهون العائلية Familial Lipid Disorders. ومعلوم أن وصف «الإصابة المبكرة» بمرض شرايين القلب يُقصد بها إصابة أحد الأقارب القريبين في النسب من الذكور قبل عمر 55 سنة، والإناث قبل عمر 65 سنة، بمرض الشرايين القلبية. أما إصابة أحد الأقارب القريبين من الذكور في سن ستين سنة أو أكثر مثلاً، فلا يُعتبر أن له تأثير وراثي لرفع احتمالات إصابة أحد الأقارب القريبين جداً في النسب بمرض الشرايين القلبية.

- نتائج تحليل الكولسترول... تقييم لأربعة عناصر
بخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن الكوليسترول مادة شمعية وليست دهونا. ويستخدمها الجسم في تكوين أغشية الخلايا، وفي إنتاج الهرمونات، وخاصة الهرمونات الجنسية، وفي كفاءة بنية الجهاز العصبي، وفي صناعة فيتامين «دي» بالجلد عند التعرض لأشعة الشمس، وفي المساعدة على إتمام عمليات الهضم وامتصاص الفيتامينات الدهنية (فيتامينات إي E وإيه A وكيه K وديD)
وتحليل الكولسترول والدهون، يُعطي نتائج أربعة عناصر، هي:
> الكولسترول الثقيل HDL (كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة)، وهو الكولسترول الحميد. وكلما ارتفعت مستوياته في الدم كان دليلاً على انخفاض احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، لأن ذلك يعني مزيداً من النشاط في تنقية الشرايين من الكولسترول، ونقله منها إلى الكبد كي يتم التخلص منه.
> الكولسترول الخفيف LDL (كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة)، هو الكولسترول الضار. وكلما ارتفعت مستوياته في الدم كان دليلاً على ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، لأن ذلك يعني مزيداً من نشاط تراكم الكولسترول في جدران الشرايين، ما يرفع من احتمالات تضيقها بدرجات شديدة قد ينجم عنها نوبة الجلطة القلبية أو آلام الذبحة الصدرية.
> الدهون الثلاثية Triglycerides، وهي أكثر أنواع الدهون شيوعاً في الجسم. وهي تأتي من الطعام كما أن الجسم يصنعها من السكريات في الغالب. وتعتبر وسيلة خزن الطاقة كشحوم بالجسم. وعند ارتفاع الدهون الثلاثية مع ارتفاع الكولسترول الخفيف أو انخفاض الكولسترول الثقيل، ترتفع احتمالات تراكم المزيد من الكولسترول والدهون في جدران الشرايين القلبية، مع كل تبعات ذلك.
> الكولسترول الكلي Total Cholesterol، وهو مقياس لهذه المكونات الرئيسية الثلاث في نتائج تحليل الكولسترول.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.