لبنان: غارة إسرائيلية على صور... واستهدافات جديدة لـ«القرض الحسن»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان: غارة إسرائيلية على صور... واستهدافات جديدة لـ«القرض الحسن»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

نفَّذت إسرائيل، الثلاثاء، غارةً على مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بعدما كان الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرات بإخلائه تمهيداً لشنّ ضربات. وأوردت الوكالة الوطنية «شن العدو الإسرائيلي غارة على المنطقة المهددة عند مفرق معركة - العباسية»، قرب مدينة صور. وبالإضافة إلى صور، أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء مبنى في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان؛ تمهيداً لقصفه كذلك.

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلاً، وأكثر من 1300 جريح خلال أسبوع، بحسب حصيلة جديدة أوردتها وزارة الصحة الاثنين، بينما أحصت السلطات أكثر من 660 ألف نازح مسجلين لديها منذ بدء الحرب، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية منذ ليل الاثنين على قرى في جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية.

وأدّت غارة على بلدة النميرية، ليل الاثنين، إلى مقتل 7 أشخاص، وفق وزارة الصحة. وبحسب الوكالة الوطنية فإن 6 منهم «من أفراد عائلة واحدة».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في وقت سابق، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفَّذ موجة غارات إضافية استهدفت ممتلكات تابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله»، مشيراً إلى استهداف نحو 30 مرفقاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي، وذلك بالتزامن مع تحذير عاجل وجّهه لسكان جنوب لبنان جنوب نهر الليطاني، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال النهر.

وقال أدرعي، في منشور عبر «إكس»، إن طائرات حربية إسرائيلية شنَّت أمس، سلسلة غارات استهدفت أصولاً ومستودعات أموال تابعة للجمعية، مضيفاً أن هذه الأموال «تُستخدَم لتمويل نشاطات (حزب الله)».

وأوضح أن الأموال تُستغل، بحسب الجيش الإسرائيلي، «لشراء وسائل قتالية ووسائل إنتاج ودفع رواتب لعناصر (حزب الله)»؛ بهدف تنفيذ أنشطة عسكرية.

وأضاف أن الغارات تهدف إلى «تعميق الضربة العسكرية التي تستهدف (حزب الله)»، وذلك استكمالاً لغارات نفَّذها الجيش الإسرائيلي على مرافق الجمعية خلال الأسبوع الماضي.

واتهم أدرعي «حزب الله» باستغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان لتعزيز نفوذه، عادّاً أن نشاط الجمعية ومحاولات الحزب «إعادة بناء قدراته الاقتصادية»، يشكّلان تهديداً لإسرائيل. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد «حزب الله» في إطار الحرب الدائرة بالمنطقة.

وفي تحذيره لسكان الجنوب، قال أدرعي: «إن الغارات مستمرة، حيث يعمل جيش الدفاع بقوة كبيرة في المنطقة»، داعياً السكان إلى مغادرة المنطقة جنوب نهر الليطاني؛ حفاظاً على سلامتهم.

وحذّر من أن البقاء قرب عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية «يعرِّض حياة المدنيين للخطر»، مؤكداً أن البقاء جنوب الليطاني قد يعرِّض حياة السكان وعائلاتهم للخطر.

كما أعلن أدرعي، اليوم، أن الجيش شنَّ غارات خلال الليل على مقرات وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بلدة الأنصارية جنوب لبنان، رداً على إطلاق قذائف صاروخية من المنطقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وقال أدرعي إن الغارات استهدفت مواقع للحزب داخل البلدة بعد ساعات من عمليات الإطلاق، مشيراً إلى أن الجيش وجَّه إنذاراً لسكان القرية التي أُطلقت منها الصواريخ، بضرورة إخلاء المنطقة حفاظاً على سلامتهم.

ونفّذت إسرائيل غارات ليل أمس، طالت قرى في جنوب لبنان وشرقه. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن «الطيران الحربي المعادي شنَّ ليلاً غارات على بلدات: المجادل، وشقرا، وصريفا. وفي جزين، أغار الطيران على الريحان» في جنوب لبنان، مضيفة: «أما في البقاع الغربي، فنفذ غارات على مرتفعات عين التينة».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بدءاً من 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران، صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين، بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وعلى وقع الحرب، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، مبادرة لوقف الحرب، ودعا المجتمع الدولي للمساعدة بتنفيذها خلال لقاء عبر الفيديو مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمَّن مبادرة عون، وفق الرئاسة، «إرساء هدنة كاملة» مع إسرائيل، و«تقديم الدعم اللوجيستي الضروري» للجيش من أجل «نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته»، على أن «يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية».

