تشهد الساحة اللبنانية تطورات متسارعة تجمع بين التصعيد الميداني والتحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، في وقت تتداخل فيه مسارات التهدئة مع جهود إطلاق المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا.
وتتكثف الاتصالات اللبنانية والإقليمية في محاولة لإنقاذ هدنة لبنان، عقب تصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» أدى إلى تأجيل محادثات واشنطن وطهران، فيما توجه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى سويسرا لاستئناف المحادثات مع إيران حول اتفاق نووي محتمل.
وبرزت مؤشرات على أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» قد يشكل أحد عناصر التفاهمات الأوسع، رغم هشاشته الميدانية.
ميدانياً، لا تزال الجبهة الجنوبية اللبنانية تشهد خروقات وتطورات متسارعة، إذ تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب والبقاع، رغم الإعلان عن دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ما يطرح تساؤلات حول مدى صمود الاتفاق على الأرض وقدرته على وقف التصعيد.
وفي هذا السياق، تتزامن التطورات مع تحذيرات استخباراتية أميركية من احتمالات قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطوات قد تعرقل المسار الأميركي الرامي إلى التوصل إلى اتفاق أوسع مع إيران، في ظل تصاعد التوترات وتشابك الملفات من لبنان إلى طاولة التفاوض الدولية.
