الجيش الإسرائيلي: استهدافنا «قيادياً إيرانياً بارزاً» في طهران

كثف غاراته على إيران... وأكد استعداده لـ«حملة طويلة»

مرأة تسير أمام الركام الذي خلفته غارة إسرائيلية على مركز للشرطة في طهران (أ.ب)
مرأة تسير أمام الركام الذي خلفته غارة إسرائيلية على مركز للشرطة في طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدافنا «قيادياً إيرانياً بارزاً» في طهران

مرأة تسير أمام الركام الذي خلفته غارة إسرائيلية على مركز للشرطة في طهران (أ.ب)
مرأة تسير أمام الركام الذي خلفته غارة إسرائيلية على مركز للشرطة في طهران (أ.ب)

تصاعدت الضربات الجوية الإسرائيلية الأميركية على إيران لتشمل عدة محافظات، في حين أفاد المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني بأن الجيش مستعدّ لحملة عسكرية على إيران قد تستمر لأسابيع، مع استبعاد احتمال نشر قوات برية. ووصف التقدم المُحرَز حتى الآن بأنه «إيجابي».

استهداف قيادي إيراني بارز في طهران

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء استهداف قيادي إيراني بارز في طهران.

وقال الجيش في بيان مقتضب إنه استهدف «قبل قليل في طهران قائدا بارزا من النظام الإرهابي الإيراني» دون مزيد من التفاصيل.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان، إن الجيش يواصل عملياته «دون توقف» في اليوم الرابع من حملة «زئير الأسد»، مستهدفاً «أهداف الإرهاب الإيراني» في طهران والضاحية الجنوبية لبيروت وأماكن أخرى يعتبرها تهديداً لأمن إسرائيل.

وأضاف أدرعي في بيان أن النظام الإيراني «يتعرض لضربات موجعة في جميع مراكزه الحيوية»، معتبراً أنه «يضعف يوماً بعد يوم» نتيجة العمليات الجارية.

وأوضح أن عشرات الطائرات المقاتلة شنت خلال الساعات الماضية غارات على «قلب طهران»، استهدفت مجمّعاً قيادياً رئيسياً تابعاً للنظام، واصفاً إياه بأنه «أبرز وأهم مجمع قيادي».

وأكد أن هذه الضربات «تقوّض استقرار النظام»، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل تكثيف عملياته لتحقيق أهداف العملية كافة».

غارات على محافظات إيرانية عدة

وشهدت العاصمة طهران قصفاً عنيفاً، حيث أُطلق نحو 12 صاروخاً على منطقة برديس، ما أدى إلى اهتزاز نوافذ المباني السكنية الحديثة، وفق سكان تحدثوا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وكالة «دانشجو»، التابعة للباسيج، بأن أكثر من ثماني نقاط في طهران استُهدفت خلال ساعة واحدة.

كما شملت الغارات محافظات شيراز وكنكاور جنوب إيران، ومحافظة كرج غرب طهران، بالإضافة إلى دماوند شمال شرقي العاصمة، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية، بينما أكدت خلية إدارة الأزمات في المنطقة الحرة بجزيرة كيش في جنوب إيران عدم صدور أي تحذيرات بإخلاء الجزيرة.

كانت محافظة أصفهان من بين المناطق المستهدَفة أيضاً، حيث أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مقتل ثلاثة مدنيين وإسقاط طائرة مُسيرة إسرائيلية من طراز «هيرمس».

كما تضرَّر «بيت السينما» في طهران، واستُهدف المبنى القديم للبرلمان الإيراني، الذي يضم مجلس خبراء القيادة، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني.

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)

حصيلة القتلى

إلى ذلك، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية مقتل 13 جندياً في قاعدة جوية بكرمان في جنوب شرقي البلاد، في حين أعلنت محافظة مازندران مقتل 18 شخصاً خلال «الدفاع عن إيران» ضد الهجمات الإسرائيلية. وبلغت حصيلة الضربات الأميركية والإسرائيلية، وفق «الهلال الأحمر الإيراني»، نحو 787 قتيلاً حتى الآن.

الجيش الإسرائيلي مستعد لحملة قد تستمر أسابيع

وفي تطورٍ على الصعيد الإسرائيلي، أفاد المتحدث العسكري نداف شوشاني الصحافيين بأن الجيش مستعدّ لحملة عسكرية ضد إيران قد تستمر لأسابيع، لكنه استبعد احتمال نشر قوات برية، وقال، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع، ومدة الحملة قابلة للتغيير وفقاً للتطورات»، موضحاً أن التقدم المُحرَز حتى الآن «إيجابي».

وفي البرلمان، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي إن السلطات كانت مستعدة للهجوم، وأن وزير الخارجية عباس عراقجي أبلغ البرلمان بضرورة التصرف ميدانياً وكأن الدبلوماسية غير موجودة.

إيران تحظر التصدير

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الإيرانية حظر تصدير جميع المنتجات الغذائية والزراعية حتى إشعار آخر، لتنفيذ قرار يضمن أولوية تأمين السلع الأساسية والحساسة والضرورية في ظل الظروف الراهنة.


مقالات ذات صلة

«الخدمة السرية» تحقق في فيديو إيراني يهدد بارون ترمب

الولايات المتحدة​ بارون ترمب يتابع والده الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية داخلية ضمن مراسم التنصيب في «كابيتال وان أرينا» بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب) p-circle 01:09

«الخدمة السرية» تحقق في فيديو إيراني يهدد بارون ترمب

أكدت «الخدمة السرية» الأميركية أنها على علم بأن وسائل إعلام حكومية إيرانية بثت مقطع فيديو يبدو أنه يهدد حياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) إلى جانب يوسي كوهن الذي عُين رئيساً لـ«الموساد» من قبل نتنياهو... 7 ديسمبر 2015 (أرشيفية - غيتي)

رئيس سابق لـ«الموساد»: جواسيس «تجولوا» في منشأة نووية إيرانية

قال يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز «الموساد» الإسرائيلي، إنَّ جواسيس الجهاز زاروا منشأة فوردو النووية الإيرانية «مرات كثيرة» في الماضي لفهمها بصورة أفضل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب خلال لقائه بنتنياهو في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تراهن على حسم الحرب ضد إيران رغم تأجيل الضربة

عكست وسائل الإعلام العبرية حالة إحباط القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توجيه «الضربة الحاسمة» ضد إيران.

