طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

محسن رضائي: تجربة إسلام آباد أنهت الرهان على ضمانات الوسطاء

زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج، بالتزامن مع إعداد ممر ملاحي جديد في مضيق هرمز بالتنسيق مع عُمان.

وقال رضائي في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، مساء الأحد، إن طهران راجعت مسار المواجهة بعد انسحاب ترمب من مذكرة تفاهم إسلام آباد، وقررت اعتماد «استراتيجيات جديدة» في الحرب والمفاوضات ومواجهة الحصار، مضيفاً أن أول تغيير في هذا النهج بدأ من مضيق هرمز.

وأعلن رضائي أن طهران ستحدد خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تشمل المسافة بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وقال إن أي سفينة تتحرك من جانبي المضيق باتجاه هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». وأضاف أن ذلك قد يترتب عليه مشكلات في التأمين وحركة السفن لاحقاً.

هرمز «مغلق بالكامل»

وصف رضائي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مضيق هرمز مفتوح بأنه «كذبة كبيرة»، وقال إن المضيق «مغلق بالكامل». وأضاف: «قبل إغلاق مضيق هرمز، كانت أكثر من 100 سفينة تنقل أكثر من 100 مليون طن من البضائع، أما الآن فلا تعبر أكثر من سبع أو ثماني سفن تحمل السلع الأساسية لإيران». ولم يحدد الفترة الزمنية التي تستند إليها هذه الأرقام.

وأظهرت بيانات شحن، الاثنين، أن متوسط حركة السفن عبر المضيق انخفض إلى عشر سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار).

وقال رضائي إن الأميركيين يحاولون تمرير «خمس أو ست سفن خلسة» وبتكاليف مرتفعة، مضيفاً أن تلك السفن «عادة ما تتعرض للإصابة».

وقال إن بعض السفن تحاول المرور بمحاذاة الساحل العُماني مع إطفاء أنظمة الملاحة، مدعياً أنها «تتعرض في الغالب للضرب». وأضاف أن إيران لم تتخذ قراراً بإغراق السفن التي تحمل النفط، تجنباً لما قد يسببه ذلك من أضرار بيئية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في وقت سابق الأحد، إن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، وإن التدفقات، باحتساب خطوط الأنابيب التي تتجاوز هرمز، بلغت نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب أو أكثر.

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

ممر مع عُمان

وقال رضائي إن طهران ومسقط اتفقتا على خرائط «ممر دولي جديد» يمر في المياه الإيرانية والعُمانية، مضيفاً أن إيران ستتولى إدارته وأن تفاصيله ستعلن خلال الأيام المقبلة. وأضاف: «تم الاتفاق على خرائط الممر الدولي الجديد الذي يقع في المياه الإيرانية والعُمانية، والذي ستتولى إيران إدارته، ومن المقرر التوقيع عليها في الأيام المقبلة».

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأثنين، إن المحادثات مع عُمان لتحديد مسارات آمنة للملاحة حققت «تقدماً جيداً جداً» ووصلت إلى مرحلتها النهائية.

وأضاف أن من المتوقع تسجيل تفاهم إيراني - عُماني لدى المنظمة البحرية الدولية خلال أيام لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة في هرمز.

شروط لفتح المضيق

وربط رضائي أي التزام إيراني بفتح هرمز بتوقف الولايات المتحدة عن تهديد إيران ومهاجمتها. وقال: «إيران ستتعهد بفتح مضيق هرمز عندما لا تهدد الولايات المتحدة إيران ولا تهاجمها».

وقال رضائي إن تجربة مذكرة إسلام آباد أظهرت لطهران أن الوسطاء «لا يستطيعون تقديم ضمانات»، وإن النهج الجديد يقوم على عدم اتخاذ إيران أي خطوة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ إجراءات عملية. وأضاف أن مضيق هرمز «لن يُفتح» قبل أن تبدأ تلك الإجراءات وتظهر نتائجها عملياً.

وقال إن إيران تواصل التحرك الدبلوماسي، لكنها تحتاج إلى ضمانات قبل أي اتفاق جديد. ويتقاطع ذلك مع موقف بقائي، الذي قال الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الحرب ثم خرق التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد 22 أو 23 يوماً من إبرامه.

وأضاف بقائي أن استعادة الأمن في مضيق هرمز تتطلب وقف الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية والهجمات الأميركية على إيران.

التفاوض مقابل الحقوق

بدوره، قال رئيس منظمة «الباسيج» حسين طائب إن إيران تقبل التفاوض إذا أدى إلى تثبيت حقوقها ومصالحها، لكنها ترفض أي مسار ينطوي على التنازل عنها.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن طائب قوله في مدينة مشهد، الأثنين، إن «التفاوض ليس جيداً أو سيئاً في ذاته، وما يمنحه معناه هو النتيجة». وأضاف أن التفاوض المقبول يجب أن «يثبت حقوق الشعب الإيراني ويضمن حقوق جبهة المقاومة ولا يضر بعزة البلاد ومصالحها».

