خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي على وقع مناورات لإغلاق مضيق هرمز

قال إن أميركا لن تتمكن من القضاء على إيران

بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)
بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)
TT

خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي على وقع مناورات لإغلاق مضيق هرمز

بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)
بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)

توعَّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، بردٍّ قاسٍ على أي تهديد عسكري أميركي، قائلاً إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، في إشارة مباشرة إلى التحركات العسكرية الأميركية.

وقال خامنئي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أقرّ بأن الولايات المتحدة «لم تتمكن على مدى 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «اعتراف جيد»، وأضاف: «وأنا أقول: لن تستطيع أنت أيضاً».

جاءت تصريحات خامنئي بالتوازي مع بدء جولة ثانية من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف، بوساطة عُمانية، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي المتعثر، وسط ضغط عسكري أميركي متواصل في المنطقة وتحذيرات متبادلة من تداعيات الفشل.

ونشرت واشنطن حاملة طائرات في الخليج عقب قمع إيران الشهر الماضي للاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي اندلعت على خلفية الأزمة الاقتصادية.

وقبل ساعات من انطلاق الجولة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون «منخرطاً بشكل غير مباشر» في المحادثات، معتبراً أنها «ستكون مهمة للغاية». وأضاف على متن الطائرة الرئاسية مساء الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق»، معرباً عن أمله في أن يكون الإيرانيون «أكثر عقلانية».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله خلال لقائه أهالي محافظة أذربيجان الشرقية، رداً على تهديدات صدرت عن الرئيس الأميركي، إن الأخير «يقول مراراً إن جيشنا هو الأقوى في العالم»، مضيفاً: «قد يتلقى الجيش الأقوى في العالم أحياناً صفعةً لا يستطيع معها النهوض من مكانه». وأضاف: «يقولون باستمرار إننا أرسلنا حاملة طائرات باتجاه إيران. حسناً، حاملة الطائرات بطبيعة الحال قطعة خطيرة، لكن الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح الذي يمكنه إرسالها إلى قاع البحر».

وتابع خامنئي أن الرئيس الأميركي: «قال في أحد تصريحاته الأخيرة إن أميركا عجزت على مدى 47 عاماً عن القضاء على الجمهورية الإسلامية؛ واشتكى إلى شعبه». وأضاف: «على مدى 47 عاماً عجزت أميركا عن القضاء على الجمهورية الإسلامية. هذا اعتراف جيد. وأنا أقول: أنت أيضاً لن تستطيع القيام بهذا الأمر».

بارجة حربية لـ"الحرس الثوري" تطلق صاروخ خلال مناورات مضيق هرمز (سباه نيوز)

وأعرب خامنئي عن شكوكه حيال النتائج المحتملة للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وانتقد ما وصفه بتحديد نتيجة أي مفاوضات مسبقاً، قائلاً إن «هذه التصريحات التي يطلقها الرئيس الأميركي؛ فهو تارة يهدد، وتارة يقول يجب القيام بهذا الأمر أو عدم القيام بذاك، تعني أنهم يسعون للهيمنة على الأمة الإيرانية».

وقال أيضاً: «يقولون تعالوا لنتفاوض بشأن طاقتكم النووية، وتكون نتيجة التفاوض أنكم لا تمتلكون هذه الطاقة. إذا كان من المفترض فعلاً إجراء تفاوض — مع أنه لا مكان للتفاوض — وإذا تقرر أن تجري مفاوضات، فإن تحديد نتيجتها مسبقاً عمل خاطئ وأحمق».

ووجه خطابه للرئيس الأميركي قائلاً: «أنت تقول تعال لنتحدث حول موضوع معين ونصل إلى اتفاق، فلماذا تحدد النتيجة سلفاً وتقول يجب حتماً أن نصل إلى هذا الاتفاق؟ هذا عمل أخرق يقوم به رؤساء أميركا وبعض أعضاء مجلس الشيوخ والرئيس وغيرهم وغيرهم».

