باكستان والصين تبحثان جهود وساطة جديدة لوقف الحرب

عقوبات أميركية وأوروبية على أفراد وشركات في إيران

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

باكستان والصين تبحثان جهود وساطة جديدة لوقف الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

قالت ثلاثة مصادر باكستانية إن إسلام آباد تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ ما يقرب من خمسة أشهر، وذلك في إطار مسعى بدأته الصين.

وذكرت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، وهي الثانية له في غضون الأيام العشرة الماضية.

وتشير بيانات صادرة عن الحكومة الباكستانية إلى أن مؤمني، الذي يُعدّ مقرباً من «الحرس الثوري الإيراني»، التقى بقادة الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير هذا الأسبوع.

وشددت المصادر الثلاثة على أن العقبات التي تعترض سبيل أي محادثات مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ب)

الصين ومضيق هرمز

وتجد باكستان نفسها في موقف بالغ التعقيد باعتبارها وسيطاً محتملاً في المستقبل. لكن إسلام آباد تعتمد بدورها على بكين التي تُعد داعماً مالياً رئيسياً لها، ولها مصالح اقتصادية في إيجاد حل دبلوماسي لمعاودة فتح مسارات التجارة الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت ثلاثة مصادر باكستانية، طلبت عدم الكشف عن هوياتها لكونها غير مخولة بالحديث علناً عن الأمر، أن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ناقش أيضاً الجهود الجديدة في الشرق الأوسط مع مسؤولين صينيين خلال زيارته للصين الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول حكومي باكستاني: «الصينيون مستاؤون لأن هجمات إيران على دول خليجية أخرى وإغلاق مضيق هرمز تضر بمصالحهم». وأضاف أن الاضطرابات في البحر الأحمر ستؤثر على طريق تجاري رئيسي آخر تعتمد عليه بكين.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال لقائه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد يوم الثلاثاء (رئاسة الوزراء الباكستانية)

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان: «تدعم الصين جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى». وأضافت أن بكين ستواصل «لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج في أسرع وقت ممكن».

الشريك الأكبر

والصين هي أكبر شريك تجاري لإيران والمشتري الرئيسي لنفطها الخام، رغم العقوبات الدولية على طهران، إذ تستفيد من خصم كبير على الخام. وعززت الصين أيضاً على مر السنين دعمها لأمن إيران من خلال تزويدها بمكونات ذات استخدام مزدوج ومعدات رقائق إلكترونية وأنظمة ملاحة تعمل بالأقمار الاصطناعية رغم أنها لم تقدم مساعدات عسكرية علنية لإيران منذ اندلاع الحرب.

ودأبت بكين على دعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، وأرسلت في مارس (آذار) مبعوثها الخاص لقيادة جولة من الدبلوماسية المكوكية في منطقة الشرق الأوسط. وكانت الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) الماضي للتحرك نحو إنهاء الحرب، بعد وساطة من باكستان وقطر.

وكان الهدف من المذكرة إتاحة مهلة 60 يوماً لإجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم. لكن المحادثات غير المباشرة لم تفض إلى أي تقدم، وتبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب انتهاكات، إلى أن تجدد الصراع.

ترمب يحذر

من جانبه، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، كلاً من الصين وروسيا من بيع أسلحة لإيران، قائلا إنه يصدق تأكيدات شي جينبينغ وفلاديمير بوتين أنهما لم يقوما بهذه الخطوة إلى الآن. وقال ترمب عبر شبكته «تروث سوشيال»: «من هنا، فإن الدولتين الرئيسيتين اللتين يتم تداول اسميهما إلى حد كبير في سياق الحديث عن إيران، أرى أنهما غير متورطتين. وإذا فعلتا، فسيكون ذلك سيئاً للغاية بالنسبة إليهما، وبالتأكيد ليس في مصلحتهما».

