دفع إقليمي لتسوية «هرمز» وسط تشدد إيراني

مقترح عُماني بإدارة إقليمية ورسوم طوعية يحظى بدعم إقليمي

سفن تجارية راسية قبالة بندر عباس في مضيق هرمز وسط استمرار التوتر بشأن الملاحة بالممر البحري (أ.ب)
سفن تجارية راسية قبالة بندر عباس في مضيق هرمز وسط استمرار التوتر بشأن الملاحة بالممر البحري (أ.ب)
TT

دفع إقليمي لتسوية «هرمز» وسط تشدد إيراني

سفن تجارية راسية قبالة بندر عباس في مضيق هرمز وسط استمرار التوتر بشأن الملاحة بالممر البحري (أ.ب)
سفن تجارية راسية قبالة بندر عباس في مضيق هرمز وسط استمرار التوتر بشأن الملاحة بالممر البحري (أ.ب)

هددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية بتوسيع المواجهة في مضيق هرمز، عادّةً أن أي حصار بحري أميركي جديد على موانئ البلاد سيعني «توسيعاً للحرب»، كما توعدت بمنع سفن الشركات والدول التي تحصل على تعويضات من الأصول الإيرانية المجمدة من عبور الممر، بالتزامن مع تقديم سلطنة عُمان، بدعم خليجي، خطة لإدارة المضيق تقوم على مساهمات طوعية من السفن مقابل خدمات الملاحة.

وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن الخطة، التي لا تمنح إيران سيطرة منفردة على المضيق، لا تزال قيد الدراسة في طهران، وسط مساعٍ لتحويل الهدوء العسكري إلى تفاهم دائم بشأن الملاحة، بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التلويح باستئناف الضربات إذا فشلت المفاوضات.

وتتمسك إيران بأن وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وبأن أي تسوية يجب أن تمنحها، بالتنسيق مع عُمان، دوراً مباشراً في تنظيم حركة السفن. وقال مصدر خليجي ودبلوماسي غربي لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن الخطة العُمانية تحظى بدعم إقليمي، وتنص على أن تكون الرسوم طوعية، وألا تنفرد إيران بإدارة المضيق.

وأضاف مصدر إيراني كبير أن طهران لم تقدم بعد ردها على المقترحات التي تهدف إلى إنهاء اضطراب التجارة عبر الممر الحيوي. ويستند المقترح إلى نموذج مضيق ملقة، حيث تسهم السفن طوعاً في تمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ.

وخيّم هدوء حذر على المواجهة الأميركية الإيرانية لليوم الرابع على التوالي، بعد توقف حملة قصف أميركية استمرت 13 ليلة، وردود إيرانية استهدفت قواعد ومواقع تستخدمها القوات الأميركية في المنطقة. وأتاح توقف الهجمات مجالاً للوساطات، من دون حسم الخلاف على الجهة التي تملك سلطة تنظيم العبور في المضيق.

مروحية أميركية تنقل إمدادات إلى المدمرة «يو إس إس ماسون» خلال عمليات في البحر العربي (القيادة المركزية الأميركية)

صيغة عمانية

بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي تطورات المنطقة ومستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الرامية إلى تحويل الهدوء الميداني إلى تفاهمات عملية تسهم في خفض التوتر.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن الوزراء تبادلوا، خلال لقاء تشاوري عبر الاتصال المرئي، الرؤى بشأن تطورات المرحلة الراهنة والمفاوضات الجارية، وشددوا على أهمية تكثيف التنسيق بشأن حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما بحث اللقاء حقوق المرور والعبور وانسياب حركة السفن والتجارة والإمدادات وفقاً للقانون الدولي، مع الحفاظ على الحقوق السيادية لجميع الدول المشاطئة لمياه الخليج. وأكد الوزراء ضرورة مواصلة العمل المشترك وتهيئة الظروف لبناء الثقة والتوصل إلى حلول مقبولة لجميع الأطراف.