وقال خامنئي إن برنامج الصواريخ الإيراني «لا يعني (الولايات المتحدة) على الإطلاق».

اليد على الزناد في مضيق هرمز

ووضعت «صوت إيران» الجريدة الرسمية لمكتب خامنئي، مناورات «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في سياق سردية أوسع عنوانها عرض «الوقائع كما هي» في ظل تصاعد الروايات المتضاربة.

الصفحة الأولى "صداي إيران" للجريدة الرسمية في مكتب المرشد علي خامنئي

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أن التوقيت المتزامن مع استئناف مفاوضات جنيف، يعكس تلازماً بين المسار الدبلوماسي والجاهزية الميدانية، لا تناقضاً بينهما.

وبدأ «الحرس الثوري» المناورات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، وقالت الصحيفة أن المناورات «يمنحها بعداً يتجاوز الإطار العسكري إلى معادلة أمن الطاقة»، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي الردع: باب التفاوض لم يُغلق، لكن الاستعداد العسكري قائم لحماية المصالح.

ووضعت الصحيفة عدة سيناريوهات للأوضاع الحالية، ورأت أن الأول، يتمثل «في خطأ تقدير أميركي يقود إلى خيار عسكري مباشر»، ما قد يحوّل مضيق هرمز إلى مسرح مواجهة مفتوحة، مع دخول القواعد الأميركية في جنوب الخليج والأهداف البحرية المتحركة ضمن نطاق الاشتباك، واحتمال اتساعه إلى حرب إقليمية.

أما السيناريو الثاني يرتبط بمحاولة عرقلة التجارة البحرية الإيرانية. وبحسب الصحيفة، هنا تُطرح أوراق الضغط المرتبطة بالموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان، بما يشمل أدوات الرد المتبادل في مجال أمن الملاحة والطاقة.

زوارق سريعة تابعة لـ"الحرس الثوري" تلاحق ناقلة نفط في تدريبات على إغلاق مضيق هرمز اليوم (فارس)

وفي السيناريو الثالث، أوضحت الصحيفة أن يقوم على استمرار «الدبلوماسية تحت الضغط»، أي التفاوض بالتوازي مع الحشد العسكري. وفي هذا الإطار، تقدم المناورة كأداة ردع موازية للمباحثات، لتأكيد أن المسارين السياسي والأمني يسيران معاً.

بدء المرحلة الرئيسية للمناورات

في الأثناء، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني بدء المرحلة الرئيسية من مناورات قواته البحرية ضمن تمرين «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»، وقال قائد الوحدة البحرية، علي رضا تنغسيري إن قواته قادرة على تنفيذ عملية إغلاق المضيق «في أقصر وقت ممكن» إذا اتخذ قرار بذلك.

وبعد ساعات قليلة من بدء المفاوضات، ذكرت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» أنه سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات اليوم كإجراء احترازي أمني في إطار المناورات.

صورة نشرتها وكالة "فارس" التابعة لـ"الحرس الثوري" من إطلاق قذائب صاروخية من قارب سريعة خلال مناورات حربية في مضيق هرمز اليوم

ونشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، صوراً لعمليات إطلاق صواريخ جرت خلال المناورة، مشيرة إلى استخدام منظومات وتسليحات دفاعية وهجومية متنوعة «دمرت الأهداف المحددة بأعلى درجات الدقة»، بحسب ما نقلته عن خبراء عسكريين حضروا التمرين ميدانياً.

ووفق الوكالة، أُجريت المناورة بمشاركة وحدات قتالية ووحدات رد سريع تابعة للقوات البحرية لـ«الحرس الثوري»، وهدفت إلى تأمين الملاحة وضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

ترمب يلمّح إلى جولة تفاوض ثانية مع إيران

أفادت مصادر متطابقة، الثلاثاء، بإمكان عودة فريقَي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

فانس وقاليباف يفتتحان مساراً مباشراً لإنهاء الحرب

باشرت قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، مسار مفاوضات يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

لا يزال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق أُصيب بها جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.