وقال عون في إشارة إلى «حزب الله»: «مَن أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان... من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة. وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه».

جاءت تصريحات عون الحازمة بعد سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات للضغط على «حزب الله» بعد إطلاقه الصواريخ. وأعلنت الحكومة بُعيد تمدد الحرب إلى لبنان «الحظر الفوري» لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية.

يأتي ذلك في وقت شدّد فيه «حزب الله» على مواصلة «المقاومة»، على وقع الضربات الإسرائيلية. وقال رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد، مساء الاثنين، في كلمة بثتها قناة «المنار» التابعة للحزب: «هدفنا واضح ومُحدّد، وهو إخراج العدو من أرضنا المحتلة... ليس أمامنا خيار آخر لصون الشرف والعزة والكرامة غير خيار المقاومة».

وأضاف: «ليس من خيار أمامنا جميعاً إلا التوكل على الله، والدفاع عن وجودنا أياً تكن الأثمان».


مقالات ذات صلة

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، رفضاً وانتقاداً في لبنان...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فتاة نازحة من جنوب لبنان في إحدى مدارس مدينة صور التي تحوّلت إلى مركز للنازحين (أ.ف.ب)

إخلاء مدارس صور لإطلاق العام الدراسي في لبنان يثير غضب النازحين

أثارت دعوة اتحاد بلديات صور النازحين المقيمين في المدارس داخل المدينة للتقدم إليه لنقلهم إلى مراكز أخرى تمهيداً لإطلاق العام الدراسي اعتراض العائلات.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي صورة لنعيم قاسم متوسطاً سلفيه حسن نصر الله وهاشم صفي الدين خلال الذكرى الثانية لاغتيالهما (أ.ب)

قاسم يرفض نزع السلاح ويهاجم المفاوضات

شنّ الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم هجوماً على السلطة اللبنانية ورئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)

جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح

على وقع الحديث الإسرائيلي بالانتقال إلى «مرحلة جديدة» في جنوب لبنان، اتخذت العمليات العسكرية خلال الساعات الأخيرة منحى تصعيدياً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة يشاركون في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة)

هل يبدّد لقاء سلام - روبيو المخاوف اللبنانية من توسعة إسرائيل للمنطقة الأمنية؟

يولي الفريق اللبناني المؤيد لـ«اتفاق الإطار» أهمية خاصة للقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الاثنين، في واشنطن.

محمد شقير (بيروت)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)
TT

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران، وذلك بسبب ديون تقدَّر قيمتها بـ3 ملايين يورو.

وحسب وكالة الأناضول، فقد وصلت مجموعة من المحامين، الذين يمثلون الجهة الدائنة، وهي شركة تعمل في مجال تمثيل الطيران والإشراف عليه، ومأموري التنفيذ القضائي، إلى مطار إسطنبول يوم الاثنين، واحتجزوا الطائرة من طراز «بوينغ 737»، التي كانت تستعد للمغادرة، لتنفيذ قرار حجز صادر بأمر قضائي بسبب الدين، مما أدى إلى بقاء الركاب عالقين بعد أن كانوا قد صعدوا بالفعل على متن الرحلة.

وقد تم إنزال الركاب وطاقم الطائرة وإعادتهم إلى مبنى الركاب في المطار.

وتأسست شركة «كاسبيان للطيران» في طهران عام 1993، وتستخدم طائرات «بوينغ 737» في الرحلات الداخلية والدولية، ومن بينها الرحلات المتجهة إلى إسطنبول.

وتواجه شركات الطيران الإيرانية صعوبات مزمنة في الحفاظ على أساطيلها والوفاء بالتزاماتها المالية تجاه جهات أجنبية، نتيجة لعقود من العقوبات الأميركية التي تقيد الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار وخدمات الصيانة والأنظمة المالية الدولية.

وقد أدى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ في فبراير(شباط)، إلى تفاقم هذه الضغوط، حيث شهد المجال الجوي الإيراني اضطرابات متكررة وتم تقليص المسارات الجوية الدولية.

وجاءت عملية الاحتجاز بعد أيام من دخول حزمة واسعة من العقوبات الثانوية الأميركية على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية في الثامن من سبتمبر (أيلول) عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية و9 جهات مرتبطة بخدمات الطيران، محذرةً الجهات الأجنبية التي تواصل تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية من إمكانية تعرضها للعقوبات وفقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار الأميركي.

وأدت هذه الإجراءات إلى تراجع كبير في الرحلات الدولية لشركات الطيران الإيرانية.

