ألمانيا تحاكم رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيران

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تحاكم رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيران

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

بدأت محاكمة رجلين في ألمانيا، الجمعة، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ضد شخصيات عامة بارزة مؤيدة لإسرائيل، والتجسس على يهود لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

ويواجه المواطن الدنماركي «علي س.» لائحة اتهام تشمل التجسس ومحاولة القتل والحرق العمد والتخريب، في حين يتهم شريكه الأفغاني المفترض «تواب م.» بمحاولة قتل.

ويقول ممثلو الادعاء إن «علي س.» تجسس على رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، عضو البرلمان السابق عن حزب الخضر فولكر بيك، في إطار مخطط لاغتياله.

وهو متهم أيضاً بالتجسس على رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، بالإضافة إلى يهوديين يمتلكان متجري بقالة في برلين بهدف إضرام النار بشكل متعمد في المتجرين.

أضاف الادعاء أن «علي س.» تلقى في أوائل عام 2025 أوامر من «فيلق القدس»، فرع العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وسُجن الرجلان احتياطياً في ألمانيا بعد اعتقالهما، العام الماضي، في الدنمارك، وتسليمهما لاحقاً.

وقالت مارايكي فرانتزن، المتحدثة باسم المحكمة في هامبورغ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فولكر بيك حضر الجلسة الافتتاحية للمحاكمة مصحوباً بحماية من الشرطة. وكشفت فرانتزن أن المتهمين مارسا حقهما في التزام الصمت بعد قراءة لائحة الاتهام.

وكان بيك قد طالب بعد الإعلان عن الاتهامات في مايو (أيار)، برلين بطرد السفير الإيراني والمسؤولين القنصليين.

وقال إن «الحياة اليهودية والالتزام بالدولة اليهودية والديموقراطية يتعرضان بشكل متكرر للتهديد بالقتل والهجوم من قبل النظام الإيراني على الأراضي الألمانية».

وفي يوليو (تموز) 2025، استدعت وزارة الخارجية السفير الإيراني لدى ألمانيا بعد اعتقال «علي س.» في الدنمارك.

وعندما وجهت الاتهامات للرجلين، الشهر الماضي، رفضت السفارة الإيرانية في برلين، في بيان، ما وصفته بأنه «ادعاءات لا أساس لها من الصحة قُدمت بناءً على طلب أعداء إيران».


مقالات ذات صلة

فانس: قناة بين «الحرس الثوري» و«سنتكوم» لخفض التصعيد

شؤون إقليمية فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز) p-circle

فانس: قناة بين «الحرس الثوري» و«سنتكوم» لخفض التصعيد

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن محادثات السلام مع إيران في سويسرا أفضت إلى إنشاء قناة تواصل مباشرة مع الجانب الإيراني للمساعدة في خفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  روبيو يغادر البحرين بعد جولة شرق أوسطية تناولت الاتفاق المؤقت بين واشنطن وإيران (رويترز) p-circle

واشنطن تتمسك باتفاق «قابل للتحقق» مع طهران

أكدت الولايات المتحدة، الخميس، تمسكها بمواصلة المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكنها شددت على أن أي تفاهم يجب أن يكون «حقيقياً وقابلاً للتحقق».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

قاآني لإسرائيل: الانسحاب من لبنان أو الفرار مهزومة

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلا عن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري إسماعيل قاآني، قوله إن على إسرائيل الانسحاب طواعية من كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن الأربعاء (رويترز)

طهران تتهم «ناتو» بالتواطؤ في الحرب… وتطالب بمحاسبة الدول الداعمة

صعّدت إيران لهجتها تجاه حلف «ناتو» متهمةً إياه بـ«التواطؤ» في الحرب بعدما قال مارك روته إن آلاف الطائرات العسكرية الأميركية كانت تعمل ‌من قواعد في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: عبور مضيق هرمز يقتصر على المسار المحدد إيرانياً

قال «الحرس ​الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، إن المرور الآمن عبر ‌مضيق ‌هرمز ​لا ‌يكون ⁠إلا ​عبر الممرات التي ⁠تحددها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تباطؤ حركة المرور في «هرمز» عقب هجوم على سفينة

سفن في مضيق هرمز كما يظهر من سواحل سلطنة عمان يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما يظهر من سواحل سلطنة عمان يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)
TT

تباطؤ حركة المرور في «هرمز» عقب هجوم على سفينة

سفن في مضيق هرمز كما يظهر من سواحل سلطنة عمان يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما يظهر من سواحل سلطنة عمان يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الجمعة كان أقل مقارنة بوقت سابق هذا الأسبوع، وذلك بعد ساعات من تعرّض سفينة تشغلها شركة تايوانية لإطلاق نار من إيران.