وجاء تعليق ترمب في ضوء تقارير أفادت بأن واشنطن تحقق فيما إذا كانت موسكو وبكين تزودان إيران بمعلومات دقيقة، إثر سلسلة من الضربات على قواعد أميركية. وأوضح الرئيس الأميركي أن نظيره الصيني أبلغه خلال لقائهما في بكين في مايو (أيار) أنه لن يسلح إيران في أي ظرف، مضيفاً: «بالنظر إلى علاقتنا، فأنا أصدقه».

ولفت ترمب إلى أن بوتين قطع وعداً مماثلاً رغم الحرب في أوكرانيا، وتابع: «هو يدرك أنني لا أبيع أسلحة لأوكرانيا، بل لدول الناتو (حلف شمال الأطلسي). إنهم يدفعون الثمن كاملاً. أما كيفية توزيع هذه الأسلحة فلا علم لي بها».

عقوبات

في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، فرض مزيد من العقوبات على تسع شركات وأربعة أفراد ‌مرتبطين بالممول الإيراني ‌الخاضع ​للعقوبات ‌باباك ⁠زانجاني، ​وذلك بسبب ⁠جهودهم الرامية إلى التحايل على العقوبات الأميركية.

وقالت وزارة الخزانة ⁠إن الإجراءات الجديدة ‌تستهدف ‌عمليات زانجاني ​في ‌إيران في ‌إطار تكتله (دوت وان)، بالإضافة إلى عدة شركات دعمت بورصات ⁠الأصول ⁠الرقمية التابعة له والمدرجة بالفعل على قائمة العقوبات، فضلاً عن كبار المسؤولين التنفيذيين في تلك الشركات.

وفي أوروبا، قالت كايا ​كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن التكتل فرض إجراءات تقييدية جديدة ‌على ‌قضاة ​إيرانيين ‌بسبب ⁠اتهامهم ​بانتهاك حقوق ⁠الإنسان.

وأضافت أن عقوبات صدرت أيضاً بحق شخصية ⁠كبيرة في مجموعة إلكترونية ‌مكنت ‌النظام ​من ‌إخفاء معلومات. وتابعت ‌قائلة في بيان على منصة «إكس»: «في وقت ‌تزيد فيه طهران من قمعها في ⁠الداخل، ⁠سيواصل الاتحاد الأوروبي محاسبة المسؤولين عن ذلك». ولم تذكر كالاس أسماء المشمولين بالعقوبات.



«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع الثمن

A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
TT

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع الثمن

A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)
A US fighter jet prepares for takeoff from an aircraft carrier in the Arabian Sea (CENTCOM)

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وجمود فرص العودة إلى المفاوضات، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً. وجاء آخر هذه الاستهدافات ما أعلنته سلطنة عُمان، أمس بأنها سحبت ناقلة ترفع علم بنما بعد إخماد حريق فيها، وإنقاذ معظم أفراد طاقمها، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إن السفينة نفسها انفجرت بعدما اصطدمت بلغم بحري.

لكن قيادة «سنتكوم» رفضت الرواية الإيرانية، قائلة إن الناقلة «ألغايا» تعرضت لهجوم بصاروخ إيراني الشهر الماضي، أدى إلى خروجها من الخدمة، قبل أن تتعرض الآن لهجوم جديد بطائرة مسيّرة بينما كانت راسية في المياه قبالة السواحل العُمانية.

ومع استمرار استهداف السفن، أظهرت بيانات ‌أولية ‌من شركة «كبلر» أمس، ‌أن عدد السفن التي عبرت المضيق بلغ 4 فقط يوم الاثنين، انخفاضاً من 10 في اليوم السابق.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات مالية إضافية على مصرف «في تي بي»، أحد أكبر المصارف الروسية، بسبب «إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات»، وذلك ضمن تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية القصوى على طهران.


«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع ثمن الأزمة

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع ثمن الأزمة

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وجود فرص العودة إلى المفاوضات والحلول الدبلوماسية، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً.

