فانس: طهران لا تملك القدرة على صنع سلاح نووي

قال إن رفع العقوبات مشروط وتغيير السلوك هو الاختبار

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)
TT

فانس: طهران لا تملك القدرة على صنع سلاح نووي

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)

قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إن إيران لا تملك حالياً القدرة على إعادة تطوير برنامجها النووي بعد الضربات التي تعرضت لها، مؤكداً أنها «إذا قررت غداً بناء سلاح نووي، فهي ببساطة لا تملك القدرة على ذلك».

وأوضح فانس، في إفادة صحافية بالبيت الأبيض، أن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في الاتفاق بدأت رسمياً الخميس، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم اطلاع الكونغرس على تفاصيل المفاوضات، بعد تسليم النسخة الرسمية من الوثيقة التي وقعها ترمب وعقد إحاطة رسمية بشأنها.

وقال إن الإدارة الأميركية تستطيع رفع بعض العقوبات عن إيران مؤقتاً من دون موافقة الكونغرس، لكنه حذر من إعادة فرضها إذا أخلت طهران بالتزاماتها.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد على أن الممرات المائية الدولية يجب أن تبقى مفتوحة ومن دون رسوم عبور، وألا يستخدم مضيق هرمز «نقطة اختناق» للاقتصاد العالمي، متعهداً بالعمل مع الحلفاء لضمان إدراج هذا المبدأ في الاتفاق النهائي.

وقال فانس إن الحصار الأميركي، وليس العقوبات وحدها، هو الذي منع إيران من بيع النفط بحرية. وأضاف أن الترتيب الحالي يقوم على رفع الحصار والسماح لطهران ببيع جزء من نفطها مقابل فتح مضيق هرمز.

وأكد فانس أن واشنطن ستفي بالتزامات المرحلة الأولى عسكرياً، قائلاً إن البرنامج النووي الإيراني «دُمّر بالكامل»، بما في ذلك قدرات التخصيب والمنشآت المستخدمة لتطويرها والعمل على إنتاج سلاح نووي. وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لتدمير واسع، وأن قدرة طهران على تهديد جيرانها «تلاشت إلى حد كبير».

ورداً على المشككين، قال فانس إن «الأمر يستحق المحاولة» لمعرفة ما إذا كان الضعف الذي وُضعت فيه إيران سيدفعها إلى تغيير سلوكها. وأضاف: «إذا غيرت إيران سلوكها فستحدث أمور عظيمة، وإذا لم تفعل فنحن نملك كل الأوراق»، مشيراً إلى ترحيب دول المنطقة بالاتفاق.

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي متحدثاً في نيويورك (رويترز)

البرنامج الصاروخي

وتطرق فانس إلى الجدل حول تغير موقف ترمب من برنامج إيران الصاروخي، بعدما كان تفكيكه هدفاً أساسياً في بداية الحرب، قبل أن يقول ترمب على هامش قمة مجموعة السبع إن من «العدل» أن تمتلك إيران بعض الصواريخ إذا كانت دول مجاورة تمتلكها.

وقال فانس إن الولايات المتحدة دمرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية عدداً كبيراً من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، موضحاً أن موقف ترمب يتعلق بحق الدول في الدفاع عن نفسها، سواء إسرائيل في مواجهة صواريخ «حزب الله»، أو إيران في الدفاع عن أراضيها. لكنه أكد أن الاتفاق النهائي سيتضمن قيوداً تمنع إيران من امتلاك صواريخ طويلة المدى قادرة على تهديد العالم، إلى جانب وقف تمويل «عدم الاستقرار الإقليمي والإرهاب» ومنع إعادة بناء البرنامج النووي.

ورداً على من عَدّوا تخفيف العقوبات تنازلاً كبيراً، قال إن العقوبات كانت «في جوهرها غير فعالة» ودفعت النظام المالي الإيراني إلى «نظام ظل مصرفي».

ورفض ما تردد عن منح إيران مزايا مالية ضخمة، سواء بقيمة 300 مليار دولار أو 24 مليار دولار، قائلاً إن الإيرانيين لن يحصلوا على «فلس واحد» من الولايات المتحدة تحت أي ظرف، وإن أي موارد ستبقى مشروطة بالامتثال الكامل وتغيير السلوك.

وأضاف أن الاتفاق يحقق مكاسب لواشنطن في الحالتين: إذا لم تغير إيران سلوكها فستظل قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي مدمَّرين، وإذا غيرته فستنفتح علاقة جديدة بينها وبين الشرق الأوسط.