وعلقت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، برنامجها الطوعي لإجلاء مئات السفن العالقة وآلاف البحارة من الخليج، بعد تعرّض السفينة لأضرار في الهجوم قرب الجانب العُماني من المضيق.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك»، يوم الجمعة، أن ما لا يقل عن أربع ناقلات، بينها ثلاث ناقلات عملاقة يمكن لكل منها نقل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط، دخلت الخليج للتحميل.

وأظهرت بيانات شحن منفصلة دخول ناقلتين عملاقتين إلى المضيق لتحميل النفط الإيراني، في حين أظهرت تحليلات شركة «كبلر» أن ناقلة أخرى غادرت المضيق محمّلة بمليونَي برميل عبر الجانب العُماني من مضيق هرمز.

وكان مشترو النفط يأملون في الحصول على إمدادات بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

في غضون ذلك، أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الجمعة، أن عملية الإجلاء التي بدأت تنفيذها عقب توقيع مذكرة التفاهم الأميركي-الإيراني، أتاحت إخراج 115 سفينة ونحو 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز. وقال الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، أرسينيو دومينغيز، إنه «رغم تعليقنا عمليات الإجلاء بعد هجوم استهدف سفينة، لا تزال بعض السفن تمر عبر الجزء الجنوبي من مضيق هرمز».

وقبل اندلاع الصراع، كان متوسط عدد السفن التي تبحر يومياً عبر المضيق يبلغ نحو 125 سفينة. وبلغ عدد رحلات عبور الناقلات، التي تشمل ناقلات نفط خام ومنتجات نفطية ومواد كيماوية، 13 رحلة في كلا الاتجاهَين يوم الجمعة مقابل 24 رحلة يوم الخميس، و27 سفينة يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ ما قبل بدء الصراع، وفقاً لتحليل أجرته شركة «كبلر».

وأظهر تحليل منفصل أجرته شركة «إيه إكس إس مارين» أن مجمل عدد الرحلات البحرية في اتجاهَي المضيق، بما يشمل سفن بضائع سائبة جافة، بلغ 62 رحلة في 24 يونيو (حزيران)، وهو أعلى رقم مسجل في يوم واحد منذ بدء الصراع.

وقالت الشركة هذا الأسبوع إن هذا الرقم يمثّل 53 في المائة من حركة المرور المسجلة في اليوم نفسه من العام الماضي. وأضافت: «لم تعد حركة المرور إلى طبيعتها بالكامل بعد».

إطلاق النار على سفينة

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

وقالت شركة «إيفرغرين مارين» التايوانية إن «جسماً مجهولاً» أصاب سفينتها بالقرب من عُمان. وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» يوم الخميس، إن إيران أطلقت النار على السفينة.

وقال كبير مسؤولي السلامة والأمن في مجلس البلطيق والشحن البحري (بيمكو)، جاكوب لارسن: «يمثّل الهجوم انتكاسة لخطط إجلاء السفن واستئناف المرور عبر مضيق هرمز، لكن لا يزال من المتوقع إتمام بعض عمليات العبور». وأضاف: «يؤكد هذا الوضع أهمية وجود اتفاقات واضحة لا لبس فيها بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استئناف حركة الملاحة البحرية عبر المضيق».

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إنه لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز دون التنسيق مع طهران. كما قال التلفزيون الإيراني إن ثلاث ناقلات نفط أجنبية حاولت عبور مضيق هرمز «بشكل غير مصرح به» عادت أدراجها بعد تحذيرات من بحرية «الحرس الثوري».

«حق السيطرة» على هرمز

وفي سياق متصل، أكدت إيران مجدداً، يوم الجمعة، حقها في السيطرة على ​الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك بعد يوم واحد من وقوع هجوم على سفينة بالقرب من سلطنة عمان، الأمر الذي سلّط الضوء على هشاشة الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب.

وقال كاظم غريب آبادي، على منصة «إكس»: «لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز في ظل ترتيبات غامضة أو مسارات بديلة أو قرارات لا تأخذ في الاعتبار دور إيران بوصفها دولة مطلة على المضيق».

وواصلت أسعار النفط انخفاضها يوم الجمعة، على الرغم من التفسيرات المتضاربة للاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بين إيران والولايات المتحدة وتباطؤ حركة المرور ‌عبر المضيق الذي كان ‌يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ختام جولة له في الخليج لطمأنة الحلفاء الإقليميين القلقين بشأن الاتفاق المؤقت، يوم الخميس للصحافيين، إنه إذا هددت إيران السفن في المضيق أو عرقلت مرورها «فستكون لدينا مشكلة».