بائع يدفع عربة بضائعه في أحد أسواق طهران، 7 سبتمبر 2026، وسط استمرار تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية (أ.ف.ب)

وقال: «موقف البلاد واضح: التفاوض من أجل أخذ حق الشعب، وليس للتنازل عنه»، متهماً الطرف المقابل بعدم تنفيذ التزاماته السابقة، وقال إن من بينها تحويل موارد مالية إلى إيران، والاعتراف بـ«إدارة إيران لمضيق هرمز»، ووقف التهديدات.

واتهم طائب الطرف المقابل بعدم تنفيذ التزاماته السابقة، وقال إن من بينها تحويل موارد مالية إلى إيران، والاعتراف بـ«إدارة إيران لمضيق هرمز»، ووقف التهديدات، مضيفاً أن طهران ستبني قراراتها على «الإجراء الفعلي للطرف المقابل» لا على الوعود.

صاروخ «مضاد للمدمرات»

وقال رضائي إن الهجوم على السفينة الحربية الأميركية قبل 48 ساعة جاء ضمن تغيير النهج العسكري، مشيراً إلى اختبار صاروخ إيراني «خاص مضاد للمدمرات». واعتبر أن إقرار «سنتكوم» بتعرض سفن أميركية لهجمات يظهر أن «الحصار البحري قابل للاختراق».

ولم تعلق القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» مباشرة على ادعاء اختبار الصاروخ، لكنها قالت إن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تفادتا عدة هجمات إيرانية، ولم يصب أي عسكري أميركي.

وأعلنت «سنتكوم»، السبت، ضرب ثلاث ناقلات إيرانية، إحداها قبالة جزيرة خرج، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين.

وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر: «إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسوف نفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة».

ورد «الحرس الثوري» بالإعلان عن استهداف ثلاث ناقلات كانت تستخدم مسارات قال إنها غير مصرح بها في هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.

أهداف أميركية

وقال إن الضربات الإيرانية استهدفت، «قواعد دعم ومواقع انتشار للقوات الأميركية» في الأردن وأربيل، وربطها بتراجع واشنطن عن خطة لهجوم كان مقرراً أن يستمر عشرة أيام.

وادعى أن تلك الضربات دفعت ترمب إلى التراجع عن حرب كان قد أعلن أنها ستستمر عشرة أيام، قائلاً إن «حرب الأيام العشرة خُنقت في مهدها». وأضاف أن إيران تحتفظ بحق الانتقام على الضربة الأميركية التي تقول طهران إنها استهدفت حفل زفاف وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

ونفى رضائي أن يكون الحصار الأميركي قد أوقف صادرات النفط أو عائداتها، قائلاً: «نبيع النفط، وأمواله تعود أيضاً إلى إيران». كما رفض الحديث عن احتمال تسبب الحصار في مجاعة، وقال إن الحكومة لديها مخزونات كافية من المواد الغذائية والسلع الأساسية.

وقال إن إيران أخرجت خلال الفترة التي أتاحتها مذكرة التفاهم ما بين 70 و80 مليون برميل من النفط المنتج والمخزن سابقاً، وإنها تواصل بيع تلك الكميات.

وأضاف أن طهران تعمل على تفعيل الممرات البرية في تجارتها الخارجية، معتبراً أن دولة لها 15 جاراً «لا ينبغي أن تعتمد حصراً على التجارة البحرية».

منصة تجريف عائمة وسفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتعرضت جزيرة خرج، مركز التصدير النفطي الرئيسي لإيران، لضربات متكررة خلال الحرب. وقال وزير النفط محسن باك نجاد إن الجزيرة تعرضت لنحو 550 ضربة خلال الأشهر الماضية، لكنه قال إن العمل فيها لم يتوقف.

وكانت إيران تصدر نحو 90 في المائة من خامها عبر خرج قبل الحرب، قبل أن تتراجع التدفقات مع بدء الحصار الأميركي على صادرات النفط في منتصف أبريل (نيسان).

وقالت «سنتكوم» إنها أعادت حتى 6 سبتمبر توجيه 92 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت إلى اثنتين للتحقق من الالتزام بالحصار.

وتزامن التصعيد البحري مع إعلان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن، متوعداً بأن أي هجوم جديد على المصالح الإيرانية سيقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وبعد هدوء نسبي خلال معظم أغسطس (آب)، استؤنفت الضربات المتبادلة مطلع سبتمبر، بالتوازي مع تشديد الحصار الأميركي وعودة المواجهة حول هرمز إلى صدارة الحرب.


مقالات ذات صلة

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

«غولدمان ساكس»: أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل

قالت مجموعة «غولدمان ساكس» المصرفية إن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي p-circle

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة» متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

بحث وزيرا خارجية السعودية وألمانيا، في برلين، الأحد، الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأكدا أهمية أمن وسلامة الممرات المائية وعودة هرمز إلى وضعه الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.