وآخر هذه الاستهدافات وحوادث السفن ما أعلنته سلطنة عُمان، يوم الثلاثاء، بأنها سحبت ناقلة ترفع علم بنما بعد إخماد حريق فيها وإنقاذ معظم أفراد طاقمها، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إن السفينة نفسها انفجرت بعدما اصطدمت بلغم بحري، في رواية رفضتها واشنطن.

وأعلنت السلطات العُمانية، قطر ناقلة النفط «الغايا» التي ترفع علم بنما إلى أحد موانئ السلطنة، بعدما أخمدت فرق الإنقاذ حريقاً اندلع في غرفة محركاتها إثر تعرضها للاستهداف. وقال مركز الأمن البحري التابع لوزارة الدفاع العُمانية إن الناقلة كانت على بُعد نحو 1.3 ميل بحري شمال شرقي محافظة مسندم، مشيراً إلى أن إحدى سفن البحرية السلطانية أجلت 23 من أفراد طاقمها وقدمت لهم الرعاية الطبية اللازمة، فيما تتواصل عمليات البحث عن اثنين آخرين لا يزالان مفقودين.

ولم تحدد السلطات العُمانية الجهة التي استهدفت الناقلة أو نوع السلاح المستخدم، كما لم تذكر تاريخ وقوع الهجوم. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت في وقت سابق بتلقي بلاغ عن تعرض سفينة، يوم السبت، لهجوم بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز، أعقبه اندلاع حريق على متنها.

وأكدت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» بدورها أن ناقلة ترفع علم بنما تعرضت لهجوم بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق، وأن البحرية العُمانية تحركت لإجلاء أفراد طاقمها.

رواية إيرانية مختلفة للحادث

سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

لكن «الحرس الثوري» الإيراني قدم رواية مختلفة للحادث، مؤكداً أن ناقلة النفط «الغايا» اصطدمت بلغم بحري وانفجرت في مضيق هرمز.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن «الحرس الثوري» أن الناقلة كانت تبحر في المسار الجنوبي للمضيق، الذي قالت إيران إنها قامت بتلغيمه، مضيفة أن السفينة اشتعلت بالكامل بعد انفجار اللغم.

وبذلك، لا تتحدث الرواية الإيرانية عن السفينة نفسها، وإن كان الطرفان يقدمان تفسيراً مختلفاً لطبيعة الحادث ومكانه وظروفه. فعُمان اكتفت بالقول إن الناقلة تعرضت للاستهداف، بينما نسب «الحرس الثوري» الأضرار إلى انفجار لغم بحري.

ورفضت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإيرانية، وقالت إن ناقلة «الغايا» تعرضت لهجوم بصاروخ إيراني الشهر الماضي أدى إلى خروجها من الخدمة، قبل أن تتعرض الآن لهجوم جديد بطائرة مسيّرة بينما كانت راسية في المياه قبالة السواحل العُمانية.

وقالت القيادة المركزية إن الناقلة يجري قطرها حالياً بواسطة شريك إقليمي، ووصفت الرواية الإيرانية بشأن اللغم بأنها محاولة لتبرير عرقلة حركة السفن التجارية في المضيق.

ويضيف تضارب الروايات طبقة جديدة من التعقيد إلى الوضع الأمني في هرمز، إذ لا يقتصر الخلاف على الجهة المسؤولة عن الهجوم، بل يمتد إلى تحديد طبيعة السلاح المستخدم وما إذا كانت السفينة تعرضت للاستهداف أثناء عبورها المضيق أم بعد توقفها قبالة الساحل العُماني.

تراجع عدد السفن في المضيق

سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)

ويكشف حادث «الغايا» أن أزمة مضيق هرمز باتت تتجاوز مجرد تهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، لتطال سلامة السفن التجارية وطاقمها والبيئة البحرية.

ومع استمرار تضارب الروايات حول الحوادث البحرية، وتصاعد المخاطر على الناقلات، تبدو حركة المرور في أحد أهم الممرات النفطية في العالم أمام مرحلة أكثر اضطراباً، في وقت تتزايد فيه كلفة المواجهة على أمن الطاقة والتجارة والبيئة معاً.

وأظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز ‌شهدت مزيداً من ⁠التراجع في مطلع ⁠هذا الأسبوع، وذلك عقب تصاعد ⁠الهجمات في المنطقة. وأظهرت بيانات ‌أولية ‌من شركة «كبلر»، يوم الثلاثاء، ‌أن عدد السفن التي عبرت ⁠المضيق ⁠بلغ 4 فقط يوم الاثنين، انخفاضاً من 10 في اليوم السابق.

ويأتي الحادث في وقت بات فيه مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وأغلقت إيران المضيق عملياً منذ بدء الحرب، فيما أعلنت الولايات المتحدة، رداً على ذلك، حصاراً على الموانئ الإيرانية بهدف منع السفن من الوصول إليها أو مغادرتها وقطع الإيرادات عن طهران.

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أيضاً ممراً رئيسياً لصادرات دول الخليج من النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة. لذلك فإن استمرار الاضطرابات فيه لا يهدد حركة السفن فحسب، بل يضيف مخاطر مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

كما أعلنت سلطنة عُمان مؤخراً تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده بين إيران ودول عربية في المنطقة لبحث الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

بقع نفطية تزيد المخاطر

مشهد عام لآثار تسرب نفطي على بُعد نحو 20 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني في خليج عُمان يوم 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ولا تقتصر تداعيات التصعيد على أمن الملاحة والطاقة، إذ بدأت آثاره البيئية تظهر في مياه الخليج ومضيق هرمز. وأظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية، وفق تقديرات منظمة «غرينبيس»، وجود خمس بقع نفطية كبيرة في المنطقة.وقالت المنظمة إن التلوث وصل إلى الساحل الإيراني بالقرب من مناطق محمية حول جزيرة قشم، كما ظهرت إحدى البقع قبالة الجانب العُماني من المضيق.

وربطت «غرينبيس» احتمالياً بعض البقع بناقلة النفط «ريسكو»، التي قالت إن الجيش الأميركي استهدفها إلى جانب ناقلات أخرى مرتبطة بإيران. وأشارت المنظمة إلى أن إحدى الفرضيات هي غرق الناقلة واستمرار تسرب النفط منها، من دون أن يتضح أن هذا هو سبب البقع بشكل قاطع.

كما رُصدت بقعة نفطية أخرى قبالة الساحل الجنوبي لعُمان، حيث جنحت ناقلة النفط «كارولاين بيزينجي»، المصنفة ضمن ما يسمى «أسطول الظل» الروسي والخاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي.

وقدرت «غرينبيس» المساحة المرئية لإحدى البقع بنحو 400 كيلومتر مربع في 11 سبتمبر، قبل أن ترتفع إلى نحو 600 كيلومتر مربع في اليوم التالي. ولم يتضح حتى الآن سبب هذا الاتساع، وسط احتمالات تشمل تعرض السفينة لأضرار إضافية أو تأثيرات الأحوال الجوية وحركة البحر.


3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، وأصيب آخر في إطلاق نار في متجر بمنطقة الفاتح في مدينة إسطنبول، وهي منطقة سياحية شهيرة، بعد مشاجرة بين صاحب المتجر وأحد العملاء، حسبما أفادت «وكالة أنباء الأناضول» التركية الرسمية اليوم الثلاثاء.

وتردد أن الشجار حدث في مكتب لصرف العملات، وفقاً لتقارير إعلامية غير مؤكدة، وتم الإبلاغ في البداية عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، ولكن تم تحديث الأرقام بعد ذلك بوقت قصير.

وذكرت «الأناضول» أن الشرطة أوقفت مشتبهاً به في مكان الحادث.

ووقع إطلاق النار في «سوفجو هان»، وهو مركز تسوق بالقرب من البازار الكبير. وتعد منطقة الفاتح الواقعة في الجانب الأوروبي من إسطنبول مركزاً سياحياً، وتضم العديد من المتاجر والمعالم السياحية.