وفي البيان المشترك، شدد روبيو ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على «حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة» في مضيق هرمز ورفض «أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق»، وقالوا إن «تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المُسيرة ودعمها للوكلاء في المنطقة».

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رد إيران

وردت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الجمعة، بالتشديد على ضرورة أن يكون مضيق هرمز تحت ‌إدارتها هي وسلطنة عمان، وفقاً لبنود الاتفاق المؤقت. وقالت الوزارة: «نحذر من استمرار السياسات العدائية ​والتدخل في شؤون المنطقة».

وسيطرت إيران فعلياً على المضيق بعد الحرب التي ‌شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وأشاع الاضطرابات في أسواق الطاقة ‌العالمية والاقتصاد بشكل عام.

وقالت هيئة إدارة المضيق في الخليج، التي أنشأتها إيران لإدارة طلبات المرور عبر المضيق، إن المرور عبر مسارات غير ‌مصرح بها سيتحمل مسؤوليته «المالك والمشغل والربان». ولم تصدر الحكومة الأميركية أي تعليق حتى الآن. وسبق أن حذّر الرئيس دونالد ترمب هذا الشهر من احتمال أن تعود الولايات المتحدة إلى قصف إيران ⁠إذا لم تلتزم بالاتفاق ⁠المؤقت الذي يتضمن إعادة فتح المضيق.

مسار جنوبي عبر المضيق

وكانت المنظمة البحرية الدولية وعُمان أعلنتا هذا الأسبوع مساراً جنوبياً جديداً عبر المضيق لإجلاء مئات السفن التي تقطعت بها السبل بسبب الحرب، مما أثار غضب طهران. وقال رئيس كوريا الجنوبية، لي جيه ميونغ، يوم الجمعة، إن ثلاث سفن كورية جنوبية ستغادر مضيق هرمز مطلع الأسبوع، بعد أن أفادت وزارة المحيطات بأن ثماني سفن أخرى غادرت بالفعل.

ويتزامن ذلك مع مباحثات بين إيران وعُمان حول إدارة الممر المائي مستقبلاً، وفقاً لما ورد في المذكرة، حيث طُرحت فكرة «تكاليف» الخدمات، في حين تعارض الولايات المتحدة بشدة فرض أي رسوم أو ضرائب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: إيران أطلقت 4 مسيّرات على سفن تعبر مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران أطلقت 4 مسيّرات على سفن تعبر مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى هذه المسيّرات أصابت السطح العلوي لسفينة شحن.

وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «وقع ضرر، لكن السفينة تمكنت من مواصلة طريقها. وأسقطنا 3 طائرات مسيّرة أخرى. ومن الواضح أن هذا يُعد انتهاكاً أخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه».


كاتس يعلن خطة لامتلاك قدرات هجومية من الفضاء

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس يعلن خطة لامتلاك قدرات هجومية من الفضاء

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن حكومته تسعى إلى تطوير قدرات عسكرية في الفضاء، تشمل «تشويش الأنظمة» وتنفيذ «هجوم حركي» من الفضاء نحو الأرض، لجعل إسرائيل أول دولة قادرة على خوض حرب في الفضاء في العالم.

وجاءت تصريحات كاتس في افتتاح مؤتمر «المعركة الاقتصادية» الذي عقده «المقر القومي لمكافحة الإرهاب اقتصادياً» في وزارة الدفاع الإسرائيلية، مساء الخميس، بمشاركة رئيس الشاباك، ديفيد زيني، ورئيس الموساد، رومان غوفمان، ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب بيان صدر عن وزارة الأمن.

وقال كاتس إن جهوداً كبيرة تبذلها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتعزيز قدراتها في الفضاء. وأضاف: «رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر إضافة 350 مليار شيقل إلى ميزانية الأمن خلال العقد المقبل (فوق ميزانية الأمن العادية) بهدف إعادة بناء قوة عسكرية ضخمة تنشئ ميزان رعب مختلف لصالح إسرائيل في مواجهة الأعداء مجتمعين. وهذا ليس قراراً قيادياً وعملياً فحسب، بل هو تعبير عن الثقة بالاقتصاد الذي بُني، والقدرة على إنتاج معظم الاحتياجات الأمنية داخل إسرائيل، (ربما باستثناء الطائرات)». وأضاف أن «أحد الأهداف التي وضعها رئيس الحكومة وأنا، والتي وجّهت الجيش الإسرائيلي بشأنها، هي موضوع الفضاء».