ويمنح التشاور الخليجي دعماً إقليمياً أوسع للتحرك العُماني الذي نشط خلال الأيام الماضية لإعادة التواصل بين واشنطن وطهران. وكانت السلطنة قد أرسلت وفداً دبلوماسياً إلى العاصمة الإيرانية، الجمعة، لإجراء محادثات بشأن إنشاء آليات لإدارة حركة السفن عبر المضيق.

ونقلت «رويترز» عن مصدر خليجي أن عمان قدمت لإيران مقترحاً لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق، تعتمد مساهمات مالية طوعية من السفن مقابل خدمات محددة، وتحظى بدعم دول المنطقة.

وقال المصدر إن المقترح لا يسمح لإيران بممارسة سيطرة منفردة على الممر المائي، ويستند إلى النموذج المعمول به في مضيق ملقة، حيث تسهم السفن طوعاً في تمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ. وشبّه دبلوماسي غربي الآلية بخيار التعويض الطوعي لانبعاثات الرحلات الجوية، إذ يختار مستخدم الخدمة ما إذا كان يرغب في الدفع.

وتمثل صيغة المساهمات الطوعية محاولة لمعالجة أحد أكثر عناصر الخلاف حساسية. فإيران تريد دوراً مباشراً في إدارة العبور، وتسعى إلى تحويل الترتيبات التي فرضتها خلال الحرب إلى نظام دائم للتصاريح والمسارات والخدمات البحرية، فيما ترفض الولايات المتحدة فرض رسوم إلزامية وتتمسك بحرية المرور.

وكانت عُمان قد عارضت فرض رسوم عبور مباشرة، انطلاقاً من أن القانون الدولي يكفل المرور في المضايق المستخدمة للملاحة الدولية. وقد تسمح صيغة المساهمات الطوعية بتمويل خدمات تقدمها الدول الساحلية من دون إخضاع العبور لرسم سيادي إلزامي.

ولم تعلن إيران قبول المقترح، كما لم تكشف عُمان رسمياً تفاصيل الصيغة التي قدمتها.

رفض السيطرة المنفردة

أغلقت إيران المضيق فعلياً أمام معظم السفن غير التابعة لها بعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، قبل أن يؤدي اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة إلى إعادة فتحه جزئياً. وانهارت الترتيبات مطلع يوليو (تموز)، بعدما أطلقت إيران النار على سفن استخدمت مساراً جنوبياً لم توافق عليه طهران.

وتتمسك إيران بأن الملاحة يجب أن تُدار بالتنسيق بينها وبين عُمان، وتقول إن السفن يتعين عليها تقديم طلبات مسبقة إلى جهة إيرانية تحدد مواعيد العبور ومساراته وترتيباته الأمنية. وكانت طهران قد أعلنت إعفاء السفن من الرسوم لمدة ستين يوماً، على أن تتحمل الحكومة التكاليف خلال تلك الفترة.

وتريد واشنطن العودة إلى الوضع السابق للحرب، عندما كانت السفن تعبر من دون تصاريح إيرانية أو رسوم، وتقول إن إخضاع المضيق لنظام موافقات إيراني أو فرض رسوم إلزامية يتعارض مع حرية الملاحة.

ويتمحور الخلاف الميداني حول مسارين؛ تطالب إيران بإخضاع الأول لموافقتها وتحديد توقيت المرور فيه، فيما يقع الثاني قرب السواحل العُمانية، واستخدمته سفن تجارية تحت حماية أميركية لتجاوز القيود الإيرانية.

وترى طهران أن المسار الجنوبي يقوض قدرتها على تنظيم العبور ويمنح الولايات المتحدة دوراً دائماً في إدارة الملاحة، بينما تنظر إليه واشنطن بوصفه وسيلة لضمان استمرار التجارة خارج نظام التصاريح الإيراني.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، اتصالين منفصلين بنظيريه العُماني بدر البوسعيدي والسعودي فيصل بن فرحان، تناولا تطورات مضيق هرمز والجهود الدبلوماسية الجارية.