نظير مجلي ( تل ابيب)

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

ارتكب مسؤولون ونواب إسرائيليون، أمس، مزايدات انتخابية في الضفة الغربية، لمغازلة أصوات اليمين المتطرف، قبل شهرين تقريباً من الاستحقاق المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ارتفاع المنافسة وتراجع أسهم الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات، اقتحم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، على رأس قوات إسرائيلية، وبحضور إعلامي، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة قلنديا، بينما هاجم عضو الكنيست تسفي سوكوت قرية مادما في نابلس وراح يهدم بيده أمام الكاميرا نصباً تذكارياً لمقاتلين فلسطينيين. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «بن غفير وسوكوت يريدان تأجيج الوضع وإشعال انتفاضة ثالثة قبل الانتخابات».

وأكد نتنياهو دعمه لبن غفير، قائلاً إنه تصرف وفقاً لتوجيهاته. ودانت «أونروا»، «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق»، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف الاعتداءات على مقرات الأمم المتحدة.


إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب‌ آبادي، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية، نافياً صحة الادعاءات الأميركية بشأن إزالة الألغام منه، واصفاً إياها بأنها «خداع دعائي».

وقال غريب‌ آبادي إن إعادة فتح المضيق مشروطة بالرفع الكامل للحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بشكل مستدام على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع الحصار على اليمن، بحسب وكالة تسنيم للأنباء.

وأوضح أن التفاهم الأخير مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح المضيق فورا، بل يتضمن ترتيبات مؤقتة للملاحة، مع بدء مفاوضات تستمر بين 30 و60 يوما للتوصل إلى مسار دائم جديد.

وشدد على أن المضيق سيظل مغلقا ما لم تلب المطالب الإيرانية.


عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
TT

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)
وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية»،بعد ساعات من اتفاق مع مسقط على ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، وإعلان إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي إعادة فتح المضيق وإحياء المفاوضات.

وأضاف عراقجي أن إيران تواصل التزامها بالسلام والاستقرار عبر «دبلوماسية ثابتة ومستمرة» مع دول الجوار.

وقال إن الإطار المقترح لإنشاء ممر ملاحي جديد، وتنفيذ عمليات مشتركة لتطهير الألغام، ووضع ترتيبات لإدارة مضيق هرمز مستقبلاً، يمثل «مثالاً واضحاً على هذا النهج».

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز اعتباراً من الأربعاء، مشدداً على أن الترتيبات الجديدة للملاحة وإعادة فتح المضيق «مسألتان منفصلتان».

وقال غريب آبادي في حديث على التلقزيون الرسمي إن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بـ«الرفع الكامل للحصار الاقتصادي» وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب حسم وضع الحصار المفروض على اليمن.

وأوضح أن السفن كانت تعبر خلال الـ58 عاماً الماضية عبر الجانب العُماني من المضيق، وقال إن طهران ترى أن هذا النظام ألحق بها «أضراراً جسيمة»، وإن مضيق هرمز بات «مسألة أمن قومي» تستدعي تغييرات أساسية في مسارات الدخول والخروج.

وأضاف أن التفاهم ينص على أن يكون مسار الدخول إلى الخليج العربي عبر المياه الإيرانية، ومسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية، مشبهاً الترتيب الجديد بـ«طريق سريع باتجاهين» يبلغ عرضه الإجمالي نحو سبعة أميال.

وقال غريب آبادي إن المسار سيكون مؤقتاً، على أن تتفاوض إيران وعُمان خلال 30 إلى 60 يوماً على مسار دائم جديد يحل محل نظام حركة الملاحة السابق.

ورفض غريب آبادي إعلان واشنطن إزالة الألغام من مضيق هرمز، واعتبره «خداعاً دعائياً»، قائلاً إن الممر لا يزال «مغلقاً بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية».

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة قد أزالت الألغام بالفعل، فلماذا لا تزال أي سفينة غير قادرة على عبور مضيق هرمز؟»، معتبراً أن التصريحات الأميركية «ليست سوى كذبة دعائية».

وجاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان سلطنة عُمان وإيران، الثلاثاء، التوصل إلى إطار مرحلي لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.

وقالت الخارجية العُمانية، في بيان مشترك، إن المفاوضات الفنية ستتواصل للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إضافة إلى آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية.

وكانت طهران قد فصلت خلال المفاوضات مع مسقط بين الترتيبات الفنية للملاحة وبين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وربطت الأخيرة بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار الأميركي عن موانئها والسماح باستئناف صادرات النفط الإيرانية.

وبالتوازي، أعلنت باكستان إحراز «تقدم كبير» في محادثات قائد الجيش المشير عاصم منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، والتي تناولت خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار السياسي.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران ومواقفها إلى واشنطن. وأضاف أن إيران أبلغته تمسكها بعودة الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفيذ بنودها، وفي مقدمها البند الخامس المتعلق بالترتيبات الإيرانية بشأن مضيق هرمز.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني عباس غلرو قد قال إن منير نقل رسالة أميركية تدعو طهران إلى العودة إلى مذكرة التفاهم، معتبراً أن هدف الزيارة هو «إحياء المسار السياسي المتوقف».