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابع كاتس: «الفضاء هو المكان الذي لا توجد فيه أهمية للمساحة التي تسيطر عليها في الأسفل، ولا لحجم السكان، ولا لكثير من الأمور الأخرى. والهدف الإسرائيلي لا يقتصر على (الوجود في الفضاء) ولا على (القدرة على الدفاع عما نضعه هناك وإحباط ما يضعه الآخرون هناك)، بل يشمل (العمل من هناك نحو الأسفل)».

وأوضح كاتس أن ذلك يتضمن تطوير قدرات هجومية، تشمل، بحسب تعبيره، «التشويش، وهذا سيكون مبكراً إلى حد كبير، تشويش الأنظمة، وكذلك الهجوم الحركي». وأضاف أن إسرائيل «تجنّد الآن أفضل العقول» في هذا المجال، و«اليوم لا تملك أي دولة قدرة على الهجوم من الفضاء»، ولذلك فإن على إسرائيل، بحسب قوله، «أن تكون الدولة الرائدة في العالم في هذه القدرة».

وتابع كاتس أنه إذا نجحت إسرائيل في امتلاك هذه القدرة، فإن ذلك «سيضمن لنا تفوقاً في الردع، وفي القدرة على الهجوم والتدمير وكل الأمور الأخرى في مواجهة أعداء يمتلكون موارد كبيرة».

وزير الدفاع يسرائيل كاتس (وسط) يتسلم تقرير صادرات الدفاع عام 2025 (وزارة الدفاع)

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت عدة مرات في الشهور الأخيرة عن خطط حربية جديدة، للرد على الانتقادات والتحليلات التي تنشر في البلاد والخارج، عن عجزها حسم المعارك الحربية مع إيران و«حزب الله» وحتى مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

وفي الوقت الذي يتكلم فيه كاتس عن الطيران إلى الفضاء وسباق كل دول العالم، تتردد في السماء أصداء تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأنه لولا الدعم الأميركي لكانت إسرائيل قد اختفت من الوجود في ربع ساعة. ونتنياهو بنفسه يتحدث عن أن إسرائيل كانت على شفا الهلاك في 7 أكتوبر (تشرين الأول) المذكور.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد طرح خطة لإعادة بناء الجيش في شهر يناير (كانون الثاني)، بعدما سقطت في الاختبار أمام «حماس» في 7 أكتوبر 2023. وهي تمتد على 4 سنوات، بين عامي 2026 و2030، وقد صيغت استناداً إلى نتائج التحقيقات المتعلقة بهجوم «حماس» والحرب التي أعقبته، وأطلق عليها الاسم التوراتي «حوشن»، وهي تقوم على مسارين: مواصلة التشغيل المكثف، وبناء القوة. وتتوزع على 12 محوراً، تبدأ بـ«الإنسان»، ثم «الجاهزية للحرب»، و«العودة للكفاءة والترميم»، و«الحدود»، و«الدفاع الجوي والتهديدات القريبة من الأرض». ووفقاً للقناة الـ13 الإسرائيلية، فقد أُعدّت الخطة عقب تقييم لأوضاع الجيش الإسرائيلي، وبتوجيه من المستوى السياسي، مستفيدة من الدروس المستخلصة من الحرب في غزة ولبنان وإيران.

جنود إسرائيليون يقفون عند مدخل نفق في رفح بقطاع غزة 8 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وتهدف الخطة أيضاً إلى تطوير قدرات المناورة الهجومية للجيش، وضمان استمرار عمل الوحدات تحت نيران دقيقة وكثيفة، إضافة إلى تعزيز القدرات الاستخبارية ودعم مشاريع استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية، وتوسيع القدرات في مجال الفضاء، وإجراء تغييرات تنظيمية واسعة للاستعداد لعمليات عسكرية في هذا المجال، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم».

على الصعيد المالي، تستند خطة «حوشن» إلى برنامج تعاظم عسكري طويل الأمد تُقدَّر كلفته بنحو 350 مليار شيقل (قرابة 111 مليار دولار) على مدى عشر سنوات، وفقاً لما أوردته القناة الـ13 الإسرائيلية. وتأتي هذه الميزانية بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي في 24 مارس (آذار) 2026 موازنة المؤسسة العسكرية لهذا العام بقيمة 143 مليار شيقل (نحو 38.6 مليار دولار)، يضاف إليها نحو 22 مليار شيقل (قرابة 5.9 مليار دولار) من المساعدات الأميركية.