ووفق وزارة الخارجية الإيرانية، شدّد الوزراء على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والعمل المشترك لإعادة الاستقرار ومعالجة انعدام الأمن في المضيق. وحمّل البيان الإيراني العمليات الأميركية مسؤولية الاضطراب، فيما ترى واشنطن ودول خليجية أن القيود والتهديدات الإيرانية أسهمت في تعطيل الملاحة.

وأدى توقف حملة القصف الأميركية إلى انخفاض أسعار النفط بنحو ثمانية في المائة الاثنين، قبل أن يستمر التراجع الثلاثاء. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.6 في المائة إلى قرابة 87 دولاراً للبرميل خلال التعاملات الصباحية.

طهران تهدد بتوسيع الحرب

وهددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية، الثلاثاء، بمنع سفن الشركات والدول التي تحصل على أموال من الأصول الإيرانية المجمدة من العبور عبر مضيق هرمز، رداً على إعلان ترمب أن الأضرار التي تلحق بالسفن أو البضائع نتيجة هجمات إيرانية ستُعوض من الأموال الإيرانية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة.

وقال البيان إن السفن التي تضررت خلال الحرب تعرضت للخطر بسبب العمليات العسكرية الأميركية، وبسبب عبورها عبر المسار الجنوبي للمضيق الذي وصفته بأنه «غير قانوني وغير آمن».

وحذّرت من تداعيات استخدام الأصول الإيرانية المجمدة، وقالت إن القوات المسلحة لن تسمح بمرور أي سفن تابعة لشركات أو دول تقبل الحصول على تلك الأموال لتغطية التعويضات.

امرأة تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة الإيرانية (إ.ب.أ)

ولم يوضح البيان آلية تنفيذ التهديد، أو المعايير التي ستستخدمها طهران لتحديد الشركات والدول والسفن التي قد يشملها المنع.

وكان ترمب قد أعلن أن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع نتيجة هجمات إيرانية في الخليج ستُعوض من الأموال الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة. ووصف عراقجي التهديد بأنه «سابقة تؤجج الوضع»، عادّاً أن مصادرة أصول دولة لسداد مطالبات مستقبلية مرتبطة بأطراف أخرى إجراء غير قانوني.

وحذّرت عمليات هيئة الأركان الإيرانية من أن طهران ستعدّ أي تكرار للحصار البحري الأميركي على موانئها بمثابة «توسيع للحرب».

وقالت في بيان صدر، مساء الاثنين، إن الولايات المتحدة «عمدت خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى تهديد السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية في المياه الساحلية والإقليمية للبلاد».

وأضاف البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تترك أي تهديد أو عمل عدائي» من جانب الولايات المتحدة من دون رد، وستتصدى لأي محاولة لإعادة فرض حصار بحري على السفن والموانئ الإيرانية.

رفض إبقاء المسار الجنوبي

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن طهران رفضت خلال مفاوضات إسلام آباد مطالب أميركية بإبقاء المسار الجنوبي لمضيق هرمز مفتوحاً، مؤكداً أن فتحه كان سيحرم إيران من ممارسة سيادتها على المضيق.

وأضاف، في تصريحات للتلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء، أن سياسة طهران تقضي بألا يعود مضيق هرمز إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب، وأن إيران «ليست قلقة من أي إجراء، حتى استئناف الحرب»، إذا كان ذلك ضرورياً لتثبيت سيادتها على المضيق.

وأوضح أن البند الخامس من تفاهم إسلام آباد ألزم إيران فقط باتخاذ ترتيبات تضمن عبوراً آمناً ومجانياً للسفن التجارية لمدة ستين يوماً، ولم يتضمن أي التزام بالتخلي عن إدارة المضيق أو فتح مسارات بديلة خارج الترتيبات الإيرانية. واتهم الولايات المتحدة بمحاولة فرض تفسير مختلف للنص عبر الإصرار على تشغيل المسار الجنوبي.

