طهران: الرسائل مع واشنطن مستمرة وسط الارتياب

إيران تشترط إنهاء الحرب لخوض مفاوضات نووية وترفض «آلية زناد» جديدة في أي تفاهم

بقائي خلال مؤتمر صحافي الأثنين 1 يونيو 2026 (الحكومة الإيرانية)
بقائي خلال مؤتمر صحافي الأثنين 1 يونيو 2026 (الحكومة الإيرانية)
TT

طهران: الرسائل مع واشنطن مستمرة وسط الارتياب

بقائي خلال مؤتمر صحافي الأثنين 1 يونيو 2026 (الحكومة الإيرانية)
بقائي خلال مؤتمر صحافي الأثنين 1 يونيو 2026 (الحكومة الإيرانية)

فيما تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، أرجعت إيران تباطؤ المسار الدبلوماسي إلى انعدام الثقة، وتضارب المواقف الأميركية، واستمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال مستمراً، لكنه يجري في أجواء من «سوء الظن والارتياب الشديد»، مؤكداً أن المفاوضات بدأت أصلاً في ظل شكوك عميقة، ولم تصل بعد إلى مرحلة الحسم.

وأضاف بقائي أن الدبلوماسية لا تعني بالضرورة وجود ثقة بين الأطراف، ولا تُعدّ نتاجاً لها، معتبراً أن أحد أبرز أسباب تعثر التقدم يتمثل في ما وصفه بـ«التغييرات المتكررة في المواقف الأميركية، وطرح مطالب جديدة أو متناقضة».

وقال إن طهران تنظر إلى الرسائل الإعلامية والسياسية الصادرة من واشنطن بوصفها عاملاً يطيل أمد المفاوضات، ويعقّد الوصول إلى تفاهم نهائي.

وتابع بقائي إنه «إذا ​كانت ‌الرسائل ⁠المتضاربة جزءا ​من ⁠تكتيك تفاوضي أميركي فإنها لن تجدي نفعا مع إيران، أما إذا كانت تعكس حالة من الفوضى داخل الإدارة الأميركية فإنه سيتعين على واشنطن أن تتخذ موقفا واضحا وحاسما في أسرع وقت ممكن».

المفاوضات قبل النووي

وشدد بقائي على أن المحادثات الجارية لا تتناول، في هذه المرحلة، التفاصيل الفنية للبرنامج النووي الإيراني، نافياً وجود أي مفاوضات تفصيلية مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل المنشآت النووية أو مخزون اليورانيوم المخصب.

وجاءت تصريحاته رداً على مطالب أميركية متكررة تتعلق بإخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، والتعامل مع المواقع النووية الحساسة.

وقال إن إيران تعرف كيف تدير شؤونها النووية عندما يحين الوقت المناسب، مشدداً على أن الأولوية الحالية تتركز على إنهاء الحرب، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة تفاوضية أوسع.

وأشار إلى أن البنود الـ14 المتداولة بين الطرفين لا تزال في إطار «رؤوس تفاهم» عامة، ولا تتضمن بعد التفاصيل التنفيذية للقضايا الأكثر تعقيداً.

وأضاف أن أي اتفاق على هذه المبادئ العامة سيقود إلى مرحلة لاحقة، تمتد بين 30 و60 يوماً، لمناقشة التفاصيل السياسية والفنية والقانونية.

وفي هذا السياق، كشف بقائي أن أحد محاور التفاهم الأولي يتناول تهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار الأضرار التي خلفتها الحرب.

وقال إن خيارات مختلفة طُرحت خلال المشاورات، بينها تخصيص أموال أو آليات لدعم جهود التعويض وإعادة البناء، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل إضافية، معتبراً أن هذه الملفات ما زالت قيد البحث.

الأموال والضمانات

وتتمسك طهران بمطلب الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وقال بقائي إنه «مطلب قطعي» للجمهورية الإسلامية.

وقال إن طهران لا تسعى إلى الحصول على امتيازات إضافية، بل إلى استعادة أموال تعتبرها حقاً للشعب الإيراني، جرى تجميده أو تقييده خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات والإجراءات الأميركية.

وفي ما يتعلق بالضمانات القانونية لأي اتفاق محتمل، رفض بقائي اعتبار صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي ضمانة كافية لتنفيذ التفاهمات المستقبلية.

وقال إن مجرد منح الاتفاق غطاءً قانونياً عبر الأمم المتحدة لا يعني أن إيران تنظر إليه باعتباره ضماناً فعلياً، في إشارة إلى استمرار الشكوك الإيرانية الناتجة عن تجربة الاتفاق النووي لعام 2015.

