نائب قائد العمليات الإيرانية: الحرب مطروحة إذا كان البديل الاستسلام

دعوات برلمانية لـ«تأميم» مضيق هرمز... «الحرس الثوري» يتبنى استهداف سفينة قبالة جنوب العراق

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

نائب قائد العمليات الإيرانية: الحرب مطروحة إذا كان البديل الاستسلام

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

قال نائب قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، الجنرال محمد جعفر أسدي، إن إيران «لا مشكلة لديها مع الحرب» إذا استمرَّت الولايات المتحدة في المطالبة بما وصفه بـ«الاستسلام الكامل»، في موقف يعكس تشدداً داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، بينما تتواصل اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أسدي قوله، صباح الثلاثاء، إن الجمهورية الإسلامية «لم تكشف بعد عن جميع أوراقها الرابحة»، مضيفاً أن لدى طهران خيارات كثيرة يمكن استخدامها إذا اقتضت الضرورة.

وتأتي تصريحاته في وقت تجري فيه إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان؛ سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). ولم تفضِ المفاوضات حتى الآن إلى نتيجة حاسمة، رغم استمرار الهدنة الهشة بين الجانبين منذ 7 أبريل (نيسان).

وقال أسدي وهو قيادي في «الحرس الثوري» إن الصناعات الدفاعية الإيرانية تعرَّضت لأضرار خلال الحرب الأخيرة. لكنه أضاف أن المواقع المستخدمة حالياً لإنتاج المعدات العسكرية ودعم القوات المسلحة «مخفية بالكامل عن أنظار العدو»، مضيفاً أن وضع إيران في مجال الإنتاج الدفاعي لا يزال «مقبولاً».

محمد جعفر أسدي خلال مقابلة صحافية مع وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»

وأشار إلى تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدَّثت عن إعادة إيران إلى «العصر الحجري»، قائلاً إن بلاده لن تستسلم للضغوط الأميركية، وإنها ستقاتل «بالحجارة» إذا لم يبق لديها شيء.

وحذَّر أسدي الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما من «حسابات خاطئة»، قائلاً إن واشنطن لا تريد سوى «الاستسلام الكامل» من إيران، وإن طهران لن تقبل بذلك.

وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال إن التفاوض مع الولايات المتحدة «لن يحل المشكلات المعيشية». وأضاف: «عندما لا يكون الاستسلام مطروحاً، فإن الحرب تكون مطروحة»، وتابع في السياق نفسه أنَّ طهران «تنتظر، ولا مشكلة لديها مع الحرب»، وأن انخراط حلف شمال الأطلسي في أي مواجهة محتملة لا يثير قلقها.

ودعا أسدي إلى استمرار حملة التعبئة التي تراها السلطات في الميادين وسط المدن الكبرى، قائلاً إن الشعب يمثل «أهم سند» للقوات المسلحة، وإن إيران لا تحتاج إلى سلاح نووي، وإن «سلاحها الأقوى» هو الحضور الشعبي في الشوارع والميادين.

رفع الجاهزية العسكرية

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي، إن القدرات العسكرية والعملياتية الإيرانية ازدادت خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الفترة الماضية استُخدمت لتعزيز الجاهزية القتالية، وتقوية الاستعدادات، وتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب.

وأضاف محبي، خلال زيارة لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن عودة «العدو» إلى الخيار العسكري ستقود إلى معركة مختلفة من حيث طبيعة العمليات، وجغرافيا المواجهة، وحتى نوع الأسلحة المستخدمة، مؤكداً أن «الحرس الثوري» أعدَّ نفسه لجميع السيناريوهات المحتملة.

وقال إن القوات المسلحة الإيرانية أصبحت في وضع أفضل، مقارنة بما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الجبهة العسكرية ستبقى في أعلى درجات الاستعداد لأن «العدو» لا يزال يعتمد، بحسب تعبيره، على الخيار العسكري لتحقيق أهدافه.

وفي وقت سابق، قال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة، بدعم أميركي، ستدفع ما سماه «محور المقاومة» إلى توسيع نطاق تحركاته الإقليمية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قاآني قوله إن استمرار العمليات الإسرائيلية «سيؤكد عزم محور المقاومة على توسيع نطاق الدعم من الجبهتين، واتخاذ خطوات لتفعيل جبهات أخرى، ومساواة وضع حركة المرور في مضيق باب المندب بمضيق هرمز».

وتأتي تصريحات قاآني بعد تهديدات إيرانية سابقة بإمكانية توسيع الضغوط البحرية إلى باب المندب إذا استؤنف التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

دعوات لـ«تأميم هرمز»

وتقول القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن آلاف العسكريين الأميركيين، المنتشرين بحراً وجواً وعلى الأرض، يواصلون دعم الحصار البحري المفروض على إيران.

ونشرت «سنتكوم»، الثلاثاء، صوراً لعناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31، وهم ينفِّذون تدريبات على الإنزال بالحبال السريعة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب، ضمن عمليات الانتشار العسكري الأميركية في المنطقة.

وكانت «سنتكوم»، قد أفادت الاثنين، بأنَّه حتى الأول من يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأميركية توجيه 121 سفينة تجارية، وعطَّلت 5 سفن أخرى «لضمان الامتثال» لإجراءات الحصار على إيران.

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

وبدورها، واصلت طهران التشديد على سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق «هرمز». وقالت العلاقات العامة لبحرية «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن 24 سفينة عبرت مضيق «هرمز» خلال الساعات الـ24 الماضية بعد حصولها على إذن مسبق، وبالتنسيق مع بحرية «الحرس الثوري» التي تولَّت تأمين عملية العبور.