وكان غريب آبادي قد قال، الاثنين، إن الوفد الإيراني رفض خلال مفاوضات إسلام آباد طلبين أميركيين وصفهما بـ«المتطرفين»، أحدهما إبقاء المسار الجنوبي مفتوحاً أمام السفن إلى حين انتهاء المفاوضات بين إيران وعُمان.

وأضاف أن طهران تمسكت بالسياسة التي اعتمدتها منذ بداية الحرب، وأعادت إغلاق المضيق قبل أكثر من أسبوعين، بالتزامن مع بدء المحادثات في عُمان.

هدوء تحت التهديد

قال ترمب إن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة» مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه هدّد باستئناف الضربات إذا لم تحقق الجهود الحالية نتائج.

وكان قد علق حملة القصف بعد 13 ليلة، عقب توصية من القادة العسكريين بأن الاستراتيجية بلغت أقصى ما يمكن تحقيقه منها. وأسفرت الضربات عن مقتل العشرات في إيران، وتدمير جسور وأنفاق ومواقع عسكرية في الجنوب.

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان الثلاثاء (رويترز)

وأعلنت إيران أنها ستوقف الهجمات ما دامت واشنطن ملتزمة بتعليق ضرباتها. ومع ذلك، وردت تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة في الأردن والسعودية، فيما أعلن الأردن إسقاط طائرة مسيّرة أخرى الثلاثاء.

وتنفي طهران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الاتصالات تقتصر على تبادل الرسائل عبر الوسطاء، وإن المحادثات بشأن المضيق ثنائية بين إيران وعُمان بوصفهما الدولتين الساحليتين المطلّتين عليه.

وأضاف أن المضيق ما زال مغلقاً من الجانب الإيراني، رغم إحراز تقدم في بحث «المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية» لضمان المرور الآمن.

وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا في يونيو (حزيران) إلى إطار لمحادثات يفترض أن تعالج البرنامج النووي الإيراني ووضع مضيق هرمز، إلا أنهما اختلفتا على تفسير البند المتعلق بالممر.

وتقول إيران إن التفاهم منحها مهلة لتنظيم المرور التجاري الآمن، وإن واشنطن خرقته بتحويل السفن إلى المسار الجنوبي وبدء العمليات العسكرية قبل انتهاء المهلة. وتقول الولايات المتحدة إن الاتفاق ألزم طهران بضمان حرية الملاحة، من دون منحها سلطة التحكم في العبور.


مقالات ذات صلة

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

46.1 مليار دولار تتدفق إلى صناديق أسواق المال وسط اضطراب السندات وارتفاع النفط

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية متسوقون في البازار الكبير بطهران 23 أغسطس 2026 (رويترز)

طهران تعترف بوطأة العقوبات والحرب

أقرت الحكومة الإيرانية، الجمعة، بأن العقوبات الأميركية والحرب تفرضان ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد ومعيشة السكان، ويواصل الريال الإيراني التراجع إلى مستوى قياسي.

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الخميس (الحكومة المصرية)

مخاوف مصرية من تداعيات اقتصادية مع التحسّب لـ«حرب ممتدة» في المنطقة

وسط مخاوف من التداعيات الاقتصادية، تتحسب مصر لـ«حرب ممتدة» بالمنطقة، عبر سيناريو حكومي توقع استمرار النزاع حتى عام 2030.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية بيسنت يصل إلى اجتماع مالي لمجموعة العشرين في كارولاينا الشمالية أمس (أ.ف.ب)

واشنطن توسِّع عقوبات إيران إلى كيانات تركية

وسّعت الولايات المتحدة، الجمعة، حملتها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات على كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن مسعى لتشديد الخناق على شبكات طهران المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

هدَّدت طهران باللجوء إلى ضربات «استباقية» في مواجهة أي تهديد عسكري محتمل، في وقت تستعد واشنطن والقوى الأوروبية لتصعيد الضغوط، عبر مسعى لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وتشديد العقوبات المالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي‌ نيا إن العقيدة العسكرية تتجه تدريجياً نحو العمليات الاستباقية، وإن القوات الإيرانية قد تلجأ إليها «حيثما تشعر بوجود تهديد».