وهاجم من يقولون إن إيران حصلت على كل المزايا قبل تنفيذ التزاماتها، معتبراً أن ذلك «تشويه لحقيقة الاتفاق» وأن بعضهم يريد استمرار الصراع «إلى ما لا نهاية». كما أشار إلى انقسامات داخل إيران، قائلاً إن التيار البراغماتي الذي يريد تغيير علاقة طهران بالمنطقة «يكسب هذا النقاش».

وقال فانس إن الاتفاق الحالي يختلف جذرياً عن اتفاق 2015، الذي رأى أنه سمح لإيران بالتخصيب وتراكم مواد صالحة لصنع سلاح نووي. وأضاف أن التفاهم الجديد ينطلق من «موقف قوة»، بعد ضرب البرنامج النووي، ويتضمن تدمير المخزون المخصب، ولا يسمح بالتخصيب، ويحظى بدعم خليجي، ولا يمنح إيران أموالاً أميركية مباشرة.

الخط الأحمر ولبنان

وحول الخط الأحمر الأميركي، قال فانس إن واشنطن ستراقب ما إذا كانت إيران تمول الإرهاب، أو تقف وراء هجمات، أو تسعى إلى أجهزة طرد مركزي لإعادة تطوير برنامج نووي عسكري، أو تمنع المفتشين من دخول المواقع. وأضاف أن ترمب يقصد أن الولايات المتحدة تملك أوراق ضغط اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية «لا يملكها أحد غيرنا».

وبشأن لبنان، أعرب فانس عن تفاؤله بأن يمتنع «حزب الله» عن استهداف إسرائيل وأن تتوقف إسرائيل عن ضربه، معتبراً تراجع وتيرة إطلاق النار «تقدماً جذرياً».

وقال إن الهدف هو أن تتولى الحكومة اللبنانية الأمن في الجنوب، وألا يسيطر «حزب الله» على البلد، وألا تشعر إسرائيل بالتهديد. وأوضح أن واشنطن تتحدث يومياً مع إسرائيل ودول الخليج لبناء إطار إقليمي يقطع تمويل «حزب الله» والدعم الإيراني له، ويضمن احترام سيادة لبنان.

وشدد فانس على أن أي هجوم، بما في ذلك هجوم إلكتروني محتمل، «غير مقبول» بموجب الاتفاق.


مقالات ذات صلة

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، إنها لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة.

«الشرق الأوسط» (لندن-فيينا)
الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

«غولدمان ساكس»: أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل

قالت مجموعة «غولدمان ساكس» المصرفية إن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة البحرين (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بحذر رغم التوترات في الملاحة البحرية

ارتفعت أسواق الخليج بحذر، بدعم مكاسب السعودية ودبي وقطر، رغم استمرار التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
TT

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)

افتتحت دولة ناورو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، سفارتها في القدس، الاثنين، لتنضم إلى مجموعة صغيرة من الدول اتخذت هذه الخطوة الرمزية دعماً للسيادة المعلنة من إسرائيل على المدينة المتنازع عليها.

وقال نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها ليونيل آينغيميا: «إن افتتاح سفارتنا هنا في القدس لا يعزز علاقاتنا مع إسرائيل فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة إلى العالم تعكس موقفنا».

وأبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب على أساس أن وضع القدس سيُحسم في إطار تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كسر هذا الإجماع عام 2018 خلال ولايته الأولى، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث البرلمان الإسرائيلي ومقر رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.

ومنذ خطوة ترمب، لم تحذُ حذوه سوى حفنة من الدول الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة، هي فيجي، وغواتيمالا، وهندوراس، وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

كما افتتحت كوسوفو وأرض الصومال (صوماليلاند)، وهما ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعدّانه سفارتيهما في القدس.

وخلال مراسم الافتتاح، الاثنين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل».

وقال إن دولاً أخرى ستحذو قريباً حذو ناورو وتفتح سفارات لها في القدس، مشيراً إلى أن كولومبيا يُتوقع أن تقوم بذلك مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

ولم تؤكد بوغوتا الموعد بعد، لكن الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا أعلن هذه الخطوة في يوليو (تموز).

وقالت جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي إنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المؤيد بشدة لإسرائيل، نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

وتُعدّ قضية القدس من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني تعقيداً وحساسية، فقد ضمّت الدولة العبرية القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية خلال حرب عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.

في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمحون لإقامتها.


غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.