وأضافت أن «السيطرة الذكية» على المضيق تُنفَّذ «باقتدار»، مؤكدة أن القوى الأجنبية «لن يكون لها موضع في الخليج العربي ومضيق هرمز».

كما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن مالكي السفن وقباطنتها من مختلف دول العالم يمكنهم التقدُّم بطلبات عبور مضيق «هرمز» على مدار الساعة عبر منصة إلكترونية تابعة لـ«هيئة إدارة الممر المائي للخليج العربي»، موضحاً أن الطلبات تُراجَع قبل إصدار تصاريح العبور.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عباس كودرزي، إن طهران تسعى إلى تثبيت ما وصفها بـ«السيادة على مضيق هرمز»، عادّاً أن الصراع الدائر يتجاوز الإيرادات المالية المباشرة للمضيق إلى أبعاده الاستراتيجية المرتبطة بالأمن والملاحة الدولية.

وشبّه كودرزي أهمية الملف بعملية تأميم النفط في خمسينات القرن الماضي، قائلاً إن إيران تسعى إلى «تأميم مضيق هرمز» وتحويل ما وصفها بـ«قدرة كامنة» إلى «نفوذ فعلي»، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأضاف أن السفن التابعة لدول صديقة أو محايدة يمكن أن تعبر المضيق وفق البروتوكولات التي تضعها القوات المسلحة الإيرانية، ما دامت لا تنخرط في أنشطة تعدّها طهران عدائية، لكنه حذَّر من أن إيران ستتصدى للسفن التابعة لدول معادية إذا كانت تنقل أسلحة أو معدات تُستخدَم ضدها.

وقال إن أهمية المضيق «تتجاوز الحسابات المالية»، مؤكداً أن خصوم إيران باتوا يدركون البعد الاستراتيجي لهذا الممر البحري.

استهداف سفينة قبالة العراق

وفي تطوُّر ميداني مرتبط بالتوتر البحري في المنطقة، قال مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن سفينة شحن ترفع علم بنما تعرَّضت، الاثنين، لإصابة بمقذوف قبالة جنوب العراق، ما ألحق بها أضراراً كبيرة.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت وقوع انفجار على متن سفينة شحن على بُعد 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي ميناء أم قصر، قبل أن تتعرَّض السفينة لاحقاً لإصابة ثانية أدت إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه.

وقال مسؤول أمني عراقي إن السفينة أصيبت بصاروخ «كروز» انطلق من الأراضي الإيرانية بعد مغادرتها ميناء أم قصر؛ ما أدى إلى تسرب المياه إلى داخلها.

رجل يمر بجوار جدارية معادية للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية استهدفت سفينة «إم إس سي ساريسكا»، التي قال إنها «مملوكة للعدو الأميركي الصهيوني»، بواسطة صاروخ «كروز»، رداً على ما وصفه بهجوم أميركي على السفينة الإيرانية «ليون ستار» في خليج عمان.

وأكد مسؤول أمني عراقي ثانٍ أن سفينة الحاويات، المسجلة في سويسرا وترفع علم بنما، تعرَّضت لانفجار ناجم عن إصابة صاروخية قبل أن تُسحب نحو المياه الدولية.

وبحسب بيانات موقع «مارين ترافيك»، كانت السفينة قد غادرت ميناء أم قصر، صباح الاثنين، متجهة إلى قطر.

ويأتي الحادث في وقت تحاول فيه دول المنطقة الحفاظ على حركة التجارة البحرية رغم استمرار التوترات المرتبطة بالحرب وإغلاق مضيق «هرمز»، الذي أثر بشدة على حركة الشحن وإمدادات الطاقة في الخليج العربي.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

العراق يُضيّق على معابر إيران

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعرض مخرجاً للحرب وتستعد لجولة أخرى

جدّدت طهران، الأربعاء، استعدادها للتفاوض مع واشنطن، لكنها ربطت استئناف المحادثات برفع التهديدات، والعقوبات، وتنفيذ شروطها لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.


طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أمس (الأربعاء)، إن العقيدة الدفاعية ستتجه نحو «ردع دائم ومطلق»، مضيفاً: «إذا هاجمتنا دولة، فسنرد عليها ونهاجمها». وهدّد نائب قائد «الحرس»، يد الله جواني، باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز إذا ضُربت البنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الحل يتطلب أن «تقبل الإدارة الأميركية فعلاً بأنها لا تملك خيارات عسكرية»، محذراً من أن أي عمل عسكري «سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر». ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وضع «اللاحرب واللاسلم» الذي علقت فيه بلاده بأنه «أسوأ وضع»، مشترطاً رفع التهديدات والعقوبات عملياً للحوار.

ولأول مرة، أعلن مكتب المرشد مجتبى خامنئي أنه التقى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «إسقاط النظام» الإيراني هو الحل الوحيد، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بذلك للجيش وجهاز «الموساد». ونقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر أن ترمب عارض خطة إسرائيلية لقصف إيران في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال ترمب، مساء الثلاثاء: «عليّ فقط أن أتخذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي نريد أن ننتصر بها، بطريقة سارة أم بطريقة غير سارة».


العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق عليها.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي أن الحكومة أغلقت أمس (الأربعاء) منفذ «الشيب» الحدودي جنوب البلاد، بينما قال مسؤول إيراني إن المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين، لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على بغداد لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران. وقال أحدهما إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي.

من جهته، أكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن «إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران مؤقت لرفع الكفاءة، وهو إجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى تأويل سياسي».