كما نفى وجود أي آلية مطروحة حالياً تشبه «آلية الزناد» التي كانت جزءاً من اتفاق 2015، مؤكداً أن المباحثات لم تصل بعد إلى مستوى من التفصيل يسمح بمناقشة مثل هذه القضايا.

وقف النار ولبنان

وربطت طهران بين مسار التفاوض والتطورات العسكرية المستمرة في المنطقة. واتهم بقائي الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هجمات قال إنها استهدفت مناطق جنوب إيران، معتبراً أن هذه العمليات تعزز مناخ انعدام الثقة، وتمنح بلاده حق اتخاذ إجراءات دفاعية مقابلة.

وقال إن إيران لن تتردد في اتخاذ ما تراه ضرورياً لحماية أمنها القومي إذا استمرت هذه الانتهاكات، مضيفاً أن التهدئة لا يمكن أن تستقر في ظل استمرار الأعمال العسكرية.

كما وسع بقائي دائرة الربط بين المفاوضات والتطورات الإقليمية، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

واتهم إسرائيل بمواصلة خرق التهدئة في لبنان، معتبراً أن التصرفات الإسرائيلية في لبنان والمنطقة لا يمكن فصلها عن السياسات الأميركية.

وجاءت هذه التصريحات في وقت شهدت فيه الساحة اللبنانية تصعيداً جديداً، بعد استئناف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع طهران إلى التشديد على ضرورة تضمين أي تسوية شاملة ترتيبات واضحة تخص الجبهة اللبنانية.

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف إن الحصار البحري وتصعيد ما وصفه بـ«جرائم الحرب» في لبنان يمثلان «دليلاً واضحاً» على عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار.

وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، أن «لكل خيار ثمناً»، مشيراً إلى أن «وقت دفع الحساب سيأتي».

هرمز والحصار البحري

وفي ملف الملاحة، حذر بقائي من أي تدخل محتمل لحلف شمال الأطلسي في الخليج العربي أو بحر عمان أو مضيق هرمز، قائلاً إن مثل هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع الإقليمي وزيادة المخاطر الأمنية.

كما اتهم الولايات المتحدة بممارسة ما وصفه بـ«القرصنة البحرية» عبر اعتراض سفن تجارية مرتبطة بإيران أو متجهة إليها.

وقال إن هذه الإجراءات «تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «طهران اتخذت، وستواصل اتخاذ، إجراءات مضادة دفاعاً عن مصالحها وحقوقها الوطنية».

وفي المقابل، عرض بقائي الطروحات الإيرانية لإدارة مضيق هرمز بعد الحرب، موضحاً أن طهران تجري مشاورات مستمرة مع سلطنة عمان لصياغة ترتيبات جديدة، تضمن أمن الملاحة، وتحول دون استخدام المضيق للإضرار بالأمن القومي الإيراني.

وقال إن المحادثات مع مسقط تسير بصورة إيجابية، وإن عمان تشارك إيران كثيراً من مخاوفها المرتبطة بالمضيق.

وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى آلية تضمن العبور الآمن للسفن، وفي الوقت نفسه تمنع استغلال الممر المائي في أي أنشطة تعدّها طهران تهديداً مباشراً لأمنها.

إيرانية تمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)

وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز لا يضم سوى دولتين ساحليتين هما إيران وسلطنة عمان، وإن أي ترتيبات قانونية أو تشغيلية تتعلق بالمضيق يجب أن تتم بالتنسيق الكامل بينهما.

وأضاف غريب آبادي في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن إيران وضعت خلال الحرب ترتيبات جديدة لمراقبة حركة العبور، ولن تسمح لأي طرف خارجي بالتدخل فيها، متهماً الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على عمان وانتهاك القانون الدولي.

وأفاد أن المشاورات بين طهران ومسقط حققت تقدماً جيداً، وأن البلدين يتمسكان بـ«حقوقهما السيادية» في إدارة أحد أهم الممرات المائية في العالم.

لكن خبراء قانونيين غربيين يجادلون بأن مضيق هرمز لا يُعامل قانونياً كمياه داخلية خاضعة لسيطرة دولة واحدة، بل كمضيق دولي يربط بين مساحات بحرية دولية.

ويقول الخبراء إن حق إيران وعُمان في ممارسة السيادة على مياههما الإقليمية يظل مقيداً بالتزامات تضمن حرية المرور العابر وعدم تعطيل حركة الملاحة الدولية.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يطالب بالاستعداد لـ «تحديات» ما بعد الحرب

شؤون إقليمية صورة نشرت للرئيس الإيراني بزشكيان خلال لقائه عدداً من المسؤولين الأحد

بزشكيان يطالب بالاستعداد لـ «تحديات» ما بعد الحرب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن البلاد يجب أن تستعد لمرحلة طويلة من الضغوط، والتكاليف، وأن أي انفراجة محتملة في المفاوضات لا تعني نهاية التحديات.

