وسَّعت الولايات المتحدة، الجمعة، حملتها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات على ثلاثة كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن مسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشديد الخناق على الشبكات المالية المرتبطة بطهران.
فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات استهدفت شركة «غولدن غلوبال لإدارة المحافظ الاستثمارية»، وشركة «غولدن غلوبال المحدودة لتأجير الأصول»، و«بنك غولدن غلوبال للاستثمار».
Financial institutions continue to find out the hard way that we are serious about Operation Economic Outcast. While we hope no more banks will need to be sanctioned, that ultimately depends on how quickly the international community comes to its senses and ceases support of the... https://t.co/66WX31SP5V
— Treasury Secretary Scott Bessent (@SecScottBessent) September 4, 2026
وأصدرت الوزارة أيضاً ترخيصاً عاماً يسمح بإنهاء المعاملات تدريجياً مع الكيانات الثلاثة الخاضعة للعقوبات.
ويمثل الإجراء أحدث خطوة في حملة إدارة ترمب للضغط اقتصادياً على إيران، في ظل حرب دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع عالمياً.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي أعلن الشهر الماضي تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، إن واشنطن تسعى إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وكانت واشنطن قد تحركت، الأسبوع الماضي، لوقف تعامل فروع «بنك مصر» في الإمارات بالدولار بسبب تعاملاتها مع إيران.
وقال بيسنت في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن من المتوقع أن تفرض وزارة الخزانة عقوبات ثانوية جديدة كل أسبوع، مع التركيز في البداية على البنوك، ضمن حملة أوسع لتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران.
وجاءت العقوبات على الكيانات التركية بعد خطوة أميركية أخرى، الأسبوع الماضي، استهدفت فروع «بنك مصر» في الإمارات؛ إذ تحركت واشنطن لمنعها من إجراء معاملات بالدولار الأميركي بسبب تعاملاتها مع إيران.
وتركز العقوبات الثانوية على المؤسسات والجهات غير الإيرانية التي تواصل التعامل مع طهران، بما يهدد بحرمانها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي والدولار إذا استمرت في تلك العلاقات.

الاتحاد الأوروبي
وفي وقت سابق الجمعة، قال بيسنت إن الاتحاد الأوروبي «انضم رسمياً» إلى «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وهي التسمية التي تستخدمها إدارة ترمب لحملتها الرامية إلى عزل إيران مالياً.
وكتب بيسنت على منصة «إكس»: «انضم الاتحاد الأوروبي رسمياً إلى عملية المنبوذ الاقتصادي، ونحن نقدر موقفه القوي والمبكر».
وأضاف أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها لضمان عدم تمكن النظام الإيراني من استخدام النظام المالي العالمي لتمويل برنامجه النووي وبرامج التسلح والجماعات الحليفة له. وقال: «العالم يوجه رسالة واضحة إلى النظام الإيراني: لن نتوقف حتى يتم قطع كل شريان مالي متبقٍ».
The European Union has officially joined Operation Economic Outcast and we appreciate their strong and early stance. The United States stands firm with our allies in ensuring the murderous Iranian regime cannot exploit the global financial system to fund its nuclear ambitions,...
— Treasury Secretary Scott Bessent (@SecScottBessent) September 3, 2026
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت قبل يومين، على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في آشفيل الأميركية، دعمها للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
ويمثل توسيع دائرة المشاركين في الحملة محوراً أساسياً في استراتيجية واشنطن، التي تسعى إلى منع طهران من نقل معاملاتها إلى بنوك وشركات في دول أخرى كلما تعرضت إحدى قنواتها المالية للعقوبات.
ضغط اقتصادي
وتأتي الجولة الجديدة من العقوبات في وقت لا تجري فيه الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة، رغم استمرار قنوات خلفية عبر الوسطاء.
وكان بيسنت قد ربط في تصريحات سابقة التصعيد الاقتصادي بمحاولة تغيير حسابات طهران ودفعها نحو تفاوض جديد، بينما شددت إدارة ترمب في الأسابيع الأخيرة على أنها ليست مستعدة للعودة إلى التفاهمات السابقة بالشروط نفسها.
وتزامن تشديد العقوبات مع حصار بحري على الصادرات الإيرانية وضغوط متزايدة على البنوك والشركات التي تساعد طهران في بيع النفط أو تسوية مدفوعاتها وتمويل وارداتها.
وأظهرت الإجراءات الأخيرة تركيزاً متزايداً على الوسطاء والمؤسسات خارج إيران، بعدما اعتمدت طهران لسنوات على شبكات مالية وتجارية في دول أخرى للالتفاف على القيود الأميركية.

موسكو ترد على بيسنت
وامتدت الضغوط الأميركية إلى علاقات إيران التجارية مع روسيا والصين والهند. وطالب بيسنت موسكو بـ«الابتعاد» عن طهران عقب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستقدم المساعدة لإيران.
ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على تصريحات بيسنت، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تستطيع احتكار علاقات الدول الأخرى.
وقال بيسكوف في مقابلة مع برنامج «فيستي» التلفزيوني، الخميس: «من غير المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة من احتكار العلاقات مع أي دولة، أو أن يكون من حقها فعل ذلك». وأضاف: «لدينا شركاؤنا وأصدقاؤنا. وسنحافظ على هذه العلاقات الودية وعلاقات الشراكة، وسنواصل تطويرها».