وأظهرت بيانات تتبُّع الرحلات أن عدد الرحلات الدولية اليومية في مطار طهران الرئيسي تراجع من نحو 80 إلى 90 رحلة قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، إلى نحو 41 رحلة يوم الاثنين.

وقدمت إيران شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي ومحكمة العدل الدولية بشأن تداعيات الإجراءات المفروضة عليها.

ورغم العقوبات، لم تفرض تركيا حظراً رسمياً على شركات الطيران الإيرانية، وهو ما سمح لشركة «كاسبيان للطيران» بمواصلة تشغيل رحلاتها بين إيران وإسطنبول حتى واقعة احتجاز الطائرة.


موسكو تحذر من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي

وزير الخارجية  الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

موسكو تحذر من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي

وزير الخارجية  الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا لا تريد انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وإنها تعوّل على بقاء طهران طرفاً فيها.

وجاء تصريح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رداً على تصريحات لمسؤولين إيرانيين عن احتمال انسحاب طهران من المعاهدة، التي تلزمها بعدم تطوير أسلحة نووية أو حيازتها.

وقال بيسكوف إن حديث مسؤول إيراني عن الانسحاب «يحتاج إلى توضيح»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وكان أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً قد طالبوا، الاثنين، في رسالة مفتوحة، بانسحاب إيران من المعاهدة، معتبرين أن استمرار عضويتها فيها «ليس في مصلحة البلاد». ودعوا المجلس الأعلى للأمن القومي والحكومة والبرلمان الإيراني إلى بدء الإجراءات القانونية للانسحاب «في أقصر وقت ممكن».

ومن بين الموقعين وزير الاستخبارات السابق حيدر مصلحي، ونواب سابقون للرئيس في حكومتي محمود أحمدي نجاد وإبراهيم رئيسي.

وتطالب واشنطن، في إطار المساعي الجارية لإنهاء الحرب، بتنازلات إيرانية في الملف النووي تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد. وتنفي طهران سعيها إلى صنع سلاح نووي، لكنها تتمسك بحقها في امتلاك قدرات محلية لإنتاج الطاقة النووية.

وترتبط روسيا وإيران بعلاقات وثيقة بموجب معاهدة تعاون استراتيجي بين البلدين.


طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -الموجود في نيويورك- إنه يتوقع الحصول على رد رسمي من الولايات المتحدة الثلاثاء على مقترح طهران لفتح مضيق هرمز، فيما توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن تستهدف طهران بنى تحتية في الشرق الأوسط إذا لم «يتحقق أمن» بلاده.

وقال قاليباف بالفيديو: «لتدرك أميركا وسائر الدول (...) أنه في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن».

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عراقجي، الاثنين، قوله إن «(الوسطاء القطريون) طرحوا أفكاراً وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي».

وأضاف عراقجي الذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن «القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع قائلاً: «التركيز الحالي ينصبّ حصرياً على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر».

من جانبه، وصف ​المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي ‌اليوم، ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ترمب ​بأنه «كاذب كبير»، مشيراً ⁠إلى تعليقات الرئيس عن ⁠الأسلحة النووية وغيرها ‌من ‌القضايا. وقال ​محبي «ينبغي ‌إطلاع ‌الشعب الأميركي على الحقيقة»،مضيفاً أن الولايات ‌المتحدة أخفقت في حملتها ⁠العسكرية ⁠على إيران وأن عليها مغادرة المنطقة.

ترمب ينفي تخفيف العقوبات

إلى ذلك، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين) أنه عرض على إيران تخفيف العقوبات، والإفراج عن أموال ​مجمدة مقابل تنازلات نووية من طهران.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس مستعد لتخفيف العقوبات عن ‌إيران، والإفراج عن ‌أموال إيرانية مجمدة مقابل ​خطوات «ملموسة» ‌من ⁠جانب طهران ​فيما ⁠يتعلق بالبرنامج النووي، ولم يحدد تقرير «أكسيوس» هوية المسؤولين الأميركيين.

وأفادت شبكة «سي إن إن» أيضاً، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه، بأن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران، والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق ⁠نهائي، بشرط أن تعرض طهران «تقدماً ملموساً» ‌بشأن القضية النووية.

وعُقدت الأسبوع الماضي محادثات في نيويورك بين عراقجي والمبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ووضعت إيران شرطاً مسبقاً لإنهاء الإغلاق الذي فرضته على مضيق هرمز بعد بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضدها في أواخر فبراير (شباط) الماضي، وهو وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث يخوض «حزب الله» المدعوم منها حرباً مع إسرائيل.

كذلك تطالب طهران بالإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.