وقال قائدان في الدفاع الجوي الإيراني إن القوات مستعدة «لكل أنواع المواجهة»، وإن «التهديد لم ينته»، متحدثين عن تطوير ونشر أنظمة دفاعية جديدة، وتحركات مستقبلية قالا إنها ستفاجئ الخصوم.

وفي الملف النووي، أفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع نحو قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع المقبل، لإحالة إيران إلى مجلس الأمن بدعوى انتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

ويأتي ذلك التحرك مع استمرار عجز الوكالة عن التحقق من موقع أو حالة جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أمس عقوبات مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرّها تركيا، بينها «بنك غولدن غلوبال للاستثمار»، إلى جانب شركتين لإدارة المحافظ وتأجير الأصول.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الاتحاد الأوروبي انضم إلى «عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى تشديد العزلة المالية على طهران.


رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
TT

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، اليوم (الجمعة)، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنها بعد، وإن الأمر لا يزال قيد الدرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، أمس (الخميس)، أنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، لتنضم إلى دول، منها الولايات المتحدة، اتخذت هذه الخطوة الرمزية الداعمة للسيادة الإسرائيلية على المدينة المتنازع عليها.

وعقب زيارة قام بها الرئيس فيليكس - أنطوان تشيسيكيدي، أعلن الجانبان في بيان أنهما سيتخذان خطوات من أجل «نقل سفارة جمهورية الكونغو الديمقراطية من تل أبيب إلى القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)
ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)
TT

كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)
ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)

قبلت محكمة في إسطنبول لائحة اتهام بحق الكوميدي التركي دينيز غوكتاش، وتطالب بسجنه مدة تصل إلى 9 سنوات و8 أشهر بسبب نكات ألقاها خلال عرض كوميدي حظي بانتشار واسع، حسبما أفادت وكالة «الأناضول» الرسمية، اليوم الجمعة.

وتتهم لائحة الاتهام، التي أعدها مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول، غوكتاش بإهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، والتحريض على الكراهية والعداء بين أفراد المجتمع، وتمجيد الجريمة والمجرمين، بسبب تصريحات أدلى بها في عرضه الخاص المنشور على موقع «يوتيوب» في 24 يونيو (حزيران).

وقال المدعون إن التعليقات المتعلقة بإردوغان في العرض «تجاوزت حدود النقد»، و«ألحقت ضرراً بشرف الرئيس وكرامته» في نظر الجمهور.

وقال غوكتاش في عرضه: «لم أحب رجب طيب إردوغان قط، ولو لدقيقة واحدة في حياتي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويواجه غوكتاش، المحتجز على ذمة المحاكمة منذ 3 يوليو (تموز)، اتهامات أيضاً بسبب نكات تناولت نساء يسبحن في البحر مرتديات ملابس سباحة محتشمة. وقالت لائحة الاتهام، في تهمة منفصلة، إن غوكتاش استخدم عبارات تمجّد جماعة إجرامية. ونفى الكوميدي التركي جميع التهم الموجهة إليه.

وأمرت المحكمة بإبقاء غوكتاش، (32 عاماً)، قيد الاحتجاز وحددت 28 سبتمبر (أيلول) موعداً للجلسة الأولى.

وحصد عرضه الخاص على موقع «يوتيوب» 14 مليون مشاهدة.

وأثار العرض، الذي تضمن أيضاً نكاتاً عن الدين وقضايا اجتماعية وسياسية أخرى، انتقادات حادة من شخصيات مؤيدة للحكومة. وأثارت قضيته احتجاجات من جماعات حقوقية أدانت ما اعتبرته استهدافاً لحرية التعبير واستخدام القضية لقمع المعارضة.