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا تطرح إمكانية إنشاء منصة إقليمية للتعاون في تحقيق استقرار المنطقة

طرحت تركيا إمكانية إنشاء منصة إقليمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، تضم إلى جانبها كلاً من السعودية ومصر وباكستان ودول الخليج.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)

اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

يُعتقد أن كمية ​كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران لم تتأثر بالهجمات، وهذا أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة قبل المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ​للطاقة الذرية، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

هل تعمل واشنطن وطهران على مسودة واحدة للاتفاق؟

يقول مسؤولون مشاركون في المحادثات إن مسودة مذكرة جديدة قيد النقاش أصبحت أقرب إلى نيل موافقة الجانبين رغم استمرار الخلافات حول بعض البنود

فارناز فاسيهي (نيويورك) إريكا سولومون (نيويورك)

إيران تعدم رجلين بتهمة قيادة احتجاجات في أوائل العام

صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة قيادة احتجاجات في أوائل العام

صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني من محاكمة قاتل رجل دين أدين بالإعدام (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الاثنين أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالضلوع في اضطرابات شهدتها إيران في يناير (كانون الثاني) 2026، شملت إضرام النار في مسجد وتخريب ممتلكات عامة والاشتباك مع قوات الأمن.

وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا الإيرانية أيدت حكم الإعدام الصادر بحق الرجلين قبل التنفيذ.


«الحرس الثوري»: استهدف قاعدة تستخدمها أميركا لشن غارات

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
TT

«الحرس الثوري»: استهدف قاعدة تستخدمها أميركا لشن غارات

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

قال «الحرس الثوري» الإيراني الاثنين إنه استهدف قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي لشن ضربات ضد إيران.

ولم يُحدد موقع هذه القاعدة في البيان الصادر عن «الحرس الثوري» والذي نقله التلفزيون الرسمي. وكان الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدى لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة.


أميركا تضرب مواقع إيرانية رداً على إسقاط مسيّرة

مقاتلة من طراز «إف 35» تقلع من على متن حاملة طائرات أميركية في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف 35» تقلع من على متن حاملة طائرات أميركية في بحر العرب (سنتكوم)
TT

أميركا تضرب مواقع إيرانية رداً على إسقاط مسيّرة

مقاتلة من طراز «إف 35» تقلع من على متن حاملة طائرات أميركية في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف 35» تقلع من على متن حاملة طائرات أميركية في بحر العرب (سنتكوم)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة شنَّت ضربات جوية على مواقع رادار ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيَّرة في جزيرتين إيرانيتين مطلع الأسبوع.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت القيادة في منشور على «إكس» إن الضربات جاءت رداً على «أعمال إيرانية عدائية تضمنت إسقاط طائرة أميركية من طراز إم.كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية».

وقالت القيادة المركزية الأميركية: «ردت الطائرات ‌المقاتلة الأميركية بسرعة ‌بتدمير دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيَّرتين هجوميتين ​أحاديتي ‌الاتجاه ⁠كانتا ​تشكلان تهديدات ⁠واضحة للسفن المارة في المياه الإقليمية»، مضيفة أنها ستواصل حماية الأصول والمصالح الأميركية خلال وقف إطلاق النار الحالي.

 

من جهته، ذكر «الحرس الثوري» الإيراني اليوم (الاثنين) أنه استهدف قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن هجوم على جنوب إيران، دون تحديد القاعدة.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن الدفاعات الجوية في الكويت، حيث توجد قاعدة أميركية رئيسية، تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة اليوم الاثنين، بينما دوَّت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون تقديم مزيد ⁠من التفاصيل.

وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات بشكل متقطع منذ ‌دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل ‌أبريل (نيسان)، مع استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى ​اتفاق أكثر قدرة على الاستمرار.

وحدث ‌تبادل مماثل يوم الخميس ووصفه الجانبان بعبارات مماثلة.

وأودت الحرب التي بدأتها ‌الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) بحياة آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من تطوير ‌سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن لديها خططاً للقيام بذلك.

ويتعرض ترمب لضغوط من أجل إعادة ⁠فتح مضيق هرمز ⁠وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ يظهر الناخبون استياءً متزايداً بسبب ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، يواجه ترمب رد فعل يحتمل أن يكون عنيفاً من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران، وذلك على أي تنازلات لطهران.

ولا يزال الخلاف قائماً بين الجانبين بشأن عدة قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية.

وتشكل حرب إسرائيل في لبنان على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران عقبة رئيسية أخرى.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إنه أمر القوات بزيادة التوغل في لبنان في ​إطار المعركة ضد «حزب الله».

وذكر مسؤول أميركي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح «تهدئة تدريجية».